الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٨٩]
أَودُّ مِنَ الأيامِ مَا لَا تَوَدُّهُ◆وأَشْكُو إِلَيهَا بَينَنَا وهِيَ جُنْدُهُ
- ١أَودُّ مِنَ الأيامِ مَا لَا تَوَدُّهُوأَشْكُو إِلَيهَا بَينَنَا وهِيَ جُنْدُهُ
- ٢يُبَاعِدْنَ حِبًّا يَجْتَمِعْنَ ووَصْلُهُفَكَيفَ بِحِبٍّ يَجْتَمِعْنَ وصَدُّهُ؟
- ٣أَبَى خُلُقُ الدُّنْيَا حَبِيبًا تُدِيمُهُفَمَا طَلَبِي مِنهَا حَبِيبًا تَرُدُّهُ
- ٤وأَسْرَعُ مَفْعُولٍ فَعَلْتَ تَغَيُّرًاتَكَلُّفُ شَيءٍ فِي طِبَاعِكَ ضِدُّهُ
- ٥رَعَى اللَّهُ عِيسًا فَارَقَتْنَا وفَوقَهَامَهًا كُلُّهَا يُولَى بِجَفْنَيهِ خَدُّهُ
- ٦بِوادٍ بِهِ مَا بِالقُلُوبِ كَأَنَّهُوقَدْ رَحَلُوا جِيدٌ تَنَاثَرَ عِقْدُهُ
- ٧إِذَا سَارَتِ الأَحْدَاجُ فَوقَ نَبَاتِهِتَفَاوَحَ مِسْكُ الغَانِيَاتِ ورَنْدُهُ
- ٨وحَالٍ كَإِحْدَاهُنَّ رُمْتُ بُلُوغَهَاومِن دُونِهَا غَولُ الطَّرِيقِ وبُعْدُهُ
- ٩وأَتْعَبُ خَلْقِ اللَّهِ مَنْ زَادَ هَمُّهُوقَصَّرَ عَمَّا تَشْتَهِي النَّفْسُ وُجْدُهُ
- ١٠فَلَا يَنْحَلِلْ فِي المَجْدِ مَالُكَ كُلُّهُفَيَنْحَلَّ مَجْدٌ كَانَ بِالمَالِ عَقْدُهُ
- ١١ودَبِّرْهُ تَدْبِيرَ الذِي المَجْدُ كَفُّهُإِذَا حَارَبَ الأَعْدَاءَ والمَال زَنْدُهُ
- ١٢فَلَا مَجْدَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَالُهُولَا مَالَ فِي الدُّنْيَا لِمَنْ قَلَّ مَجْدُهُ
- ١٣وفِي النَّاسِ مَنْ يَرْضَى بِمَيسُورِ عَيشِهِومَرْكُوبُهُ رِجْلَاهُ والثَّوبُ جِلْدُهُ
- ١٤ولَكِنَّ قَلْبًا بَينَ جَنْبَيَّ مَا لَهُمَدًى يَنْتَهِي بِي فِي مُرَادٍ أَحُدُّهُ
- ١٥يَرَى جِسْمَهُ يُكْسَى شُفُوفًا تَرُبُّهُفَيَخْتَارُ أَنْ يُكْسَى دُرُوعًا تَهُدُّهُ
- ١٦يُكَلِّفُنِي التَّهْجِيرَ فِي كُلِّ مَهْمَهٍعَلِيقِي مَرَاعِيهِ وزَادِيَ رُبْدُهُ
- ١٧وأَمْضَى سِلَاحٍ قَلَّدَ المَرْءُ نَفْسَهُرَجَاءُ أَبِي المِسْكِ الكَرِيمِ وقَصْدُهُ
- ١٨هُمَا نَاصِرَا مَنْ خَانَهُ كُلُّ نَاصِرٍوأُسْرَةُ مَنْ لَمْ يُكْثِرِ النَّسْلَ جَدُّهُ
- ١٩أَنَا اليَومَ مِن غِلْمَانِهِ فِي عَشِيرَةٍلَنَا والدٌ مِنهُ يُفَدِّيهِ وُلْدُهُ
- ٢٠فَمِن مَالِهِ مَالُ الكَبِيرِ ونَفْسُهُومِن مَالِهِ دَرُّ الصَّغِيرِ ومَهْدُهُ
