الديوان › قوافي القصائد › الباء › [٣٦]
أُغَالِبُ فِيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغْلَبُ◆وأَعْجَبُ مِن ذَا الهَجْرِ والوصْلُ أَعْجَبُ
- ١أُغَالِبُ فِيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغْلَبُوأَعْجَبُ مِن ذَا الهَجْرِ والوصْلُ أَعْجَبُ
- ٢أَمَا تَغْلَطُ الأيامُ فِيَّ بِأنْ أَرَىبَغِيضًا تُنَئِّي أو حَبِيبًا تُقَرِّبُ؟
- ٣وللَّهِ سَيرِي مَا أَقَلَّ تَئِيَّةًعَشِيَّةَ شَرْقِيَّ الحَدَالَى وغُرَّبُ
- ٤عَشِيَّةَ أَحْفَى النَّاسِ بِي مَنْ جَفَوتُهُوأَهَدَى الطَّرِيقَينِ الَّذِي أَتَجَنَّبُ
- ٥وكَمْ لِظَلَامِ اللَّيلِ عِنْدَكَ مِن يَدٍتُخَبِّرُ أنَّ المَانَوِيَّةَ تَكْذِبُ
- ٦وقَاكَ رَدَى الأَعْدَاءِ تَسْرِي عَلَيهِمُوزَارَكَ فِيهِ ذُو الدَّلَالِ المُحَجَّبُ
- ٧ويَومٍ كَلَيلِ العَاشِقِينَ كَمَنْتُهُأُرَاقِبُ فِيهِ الشَّمْسَ أيانَ تَغْرُبُ
- ٨وعَينِي إلَى أُذْنَي أَغَرَّ كَأنَّهُمِنَ اللَّيلِ بَاقٍ بَينَ عَينَيهِ كَوكَبُ
- ٩لَهُ فَضْلَةٌ عَن جِسْمِهِ فِي إهَابِهِتَجِيءُ عَلَى صَدْرٍ رَحِيبٍ وتَذْهَبُ
- ١٠شَقَقْتُ بِهِ الظَّلْمَاءَ أُدْنِي عِنَانَهُفَيَطْغَى وأُرْخِيهِ مِرَارًا فَيَلْعَبُ
- ١١وأَصْرَعُ أيَّ الوَحْشِ قَفَّيتُهُ بِهِوأَنْزِلُ عَنْهُ مِثْلَهُ حِينَ أَرْكَبُ
- ١٢ومَا الخَيلُ إلَّا كَالصَّدِيقِ قَلِيلَةٌوإنْ كَثُرَتْ فِي عَينِ مَنْ لا يُجَرِّبُ
- ١٣إذَا لَمْ تُشَاهِدْ غَيرَ حُسْنِ شِيَاتِهَاوأَعْضَائِهَا فَالحُسْنُ عَنْكَ مُغَيَّبُ
- ١٤لَحَى اللَّه ذِي الدُّنْيَا مُنَاخًا لِرَاكِبٍفَكُلُّ بَعِيدِ الهْمِّ فِيهَا مُعَذَّبُ
- ١٥أَلا لَيتَ شِعْرِي هَلْ أقُولُ قَصِيدَةًفَلا أشْتَكِي فِيهَا ولا أتَعَتَّبُ
- ١٦وبِي مَا يَذُودُ الشِّعْرَ عَنِّي أَقَلُّهُولَكِنَّ قَلْبِي يَا ابْنَةَ القَومِ قُلَّبُ
- ١٧وأَخْلاقُ كَافُورٍ إذَا شِئْتُ مَدْحَهُوإنْ لَمْ أَشَأْ تُمْلِي عَلَيَّ وأَكْتُبُ
- ١٨إذَا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلًا ورَاءَهُويَمَّمَ كَافُورًا فَمَا يَتَغَرَّبُ
- ١٩فَتًى يَمْلأُ الأَفْعَالَ رَأيًا وحِكْمَةًوبَادِرَةً أَحْيَانَ يَرْضَى ويَغْضَبُ
- ٢٠إذَا ضَرَبَتْ فِي الحَرْبِ بِالسَّيفِ كَفُّهُتَبَيَّنْتَ أنَّ السَّيفَ بِالكَفِّ يَضْرِبُ
- ٢١تَزِيدُ عَطَايَاهُ عَلَى اللَّبْثِ كَثْرَةًوتَلْبَثُ أَمْواهُ السَّحَابِ فَتَنْضُبُ
- ٢٢أَبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأْسِ فَضْلٌ أَنَالُهُفَإنِّي أُغَنِّي مُنْذُ حِينٍ وتَشْرَبُ
- ٢٣وهَبْتَ عَلَى مِقْدَارِ كَفَّي زَمَانِنَاونَفْسِي عَلَى مِقْدَارِ كَفَّيكَ تَطْلُبُ
- ٢٤إذاَ لَمْ تَنُطْ بِي ضَيعَةً أو وِلايَةًفَجُودُكَ يَكْسُونِي وشُغْلُكَ يَسْلُبُ
- ٢٥يُضَاحِكُ فِي ذَا العِيدِ كُلٌّ حَبِيبَهُحِذَائِي وأَبْكِي مَنْ أُحِبُّ وأَنْدُبُ
- ٢٦أَحِنُّ إلَى أَهْلِي وأَهْوى لِقَاءَهُمْوأينَ مِنَ المُشْتَاقِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
- ٢٧فَإنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا أَبُو المِسْكِ أو هُمُفَإنَّكَ أَحْلَى فِي فُؤَادِي وأَعْذَبُ
