الديوان › قوافي القصائد › الباء › [٣٥]

مَنِ الجَآذِرُ فِي زِيِّ الأَعَارِيبِ؟◆حُمْرُ الحُلَى والمَطَايَا والجَلَابيبِ؟

البسيط، القافية: والجلابيب، مدح، ٤٦ بيتًا، ص٢٢٩–٢٣١

المناسبة: ولمَّا أنشدَ أبو الطَّيِّب كافورًا قصيدتَه: (إنَّما التَّهنئاتُ للأكفاءِ...)، حَلَف له لَيُبَلِّغَنَّه جميعَ ما في نفسِه؛ وإنَّه لأكذَبُ مَا يكونُ إذا حَلَفَ، فقال أبو الطَّيِّب: يمدَحُه، في انسِلاخِ شهر رمضان، سنةَ سِتٍّ وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، في ثاني البسيطِ، والقافية مُتواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١مَنِ الجَآذِرُ فِي زِيِّ الأَعَارِيبِ؟حُمْرُ الحُلَى والمَطَايَا والجَلَابيبِ؟
  2. ٢إنْ كُنْتَ تَسْألُ شَكًّا فِي مَعَارِفِهَافَمَنْ بَلاكَ بِتَسْهِيدٍ وتَعْذِيبِ؟
  3. ٣لا تَجْزِنِي بِضَنًى بِي بَعْدَهَا بَقَرٌتَجْزِي دُمُوعِيَ مَسْكُوبًا بِمَسْكُوبِ
  4. ٤سَوائِرٌ رُبَّمَا سَارَتْ هَوادِجُهَامَنِيعَةً بَينَ مَطْعُونٍ ومَضْرُوبِ
  5. ٥ورُبَّمَا وخَدَتْ أيدِي المَطِيِّ بِهَاعَلَى نَجِيعٍ مِنَ الفُرْسَانِ مَصْبُوبِ
  6. ٦كَمْ زَورَةٍ لَكَ فِي الأَعْرَابِ خَافِيَةٍأَدْهَى وقَدْ رَقَدُوا مِن زَورَةِ الذِّيبِ؟
  7. ٧أَزُورُهُمْ وسَوادُ اللَّيلِ يَشْفَعُ لِيوأنْثَنِي وبَيَاضُ الصُّبْحِ يُغْرِي بِي
  8. ٨قَدْ وافَقُوا الوحْشَ فِي سُكْنَى مَرَاتِعِهَاوخَالَفُوهَا بِتَقْوِيضٍ وتَطْنِيبِ
  9. ٩جِيرَانُهَا وهُمُ شَرُّ الجِوارِ لَهَاوصَحْبُهَا وهُمُ شَرُّ الأَصَاحِيبِ
  10. ١٠فُؤَادُ كُلِّ مُحِبٍ فِي بُيُوتِهِمومَالُ كُلِّ أَخِيذِ المَالِ مَحْرُوبِ
  11. ١١مَا أَوجُهُ الحَضَرِ المُسْتَحْسَنَاتُ بِهِكَأَوجُهِ البَدَوِيَّاتِ الرَّعَابِيبِ
  12. ١٢حُسْنُ الحَضَارَةِ مَجْلُوبٌ بِتَطْرِيَةٍوفِي البَِدَاوةِ حُسْنٌ غَيرُ مَجْلُوبِ
  13. ١٣أينَ المَعِيزُ مِنَ الأَرْآمِ نَاظِرَةًوغَيرَ نَاظِرَةٍ فِي الحُسْنِ والطِّيبِ؟
  14. ١٤أَفْدِي ظِبَاءَ فَلاةٍ مَا عَرَفْنَ بِهَامَضْغَ الكَلامِ ولا صَبْغَ الحَواجِيبِ
  15. ١٥ولا بَرَزْنَ مِنَ الحَمَّامِ مَائِلَةًأَورَاكُهُنَّ صَقِيلاتِ العَرَاقِيبِ
