الديوان › قوافي القصائد › الباء › [١٣]
لا يَحْزُنِ اللَّهُ الأَميرَ فَإِنَّني◆لآخُذُ مِن حَالاتِهِ بنَصيبِ
المناسبة: وقالَ يُعَزِّيهِ في غُلامِه (يَمَاكَ) التُّركِيِّ، وقد تُوفِّيَ في سَحَرِ يومِ الأربعاءِ لعَشْرٍ بقينَ مِن رَمَضَانَ، سَنَةَ أربعينَ وثلاثِ مِئةٍ، في ثالِثِ الطَّويلِ، والقافيةُ مُتواتِرٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١لا يَحْزُنِ اللَّهُ الأَميرَ فَإِنَّنيلآخُذُ مِن حَالاتِهِ بنَصيبِ
- ٢ومَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى أَسًىبَكى بِعُيونٍ سَرَّها وقُلوبِ
- ٣وإِنِّي وإِن كانَ الدَّفينُ حَبيبَهُحَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
- ٤وقَد فارَقَ النَّاسُ الأَحِبَّةَ قَبلَناوأَعيَا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
- ٥سُبِقنا إِلى الدُّنيا فَلَو عاشَ أَهلُهامُنِعنَا بِها مِن جَيئَةٍ وذُهوبِ
- ٦تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سَالِبٍوفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
- ٧ولا فَضلَ فيها لِلشَّجاعَةِ والعُلىوصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعُوبِ
- ٨وأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍحَياةُ امرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
- ٩لأبقَى يَمَاكٌ في حَشَايَ صَبابَةًإِلى كُلِّ تُركِيِّ النِّجَارِ جَليبِ
- ١٠وما كُلُّ وجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍولا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بنَجيبِ
- ١١لَئِن ظَهَرَتْ فينا عَلَيهِ كَآبَةٌلَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
- ١٢وفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍوفي كُلِّ طِرْفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
- ١٣يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ بِعادَةٍوتَدعو لأَمرٍ وهو غَيرُ مُجيبِ
- ١٤وكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِمًانَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
- ١٥فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ فَقَدتَهُفَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وهوبِ
- ١٦كَأَنَّ الرَّدَى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍإِذا لم يُعَوِّذْ مَجدَهُ بِعُيوبِ
- ١٧ولَولا أيادي الدَّهرِ في الجَمعِ بَينَناغَفَلنا فَلَم نَشعُرْ لَهُ بِذُنوبِ
- ١٨ولَلتَّركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍإِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
- ١٩وإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُغَنِيٌّ عَن استِعبادِهِ لِغَريبِ
- ٢٠كَفى بِصَفاءِ الوُدِّ رِقًّا لِمِثلِهِوبِالقُربِ مِنهُ مَفخَرًا لِلَبيبِ
- ٢١فَعُوِّضَ سَيفُ الدَّولَةِ الأَجرَ إِنَّهُأَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
- ٢٢فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَّجيعُ نُحُورَهاتَطَاعَنُ في ضَنكِ المَقامِ عَصيبِ
- ٢٣يَعافُ خِيامَ الرَّيطِ في غَزَواتِهِفَما خَيمُهُ إلَّا غُبارُ حُروبِ
- ٢٤عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعًابِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
- ٢٥فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُورُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرِ كَئيبِ
- ٢٦تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبَيْكَ فَإِنَّمابَكَيتَ فَكانَ الضِّحْكُ بَعدَ قَريبِ
- ٢٧إِذا استَقبَلَتْ نَفسُ الكَريمِ مُصابَهابِخُبثٍ ثَنَتْ فَاستَدبَرَتهُ بِطيبِ
- ٢٨ولِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِسُكونُ عَزاءٍ أو سُكونُ لُغُوبِ
- ٢٩وكَم لَكَ جَدًّا لم تَرَ العَينُ وجهَهُفَلَمْ تجرِ في آثَارِهِ بِغُروبِ
- ٣٠فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّهامُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ ومَغيبِ
- ٣١وفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشَمسَ نورَهاويجهَدُ أَن يَأتي لها بِضَريبِ