الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٥]

بِنَا مِنكَ فوقَ الرَّمْلِ مَا بِكَ في الرَّمْلِ◆وهذا الذي يُضْني كَذاكَ الذي يُبْلِي

الطويل، القافية: يبلي، رثاء، ٣٢ بيتًا، ص٤٤٤–٤٤٥

المناسبة: وقالَ يَرثي أبا الهَيجَاءِ؛ عبدَ اللهِ ابن سيفِ الدَّولةِ، بحَلَبَ، وقد تُوفِّي بِمَيَّافارِقينَ، في صَفَرٍ، سنةَ ثمانٍ وثلاثِ مِئةٍ، في الأوَّلِ مِنَ الطَّويلِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١بِنَا مِنكَ فوقَ الرَّمْلِ مَا بِكَ في الرَّمْلِوهذا الذي يُضْني كَذاكَ الذي يُبْلِي
  2. ٢كأنَّكَ أبْصَرْتَ الذي بي وخِفْتَهُإذَا عِشْتَ فاخْتَرْتَ الحِمَامَ على الثُّكْلِ
  3. ٣تركتَ خُدودَ الغانِياتِ وفَوقَهادُموعٌ تُذيبُ الحُسْنَ في الأَعيُنِ النُّجلِ
  4. ٤تَبُلُّ الثَّرَى سُودًا مِنَ المِسكِ وَحدَهُوقد قَطَرَتْ حُمرًا على الشَّعَرِ الجَثْلِ
  5. ٥فإنْ تَكُ في قَبرٍ فإنَّكَ في الحَشَاوإنْ تَكُ طِفلًا فالأَسَى ليسَ بالطِّفْلِ
  6. ٦ومِثْلُكَ لا يُبكَى على قَدْرِ سِنِّهِولكِنْ على قَدْرِ الفَرَاسَةِ والأَصْلِ
  7. ٧ألَستَ منَ القَومِ الَّذي مِن رِماحِهمْنَداهُم ومِن قتلاهُمُ مُهجةُ البُخْلِ
  8. ٨بمَولودِهِمْ صَمْتُ اللِّسانِ كغَيرِهِولكِنَّ في أعْطافِهِ مَنطِقَ الفضْلِ
  9. ٩تُسَلِّيهِمُ عَلْياؤهُمْ عَن مُصابِهِمْويَشغَلُهُمْ كَسْبُ الثَّناءِ عَنِ الشُّغْلِ
  10. ١٠أقَلُّ بَلاءً بالرَّزايَا مِنَ القَنَاوأقْدَمُ بَينَ الجَحْفَلينِ مِنَ النَّبْلِ
  11. ١١عَزاءَكَ سَيفَ الدَّولَةِ المُقْتَدَى بهفإنَّكَ نَصْلٌ والشَّدائدُ للنَّصلِ
  12. ١٢مُقيمٌ مِنَ الهَيجاءِ في كلِّ مَنزِلٍكأنَّكَ مِن كلِّ الصَّوارِمِ في أَهْلِ
  13. ١٣ولم أرَ أعصَى منكَ للحُزْنِ عَبرَةًوأثْبَتَ عَقْلًا والقُلُوبُ بِلا عَقْلِ
  14. ١٤تَخُونُ المَنايا عَهْدَهُ في سَليلِهِوتَنصُرُهُ بَينَ الفَوارِسِ والرَّجْلِ
  15. ١٥ويَبقَى على مَرِّ الحَوادِثِ صَبرُهُويَبدو كمَا يَبدو الفِرِنْدُ على الصَّقلِ
  16. ١٦ومَنْ كانَ ذا نَفسٍ كنَفسِكَ حُرَّةٍفَفيهِ لها مُغْنٍ وفيها لَهُ مُسلِ
  17. ١٧وما الموتُ إلَّا سارِقٌ دَقَّ شَخْصُهُيَصولُ بلا كَفٍّ ويَسعى بلا رِجْلِ
