الديوان › قوافي القصائد › الياء › [٣٤٨]

كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوتَ شَافِيَا◆وحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا

الطويل، القافية: أمانيا، مدح، ٤٧ بيتًا، ص٦٣٠–٦٣٦

المناسبة: قيلَ: إنَّ السَّبَبَ الذي أوجَبَ خُرُوجَ أبي الطَّيِّبِ إلى مِصْرَ، ومدحِه كافورًا الأسْوَدَ، أنَّ سيفَ الدَّولة؛ عليَّ بن عبد الله بن حَمْدان، كانَ يَتَلَوَّنُ لأبي الطَّيِّبِ، ولا يَثْبُتُ معه على حالٍ واحدةٍ، ويُصْغِي إلى قومٍ كانوا يُغْرُونَه به، ويَقَعُونَ فيه عِندَه؛ دَنَاءَةً مِنهم وحَسَدًا له، فَكَثُر الأذى عليه مِن جِهَته، فأجمَعَ رأيَه على الرَّحيل مِن حَلَبَ، فلم يجِد بلَدًا أدنى إليه مِن دِمشق؛ لأنَّ حِمصَ مِن عَمَلِ سيف الدَّولة، فسَارَ إليها حتى نَزَلَها، وكانَ بها، مِن قِبَلِ كافورٍ، يَهودِيٌّ مِن أهل تَدْمُر يُعْرفُ بابن مَلِكٍ، فالتَمَسَ منه المَدحَ، فثَقُلَ عليه، وغَضِبَ ابنُ مَلِك، فكتَبَ إلى كافور يُخبِرُه أنَّ أبا الطَّيِّب عنده، وجعلَ الأسودُ يكتبُ في إرسال أبي الطَّيِّب إليه، فكتبَ إليه ابنُ مَلِك أنَّ أبا الطَّيِّب قالَ: ما أقصِدُ الأسودَ العبدَ، وإنْ دَخَلتُ مِصرَ فإنَّما قَصدي مَولَاهُ، فأحْفَظَتهُ كُتُبُه. ونَبَتْ دِمشقُ بأبي الطَّيِّب، فسَارَ منها إلى الرَّمْلَة، فحَمَلَ إليه أميرُها؛ أبو مُحمَّد؛ الحَسَنُ بنُ عُبيد الله بن طُغُجَّ هَدايَا وخَلَع عليه، وحمَلَه على فَرَسٍ جَوادٍ بمَرْكَبٍ ثقيلٍ، وقلَّدَه سيفا مُحَلًّى، وسأَلَه المَدْحَ فاعتَذَرَ إليه بالأبياتِ الرَّائيَّة؛ وهي قولُه: تَرْكُ مَدْحِيكَ كالهِجَاءِ لِنَفْسِي وقَلِيلٌ لَكَ المَدِيحُ الكَثِيرُ وقد تقدَّمَ ذِكرُها قبلَ هذا. واتَّصَلَ به أنَّ كافورًا يقولُ: أتَرونَه يَبْلُغ إلى الرَّملةِ ولا يبلُغُ إلينا؟! وأنَّه وَاجِدٌ عليه، ثمَّ كتَبَ كافورٌ مِن مِصرَ إلى أبي الطَّيِّب يستدعيه إلى حضرتِه، فلم يُمكِنْهُ إلَّا المَسيرُ إليه، يظُنُّ أنَّه لا يَسومُه سَومَ غيره؛ مِن مَنعِه مِن التَّصَرُّف في نفسِه. وكافورٌ هذا عبدٌ أسودُ خَصِيٌّ لَابِيٌّ، مثقوبُ الشَّفَة السُّفلى، بَطِينٌ قبيحُ القَدَمين ثقيلُ اليَدَين، لا فَرْقَ بينه وبين الأمَةِ. وقد سُئِلَ عنه بعضُ بني هلالٍ بالصَّعِيد، فقالَ: رأيتُ أمَةً سَوداءَ حُبْلَى تَأمُرُ وتَنْهَى. وكانَ رسولُ الرُّوم بِمِصرَ، فلمَّا استَوى في سفينَتِه راجعا إلى بلَدِ الرُّوم، والمُسلمونَ ينظرونَ إليه، قالَ لهم: مَا أعرِفُ أُمَّةً أخَسَّ مِنكم، أأَعْوَزَكم أبيضُ تُمَلِّكُونَه عليكُم! وسَار. وَوَلِيَ كافورٌ أمرَ بني طُغُجَّ عليهم، ومَلَكَ ما كانَ في أيديهم، واستَمْلَكَ العَبيدَ، وأفسَدَهم على سَاداتِهم. وكان هذا الأسودُ لقومٍ مِن أهل مِصرَ، يُعرفونَ ببني عَيَّاش، يَحْمِلُ إليهم الحَوائِجَ مِن الأسواق على رأسِه، ويخْدُمُ الطَّبَّاخَ، مُشْتَرَاهُ ثمانية عشر دينارًا، وكانَ ابنُ عيَّاش يَربُطُ في عُنُقِه حبلًا إذا أرادَ النَّوم، فإذا أرادَ منه حاجةً جَذَبَه لِسقُوطِه؛ فإنَّه لم يكن ينتَبِهُ بالصِّياح. ودخَلَ إلى دار ابن طُغُجَّ والنَّاسُ يمُدُّونَ أيديَهم إلى رأسِه، ويَصِفُونَه بصَلابَة القَفا، فكانَ الغِلْمَانُ كلمَّا صَفَعُوه ضَحِكَ، فقالوا: هذا الأسودُ خفيفُ الرُّوح، وكلَّموا صاحبَه في بيعِه، فوَهَبَه لهم، فأقامُوه على الوضوءِ والخَلاءِ. ورأى كافُورٌ مَخَاريقَ ابنِ طُغُجَّ، وكثرةَ كَذِبِه، ومَا يَتِمُّ لَهُ بِه، فتَعَلَّمَ ذلك حتَّى مَا يَصْدُقُ في حَرْفٍ واحدٍ، وأخذَ عنه وزَادَ عليه، حتَّى وَضَعَ الكَذِبَ في غير مَواضِعه فاشْتُهِرَ به. ومَاتَ ابنُ طُغُجَّ بدمشق وولَدُه صغيرٌ، والأسودُ يخدِمُه، فأُخِذَتِ البيعةُ على النَّاس عند موتِه لِوَلدِه، والنَّاسُ يظنُّونَه حيًّا وأنَّه الذي أمَرَهم بأخذِها، وسارَ غِلمَانُه في الوقتِ إلى مِصرَ، فاقتَسَموا الضِّياعَ، وكانوا ضُعفاءَ فُقراءَ، فاشتَغَلوا بما في أيديهم لا يُصَدِّقون أنَّه يَبْقَى لهم. وتَفَرَّدَ الأسودُ بخدمةِ الصَّبيِّ، ومَالت إليه والدَتُه؛ لأنَّه عبدٌ وهي أَمَةٌ، وتمَكَّنَ مِن الصَّبيِّ والمرأةِ حتَّى قَرَّبَ مَن شَاءَ وأبعَدَ مَن شاءَ، وفَطِنَ النَّاسُ إلى هذا مع صِغَر هِمَمِهم وخِسَّةِ أنفُسِهم، فتَسابقوا إلى التَّقَرُّب إليه، يسْعَى بعضُهم ببعضٍ عنده، حتى أنَّ الرَّجلَ لا يأمَنُ مملُوكَه ولا ولَدَه ولا أمَّ ولَدِه على سِرِّه، وصارَ كلُّ عبدٍ بمِصرَ يَرى أنَّه خَيرٌ مِن سَيِّده، ولا تَنْبَسِطُ يدُ سيِّده عليه، ولا يَسْتَبْعِدُ أن يَصِلَ إلى أضعَافِ مَا وَصَلَ إليه الأسودُ. ومَلَكَ الأمرَ على