الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٩٠]

حَسَمَ الصُّلْحُ مَا اشْتَهَتْهُ الأَعَادِي◆وأَذَاعَتْهُ أَلْسُنُ الحُسَّادِ

الخفيف، القافية: الحساد، مدح، ٣٦ بيتًا، ص٢٩٨–٣٠٠

المناسبة: واتْصَلَ قَومٌ مِنَ الغِلْمَانِ بالصَّبيِّ ابنِ الإِخْشِيدِ، مَولَى كَافُورٍ، فَأَنْكَرَ عَلَيهم، وطَالبَهُ بِتَسْلِيمِهِمْ إِلَيهِ، فَجَرَتْ بَينَهُمَا وحْشَةٌ أيامًا، ثُمَّ سَلَّمَهُمْ إِلَيهِ، فَأَتلفَهُمْ، واصْطَلَحَا، فَطُولِبَ أَبُو الطَّيِّبِ بِأَنْ يَذْكُرَ الصُّلْحَ، فقالَ في شعبان سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مئةٍ، في أوَّلِ الخفيفِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١حَسَمَ الصُّلْحُ مَا اشْتَهَتْهُ الأَعَادِيوأَذَاعَتْهُ أَلْسُنُ الحُسَّادِ
  2. ٢وأَرَادَتْهُ أَنْفُسٌ حَال تَدْبِيــرُكَ مَا بَينَهَا وبَينَ المُرَادِ
  3. ٣صَارَ مَا أَوضَعَ المُخِبُّونَ فِيهِمِن عِتَابٍ، زِيَادَةً فِي الوِدَادِ
  4. ٤وكَلَامُ الوُشَاةِ لَيسَ عَلَى الأَحْــبَابِ سُلْطَانُهُ عَلَى الأَضْدَادِ
  5. ٥إِنَّمَا تُنْجِحُ المَقَالةُ فِي المَرْءِإِذَا وافَقَتْ هَوًى فِي الفُؤَادِ
  6. ٦ولَعَمْرِي لَقَدْ هُزِزْتَ بِمَا قِيــلَ فَأُلْفِيتَ أَوثَقَ الأَطْوادِ
  7. ٧وأَشَارَتْ بِمَا أَتَيتَ رِجَالٌكُنْتَ أَهْدَى مِنهَا إِلَى الإِرْشَادِ
  8. ٨قَدْ يُصِيبُ الفَتَى المُشِيرُ ولَمْ يَجْــهَدْ ويُشْوِي الصَّوابَ بَعْدَ اجْتِهَادِ
  9. ٩نِلْتَ مَا لَا يُنَالُ بِالبِيضِ والسُّمْــرِ وصُنْتَ الأَرْواحَ فِي الأَجْسَادِ
  10. ١٠وقَنَا الخَطِّ فِي مَرَاكِزِهَا حَولَكَ والمُرْهَفَاتُ فِي الأَغْمَادِ
  11. ١١مَا دَرَوا إِذْ رَأَوا فُؤَادَكَ فِيهِمْسَاكِنًا، أَنَّ رَأيَهُ فِي الطِّرَادِ
  12. ١٢فَفَدَى رَأيَكَ الذِي لَمْ تُفَدْهُــكُلُّ رَأيٍ مُعَلَّمٍ مُسْتَفَادِ
  13. ١٣وإِذَا الحِلْمُ لَمْ يَكُنْ فِي طِبَاعٍلَمْ يُحَلِّمْ تَقَدُّمُ المِيلَادِ
  14. ١٤فَبِهَذَا ومِثْلِهِ سُدْتَ يَاكَافُورُ واقْتَدْتَ كُلَّ صَعْبِ القِيَادِ