  16. ١٦ومِن هَوى كُلِّ مَنْ لَيسَتْ مُمَوِّهَةًتَرَكْتُ لَونَ مَشِيبِي غَيرَ مَخْضُوبِ
  17. ١٧ومِن هَوى الصِّدْقِ فِي قَولِي وعَادَتِهِرَغِبْتُ عَن شَعَرٍ فِي الوجْهِ مَكْذُوبِ
  18. ١٨لَيتَ الحَوادِثَ بَاعَتْنِي الَّذِي أَخَذَتْمِنِّي بِحِلْمِي الَّذِي أَعْطَتْ وتَجْرِيبِي
  19. ١٩فَمَا الحَدَاثَةُ مِن حِلْمٍ بِمَانِعَةٍقَدْ يُوجَدُ الحِلْمُ فِي الشُّبَّانِ والشِّيبِ
  20. ٢٠تَرَعْرَعَ المَلِكُ الأُسْتَاذُ مُكْتَهِلًاقَبْلَ اكْتِهَالٍ أَدِيبًا قَبْلَ تَأدِيبِ
  21. ٢١مُجَرَِّبًا فَهَِمًا مِن قَبْلِ تَجْرِبَةٍمُهَذَّبًا كَرَمًا مِن قَبْلِ تَهْذِيبِ
  22. ٢٢حتَّى أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا نِهَايَتَهَاوهَمُّهُ فِي ابْتِدَاءاتٍ وتَشْبِيبِ
  23. ٢٣يُدَبِّرُ المُلْكَ مِن مِصْرٍ إلَى عَدَنٍإلَى العَرَاقِ فَأرْضِ الرُّومِ فَالنُّوبِ
  24. ٢٤إذَا أتَتْهَا الرِّيَاحُ النُّكْبُ مِن بَلَدٍفَمَا تَهُبُّ بِهَا إلَّا بِتَرْتِيبِ
  25. ٢٥ولا تُجَاوِزُهَا شَمْسٌ إذَا شَرَقَتْإلَّا ومِنهُ لَهَا إذْنٌ بِتَغْرِيبِ
  26. ٢٦يُصَرِّفُالأَمْرَ فِيهَا طِينُ خَاتَِمِهِولَو تَطَلَّسَ مِنهُ كُلُّ مَكْتُوبِ
  27. ٢٧يَحُطُّ كُلَّ طَوِيلِ الرُّمْحِ حَامِلُهُمِن سَرْجِ كُلِّ طَوِيلِ البَاعِ يَعْبُوبِ
  28. ٢٨كَأنَّ كُلَّ سُؤَالٍ فِي مَسَامِعِهِقَمِيصُ يُوسُفَ فِي أَجْفَانِ يَعْقُوبِ
  29. ٢٩إذَا غَزَتْهُ أَعَادِيهِ بِمَسْأَلَةٍفَقَدْ غَزَتْهُ بِجَيشٍ غَيرِ مَغْلُوبِ
  30. ٣٠أو حَارَبَتْهُ فَمَا تَنْجُو بِتَقْدِمَةٍمِمَّا أَرَادَ ولا تَنْجُو بِتَجْبِيبِ
  31. ٣١أَضْرَتْ شَجَاعَتُهُ أَقْصَى كَتَائِبِهِعَلَى الحِمَامِ فَمَا مَوتٌ بِمَرْهُوبِ
  32. ٣٢قَالُوا هَجَرْتَ إلَيهِ الغَيثَ قُلْتُ لَهُمْإلَى غُيُوثِ يَدَيهِ والشَّآبِيبِ
  33. ٣٣إلَى الَّذِي تَهَبُ الدَّولاتِ رَاحَتُهُولا يَمُنُّ عَلَى آثَارِ مَوهُوبِ
  34. ٣٤ولا يَرُوعُ بِمَغْدُورٍ بِهِ أحَدًاولا يُفَزِّعُ مَوفُورًا بِمَنْكُوبِ
  35. ٣٥بَلَى يَرُوعُ بِذِي جَيشٍ يُجَدِّلُهُذَا مِثْلِهِ فِي أَحَمِّ النَّقْعِ غِرْبِيبِ
