الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٣]
إلَامَ طَمَاعِيَةُ العَاذِلِ◆ولاَ رَأيَ في الحُبِّ لِلْعَاقِلِ
- ١إلَامَ طَمَاعِيَةُ العَاذِلِولاَ رَأيَ في الحُبِّ لِلْعَاقِلِ
- ٢يُرَادُ مِنَ القَلْبِ نِسْيَانُكُموتَأْبَى الطِّبَاعُ على النَّاقِلِ
- ٣وإِنِّي لأَعْشَقُ مِن عِشقِكُمنُحولِي وكَلَّ امرِئٍ نَاحِلِ
- ٤ولَو زِلْتُمُ ثمَّ لَم أبْكِكُمبَكَيتُ على حُبِّيَ الزَّائِلِ
- ٥أَيُنْكِرُ خَدِّي دُمُوعي وقَدْجَرَتْ مِنه في مَسْلَكٍ سَابِلِ؟
- ٦أأوَّلُ دَمْعٍ جرَى فَوقَهُوأوَّلُ حُزْنٍ على راحِلِ
- ٧وهَبْتُ السُّلُوَّ لِمَنْ لامَنيوبِتُّ مِنَ الشَّوقِ في شاغِلِ
- ٨كأنَّ الجُفُونَ على مُقلَتيثِيابٌ شُقِقْنَ على ثاكِلِ
- ٩ولَو كُنتُ في أَسْرِ غَيرِ الهَوىضَمِنتُ ضَمَانَ أبي وائِلِ
- ١٠فَدَى نَفسَهُ بضَمانِ النُّضارِوأعطَى صُدورَ القَنَا الذَّابِلِ
- ١١ومَنَّاهُمُ الخَيلَ مَجْنُوبَةًفَجِئْنَ بكُلِّ فَتًى باسِلِ
- ١٢كأنَّ خَلاصَ أبي وائِلٍمُعاودَةُ القَمَرِ الآفِلِ
- ١٣دَعا فسَمِعتَ وكَمْ ساكِتٍعلى البُعدِ عِندَكَ كالقَائِلِ
- ١٤فَلَبَّيتَهُ بِكَ في جَحْفَلٍلَهُ ضامِنٌٍ وبِهِ كافِلِ
- ١٥خَرَجنَ مِنَ النَّقْعِ في عارِضٍومِن عَرَقِ الرَّكضِ في وابِلِ
- ١٦فَلَمَّا نَشِفْنَ لَقِينَ السِّياطبمِثْلِ صَفَا البَلَدِ الماحِلِ
- ١٧شَفَنَّ لخَمْسٍ إلى مَنْ طَلَبــنَ قَبْلَ الشُّفُونِ إلى نازِلِ
- ١٨فَدانَتْ مَرافِقُهُنَّ البَرَىعلى ثِقَةٍ بالدَّمِ الغَاسِلِ
- ١٩وما بَينَ كاذَتَيِ المُسْتَغِيرِكمَا بَينَ كاذَتَي البائِلِ
- ٢٠فَلُقِّينَ كُلَّ رُدَينِيَّةٍومَصبُوحَةٍ لَبَنَ الشَّائِلِ
- ٢١وجَيشِ إمَامٍ على ناقَةٍصَحيحِ الإمامَةِ في البَاطِلِ
- ٢٢فأقْبَلن يَنْحَزْنَ قُدَّامَهُنَوافِرَ كالنَّحْلِ والعاسِلِ
- ٢٣فلَمَّا بدَوتَ لأصْحابِهِرَأَتْ أُسْدُها آكِلَ الآكِلِ
- ٢٤بضَرْبٍ يَعُمُّهُمُ جائِرٍلَهُ فيهِمُ قِسمَةُ العَادِلِ
- ٢٥وطَعْنٍ يُجَمِّعُ شُذَّانَهُمْكمَا اجتَمَعَتْ دِرَّةُ الحافِلِ
- ٢٦إذا مَا نَظَرْتَ إلى فارِسٍتَحَيَّرَ عن مَذْهَبِ الرَّاجِلِ
- ٢٧فظَلّ يُخَضِّبُ مِنها اللِّحَىفَتًى لا يُعيدُ على النَّاصِلِ
- ٢٨ولا يَسْتَغيثُ إلى ناصِرٍولا يَتَضَعْضَعُ مِن خاذِلِ
- ٢٩ولا يَزَعُ الطِّرْفَ عن مُقدَِمٍولا يَرْجِعُ الطَّرْفَ عن هائِلِ
- ٣٠إذا طَلَبَ التَّبْلَ لم يَشْأَهُوإنْ كانَ دَينًا على مَاطِلِ
- ٣١خُذُوا مَا أَتَاكُم بهِ واعْذِرُوافإنَّ الغَنيمَةَ في العَاجِلِ
- ٣٢وإنْ كانَ أعجَبَكُم عامُكُمفعُودوا إلى حِمْصَ في القَابِلِ
- ٣٣فإنَّ الحُسامَ الخَضيبَ الذيقُتِلْتُمْ بهِ في يَدِ القَاتِلِ
- ٣٤يَجودُ بمِثْلِ الذي رُمْتُمُفلَمْ تُدْرِكوهُ على السَّائلِ
- ٣٥أَمَامَ الكَتيبَةِ تُزْهَى بِهِمَكانَ السِّنانِ مِنَ العَامِلِ
- ٣٦وإنِّي لأَعْجَبُ مِن آمِلٍقِتالًا بكُمٍّ على بازِلِ
- ٣٧أقالَ لَهُ اللَّهُ: لا تَلْقَهُمْبماضٍ على فَرَسٍ حائِلِ
- ٣٨إذَا مَا ضرَبْتَ بهِ هامَةًبَرَاهَا وغَنَّاكَ في الكَاهِلِ
- ٣٩ولَيسَ بأوَّلِ ذي هِمَّةٍدَعَتْهُ لِمَا لَيسَ بالنَّائِلِ