  15. ١٥وأَطَاعَ الذِي أَطَاعَكَ والطَّاــعَةُ لَيسَتْ خَلَائِقَ الآسَادِ
  16. ١٦إِنَّمَا أَنْتَ والدٌ والأَبُ القَاــطِعُ أَحْنَى مِن واصِلِ الأَولَادِ
  17. ١٧لَا عَدَا الشَّرُّ مَنْ بَغَى لَكُمَا الشَّرْــرَ وخَصَّ الفَسَادُ أَهْلَ الفَسَادِ
  18. ١٨أَنْتُمَا مَا اتَّفَقْتُمَا الجِسْمُ والرُّوــحُ فَلَا احْتَجْتُمَا إِلَى العُوَّادِ
  19. ١٩وإِذَا كَانَ فِي الأَنَابِيبِ خُلْفٌوقَعَ الطَّيشُ فِي صُدُورِ الصِّعَادِ
  20. ٢٠أَشْمَتَ الخُلْفُ بِالشُّرَاةِ عِدَاهَاوشَفَى رَبَّ فَارِسٍ مِن إِيَادِ
  21. ٢١وتَولَّى بنِي البَرِيدِيِّ بِالبَصْــرَةِ حَتَّى تَمَزَّقُوا فِي البِلَادِ
  22. ٢٢ومُلُوكًا كَأَمْسِ فِي القُرْبِ مِنَّاوكَطَسْمٍ وأُخْتِهَا فِي البِعَادِ
  23. ٢٣بِكُمَا بِتُّ عَائِذًا فِيكُمَا مِنــهُ ومِن كَيدِ كُلِّ بَاغٍ وعَادِ
  24. ٢٤وبِلُبَّيكُمَا الأَصِيلَينِ أَنْ تَفْــرُقَ صُمُّ الرِّمَاحِ بَينَ الجِيَادِ
  25. ٢٥أو يَكُونَ الولِيُّ أَشْقَى عَدُوٍّبِالذِي تَذْخَرَانِهِ مِن عَتَادِ
  26. ٢٦هَلْ يَسُرَّنَّ بَاقِيًا بَعْدَ مَاضٍمَا تَقُولُ العُدَاةُ فِي كُلِّ نَادِ؟
  27. ٢٧مَنَعَ الوُدُّ والرِّعَايَةُ والسُّؤْــدَدُ أَنْ تَبْلُغَا إِلَى الأَحْقَادِ
  28. ٢٨وحُقُوقٌ تُرَقِّقُ القَلْبَ لِلْقَلْــبِ ولَو ضُمِّنَتْ قُلُوبَ الجَمَادِ
  29. ٢٩فَغَدَا المُلْكُ بَاهِرًا مَنْ رَآهُشَاكِرًا مَا أَتَيتُمَا مِن سَدَادِ
  30. ٣٠فِيهِ أيدِيكُمَا عَلَى الظَّفَرِ الحُلْــوِ وأيدِي قَومٍ عَلَى الأَكْبَادِ
  31. ٣١هَذِهِ دَولَةُ المَكَارِمِ والرَّأْــفَةِ والمَجْدِ والنَّدَى والأيادِي
  32. ٣٢كَسَفَتْ سَاعَةً كَمَا تَكْسِفُ الشَّمْــسُ وعَادَتْ ونُورُهَا فِي ازْدِيَادِ
  33. ٣٣يَزْحَمُ الدَّهْرَ رُكْنُهَا عَن أَذَاهَابِفَتًى مَارِدٍ عَلَى المُرَّادِ
  34. ٣٤مُتْلِفٍ مُخْلِفٍ وفِيٍّ أَبِيٍّعَالمٍ حَازِمٍ شُجَاعٍ جَوادِ
  35. ٣٥أَجْفَلَ النَّاسُ عَن طَرِيقِ أَبِي المِسْــكِ وذَلَّتْ لَهُ رِقَابُ العِبَادِ
  36. ٣٦كَيفَ لَا يُتْرَكُ الطَّرِيقُ لِسَيلٍضَيِّقٍ عَن أَتِيِّهِ كُلُّ وادِي؟