- ٢١نَجُرُّ القَنَا الخَطِيَّ حَولَ قِبَابِهِوتَرْدِي بنَا قُبُّ الرِّبَاطِ وجُرْدُهُ
- ٢٢ونَمْتَحِنُ النُّشَّابَ فِي كُلِّ وابِلٍدَوِيُّ القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ رَعْدُهُ
- ٢٣فَإِنْ لا تَكُنْ مِصْرُ الشَّرَى أو عَرِينَهُفَإِنَّ التِي فِيهَا مِنَ النَّاسِ أُسْدُهُ
- ٢٤سَبَائِكُ كَافُورٍ وعِقْيَانُهُ الذِيبِصُمِّ القَنَا لَا بِالأَصَابِعِ نَقْدُهُ
- ٢٥بَلَاهَا حَوالَيهِ العَدُوُّ وغَيرُهُوجَرَّبَهَا هَزْلُ الطِّرَادِ وجِدُّهُ
- ٢٦أَبُو المِسْكِ لَايَفْنَى بِذَنْبِكَ عَفْوُهُولَكِنَّهُ يَفْنَى بِعُذْرِكَ حِقْدُهُ
- ٢٧فَيَا أيهَا المَنْصُورُ بِالجَدِّ سَعْيُهُويَا أيهَا المَنْصُورُ بِالسَّعْي جَدُّهُ
- ٢٨تَولَّى الصِّبَا عَنِّي فَأَخْلَفْتَ طِيبَهُومَا ضَرَّنِي لَمَّا رَأيتُكَ فَقْدُهُ
- ٢٩لَقَدْ شَبَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ كُهُولُهُلَدَيكَ وشَابَتْ عِنْدَ غَيرِكَ مُرْدُهُ
- ٣٠أَلَا لَيتَ يَومَ السَّيرِ يُخْبِرُ حَرُّهُفَتَسْأَلَهُ واللَّيلَ يُخْبِرُ بَرْدُهُ
- ٣١ولَيتَكَ تَرْعَانِي وحَيرَانُ مُعْرِضٌفَتَعْلَمَ أَنِّي مِن حُسَامِكَ حَدُّهُ
- ٣٢وإِنِّي إِذَا بَاشَرْتُ أَمْرًا أُرِيدُهُتَدَانَتْ أَقَاصِيهِ وهَانَ أَشَدُّهُ
- ٣٣ومَا زَالَ أَهْلُ الدَّهْرِ يَشْتَبِهُونَ لِيإِلَيكَ فَلَمَّا لُحْتَ لِي لَاحَ فَرْدُهُ
- ٣٤يُقَال إِذَا أَبْصَرْتُ جَيشًا ورَبَّهُ:أَمَامَكَ رَبٌّ رَبُّ ذَا الجَيشِ عَبْدُهُ
- ٣٥وأَلْقَى الفَمَ الضَّحَّاكَ أَعْلَمُ أَنَّهُقَرِيبٌ بِذِيِ الكَفِّ المُفَدَّاةِ عَهْدُهُ
- ٣٦فَزَارَكَ مِنِّي مَنْ إِلَيكَ اشْتِيَاقُهُوفِي النَّاسِ إلَّا فِيكَ وحْدَكَ زُهْدُهُ
- ٣٧يُخَلِّفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ دَارَكَ غَايَةًويَأْتِي فَيَدْرِي أَنَّ ذَلِكَ جَهْدُهُ
- ٣٨فَإِنْ نِلْتُ مَا أَمَّلْتُ مِنكَ فَرُبَّمَاشَرِبْتُ بِمَاءٍ يُعْجِزُ الطَّيرَ وِرْدُهُ
- ٣٩ووعْدُكَ فِعْلٌ قَبْلَ وَعْدٍ لِأَنَّهُنَظِيرُ فَعَالِ الصَّادِقِ القَولِ وعْدُهُ
- ٤٠فَكُنْ فِي اصْطِنَاعِي مُحْسِنًا كَمُجَرِّبٍيَبِنْ لَكَ تَقْرِيبُ الجَوادِ وشَدُّهُ
- ٤١إِذَا كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ السَّيفِ فَابْلُهُفَإِمَّا تُنَفِّيهِ وإِمَّا تُعِدُّهُ
