الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٤]

أعْلى المَمالِكِ ما يُبْنى على الأَسَلِ◆والطَّعْنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كالقُبَلِ

البسيط، القافية: كالقبل، مدح، ٢٨ بيتًا، ص٤٤٢–٤٤٣

المناسبة: وسَارَ سَيفُ الدَّولة إلى المَوصِلِ لِنُصْرَةِ أخيه الحُسين بن عبد الله بن حَمْدَان؛ لمَّا قَصَدَهُ مِن بغدادَ مُعِزُّ الدَّولةِ؛ أحمدُ بن بُوَيه الدَّيلَميُّ؛ ليَغْلِبَه على أرض المَوصِل، فلمَّا أحَسَّ الدَّيلَميُّ بإقبَالِ سَيفِ الدَّولة، قَارَبَ الحسينَ وأَجَابَهُ إلى أنْ يبعَثَ إلى حَضْرَةِ السُّلطان مِن خَرَاج المَوصِل بمَا جَرَت به عادتُه ببعثِهِ، وانصرَفَ عنه إلى بغداد دونَ حَرْبٍ، فقالَ أبو الطَّيِّبِ يمدَحُه، في ذي القعدةِ، سنةَ سبعٍ وثَلاثينَ وثلاثِ مِئة، في الأوَّلِ مِن البسيطِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١أعْلى المَمالِكِ ما يُبْنى على الأَسَلِوالطَّعْنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كالقُبَلِ
  2. ٢وما تَقِرُّ سُيوفٌ في مَمالِكِهاحتى تَقَلْقَلَ دَهرًا قَبلُ في القُلَلِ
  3. ٣مِثْلُ الأميرِ بَغَى أمرًا فَقَرَّبَهُطولُ الرِّماحِ وأيدي الخَيلِ والإبِلِ
  4. ٤وعَزْمَةٌ بَعَثَتْهَا هِمَّةٌ زُحَلٌمِن تَحتِها بمَكانِ التُّرْبِ مِن زُحَلِ
  5. ٥على الفُراتِ أعاصِيرٌ وفي حَلَبٍتَوحُّشٌ لمُلَقَّى النَّصْرِ مُقْتَبَلِ
  6. ٦تَتْلُو أسِنَّتُهُ الكُتْبَ التي نَفَذَتْويَجْعَلُ الخَيلَ أَبْدَالًا مِنَ الرُّسُلِ
  7. ٧يَلقى المُلوكَ فلا يَلقى سِوى جَزَرٍوما أعَدُّوا فَلا يَلقَى سِوى نَفَلِ
  8. ٨صانَ الخَليفَةُ بالأبطالِ مُهْجَتَهُصِيانَةَ الذَّكَرِ الهِنْدِيِّ بالخِلَلِ
  9. ٩الفاعِلُ الفِعْلَ لم يُفْعَلْ لِشدَّتِهِوالقائِلُ القَولَ لمْ يُترَكْ ولم يُقَلِ
  10. ١٠والباعِثُ الجَيشَ قد غالَتْ عَجاجَتُهضَوءَ النَّهارِ فصارَ الظُّهرُ كالطَّفَلِ
  11. ١١الجَوُّ أضيَقُ ما لَاقاهُ ساطِعُهاومُقْلَةُ الشَّمسِ فيها أَحْيَرُ المُقَلِ
  12. ١٢يَنالُ أبْعَدَ مِنها وهيَ ناظِرَةٌفَما تُقابِلُهُ إلَّا على وجَلِ
  13. ١٣قد عرَّضَ السَّيفَ دونَ النَّازِلاتِ بهِوظَاهَرَ الحزْمَ بينَ النَّفْسِ والغِيَلِ
  14. ١٤ووكَّلَ الظَّنَّ بالأَسرارِ وانكَشَفَتْلَهُ ضَمائِرُ أهْلِ السَّهلِ والجَبَلِ
  15. ١٥هُو الشُّجاعُ يَعُدُّ البُخلَ مِن جُبُنٍوهْو الجَوادُ يَعُدُّ الجُبنَ مِن بَخَلِ
  16. ١٦يَعودُ مِن كلِّ فَتْحٍ غيرَ مُفْتَخِرٍوقَدْ أغَذَّ إلَيهِ غيرَ مُحْتَفِلِ
  17. ١٧ولا يُجيرُ عَلَيهِ الدَّهْرُ بُغْيَتَهُولا يُحَصِّنُ دِرْعٌ مُهْجَةَ البَطَلِ
  18. ١٨إذا خَلَعْتُ على عِرْضٍ لهُ حُلَلًاوجَدتُها مِنهُ في أبهَى مِنَ الحُلَلِ
  19. ١٩بذي الغَباوةِ مِن إنْشادِها ضَرَرٌكمَا تُضِرُّ رِياحُ الورْدِ بالجُعَلِ
  20. ٢٠لَقد رَأتْ كلُّ عينٍ مِنكَ مالِئَهاوجَرَّبَتْ خَيرَ سَيفٍ خَيرَةُ الدُّولِ
  21. ٢١فَما تُكَشِّفُكَ الأعدَاءُ عن مَلَلٍمِنَ الحُروبِ ولَا الآراءُ عَن زَلَلِ
  22. ٢٢وكَمْ رِجالٍ بلا أرضٍ لكَثرَتِهِمْترَكْتَ جَمْعَهُمُ أرْضًا بلا رَجُلِ
  23. ٢٣ما زالَ طِرْفُكَ يَجري في دِمائِهِمِحتَّى مشَى بِكَ مَشْيَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ
  24. ٢٤يا مَن يَسيرُ وحُكْمُ النَّاظرَينِ لَهُفيما يَراهُ وحُكْمُ القَلْبِ في الجَذَلِ
  25. ٢٥إنَّ السَّعادَةَ فيما أنْتَ فاعِلُهُوُفِّقْتَ مُرْتَحِلًا أو غَيرَ مُرْتَحِلِ
  26. ٢٦أجْرِ الجِيادَ على ما كنتَ مُجرِيَهاوخُذْ بنَفْسِكَ في أخْلاقِكَ الأُولِ
  27. ٢٧يَنْظُرْنَ مِن مُقَلٍ أدمَى أحِجَّتَهاقَرْعُ الفَوارِسِ بالعَسَّالَةِ الذُّبُلِ
  28. ٢٨فَلا هَجَمْتَ بها إلَّا على ظَفَرٍولا وصَلْتَ بها إلَّا إلى أمَلِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١٧: قالَ أبو الطَّيِّبِ: تأنيثُ الدِّرعِ غير حقيقيٍّ؛ لأنَّه ليس مِن ذواتِ الفُرُوجِ. قالَ رؤبةُ: (مُقَلِّصٌ بِالدِّرعِ ذِي التَّغَضُّن)، ولم يَقُل: ذات. يُحَصِّنُ وتُحصِّنُ معًا.

البيت ٢٦: سألتُهُ عن معنى هذا، فقالَ: كانَ سيفُ الدَّولةِ قد تَرَكَ الحَرْبَ مُدَّةً فلم يركَب، فحرَّكْتُه بهذا. — رواه ابن جنّي