الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٢]

نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ والعَوالي◆وتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ

الوافر، القافية: قتال، رثاء، ٤٤ بيتًا، ص٤٣٤–٤٣٦

المناسبة: وقَالَ يَرثي والِدَةَ سيفِ الدَّولةِ، ويُعَزِّيه بها، وقد وردَ خبرُها إلى أنطَاكيَةَ يومَ الثُّلاثاءِ، لسبعٍ بقينَ مِن جُمادى الآخرة، سنةَ سبعٍ وثلاثين وثلاثِ مئةٍ، في البحر والقافيةِ كالذي قبلها:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ والعَواليوتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ
  2. ٢ونَرْتَبِطُ السَّوابِقَ مُقْرَباتٍوما يُنْجينَ مِن خَبَبِ اللَّيالي
  3. ٣ومَنْ لم يَعشَقِ الدُّنيا قَديمًاولكِنْ لا سَبيلَ إلى الوِصالِ
  4. ٤نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍنَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خيَالِ
  5. ٥رَماني الدَّهرُ بالأَرْزاءِ حتَّىفُؤَادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
  6. ٦فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌتكَسَّرَتِ النِّصَالُ على النِّصَالِ
  7. ٧وهانَ فَما أُبالي بالرَّزَايَالأنِّي مَا انْتَفَعتُ بِأَنْ أُبَالِي
  8. ٨وهَذا أوَّلُ النَّاعينَ طُرًّالأوَّلِ مَِيتَةٍ في ذَا الجَلالِ
  9. ٩كأنَّ المَوتَ لم يَفْجَعْ بنَفْسٍولَمْ يَخْطُرْ لِمَخلُوقٍ بِبالِ
  10. ١٠صَلاةُ اللَّهِ خالِقِنا حَنُوطٌعلى الوجْهِ المُكَفَّنِ بالجَمَالِ
  11. ١١على المَدْفونِ قَبْلَ التُّرْبِ صَونًاوقَبلَ اللَّحْدِ في كَرَمِ الخِلالِ
  12. ١٢فإنَّ لهُ ببَطْنِ الأرْضِ شَخْصًاجَديدًا ذِكْرُنَاهُ وَهْوَ بَالِي
  13. ١٣أَطَابَ النَّفْسَ أنَّكِ مُتِّ مَوتًاتَمَنَّتْهُ البَواقي والخَوالي
  14. ١٤وزُلْتِ ولم تَرَي يَومًا كَريهًاتُسَرُّ النَّفْسُ فيهِ بالزَّوالِ
  15. ١٥رِواقُ العِزِّ فَوقَكِ مُسْبَطِرٌّومُلْكُ عَليٍّ ابنِكِ في كمَالِ
  16. ١٦سَقَى مَثْواكِ غادٍ في الغَوادينَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَّوالِ
  17. ١٧لِسَاحِيهِ عَلى الأَجْدَاثِ حَفْشٌكأَيدِي الخَيلِ أَبْصَرَتِ المَخَالي
  18. ١٨أُسائِلُ عَنكِ بعدَكِ كلَّ مَجدٍومَا عَهْدِي بمَجدٍ مِنكِ خَالِ
  19. ١٩يَمُرُّ بقَبرِكِ العَافِي فَيَبكِيويَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُّؤالِ
  20. ٢٠ومَا أهْدَاكِ لِلْجَدْوى عَلَيهِلَو انَّكِ تَقدِرينَ على فَعَالِ
  21. ٢١بعَيشِكِ هلْ سَلَوتِ فإنَّ قَلبيوإنْ جانَبْتُ أرْضَكِ غيرُ سالِ
  22. ٢٢نَزَلْتِ على الكَراهَةِ في مَكانٍبَعُدْتِ عنِ النُّعامَى والشَّمَالِ
  23. ٢٣تُحَجَّبُ عنكِ رائحَةُ الخُزامَىوتُمْنَعُ مِنكِ أنْداءُ الطِّلالِ
  24. ٢٤بِدَارٍ كلُّ ساكِنِها غَريبٌطويلُ الهَجْرِ مُنْبَتُّ الحِبالِ