- ٤٢ومَا الصَّارِمُ الهِنْدِيُّ إلَّا كَغَيرِهِإِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ النِّجَادُ وغِمْدُهُ
- ٤٣وإِنَّكَ لَلْمَشْكُورُ فِي كُلِّ حَالةٍولَو لَمْ يَكُنْ إلَّا البَشَاشَةَ رِفْدُهُ
- ٤٤وكُلُّ نَوالٍ كَانَ أو هُو كَائِنٌفَلَحْظَةُ طَرْفٍ مِنكَ عِنْدِيَ نِدُّهُ
- ٤٥وإِنِّي لَفِي بَحْرٍ مِنَ الخَيرِ أَصْلُهُعَطَايَاكَ أَرْجُو مَدَّهَا وهْيَ مَدُّهُ
- ٤٦ومَا رَغْبَتِي فِي عَسْجَدٍ أَسْتَفِيدُهُولَكِنَّهَا فِي مَفْخَرٍ أَسْتَجِدُّهُ
- ٤٧يَجُودُ بِهِ مَنْ يَفْضَحُ الجُودَ جُودُهُويَحْمَدُهُ مَنْ يَفْضَحُ الحَمْدَ حَمْدُهُ
- ٤٨فَإِنَّكَ مَا مَرَّ النُّحُوسُ بِكَوكَبٍوقَابَلْتَهُ إلَّا ووجْهُكَ سَعْدُهُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٧: تَفاوحَ: تَفَاعَلَ مِن فَاحَ يَفُوحُ، وهِيَ لَفْظَةٌ رَيِّقَةٌ عَذْبَةٌ فَصِيحَةٌ حَسَنَةُ التَّأْلِيفِ، وحَدَثَنِي المُتَنَبِّي، وقْتَ القِرَاءَةِ، قَال: لَمَّا قُلْتُ هَذِهِ القَصِيدَةَ، أَخَذَ شُعَرَاءُ أَهْلِ مِصْرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، فَتَدَاولُوهَا بَينَهُمْ، فَقَال لَهُمْ ابنُ حِنْزَابَةَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَخَذْتُمُوهَا؟! والأَحداجُ: الحُمولُ.
البيت ١٢: قَال لِي: كَانَ كَافُورٌيُعْجَبُ بِصَدْرِ هَذَا البَيتِ، ويَحْفَظُهُ، ولَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِبَاقِيهِ.
البيت ٢٤: قَال المُتَنَبِّي: لَمَّا أَنْشَدتُّه هَذَا البَيتَ، قَال لِي: ومَنْ يَعْرِفُ العِقْيَانَ اليَومَ؟. فَقُلْتُ: نَعَم!. هَرَبًا مِن تَفْسِيرِهِ إِيَّاهُ، فَقَال: العِقْيَانُ: الصُّيُوفُ، مُمَالةُ الصَّادِ إِلَى السِّينِ. — رواه ابن جنّي
البيت ٣١: قَال لِي: حَيرَانُ؛ مَاءٌ عَلَى يَومٍ مِن سَلَمْيَةَ، وكَانَ تَشَبَّحَتْ لَهُ بِهِ الخَيلُ. — رواه ابن جنّي
البيت ٣٧: قالَ البَصْريُّ في ذلكَ: جَهْدُه، ويجوزُ جُهْدُه؛ أي: الطَّاقَةُ، والفَتْحُ أعجَبُ إليه. قالَ أبو الطَّيِّبِ: ومذهبي أنَّ الجُهْدَ المصدرُ، والجَهْدَ الاسمُ؛ مثل الصَّرْمِ والصُّرمِ، والنَّكْسِ والنُّكْسِ. وقالَ أبو عبيدةَ: الجَهْدُ والجُهْدُ بمعنًى. — رواه ابن جنّي