الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٩١]
عِيدٌ بِأيةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ؟◆بِمَا مَضَى أَمْ لأَِمْرٍ فِيه تَجْدِيدُ؟
المناسبة: وقالَ، وقد خَرَجَ مِن مِصْرَ هاربًا، يهجو كافورًا، وذلكَ أنَّه أقامَ، بعد أن أنشَدَه قصيدَتَه البَائيَّةَ، سنةً لَا يلْقَي الأسودَ، إلَّا أنْ يَركب فيسير معه في الطَّريق؛ لئلَّا يوحِشَه، وقد عَمِلَ على مُراغَمَتِه والرَّحيلِ عنه، فأنْفَذَ الإبلَ وخفَّفَ الرَّحْلَ، وقالَ في يوم عَرَفَةَ مِن سنة خَمْسِينَ وثَلَاثِ مِئَةٍ، وذلك قَبْلَ مَسِيرِهِ مِن مِصْرَ بِيَومٍ واحِدٍ، في الثَّاني مِن البسيطِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١عِيدٌ بِأيةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ؟بِمَا مَضَى أَمْ لِأَمْرٍ فِيه تَجْدِيدُ؟
- ٢أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالبَيدَاءُ دُونَهُمُفَلَيتَ دُونَكَ بِيدًا دُونَهَا بِيدُ
- ٣لَولَا العُلَا لَمْ تَجُبْ بِي مَا أَجُوبُ بِهَاوجْنَاءُ حَرْفٌ ولَا جَرْدَاءُ قَيدُودُ
- ٤وكَانَ أَطْيَبَ مِن سَيفِي مُضَاجَعَةًأَشْبَاهُ رَونَقِهِ الغِيدُ الأَمَاليدُ
- ٥لَمْ يَتْرُكِ الدَّهْرُ مِن قَلْبِي ولَا كَبِدِيشَيئًا تُتَيِّمُهُ عَينٌ ولَا جِيدُ
- ٦يَاسَاقِيَيَّ أَخَمْرٌ فِي كُؤُوسِكُمَا؟أَمْ فِي كُؤُوسِكُمَا هَمٌّ وتَسْهِيدُ؟
- ٧أَصَخْرَةٌ أَنَا مَا لِي ما تُغَيِّرُنِيهَذِي المُدَامُ ولَا هَذِي الأَغَارِيدُ؟
- ٨إِذَا أَرَدتُّ كُمَيتَ اللَّونِ صَافِيَةًوجَدتُّهَا وحَبِيبُ النَّفْسِ مَفْقُودُ
- ٩مَاذَا لَقِيتُ مِنَ الدُّنْيَا وأَعْجَبُهَاأَنِّي بِمَا أَنَا بَاكٍ مِنهُ مَحْسُودُ؟!
- ١٠أَمْسَيتُ أَرْوحَ مُثْرٍ خَازِنًا ويَدًاأَنَا الغَنِيُّ وأَمْوالي المَواعِيدُ
- ١١إِنِّي نَزَلْتُ بِكَذَّابِينَ ضَيفُهُمُعَن القِرَى وعَنِ التَّرْحَال مَحْدُودُ
- ١٢جُودُ الرِّجَال مِنَ الأيدِي وجُودُهُمُمِنَ اللِّسَانِ، فَلَا كَانُوا ولَا الجُودُ
- ١٣مَا يَقْبِضُ المَوتُ نَفْسًا مِن نُفُوسِهِمِإلَّا وفِي يَدِهِ مِن نَتْنِهَا عُودُ
- ١٤مِن كُلِّ رِخْوِ وِكَاءِ البَطْنِ مُنْفَتِقٍلَا فِي الرِّجَال ولَا النِّسْوانِ مَعْدُودُ
- ١٥أَكُلَّمَا اغْتَال عَبْدُ السُّوءِ سَيِّدَهُأو خَانَهُ فَلَهُ فِي مِصْرَ تَمْهِيدُ؟
- ١٦صَارَ الخَصِيُّ إِمَامَ الآبِقِينَ بِهَافَالحُرُّ مُسْتَعْبَدٌ والعَبْدُ مَعْبُودُ
- ١٧نَامَتْ نَواطِيرُ مِصْرٍ عَن ثَعَالبِهَافَقَدْ بَشِمْنَ ومَا تَفْنَى العَنَاقِيدُ
- ١٨العَبْدُ لَيسَ لِحُرٍّ صَالحٍ بِأَخٍلَو أَنَّهُ فِي ثِيَابِ الحُرِّ مَولُودُ
- ١٩لَاتَشْتَرِ العَبْدَ إلَّا والعَصَا مَعَهُإِنَّ العَبِيدَ لَأَنْجَاسٌ مَنَاكِيدُ
- ٢٠مَا كُنْتُ أَحْسَِبُنِي أَحْيَا إِلَى زَمَنٍيُسِيءُ بِي فِيهِ كَلْبٌ وهْو مَحْمُودُ
- ٢١ولَا تَوهَّمْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ فُقِدُواوأَنَّ مِثْلَ أَبِي البَيضَاءِ مَوجُودُ
- ٢٢وأَنَّ ذَا الأَسْودَ المَثْقُوبَ مِشْفَرُهُتُطِيعُهُ ذِي العَضَارِيطُ الرَّعَادِيدُ
- ٢٣جَوعَانَُ يَأْكُلُ مِن زَادِي ويُمْسِكُنِيلِكَي يُقَال عَظِيمُ القَدْرِ مَقْصُودُ
- ٢٤إِنَّ امْرَأً أَمَةٌ حُبْلَى تُدَبِّرُهُلَمُسْتَضَامٌ سَخِينُ العَينِ مَفْؤُودُ
- ٢٥ويلُِمِّهَا خُطَّةً ويلُِمِّ قَابِلِهَالِمِثْلِهَا خُلِقَ المَهْرِيَّةُ القُودُ
- ٢٦وعِنْدَهَا لَذَّ طَعْمَ المَوتِ شَارِبُهُإِنَّ المَنِيَّةَ عِنْدَ الذُّلِّ قِنْدِيدُ
- ٢٧مَنْ عَلَّمَ الأَسْودَ المَخْصِيَّ مَكْرُمَةًأَقَومُهُ البِيضُ أَمْ آبَاؤُهُ الصِّيدُ؟
- ٢٨أَمْ أُذْنُهُ فِي يَدِ النَّخَّاسِ دَامِيَةًأَمْ قَدْرُهُ وهْو بِالفَلْسَينِ مَرْدُودُ؟
- ٢٩أَولَى اللِّئَامِ كُويفِيرٌ بِمَعْذِرَةٍفِي كُلِّ لُؤْمٍ وبَعْضُ العُذْرِ تَفْنِيدُ
- ٣٠وذَاكَ أَنَّ الفُحُولَ البِيضَ عَاجِزَةٌعَن الجَمِيلِ فَكَيفَ الخِصْيَةُ السُّودُ؟
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٧: النَّواطِيرُ: جَمْعُ نَاطُورٍ، كَذَا قَالهُ بِالطَّاءِ، غَيرَ مُعْجَمَةٍ، والمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ، بِالظَّاءِ؛ لأَِنَّهُ مِن: نَظَرَ يَنْظُرُ؛ لأَِنَّهُ أُقِيمَ لمَنْعِ مَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ لَيسَ بِمَالكٍ ونَحْوِهِ. وكَلَّمْتُهُ فِي هَذَا وقْتَ القِرَاءَةِ، فَأَقَامَ عَلَيهِ، وكَرِهْتُ مُطَاولَتَهُ. — رواه ابن جنّي