الديوان › قوافي القصائد › الباء › [١٣]

لا يَحْزُنِ اللَّهُ الأَميرَ فَإِنَّني◆لآخُذُ مِن حَالاتِهِ بنَصيبِ

الطويل، القافية: بنصيب، رثاء، ٣١ بيتًا، ص١٩٨–٢٠٠

المناسبة: وقالَ يُعَزِّيهِ في غُلامِه (يَمَاكَ) التُّركِيِّ، وقد تُوفِّيَ في سَحَرِ يومِ الأربعاءِ لعَشْرٍ بقينَ مِن رَمَضَانَ، سَنَةَ أربعينَ وثلاثِ مِئةٍ، في ثالِثِ الطَّويلِ، والقافيةُ مُتواتِرٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١لا يَحْزُنِ اللَّهُ الأَميرَ فَإِنَّنيلآخُذُ مِن حَالاتِهِ بنَصيبِ
  2. ٢ومَن سَرَّ أَهلَ الأَرضِ ثُمَّ بَكى أَسًىبَكى بِعُيونٍ سَرَّها وقُلوبِ
  3. ٣وإِنِّي وإِن كانَ الدَّفينُ حَبيبَهُحَبيبٌ إِلى قَلبي حَبيبُ حَبيبي
  4. ٤وقَد فارَقَ النَّاسُ الأَحِبَّةَ قَبلَناوأَعيَا دَواءُ المَوتِ كُلَّ طَبيبِ
  5. ٥سُبِقنا إِلى الدُّنيا فَلَو عاشَ أَهلُهامُنِعنَا بِها مِن جَيئَةٍ وذُهوبِ
  6. ٦تَمَلَّكَها الآتي تَمَلُّكَ سَالِبٍوفارَقَها الماضي فِراقَ سَليبِ
  7. ٧ولا فَضلَ فيها لِلشَّجاعَةِ والعُلىوصَبرِ الفَتى لَولا لِقاءُ شَعُوبِ
  8. ٨وأَوفى حَياةِ الغابِرينَ لِصاحِبٍحَياةُ امرِئٍ خانَتهُ بَعدَ مَشيبِ
  9. ٩لأبقَى يَمَاكٌ في حَشَايَ صَبابَةًإِلى كُلِّ تُركِيِّ النِّجَارِ جَليبِ
  10. ١٠وما كُلُّ وجهٍ أَبيَضٍ بِمُبارَكٍولا كُلُّ جَفنٍ ضَيِّقٍ بنَجيبِ
  11. ١١لَئِن ظَهَرَتْ فينا عَلَيهِ كَآبَةٌلَقَد ظَهَرَت في حَدِّ كُلِّ قَضيبِ
  12. ١٢وفي كُلِّ قَوسٍ كُلَّ يَومِ تَناضُلٍوفي كُلِّ طِرْفٍ كُلَّ يَومِ رُكوبِ
  13. ١٣يَعِزُّ عَلَيهِ أَن يُخِلَّ بِعادَةٍوتَدعو لأَمرٍ وهو غَيرُ مُجيبِ
  14. ١٤وكُنتُ إِذا أَبصَرتُهُ لَكَ قائِمًانَظَرتُ إِلى ذي لِبدَتَينِ أَديبِ
  15. ١٥فَإِن يَكُنِ العِلقَ النَفيسَ فَقَدتَهُفَمِن كَفِّ مِتلافٍ أَغَرَّ وهوبِ
  16. ١٦كَأَنَّ الرَّدَى عادٍ عَلى كُلِّ ماجِدٍإِذا لم يُعَوِّذْ مَجدَهُ بِعُيوبِ
  17. ١٧ولَولا أيادي الدَّهرِ في الجَمعِ بَينَناغَفَلنا فَلَم نَشعُرْ لَهُ بِذُنوبِ
  18. ١٨ولَلتَّركُ لِلإِحسانِ خَيرٌ لِمُحسِنٍإِذا جَعَلَ الإِحسانَ غَيرَ رَبيبِ
  19. ١٩وإِنَّ الَّذي أَمسَت نِزارٌ عَبيدَهُغَنِيٌّ عَن استِعبادِهِ لِغَريبِ
  20. ٢٠كَفى بِصَفاءِ الوُدِّ رِقًّا لِمِثلِهِوبِالقُربِ مِنهُ مَفخَرًا لِلَبيبِ
  21. ٢١فَعُوِّضَ سَيفُ الدَّولَةِ الأَجرَ إِنَّهُأَجَلُّ مُثابٍ مِن أَجَلِّ مُثيبِ
  22. ٢٢فَتى الخَيلِ قَد بَلَّ النَّجيعُ نُحُورَهاتَطَاعَنُ في ضَنكِ المَقامِ عَصيبِ
  23. ٢٣يَعافُ خِيامَ الرَّيطِ في غَزَواتِهِفَما خَيمُهُ إلَّا غُبارُ حُروبِ
  24. ٢٤عَلَينا لَكَ الإِسعادُ إِن كانَ نافِعًابِشَقِّ قُلوبٍ لا بِشَقِّ جُيوبِ
  25. ٢٥فَرُبَّ كَئيبٍ لَيسَ تَندى جُفونُهُورُبَّ كَثيرِ الدَمعِ غَيرِ كَئيبِ
  26. ٢٦تَسَلَّ بِفِكرٍ في أَبَيْكَ فَإِنَّمابَكَيتَ فَكانَ الضِّحْكُ بَعدَ قَريبِ
  27. ٢٧إِذا استَقبَلَتْ نَفسُ الكَريمِ مُصابَهابِخُبثٍ ثَنَتْ فَاستَدبَرَتهُ بِطيبِ
  28. ٢٨ولِلواجِدِ المَكروبِ مِن زَفَراتِهِسُكونُ عَزاءٍ أو سُكونُ لُغُوبِ
  29. ٢٩وكَم لَكَ جَدًّا لم تَرَ العَينُ وجهَهُفَلَمْ تجرِ في آثَارِهِ بِغُروبِ
  30. ٣٠فَدَتكَ نُفوسُ الحاسِدينَ فَإِنَّهامُعَذَّبَةٌ في حَضرَةٍ ومَغيبِ
  31. ٣١وفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشَمسَ نورَهاويجهَدُ أَن يَأتي لها بِضَريبِ