  36. ٣٦وجَدْتُ أنْفَعَ مَالٍ كُنْتُ أذْخَرُهُمَا فِي السَّوابِقِ مِن جَرْيٍ وتَقْرِيبِ
  37. ٣٧لَمَّا رَأينَ صُرُوفَ الدَّهْرِ تَغْدِرُ بِيوفَينَ لِي ووفَتْ صُمُّ الأَنَابِيبِ
  38. ٣٨فُتْنَ المَهَالِكَ حَتَّى قَالَ قِائِلُهَا:مَاذَا لَقِينَا مِنَ الجُرْدِ السَّرَاحِيبِ؟
  39. ٣٩تَهْوِي بِمُنْجَرِدٍ لَيسَتْ مَذَاهِبُهُلِلُبْسِ ثَوبٍ ومَأْكُولٍ ومَشْرُوبِ
  40. ٤٠يَرْمِي النُّجُومَ بِعَينَي مَنْ يُحَاوِلُهَاكَأنَّهَا سَلَبٌ فِي عَينِ مَسْلُوبِ
  41. ٤١حَتَّى وصَلْتُ إلَى نَفْسٍ مُحَجَّبَةٍتَلْقَى النُّفُوسَ بِفَضْلٍ غَيرِ مَحْجُوبِ
  42. ٤٢فِي جِسْمِ أَرْوعَ صَافِي العَقْلِ تُضْحِكُهُخَلائِقُ النَّاسِ إضْحَاكَ الأَعَاجِيبِ
  43. ٤٣فَالحَمْدُ قَبْلُ لَهُ والحَمْدُ بَعْدُ لَهَاولِلقَنَا ولإدْلاجِي وتَأْوِيبِي
  44. ٤٤وكَيفَ أَكْفُرُ يَا كَافُورُ نِعْمَتَهَاوقَدْ بَلَغْنَكَ بِي يَا كُلَّ مَطْلُوبِي
  45. ٤٥يَا أيُّهَا المَلِكُ الغَانِي بِتَسْمِيَةٍفِي الشَّرْقِ والغَرْبِ عَن وصْفٍ وتَلْقِيبِ
  46. ٤٦أنْتَ الحَبِيبُ ولَكِنِّي أَعُوذُ بِهِمِن أنْ أَكُونَ مُحِبًّا غَيرَ مَحْبُوبِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١: قالَ أبو الطَّيِّبِ: سمعتُ الفُصحاءَ مِن العرب مِن البَوادي تقولُ: الجَوَاذِرُ، وتقولُ: جُوذَرُ؛ بلا همزٍ.

البيت ٧: حَدَّثَنِي المُتَنَبِّي وقْتَ القِرَاءَةِ، قَالَ: قَالَ لِي ابنُ حِنْزَابَةَ بِمِصْرَ: يَا أبَا الطَّيِّبِ، أَعَلِمْتَ أنَّي أَحْضَرْتُ كُتُبِي وجَمَاعَة يَطْلُبُونَ مِن أينَ أَخَذْتَ هَذَا المَعْنَى، فَلَمْ نَظْفَر بِذَلِكَ. وقَالَ لِي المُتَنَبِّي: وكَانَ عِنْدَهُ مِنَ الكِتَابِ الواحِدِ خَمْسُونَ نُسْخَةً؛ يُرِيدُ تَعْظِيمَ أمْرِ كُتُبِهِ. — رواه ابن جنّي

البيت ١٢: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الحَضَارَةُ والبِدَاوةُ، وقَالَ أبُو زَيدٍ: هِيَ الحِضَارَةُ والبَدَاوةُ، وسَمِعَ ثعلبٌ: البِدَاوة مِن العربِ، وأنشد الأصمعيُّ: (ومَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ... فَأيَّ أُنَاسِ بَادِيَةٍ تَرَانَا)