الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٢]
نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ والعَوالي◆وتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ
المناسبة: وقَالَ يَرثي والِدَةَ سيفِ الدَّولةِ، ويُعَزِّيه بها، وقد وردَ خبرُها إلى أنطَاكيَةَ يومَ الثُّلاثاءِ، لسبعٍ بقينَ مِن جُمادى الآخرة، سنةَ سبعٍ وثلاثين وثلاثِ مئةٍ، في البحر والقافيةِ كالذي قبلها:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١نُعِدُّ المَشرَفيَّةَ والعَواليوتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ
- ٢ونَرْتَبِطُ السَّوابِقَ مُقْرَباتٍوما يُنْجينَ مِن خَبَبِ اللَّيالي
- ٣ومَنْ لم يَعشَقِ الدُّنيا قَديمًاولكِنْ لا سَبيلَ إلى الوِصالِ
- ٤نَصيبُكَ في حَياتِكَ مِن حَبيبٍنَصيبُكَ في مَنامِكَ مِن خيَالِ
- ٥رَماني الدَّهرُ بالأَرْزاءِ حتَّىفُؤَادي في غِشاءٍ مِن نِبالِ
- ٦فَصِرْتُ إذا أصابَتْني سِهامٌتكَسَّرَتِ النِّصَالُ على النِّصَالِ
- ٧وهانَ فَما أُبالي بالرَّزَايَالأنِّي مَا انْتَفَعتُ بِأَنْ أُبَالِي
- ٨وهَذا أوَّلُ النَّاعينَ طُرًّالأوَّلِ مَِيتَةٍ في ذَا الجَلالِ
- ٩كأنَّ المَوتَ لم يَفْجَعْ بنَفْسٍولَمْ يَخْطُرْ لِمَخلُوقٍ بِبالِ
- ١٠صَلاةُ اللَّهِ خالِقِنا حَنُوطٌعلى الوجْهِ المُكَفَّنِ بالجَمَالِ
- ١١على المَدْفونِ قَبْلَ التُّرْبِ صَونًاوقَبلَ اللَّحْدِ في كَرَمِ الخِلالِ
- ١٢فإنَّ لهُ ببَطْنِ الأرْضِ شَخْصًاجَديدًا ذِكْرُنَاهُ وَهْوَ بَالِي
- ١٣أَطَابَ النَّفْسَ أنَّكِ مُتِّ مَوتًاتَمَنَّتْهُ البَواقي والخَوالي
- ١٤وزُلْتِ ولم تَرَي يَومًا كَريهًاتُسَرُّ النَّفْسُ فيهِ بالزَّوالِ
- ١٥رِواقُ العِزِّ فَوقَكِ مُسْبَطِرٌّومُلْكُ عَليٍّ ابنِكِ في كمَالِ
- ١٦سَقَى مَثْواكِ غادٍ في الغَوادينَظيرُ نَوالِ كَفِّكِ في النَّوالِ
- ١٧لِسَاحِيهِ عَلى الأَجْدَاثِ حَفْشٌكأَيدِي الخَيلِ أَبْصَرَتِ المَخَالي
- ١٨أُسائِلُ عَنكِ بعدَكِ كلَّ مَجدٍومَا عَهْدِي بمَجدٍ مِنكِ خَالِ
- ١٩يَمُرُّ بقَبرِكِ العَافِي فَيَبكِيويَشغَلُهُ البُكاءُ عَنِ السُّؤالِ
- ٢٠ومَا أهْدَاكِ لِلْجَدْوى عَلَيهِلَو انَّكِ تَقدِرينَ على فَعَالِ
- ٢١بعَيشِكِ هلْ سَلَوتِ فإنَّ قَلبيوإنْ جانَبْتُ أرْضَكِ غيرُ سالِ
- ٢٢نَزَلْتِ على الكَراهَةِ في مَكانٍبَعُدْتِ عنِ النُّعامَى والشَّمَالِ
- ٢٣تُحَجَّبُ عنكِ رائحَةُ الخُزامَىوتُمْنَعُ مِنكِ أنْداءُ الطِّلالِ
- ٢٤بِدَارٍ كلُّ ساكِنِها غَريبٌطويلُ الهَجْرِ مُنْبَتُّ الحِبالِ