الصَّبيِّ، وصارَ كلُّ مَن كانَ معه عينًا عليه للأسودِ، ولا يقدِرُ أحدٌ أن يُسلِّمَ عليه، وإذا رآه بعضُ غِلمان أبيه أو غيرهم أسرعَ هاربًا مِن السَّلامِ عليه؛ لئلَّا يقالَ: إنَّه كلَّمَه، فَمَن كلَّمَه أتْلَفَهُ الأسودُ. فلمَّا كَبُرَ الصَّبيُّ وتبيَّن ما هو فيه، جَعَلَ يبُوحُ بما في نفسِه على الشَّراب في بعض الأوقاتِ، وكلُّ مَن معه عينٌ عليه، ففَزِعَ الأسودُ فسَقَاه شيئًا فقتَلَه، وخَلَت له مِصرُ، وهانَ عليه أمرُ أخيه الصَّغير وغيره. فلمَّا وَرَدَ كتابُ الأسودِ على أبي الطَّيِّب بالرَّملة، لم يُمْكِنْهُ إلَّا المَسيرُ إليه، وظَنَّ أنَّه لا يسُومُه سَومَ غيره؛ مِن أخذِ مالِه، وإضعَافِ حالِه، ومَنعِه مِن التَّصَرُّف في نفسِه. وكانَ هذا فِعْلُه بكلِّ حُرٍّ له مَحَلٌّ؛ يحتَالُ عليه بالمُكاتَبة والمَوَاعيدِ الكاذِبة، حتَّى يَصِيرَ إليه، فإذا حَصَلَ عنده أخَذَ عبيدَه وخَيلَه، وأضْعَفَه عن الحَرَكَةِ، ومَنَعَه منها، وبقِيَ مُطَّرَحًا يشكُو إليه ويبكي بين يديه، ولا يُعِينُه على المُقَام، ولَا يأذَنُ له في الرَّحيل، وإنْ رَحَلَ عن غير إذْنِه غَرَّقَه في النِّيل، ولا يصفُو قلبُه إلَّا لعَبْدٍ، كأنَّه يطْلُبُ الأحرارَ بحِقْدٍ. فلمَّا قدِم عليه أبو الطَّيِّب أخلَى له دارًا، ووَكَّلَ بها، وأظهَرَ التُّهمَةَ له، وطَالَبَه بمدحِه، فلم يفعَل، فخَلَعَ عليه، وحمَلَ إليه آلافا مِن الدَّراهم وغيرها، فقالَ أبو الطَّيِّب يمدَحُه، ويُعَرِّضُ بسيفِ الدَّولة، وهو أوَّلُ شعرٍ لَقِيَه بهِ بعد فراقِه سيفَ الدَّولةِ، في جمادى الآخرة، سنةَ سِتٍّ وأربعين وثلاثِ مئةٍ، في ثاني الطَّويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوتَ شَافِيَاوحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا
  2. ٢تَمَنَّيتَهَا لَمَّا تَمَنَّيتَ أَنْ تَرَىصَدِيقًا فَأَعْيَا أَو عَدُوًّا مُدَاجِيَا
  3. ٣إِذَا كُنْتَ تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ بِذِلَّةٍفَلَا تَسْتَعِدَّنَّ الحُسَامَ اليَمَانِيَا
  4. ٤ولَا تَسْتَطِيلَنَّ الرِّمَاحَ لِغَارَةٍولَا تَسْتَجِيدَنَّ العِتَاقَ المَذَاكِيَا
  5. ٥فَمَا يَنْفَعُ الأُسْدَ الحَيَاءُ مِنَ الطَّوىولَا تُتَّقَى حَتَّى تَكُونَ ضَوارِيَا