- ٤٠يُشَمّرُ لِلُّجِّ عن ساقِهِويَغْمُرُهُ المَوجُ في السَّاحِلِ
- ٤١أمَا للخِلافَةِ مِن مُشْفِقٍعلى سَيفِ دَولَتِها القَاصِلِ
- ٤٢يَقُدُّ عِداها بِلا ضارِبٍويَسْري إلَيهِمْ بِلا حامِلِ
- ٤٣ترَكْتَ جَماجِمَهمْ في النَّقَاوما يَتَحَصَّلْنَ للنَّاخِلِ
- ٤٤وأنْبَتَّ مِنهُمْ رَبيعَ السِّباعِفأثْنَتْ بإحسانِكَ الشَّامِلِ
- ٤٥وعُدْتَ إلى حَلَبٍ ظافِرًاكَعَودِ الحُِليِّ إلى العَاطِلِ
- ٤٦ومِثْلُ الذي دُسْتَهُ حافِيًايُؤثِّرُ في قَدَمِ النَّاعِلِ
- ٤٧وكَمْ لَكَ مِن خَبَرٍ شائعٍلَهُ شِيَةُ الأبْلَقِ الجائِلِ
- ٤٨ويَومٍ شَرابُ بنيهِ الرَّدَىبَغيضِ الحُضورِ إلى الواغِلِ
- ٤٩تَفُكُّ العُنَاةَ وتُغْنِي العُفَاةَوتَغْفِرُ للمُذْنِبِ الجَاهِلِ
- ٥٠فَهَنَّأكَ النَّصْرَ مُعْطيكَهُوأرْضاهُ سَعْيُكَ في الآجِلِ
- ٥١فَذي الدَّارُ أَخْوَنُ مِن مُومِسٍوأخدَعُ مِن كِفَّةِ الحَابِلِ
- ٥٢تَفَانَى الرِّجالُ على حُبِّهاومَا يَحْصُلُونَ على طَائِلِ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٢: حاشية ابن القطاع، في الأصل: قالَ لي شيخي: قالَ صالحُ بنُ رِشْدِين لي: قرأتُ على المتنبي (وتَأبى الطِّباعُ)، فقالَ لي: ويأبى؛ بالياءِ؛ لأنَّ الطِّباعَ واحدٌ.
البيت ١٧: قالَ أبو الطَّيِّبِ: شَفَنَ يَشْفِنُ؛ إذا نَظَرَ بمؤخَّرِ عينِه في اعتراضٍ. قال ابن جنّي: سأَلْتُه عن معنى هذا البيتِ، فقالَ: أرَدتُ أنَّ الخيلَ نَظَرْنَ إلى مَن طَلَبْتَه بعدَ مَسيرَةِ خَمْسٍ قبلَ أنْ تَنْظُرَ إلى نَازِلٍ عنها مِن أصحابِها؛ أي: طَووا المسيرَ عليها خمسًا حتَّى أدرَكُوه. الشُّفُونُ: النَّظَرُ في اعتراضٍ. يُقالُ: شَفَنَ يَشفِنُ شُفُونًا، فهو شافنٌ، على وزنِ فَعِلَ. ومعنى هذا البيت أنَّ الفُرسانَ لَزِمَت ظهورَ الخيلِ خمسَ ليالٍ، فَنَظَرنَ إلى مَن طَلَبْنَ مِن قَبلِ أنْ نظَرتَ إلى نازلٍ عن فَرَسٍ؛ لِشِدَّة السَّير والجِدِّ في الطَّلَبِ.
البيت ٢٠: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الشَّولُ مِن الإبلِ؛ التي ارتَفَعَت ألبَانُها إلَّا القَليلُ، والواحِدَةُ شَائِلٌ. قال ابن جنّي: وسألتُ أبا الطَّيِّبِ وقتَ القِراءَةِ عن هذا، فقلتُ له: إنَّ الشَّائلَ لا لَبَنَ لها، وإنَّما التي فيها بقيَّةٌ مِن لبنِها هي التي يُقالُ لها: الشَّائِلَةُ بالهاءِ، فقالَ: أردتُ الهَاءَ فحذَفتُها؛ كقول الآخر: (إنَّا بنُو عمِّكم لا أنْ نُبَاعِلكم... ولا نُجَاوِركم إلَّا على نَاحِ)، أراد ناحية. فسألتُه عن غَرَضِه، فقالَ: إنَّ النَّاقَةَ إذا قلَّ لَبَنُها، ونَجَعَ في شَاربه، فلا يُسقُونَها إلَّا كِرامَ خيلِهم.
البيت ٢٢: قالَ أبو الطَّيِّبِ: ينْحَزْنَ: مِن الانحيازِ. قال ابن جنّي: قلتُ له: أيَنْحَزْنَ: يَنْفَعِلْنَ؟. فقالَ: نعم؛ أي: ينحَازُ بعضُها إلى بعضٍ بينَ يديهِ. النَّحْزُ الضَّربُ بالكعبين؛ وإنَّما يكونُ ذلك إذا أُجْهِدَتْ.
البيت ٣٦: سألتُه عَن معنى هذا البيتِ، فقالَ: كانَ الخارجيُّ رَكِبَ جَملًا بازِلًا، وجَعَلَ يُشِيرُ بِكُمِّهِ؛ تَمْويهًا عليهم. — رواه ابن جنّي
البيت ٥١: قالَ أبو الطَّيِّب: المومِسُ والمُومِسَةُ الفاجِرَةُ.