الديوان › قوافي القصائد › الباء › [١٤]
فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وإِن زِدتَنا كَربَا◆فَإِنَّكَ كُنتَ الشَّرقَ لِلشَّمسِ والغَرْبَا
المناسبة: وقالَ يَمدَحُهُ ويذكرُ بنَاءَه مَرْعَشَ سنةَ إحدَى وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، في أوَّلِ الطَّويلِ، والقافيةُ مُتواتِرٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١فَدَيناكَ مِن رَبعٍ وإِن زِدتَنا كَربَافَإِنَّكَ كُنتَ الشَّرقَ لِلشَّمسِ والغَرْبَا
- ٢وكَيفَ عَرَفنا رَسمَ مَن لم يَدَعْ لَنافُؤادًا لِعِرفانِ الرُّسُومِ ولا لُبَّا
- ٣نَزَلنا عَن الأَكوارِ نَمشي كَرامَةًلِمَن بانَ عَنهُ أَن نُلِمَّ بِهِ رَكبا
- ٤نَذُمُّ السَّحَابَ الغُرَّ في فِعلِها بِهِونُعرِضُ عَنها كُلَّما طَلَعَت عَتْبَا
- ٥ومَن صَحِبَ الدُّنيا طَويلًا تَقَلَّبَتعَلى عَينِهِ حَتَّى يَرى صِدقَها كِذْبا
- ٦وكَيفَ التِذَاذي بِالأَصائِلِ والضُّحىإِذا لَم تُعِدْ ذاكَ النَّسيمَ الَّذي هَبَّا
- ٧ذَكَرتُ بِهِ وصلًا كَأَنْ لم أَفُز بِهِوعَيشًا كَأَنّي كُنتُ أَقطَعُهُ وثْبَا
- ٨وفَتَّانَةَ العَينَينِ قَتَّالَةَ الهَوىإِذا نَفَحَت شَيخًا رَوائِحُها شَبَّا
- ٩لها بَشَرُ الدُّرِّ الَّذي قُلِّدَت بِهِولَم أَرَ بَدرًا قَبلَها قُلِّدَ الشُّهبَا
- ١٠فَيا شَوقِ مَا أَبقَى ويا لي مِنَ النَّوىويا دَمعِ ما أَجرَى ويا قَلبِ مَا أَصبَى
- ١١لَقَد لَعِبَ البَينُ المُشِتُّ بِها وبيوزَوَّدَني في السَّيرِ ما زَوَّدَ الضَّبَّا
- ١٢ومَن تَكُنِ الأُسدُ الضَّواري جُدودَهُيَكُنْ لَيلُهُ صُبحًا ومَطعَمُهُ غَصبَا
- ١٣ولَستُ أُبالي بَعدَ إِدراكِيَ العُلاأَكانَ تُراثًا ما تَناولتُ أَم كَسْبَا
- ١٤فَرُبَّ غُلامٍ عَلَّمَ المَجدَ نَفسَهُكَتَعليمِ سَيفِ الدَّولَةِ الدَّولةَ الضَّربَا
- ١٥إِذا الدَّولَةُ استَكفَت بِهِ في مُلِمَّةٍكَفاها فَكانَ السَّيفَ والكَفَّ والقَلبَا
- ١٦تُهابُ سُيوفُ الهِندِ وهيَ حَدائِدٌفَكَيفَ إِذا كانَت نِزارِيَّةً عُربَا
- ١٧ويُرهَبُ نابُ اللَّيثِ واللَّيثُ وحدَهُفَكَيفَ إِذا كانَ اللُّيوثُ لَهُ صَحْبا
- ١٨ويُخْشَى عُبابُ البَحرِ وهو مَكانَهُفَكَيفَ بِمَن يَغشى البِلادَ إِذا عَبَّا
- ١٩عَليمٌ بِأَسرارِ الدِّياناتِ واللُّغىلَهُ خَطَراتٌ تَفضَحُ النَّاسَ والكُتْبَا
- ٢٠فَبورِكتَ مِن غَيثٍ كَأَنَّ جُلُودَنابِهِ تُنبِتُ الدِّيباجَ والوشيَ والعَصْبَا
- ٢١ومِن واهِبٍ جَزلًا ومِن زاجِرٍ هلًاومِن هاتِكٍ دِرعًا ومِن ناثِرٍ قُصْبا