  25. ٢٥حَصَانٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ فيهِكَتُومُ السِّرِّ صادِقَةُ المَقالِ
  26. ٢٦يُعَلِّلُها نِطَاسِيُّ الشَّكايَاوواحِدُها نِطاسِيُّ المَعَالي
  27. ٢٧إذا وصَفُوا لهُ داءً بثَغْرٍسَقاهُ أسِنَّةَ الأَسَلِ الطِّوالِ
  28. ٢٨ولَيسَتْ كالإناثِ ولَا اللَّواتيتُعَدُّ لها القُبورُ مِنَ الحِجَالِ
  29. ٢٩ولَا مَنْ في جَنازَتِها تِجَارٌيَكُونُ وَدَاعُها نَفْضَ النِّعَالِ
  30. ٣٠مَشَى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةًكأنَّ المَرْوَ مِن زِفِّ الرِّئَالِ
  31. ٣١وأبْرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍيَضَعْنَ النِّقْسَ أمكِنَةَ الغَوالِي
  32. ٣٢أتَتْهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍفدَمْعُ الحُزْنِ في دَمعِ الدَّلالِ
  33. ٣٣ولو كانَ النِّساءُ كمَنْ فَقَدْنالفُضِّلَتِ النِّساءُ على الرِّجالِ
  34. ٣٤وما التَّأنيثُ لاسمِ الشَّمسِ عَيبٌولا التَّذكيرُ فَخْرٌ للهِلالِ
  35. ٣٥وأفجَعُ مَنْ فَقَدْنا مَن وجَدْناقُبَيلَ الفَقْدِ مَفْقُودَ المِثالِ
  36. ٣٦يُدَفِّنُ بَعْضُنا بَعضًا وتَمْشِيأواخِرُنا على هامِ الأَوالِي
  37. ٣٧وكَمْ عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَّواحيكَحيلٌٍ بالجَنادِلِ والرِّمالِ
  38. ٣٨ومُغْضٍ كانَ لا يُغْضِي لخَطبٍوبالٍ كانَ يُفْكِرُ في الهُزالِ
  39. ٣٩أسَيفَ الدَّولَةِ اسْتَنجِدْ بصَبرٍوكيفَ بمِثْلِ صَبرِكَ للجِبالِ
  40. ٤٠وأنتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ التَّعَزِّيوخوضَ الموتِ في الحرْبِ السِّجالِ
  41. ٤١وحَالَاتُ الزَّمَانِ عَلَيكَ شَتَّىوحَالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حَالِ
  42. ٤٢فَلَا غِيضَتْ بِحَارُكَ يَا جَمُومًاعَلى عِلَلِ الغَرَائِبِ والدِّخَالِ
  43. ٤٣رَأَيتُكَ في الَّذِينَ أرَى مُلُوكًاكَأَنَّكَ مُسْتَقِيمٌ في مُحَالِ
  44. ٤٤فَإنْ تَفُقِ الأنَامَ وأنتَ مِنهُمفإنَّ المِسْكَ بعضُ دَمِ الغَزَالِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١٧: قالَ أبو الطَّيِّبِ: السَّاحي القَاشِرُ. يُقالُ: سحَا المطرُ الأرضَ؛ أي قَشَرَ وَجْهَهَا، والمَطَرَةُ تقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ: سَاحِيَةٌ. قالَ: والحَفْشُ شِدَّةُ الوَقْعِ، يُقالُ: حَفَشَ المَطرُ الأرضَ؛ إذا أسَالَها.

البيت ٢١: يُحْكَى عن أبي الطَّيب أنَّه أنْكَرَ هذا البيت؛ وقالَ: إنَّه زِيْدَ في القَصيدة؛ لتَفْسُدَ به حالي عندَ سيف الدَّولة.

البيت ٣٣: حُكِيَ عن المؤيَّد بالله؛ (عَضُدِ الدَّولةِ) أنَّه قالَ: حين قرأتُ على المتنبي هذه القصيدة، فقرأتُ (لَفُضِّلَت)؛ على ما لم يُسمَّ فاعِله، فردَّ عَليَّ، وقالَ: أمَّا أنا فلَم أقلْ إلَّا (لفَضَّلْتُ)؛ على أن يكونَ الفِعْلُ لي.