الديوان › قوافي القصائد › الباء › [١٤]

فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وإِن زِدتَنا كَربَا◆فَإِنَّكَ كُنتَ الشَّرقَ لِلشَّمسِ والغَرْبَا

الطويل، القافية: والغربا، مدح، ٤٥ بيتًا، ص٢٠٠–٢٠٢

المناسبة: وقالَ يَمدَحُهُ ويذكرُ بنَاءَه مَرْعَشَ سنةَ إحدَى وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، في أوَّلِ الطَّويلِ، والقافيةُ مُتواتِرٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وإِن زِدتَنا كَربَافَإِنَّكَ كُنتَ الشَّرقَ لِلشَّمسِ والغَرْبَا
  2. ٢وكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لم يَدَعْ لَنافُؤادًا لِعِرفانِ الرُّسُومِ ولا لُبَّا
  3. ٣نَزَلنا عَن الأَكوارِ نَمشي كَرامَةًلِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا
  4. ٤نَذُمُّ السَّحَابَ الغُرَّ في فِعلِها بِهِونُعرِضُ عَنها كُلَّما طَلَعَت عَتْبَا
  5. ٥ومَن صَحِبَ الدُّنيا طَويلًا تَقَلَّبَتعَلى عَينِهِ حَتَّى يَرى صِدقَها كِذْبا
  6. ٦وكَيفَ التِذَاذي بِالأَصائِلِ والضُّحىإِذا لَم تُعِدْ ذاكَ النَّسيمَ الَّذي هَبَّا
  7. ٧ذَكَرتُ بِهِ وصلًا كَأَنْ لم أَفُز بِهِوعَيشًا كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وثْبَا
  8. ٨وفَتَّانَةَ العَينَينِ قَتَّالَةَ الهَوىإِذا نَفَحَت شَيخًا رَوائِحُها شَبَّا
  9. ٩لها بَشَرُ الدُّرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِولَم أَرَ بَدرًا قَبلَها قُلِّدَ الشُّهبَا
  10. ١٠فَيا شَوقِ مَا أَبقَى ويا لي مِنَ النَّوىويا دَمعِ ما أَجرَى ويا قَلبِ مَا أَصبَى
  11. ١١لَقَد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بِها وبيوزَوَّدَني في السَّيرِ ما زَوَّدَ الضَّبَّا
  12. ١٢ومَن تَكُنِ الأُسدُ الضَّواري جُدودَهُيَكُنْ لَيلُهُ صُبحًا ومَطعَمُهُ غَصبَا
  13. ١٣ولَستُ أُبالي بَعدَ إِدراكِيَ العُلاأَكانَ تُراثًا ما تَناولتُ أَم كَسْبَا
  14. ١٤فَرُبَّ غُلامٍ عَلَّمَ المَجدَ نَفسَهُكَتَعليمِ سَيفِ الدَّولَةِ الدَّولةَ الضَّربَا
  15. ١٥إِذا الدَّولَةُ استَكفَت بِهِ في مُلِمَّةٍكَفاها فَكانَ السَّيفَ والكَفَّ والقَلبَا
  16. ١٦تُهابُ سُيوفُ الهِندِ وهيَ حَدائِدٌفَكَيفَ إِذا كانَت نِزارِيَّةً عُربَا
  17. ١٧ويُرهَبُ نابُ اللَّيثِ واللَّيثُ وحدَهُفَكَيفَ إِذا كانَ اللُّيوثُ لَهُ صَحْبا
  18. ١٨ويُخْشَى عُبابُ البَحرِ وهو مَكانَهُفَكَيفَ بِمَن يَغشى البِلادَ إِذا عَبَّا
  19. ١٩عَليمٌ بِأَسرارِ الدِّياناتِ واللُّغىلَهُ خَطَراتٌ تَفضَحُ النَّاسَ والكُتْبَا
  20. ٢٠فَبورِكتَ مِن غَيثٍ كَأَنَّ جُلُودَنابِهِ تُنبِتُ الدِّيباجَ والوشيَ والعَصْبَا