  6. ٦حَبَبْتُكَ قَلْبِي قَبْلَ حُبِّكَ مَنْ نَأَىوقَدْ كَانَ غَدَّارًا فَكُنْ لِيَ وافِيَا
  7. ٧وأَعْلَمُ أَنَّ البَينَ يُشْكِيكَ بَعْدَهُفَلَسْتَ فُؤَادِي إِنْ رَأَيتُكَ شَاكِيَا
  8. ٨فَإِنَّ دُمُوعَ العَينِ غُدْرٌ بِرَبِّهَاإِذَا كُنَّ إِثْرَ الغَادِرِينَ جَوارِيَا
  9. ٩إِذَا الجُودُ لَمْ يُرْزَقْ خَلَاصًا مِنَ الأَذَىفَلَا الحَمْدُ مَكْسُوبًا ولَا المَالُ بَاقِيَا
  10. ١٠ولِلنَّفْسِ أَخْلَاقٌ تَدُلُّ عَلَى الفَتَىأَكَانَ سَخَاءً مَا أَتَى أَمْ تَسَاخِيَا
  11. ١١أَقِلَِّ اشْتِيَاقًا أَيُّهَا القَلْبُ رُبَّمَارَأَيتُكَ تُصْفِي الوُدَّ مَنْ لَيسَ جَازِيَا
  12. ١٢خُلِقْتُ أَلُوفًا لَو رَحَلْتُ إِلَى الصِّبَالَفَارَقْتُ شَيبِي مُوجَعَ القَلْبِ بَاكِيَا
  13. ١٣ولَكِنَّ بِالفُسْطَاطِ بَحْرًا أَزَرْتُهُحَيَاتِي ونُصْحِي والهَوى والقَوافِيَا
  14. ١٤وجُرْدًا مَدَدْنَا بَينَ آذَانِهَا القَنَافَبِتْنَ خِفَافًا يَتَّبِعْنَ العَوالِيَا
  15. ١٥تَمَاشَى بِأَيدٍ كُلَّمَا وافَتِ الصَّفَانَقَشْنَ بِهِ صَُدْرَ البُزَاةِ حَوافِيَا
  16. ١٦وتَنْظُرُ مِن سُودٍ صَوادِقَ فِي الدُّجَىيَرَينَ بَعِيدَاتِ الشُّخُوصِ كَمَا هِيَا
  17. ١٧وتَنْصِبُ لِلْجَِرْسِ الخَفِيِّ سَوامِعًايَخَلْنَ مُنَاجَاةَ الضَّمِيرِ تَنَادِيَا
  18. ١٨تُجَاذِبُ فُرْسَانَ الصَّبَاحِ أَعِنَّةًكَأَنَّ عَلَى الأَعْنَاقِ مِنهَا أَفَاعِيَا
  19. ١٩بِعَزْمٍ يَسِيرُ الجِسْمُ فِي السِّرْجِ رَاكِبًابِهِ ويَسِيرُ القَلْبُ فِي الجِسْمِ مَاشِيَا
  20. ٢٠قَواصِدَ كَافُورٍ تَوارِكَ غَيرِهِومَنْ قَصَدَ البَحْرَ اسْتَقَلَّ السَّواقِيَا
  21. ٢١فَجَاءَتْ بنَا إِنْسَانَ عَينِ زَمَانِهِوخَلَّتْ بَيَاضًا خَلْفَهَا ومَآقِيَا
  22. ٢٢نَجُوزُ عَلَيهَا المُحْسِنِينَ إِلَى الَّذِينَرَى عِنْدَهُمْ إِحْسَانَهُم والأَيَادِيَا
  23. ٢٣فَتًى مَا سَرَينَا فِي ظُهُورِ جُدُودِنَاإِلَى عَصْرِهِ إِلَّا نُرَجِّي التَّلَاقِيَا
  24. ٢٤تَرَفَّعَ عن عُونِ المَكَارِمِ قَدْرُهُفَمَا يَفْعَلُ الفَعْلَاتِ إِلَّا عَذَارِيَا
  25. ٢٥يُبِيدُ عَدَاواتِ البُغَاةِ بلُطْفِهِفإنْ لم تَبِدْ منهُمْ أبَادَ الأعَادِيَا
  26. ٢٦أبا المِسكِ ذا الوجْهُ الذي كنتُ تائِقًاإلَيهِ وذا الوَقْتُ الذي كنتُ رَاجِيَا