  18. ١٨يَرُدُّ أبو الشِّبلِ الخَميسَ عنِ ابنِهِويُسْلِمُهُ عِندَ الوِلادَةِ للنَّملِ
  19. ١٩بنَفسي وليدٌ عادَ مِن بَعدِ حَمْلِهِإلى بَطنِ أُمٍّ لا تُطَرِّقُ بالحَمْلِ
  20. ٢٠بَدَا ولَهُ وعْدُ السَّحابَةِ بالرِّوَىوصَدَّ وفينا غُلَّةُ البَلَدِ المَحْلِ
  21. ٢١وقد مَدَّتِ الخَيلُ العِتاقُ عُيونَهاإلى وقتِ تَبديلِ الرِّكابِ مِن النَّعْلِ
  22. ٢٢ورِيعَ لَهُ جَيشُ العَدوِّ وما مشَىوجاشتْ له الحرْبُ الضَّروسُ وما تَغْلِي
  23. ٢٣أيَفْطِمُهُ التَّورابُ قَبلَ فِطامِهِويأكُلُهُ قبلَ البُلُوغِ إلى الأَكْلِ
  24. ٢٤وقبلَ يَرَى مِن جودِهِ مَا رأيتَهُويَسمَعَُ فيهِ ما سَمِعتَ مِنَ العَذْلِ
  25. ٢٥ويَلقَى كمَا تَلقَى مِنَ السِّلمِ والوغَىويُمسِي كمَا تُمسِي مَليكًا بِلا مِثْلِ
  26. ٢٦تُولِّيهِ أَوساطَ البِلادِ رِماحُهُوتَمْنَعُهُ أطرافُهُنَّ مِنَ العَزْلِ
  27. ٢٧نُبَكِّي لمَوتانا على غَيرِ رَغْبَةٍتَفُوتُ مِنَ الدُّنْيا ولا مَوهبٍ جَزْلِ
  28. ٢٨إذا ما تَأَمَّلتَ الزَّمانَ وصَرْفَهُتيَقَّنْتَ أنَّ الموتَ ضَرْبٌ مِنَ القَتْلِ
  29. ٢٩هَلِ الولَدُ المحْبُوبُ إلَّا تَعِلَّةٌوهلْ خَلْوةُ الحسْنَاءِ إلَّا أذَى البَعْلِ
  30. ٣٠وقَدْ ذُقْتُ حَلْواَء البَنينَ على الصِّبَافلا تَحْسِبنِّي قُلتُ ما قُلتُ عن جَهْلِ
  31. ٣١وما تَسَعُ الأزْمَانُ عِلْمِي بأمْرِهاولا تُحْسِنُ الأيَّامُ تَكْتُبُ ما أمْلي
  32. ٣٢وما الدَّهرُ أهلٌ أنْ تُؤمَّلَ عِندَهُحَياةٌ وأنْ يُشتاقَ فيهِ إلى النَّسْلِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١٠: قلتُ له: لِمَ قُلتَ: (أقْدَمُ)؟. وإنَّما كانَ ينبغي أن تقولَ: أشدُّ إقدامًا؛ لأنَّه مأخوذٌ مِن: أقْدَمَ يُقدِمُ، فقالَ: إنَّما أخذتُهُ مِن: قَدِمَ يَقدَمُ قالَ الأعشى: (فَكَم مَا تَرَينَ امْرَءًا راشِدًا... تَبيَّنَ ثمَّ انْتهى أَو قَدِمْ). وجَرى بيني وبينَ أبي الطَّيِّبِ وقتَ القراءَةِ أكثرُ مِن هذا، فرأيتُه يَفْهَمُهُ فاستَكْثَرتُهُ له؛ لأنَّه ليسَ مِن صِناعَتِهِ. — رواه ابن جنّي

البيت ١٦: قالَ أبو الطَّيِّبِ: ولو قُلتُ: حُرَّةً، كانَ حالًا.