  21. ٢١ومِن واهِبٍ جَزلًا ومِن زاجِرٍ هلًاومِن هاتِكٍ دِرعًا ومِن ناثِرٍ قُصْبا
  22. ٢٢هَنيئًا لِأَهلِ الثَغرِ رَأيكَ فيهِمُوأَنَّكَ حِزبَ اللَّه صِرتَ لَهُم حِزبا
  23. ٢٣وأَنَّكَ رُعتَ الدَّهرَ فيها ورَيبَهُفَإِن شَكَّ فَليُحدِثْ بِساحَتِها خَطْبَا
  24. ٢٤فَيَومًا بِخَيلٍ تَطرُدُ الرُّومَ عَنهُمُويَومًا بِجودٍ تَطرُدُ الفَقرَ والجَدْبَا
  25. ٢٥سَراياكَ تَترى والدُّمُستُقُ هارِبٌوأَصحابُهُ قَتلى وأَموالُهُ نُهْبَى
  26. ٢٦أَتَى مَرْعَشًا يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلًاوأَدبَرَ إِذ أَقبَلتَ يَستَبعِدُ القُربَا
  27. ٢٧كَذا يَترُكُ الأَعداءَ مَن يَكرَهُ القَناويَقفُِلُ مَن كانَت غَنيمَتُهُ رُعْبا
  28. ٢٨وهَل رَدَّ عَنهُ بِاللُّقَانِ وُقوفُهُصُدورَ العَوالي والمُطَهَّمَةَ القُبَّا؟
  29. ٢٩مَضى بَعدَما التَفَّ الرِّمَاحانِ ساعَةًكَما يَتَلَقَّى الهُدْبُ في الرَّقدَةِ الهُدْبَا
  30. ٣٠ولَكِنَّهُ ولَّى ولِلطَّعنِ سَورَةٌإِذا ذَكَرَتها نَفسُهُ لَمَسَ الجَنْبَا
  31. ٣١وخَلَّى العَذَارَى والبَطارِيقَ والقُرَىوشُعْثَ النَّصَارَى والقَرابينَ والصُّلْبَا
  32. ٣٢أَرى كُلَّنا يَبغي الحَياةَ بِسَعْيِهِحَريصًا عَلَيها مُستَهامًا بِها صَبَّا
  33. ٣٣فَحُبُّ الجَبانِ النَّفسَ أَورَدَهُ التُّقىوحُبُّ الشُّجاعِ النَّفسَ أَورَدَهُ الحَرْبَا
  34. ٣٤ويَختَلِفُ الرِّزقانِ والفِعلُ واحِدٌإِلى أَن تَرى إِحسانَ هَذا لِذا ذَنْبَا
  35. ٣٥فَأَضْحَتْ كَأَنَّ السُّورَ مِن فَوقُ بَدْؤُهُإِلى الأَرضِ قَد شَقَّ الكَواكِبَ والتُّربَا
  36. ٣٦تَصُدُّ الرِّيَاحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخَافَةًوتَفْزَعُ عَنْها الطَّيرُ أنْ تَلْقُطَ الحَبَّا
  37. ٣٧وتَرْدِي الجِيادُ الجُرْدُ فَوقَ جِبَالِهَاوقَدْ نَدَفَ الصِّنَّبْرُ فِي طُرْقِهَا العُطْبَا
  38. ٣٨كَفَى عَجَبًا أَنْ يَعجَبَ النَّاسُ أَنَّهُبَنَى مَرْعَشًا تَبًّا لآِرَائِهِم تَبَّا
  39. ٣٩ومَا الفَرقُ مَا بَينَ الأَنَامِ وبَينَهإِذَا حَذِرَ المَحذُورَ واسْتَصْعَبَ الصَّعْبَا؟
  40. ٤٠لِأَمرٍ أَعَدَّتْهُ الخِلَافَةُ لِلعِدَىوسَمَّتْهُ دُونَ العَالَمِ الصَّارِمَ العَضْبَا
  41. ٤١ولَم تَفتَرِقْ عَنهُ الأَسِنَّةُ رَحمَةًولَم تَتْرُكِ الشَّامَ الأَعَادِي لَهُ حُبَّا
  42. ٤٢ولَكِنْ نَفَاهَا عَنهُ غَيرَ كَرِيمَةٍكَرِيمُ النَّثَا مَا سُبَّ قَطُّ ولَا سَبَّا
  43. ٤٣وجَيشٌ يُثَنِّي كُلَّ طَودٍ كَأَنَّهُخَرِيقُ رِيَاحٍ واجَهَتْ غُصُنًا رَطْبَا
  44. ٤٤كَأَنَّ نُجُومَ اللَّيلِ خَافَتْ مُغَارَهُفَمَدَّتْ عَلَيهَا مِن عَجَاجَتِهِ حُجْبَا
  45. ٤٥فَمَنْ كَانَ يُرضِي اللُّؤمَ والكُفْرَ مُلْكُهُفَهَذَا الَّذِي يُرضِي المَكَارِمَ والرَّبَّا