  27. ٢٧لَقِيتُ المَرَورَى والشّنَاخيبَ دُونَهُوجُبْتُ هَجيرًا يَترُكُ المَاءَ صَادِيَا
  28. ٢٨أبَا كُلِّ طِيبٍ لا أبَا المِسْكِ وحدَهوكلَِّ سَحابٍ لا أخُصُّ الغَوادِيَا
  29. ٢٩يُدِلُّ بمَعنًى واحِدٍ كُلُّ فَاخِرٍوقد جَمَعَ الرّحْمنُ فيكَ المَعَانِيَا
  30. ٣٠إذا كَسَبَ النَّاسُ المَعَاليَ بالنَّدَىفإنَّكَ تُعطي في نَداكَ المَعَالِيَا
  31. ٣١وغَيرُ كَثِيرٍ أنْ يَزُورَكَ رَاجِلٌفَيَرْجعَ مَلْكًا للعِرَاقَينِ والِيَا
  32. ٣٢فَقَدْ تَهَبُ الجَيشَ الذي جاءَ غازِيًالِسائِلِكَ الفَرْدِ الذي جاءَ عَافِيَا
  33. ٣٣وتَحْتَقِرُ الدّنْيَا احْتِقارَ مُجَرِّبٍيَرَى كلَّ ما فيهَا وحاشاكَ فَانِيَا
  34. ٣٤ومَا كُنتَ مِمَّن أدرَكَ المُلْكَ بالمُنىولَكِنْ بأيَّامٍ أشَبْنَ النَّواصِيَا
  35. ٣٥عِداكَ تَرَاهَا في البِلادِ مَساعِيًاوأنْتَ تَرَاهَا في السَّمَاءِ مَرَاقِيَا
  36. ٣٦لَبِسْتَ لهَا كُدْرَ العَجاجِ كأنَّمَاتَرَى غيرَ صافٍ أن ترَى الجوَّ صَافِيَا
  37. ٣٧وقُدتَ إلَيها كلَّ أجرَدَ سَابِحٍيؤدِّيكَ غَضْبَانًا ويَثْنِيكَ رَاضِيَا
  38. ٣٨ومُخْتَرَطٍ مَاضٍ يُطيعُكَ آمِرًاويَعصِي إنِ استثنَيتَ أو صِرْتَ ناهِيَا
  39. ٣٩وأسْمَرَ ذي عِشرِينَ تَرْضَاه وارِدًاويَرْضَاكَ في إيرادِهِ الخيلَ ساقِيَا
  40. ٤٠كَتائِبَ ما انفَكَّتْ تجُوسُ عَمائِرًامن الأرْضِ قد جاسَتْ إلَيها فيافِيَا
  41. ٤١غَزَوتَ بها دُورَ المُلُوكِ فَباشَرَتْسَنَابِكُها هَامَاتِهِمْ والمَغانِيَا
  42. ٤٢وأنْتَ الذي تَغْشَى الأسِنَّةَ أوَّلًاوتَأنَفُ أنْ تَغْشَى الأسِنّةَ ثَانِيَا
  43. ٤٣إذا الهِنْدُ سَوَّتْ بَينَ سَيفي كَرِيهَةٍفسَيفُكَ في كَفٍّ تُزيلُ التَّساوِيَا
  44. ٤٤ومِن قَولِ سَامٍ لَو رَآكَ لِنَسْلِهِفِدَى ابنِ أخي نَسلي ونَفسي ومالِيَا
  45. ٤٥مَدًى بَلَّغَ الأستاذَ أقصَاهُ رَبُّهُونَفْسٌ لَهُ لم تَرْضَ إلَّا التَّنَاهِيَا
  46. ٤٦دَعَتْهُ فَلَبَّاهَا إلى المَجْدِ والعُلَىوقد خالَفَ النَّاسُ النُّفوسَ الدَّواعيَا
  47. ٤٧فأصْبَحَ فَوقَ العالَمِينَ يَرَونَهُوإنْ كانَ يُدْنِيهِ التّكَرُّمُ نَائِيَا

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٢٩: لَمَّا وصَلتُ في القِرَاءَةِ إلى هذا البيتِ ضَحِكْتُ، فَضَحِكَ أيضًا، وعَرَفَ غَرَضِي. — رواه ابن جنّي