- ٢٨وكُلُّ امْرِئٍ يُولِي الجَمِيلَ مُحَبَّبٌوكُلُّ مَكَانٍ يُنْبِتُ العِزَّ طَيِّبُ
- ٢٩يُرِيدُ بِكَ الحُسَّادُ مَا اللَّه دَافِعٌوسُمْرُ العَوالِي والحَدِيدُ المُذَرَّبُ
- ٣٠ودُونَ الَّذِي يَبْغُونَ مَا لَو تَخَلَّصُواإلَى الشَّيبِ مِنهُ عِشْتَ والطِّفْلُ أَشْيَبُ
- ٣١إذَا طَلَبُوا جَدْواكَ أُعْطُوا وحُكِّمُواوإنْ طَلَبُوا الفَضْلَ الَّذِي فِيكَ خُيِّبُوا
- ٣٢ولَو جَازَ أنْ يَحْوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَاولَكِنْ مِنَ الأَشْيَاءِ مَا لَيسَ يُوهَبُ
- ٣٣وأَظْلَمُ أَهْلِ الظُّلْمِ مَنْ بَاتَ حَاسِدًالِمَنْ بَاتَ في نَعْمَائِهِ يَتَقَلَّبُ
- ٣٤وأَنْتَ الَّذِي رَبَّيتَ ذَا المَُلْكَ مُرْضَِعًاولَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ ولا أَبُ
- ٣٥وكُنْتَ لَهُ لَيثَ العَرِينِ لِشِبْلِهِومَا لَكَ إلَّا الهِنْدُوانِيَّ مِخْلَبُ
- ٣٦لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كَرِيمَةٍإلَى المَوتِ فِي الهَيجَا مِنَ العَارِ تَهْرُبُ
- ٣٧وقَدْ يَتْرُكُ النَّفْسَ الَّتِي لا تَهَابُهُويَخْتَرِمُ النَّفْسَ الَّتِي تَتَهَيَّبُ
- ٣٨ومَا عَدِمَ اللَّاقُوكَ بَأسًا وشِدَّةًولَكِنَّ مَن لاقَوا أَشَدُّ وأَنْجَبُ
- ٣٩ثَنَاهُمْ وبَرْقُ البِيضِ فِي البَيضِ صَادِقٌعَلَيهِمْ وبَرْقُ البَيضِ فِي البِيضِ خُلَّبُ
- ٤٠سَلَلْتَ سُيُوفًا عَلَّمَتْ كُلَّ خَاطِبٍعَلَى كُلِّ عُودٍ كَيفَ يَدْعُو ويَخْطُبُ
- ٤١ويُغْنِيكَ عَمَّا يَنْسُبُ النَّاسَُ أنَّهُإلَيكَ تَنَاهَى المَكْرُمَاتُ وتُنْسَبُ
- ٤٢وأي قَبِيلٍ يَسْتَحِقُّكَ قَدْرُهُمَعَدُّ بن عَدْنَانٍ فَِدَاكَ ويَعْرُبُ
- ٤٣ومَا طَرَبِي لَمَّا رَأيتُكَ بِدْعَةًلَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أنْ أَرَاكَ فَأَطْرَبُ
- ٤٤وتَعْذُلُنِي فِيكَ القَوافِي وهِمَّتِيكَأنِّي بِمَدْحٍ قَبْلَ مَدْحِكَ مُذْنِبُ
- ٤٥ولَكِنَّهُ طَالَ الطَّرِيقُ ولَمْ أَزَلْأُفَتِّشُ عَن هَذَا الكَلامِ ويُنْهَبُ
- ٤٦فَشَرَّقَ حَتَّى لَيسَ لِلشَّرْقِ مَشْرِقٌوغَرَّبَ حَتَّى لَيسَ لِلغَرْبِ مَغْرِبُ
- ٤٧إذَا قُلْتُهُ لَمْ يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِجِدَارٌ مُعَلَّى أو خِبَاءٌ مُطَنَّبُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٣: حَدَّثَنِي المُتَنَبِّي، قال: لَمَّا أُنْشِدَ سَيفُ الدَّولَةِ (رضي اللَّه عنه) هَذَا البَيتَ، أَنْشَدُوهُ الجَدَالَى بِالجِيمِ، فَقَالَ: هَذَا تَصْحِيفٌ، إنَّمَا هُو الحَدَالَى، قالَ: وكَانَ قد وصَلَ إلَيهِ أو قَارَبَهُ فِي وقْعَتِهِ مع المِصْرِيينَ. — رواه ابن جنّي
البيت ٧: حدَّثني المتَنَبِّي، قَالَ: لمَّا أنشَدتُه هذا البيتَ، قالَ: وغَيرُكَ يَسْتَطِيلُ اللَّيلَ، فقُبْحًا لهُ! كيفَ عَرَفَ معنَاهُ!. — رواه ابن جنّي
البيت ٢٣: قَالَ لِي المُتَنَبِّي وقْتَ القِرَاءَةِ: كُنْتُ إذَا خَلَوتُ أنْشدْتُ هَذَا البَيتَ: (وهَبْتَ عَلَى مِقْدَارِ كَفَّيكَ عَسْجَدًا... ونَفْسِي عَلَى مِقْدَارِ كَفَّيَّ تَطْلُبُ). — رواه ابن جنّي
البيت ٤٣: لَمَّا قَرَأتُ عَلَيهِ هَذَا البَيتَ، قُلْتُ لَهُ: أَجَعَلْتَ الرَّجُلَ أبَا زَنَّة؟. فَضَحِكَ لِذَلِكَ. — رواه ابن جنّي