- ٢٥حَصَانٌ مثلُ ماءِ المُزْنِ فيهِكَتُومُ السِّرِّ صادِقَةُ المَقالِ
- ٢٦يُعَلِّلُها نِطَاسِيُّ الشَّكايَاوواحِدُها نِطاسِيُّ المَعَالي
- ٢٧إذا وصَفُوا لهُ داءً بثَغْرٍسَقاهُ أسِنَّةَ الأَسَلِ الطِّوالِ
- ٢٨ولَيسَتْ كالإناثِ ولَا اللَّواتيتُعَدُّ لها القُبورُ مِنَ الحِجَالِ
- ٢٩ولَا مَنْ في جَنازَتِها تِجَارٌيَكُونُ وَدَاعُها نَفْضَ النِّعَالِ
- ٣٠مَشَى الأُمَراءُ حَولَيها حُفاةًكأنَّ المَرْوَ مِن زِفِّ الرِّئَالِ
- ٣١وأبْرَزَتِ الخُدورُ مُخَبَّآتٍيَضَعْنَ النِّقْسَ أمكِنَةَ الغَوالِي
- ٣٢أتَتْهُنَّ المُصيبَةُ غافِلاتٍفدَمْعُ الحُزْنِ في دَمعِ الدَّلالِ
- ٣٣ولو كانَ النِّساءُ كمَنْ فَقَدْنالفُضِّلَتِ النِّساءُ على الرِّجالِ
- ٣٤وما التَّأنيثُ لاسمِ الشَّمسِ عَيبٌولا التَّذكيرُ فَخْرٌ للهِلالِ
- ٣٥وأفجَعُ مَنْ فَقَدْنا مَن وجَدْناقُبَيلَ الفَقْدِ مَفْقُودَ المِثالِ
- ٣٦يُدَفِّنُ بَعْضُنا بَعضًا وتَمْشِيأواخِرُنا على هامِ الأَوالِي
- ٣٧وكَمْ عَينٍ مُقَبَّلَةِ النَّواحيكَحيلٌٍ بالجَنادِلِ والرِّمالِ
- ٣٨ومُغْضٍ كانَ لا يُغْضِي لخَطبٍوبالٍ كانَ يُفْكِرُ في الهُزالِ
- ٣٩أسَيفَ الدَّولَةِ اسْتَنجِدْ بصَبرٍوكيفَ بمِثْلِ صَبرِكَ للجِبالِ
- ٤٠وأنتَ تُعَلِّمُ النَّاسَ التَّعَزِّيوخوضَ الموتِ في الحرْبِ السِّجالِ
- ٤١وحَالَاتُ الزَّمَانِ عَلَيكَ شَتَّىوحَالُكَ واحِدٌ في كُلِّ حَالِ
- ٤٢فَلَا غِيضَتْ بِحَارُكَ يَا جَمُومًاعَلى عِلَلِ الغَرَائِبِ والدِّخَالِ
- ٤٣رَأَيتُكَ في الَّذِينَ أرَى مُلُوكًاكَأَنَّكَ مُسْتَقِيمٌ في مُحَالِ
- ٤٤فَإنْ تَفُقِ الأنَامَ وأنتَ مِنهُمفإنَّ المِسْكَ بعضُ دَمِ الغَزَالِ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٧: قالَ أبو الطَّيِّبِ: السَّاحي القَاشِرُ. يُقالُ: سحَا المطرُ الأرضَ؛ أي قَشَرَ وَجْهَهَا، والمَطَرَةُ تقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ: سَاحِيَةٌ. قالَ: والحَفْشُ شِدَّةُ الوَقْعِ، يُقالُ: حَفَشَ المَطرُ الأرضَ؛ إذا أسَالَها.
البيت ٢١: يُحْكَى عن أبي الطَّيب أنَّه أنْكَرَ هذا البيت؛ وقالَ: إنَّه زِيْدَ في القَصيدة؛ لتَفْسُدَ به حالي عندَ سيف الدَّولة.
البيت ٣٣: حُكِيَ عن المؤيَّد بالله؛ (عَضُدِ الدَّولةِ) أنَّه قالَ: حين قرأتُ على المتنبي هذه القصيدة، فقرأتُ (لَفُضِّلَت)؛ على ما لم يُسمَّ فاعِله، فردَّ عَليَّ، وقالَ: أمَّا أنا فلَم أقلْ إلَّا (لفَضَّلْتُ)؛ على أن يكونَ الفِعْلُ لي.