- ٢٢هَنيئًا لِأَهلِ الثَغرِ رَأيكَ فيهِمُوأَنَّكَ حِزبَ اللَّه صِرتَ لَهُم حِزبا
- ٢٣وأَنَّكَ رُعتَ الدَّهرَ فيها ورَيبَهُفَإِن شَكَّ فَليُحدِثْ بِساحَتِها خَطْبَا
- ٢٤فَيَومًا بِخَيلٍ تَطرُدُ الرُّومَ عَنهُمُويَومًا بِجودٍ تَطرُدُ الفَقرَ والجَدْبَا
- ٢٥سَراياكَ تَترى والدُّمُستُقُ هارِبٌوأَصحابُهُ قَتلى وأَموالُهُ نُهْبَى
- ٢٦أَتَى مَرْعَشًا يَستَقرِبُ البُعدَ مُقبِلًاوأَدبَرَ إِذ أَقبَلتَ يَستَبعِدُ القُربَا
- ٢٧كَذا يَترُكُ الأَعداءَ مَن يَكرَهُ القَناويَقفُِلُ مَن كانَت غَنيمَتُهُ رُعْبا
- ٢٨وهَل رَدَّ عَنهُ بِاللُّقَانِ وُقوفُهُصُدورَ العَوالي والمُطَهَّمَةَ القُبَّا؟
- ٢٩مَضى بَعدَما التَفَّ الرِّمَاحانِ ساعَةًكَما يَتَلَقَّى الهُدْبُ في الرَّقدَةِ الهُدْبَا
- ٣٠ولَكِنَّهُ ولَّى ولِلطَّعنِ سَورَةٌإِذا ذَكَرَتها نَفسُهُ لَمَسَ الجَنْبَا
- ٣١وخَلَّى العَذَارَى والبَطارِيقَ والقُرَىوشُعْثَ النَّصَارَى والقَرابينَ والصُّلْبَا
- ٣٢أَرى كُلَّنا يَبغي الحَياةَ بِسَعْيِهِحَريصًا عَلَيها مُستَهامًا بِها صَبَّا
- ٣٣فَحُبُّ الجَبانِ النَّفسَ أَورَدَهُ التُّقىوحُبُّ الشُّجاعِ النَّفسَ أَورَدَهُ الحَرْبَا
- ٣٤ويَختَلِفُ الرِّزقانِ والفِعلُ واحِدٌإِلى أَن تَرى إِحسانَ هَذا لِذا ذَنْبَا
- ٣٥فَأَضْحَتْ كَأَنَّ السُّورَ مِن فَوقُ بَدْؤُهُإِلى الأَرضِ قَد شَقَّ الكَواكِبَ والتُّربَا
- ٣٦تَصُدُّ الرِّيَاحُ الهُوجُ عَنْهَا مَخَافَةًوتَفْزَعُ عَنْها الطَّيرُ أنْ تَلْقُطَ الحَبَّا
- ٣٧وتَرْدِي الجِيادُ الجُرْدُ فَوقَ جِبَالِهَاوقَدْ نَدَفَ الصِّنَّبْرُ فِي طُرْقِهَا العُطْبَا
- ٣٨كَفَى عَجَبًا أَنْ يَعجَبَ النَّاسُ أَنَّهُبَنَى مَرْعَشًا تَبًّا لآِرَائِهِم تَبَّا
- ٣٩ومَا الفَرقُ مَا بَينَ الأَنَامِ وبَينَهإِذَا حَذِرَ المَحذُورَ واسْتَصْعَبَ الصَّعْبَا؟
- ٤٠لِأَمرٍ أَعَدَّتْهُ الخِلَافَةُ لِلعِدَىوسَمَّتْهُ دُونَ العَالَمِ الصَّارِمَ العَضْبَا
- ٤١ولَم تَفتَرِقْ عَنهُ الأَسِنَّةُ رَحمَةًولَم تَتْرُكِ الشَّامَ الأَعَادِي لَهُ حُبَّا
- ٤٢ولَكِنْ نَفَاهَا عَنهُ غَيرَ كَرِيمَةٍكَرِيمُ النَّثَا مَا سُبَّ قَطُّ ولَا سَبَّا
- ٤٣وجَيشٌ يُثَنِّي كُلَّ طَودٍ كَأَنَّهُخَرِيقُ رِيَاحٍ واجَهَتْ غُصُنًا رَطْبَا
- ٤٤كَأَنَّ نُجُومَ اللَّيلِ خَافَتْ مُغَارَهُفَمَدَّتْ عَلَيهَا مِن عَجَاجَتِهِ حُجْبَا
- ٤٥فَمَنْ كَانَ يُرضِي اللُّؤمَ والكُفْرَ مُلْكُهُفَهَذَا الَّذِي يُرضِي المَكَارِمَ والرَّبَّا