تعليقات أبي الطيب على شعره

٢١٩ تعليقًا على ٩٩ قصيدة، يرويها ابن جنّي وعليُّ بن حمزة ونسّاخ الديوان.

«ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيزَلَى»تعليقان
البيت ١٣ولاحَ لَهَا صَوَرٌ والصَّبَاحُولاحَ الشَّغُورُ لَها والضُّحَى
قال ابن جنّي

قلتُ لأبي الطَّيِّبِ، وقد قَرأتُ عليه هذا البيتَ: إنَّ أصحَابَنَا يزعُمُونَ أنَّ صَوَرَ اسمُ ماءٍ، فرأيتُهُ كأنَّهُ قد تَشَكَّكَ، وأرَى أنَّني سَألتُهُ عَن صَوَرٍ هذا ما هو؟. فقال: هو مَاءٌ.

وصف وهجاءالمتقاربوتعليقٌ آخر في القصيدة
«بِأَبِي الشُّمُوسُ الجَانِحَاتُ غَوارِبَا»تعليقان
البيت ٢٦فِي رُتْبَةٍ حَجَبَ الورَى عَن نَيلِهَاوعَلَا فَسَمَّوهُ عَلِيَّ الحَاجِبَا

قالَ أبو الطَّيِّب: حَذَفَ التَّنوينَ؛ لاجتماعِ السَّاكنين؛ النُّون واللَّام. ومِثلُه قراءةُ مَن قرأ: (اللَّهُ أَحَدُ اللَّهُ الصَّمَدُ). ورَوَى: عبد الله بن قيسِ الرُّقيَّاتِ؛ وسُمِّيَ الرُّقيَّات؛ لقولِه: (رُقَيَّةُ لا رُقَيَّةُ لا... رُقَيَّةُ أيُّها الرَّجُلُ).

«مَنِ الجَآذِرُ فِي زِيِّ الأَعَارِيبِ»٣ تعليقات
البيت ١مَنِ الجَآذِرُ فِي زِيِّ الأَعَارِيبِحُمْرُ الحُلَى والمَطَايَا والجَلَابيبِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: سمعتُ الفُصحاءَ مِن العرب مِن البَوادي تقولُ: الجَوَاذِرُ، وتقولُ: جُوذَرُ؛ بلا همزٍ.

«أُغَالِبُ فِيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغْلَبُ»٤ تعليقات
البيت ٣وللَّهِ سَيرِي مَا أَقَلَّ تَئِيَّةًعَشِيَّةَ شَرْقِيَّ الحَدَالَى وغُرَّبُ
قال ابن جنّي

حَدَّثَنِي المُتَنَبِّي، قال: لَمَّا أُنْشِدَ سَيفُ الدَّولَةِ (رضي اللَّه عنه) هَذَا البَيتَ، أَنْشَدُوهُ الجَدَالَى بِالجِيمِ، فَقَالَ: هَذَا تَصْحِيفٌ، إنَّمَا هُو الحَدَالَى، قالَ: وكَانَ قد وصَلَ إلَيهِ أو قَارَبَهُ فِي وقْعَتِهِ مع المِصْرِيينَ.

«سِرْبٌ مَحَاسِنُهُ حُرِمْتُ ذَواتِهَا»تعليقان
البيت ٢٣تَكْبُو ورَاءَكَ يَا ابنَ أَحْمَدَ قُرَّحٌلَيسَتْ قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِهَا
قال ابن جنّي

لقِيتُ أبا الطَّيب المتنبي رحمه الله بآمِد، وقد قَدِمها سيفُ الدَّولةِ رضي الله عنه في صفر من سنة خمسٍ وأربعينَ، فأملى عليَّ قصائدَ منها هذه القصيدة، فلمَّا كتبنا هذا البيتَ التفتَ إليَّ وإلى جماعةِ من أهل البلد كانوا معيَ حولَه يكتبون، فقالَ: هذه الهاءُ في (آلاتها) على أيِّ شيءٍ تعودُ؟. فقالَ بعضُنا: تعودُ على…

«لِهَذَا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أَرِيجُ»تعليقٌ واحد
البيت ١٢فَإنْ يُقْدِمْ فَقَدْ زُرْنَا سَمَنْدُووإنْ يُحْجِمْ فَمَوْعِدُهُ الخَلِيجُ
قال ابن جنّي

سَأَلْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ عَلَيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلَّا أَعْرَبْتَ سَمَنْدُو؟. فَقَالَ: لَو فَعَلْتُ ذَلِكَ، لَمْ يُعْرَفِ الاسْمُ. ولَو أُعْرِبَ لَوجَبَ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمَّةِ الدَّالِ كَسْرَةً، ويُبْدَلَ مِنَ الواوِ يَاءً.

مدحالوافر
«جَلَلًا كَمَا بِي فَلْيَكُ التَّبْرِيحُ»٥ تعليقات
البيت ١جَلَلًا كَمَا بِي فَلْيَكُ التَّبْرِيحُأَغِذَاءُ ذَا الرَّشَأَ الأَغَنِّ الشِّيحُ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: أجمَعَ النَّحويُّون على إثباتِ النُّون في (يكون) عند الهاءِ والألف واللَّام، وقد جاءت مَحْفُوفةً في بعضِ اللُّغاتِ، وأنشدَ سيبويه؛ للحُسَيلِ بن عُرْفُطَةَ: (لم يَكُ الحَقُّ سِوى أنْ هَاجَه... رَسمُ دَارٍ قد تعَفَّتْ بالسَّرَرْ).

«لِكُلِّ امرِئٍ مِن دَهرِهِ مَا تَعَوَّدَا»تعليقٌ واحد
البيت ٢٦ومَنْ يَجْعَلِ الضِّرْغَامَ لِلصَّيدِ بَازَهُيُصَيِّرُهُ الضِّرْغَامُ فِيمَا تَصَيَّدَا
قال ابن جنّي

قُلتُ لَهُ وقتَ القِرَاءَةِ: ولِمَ جَعَلْتَ (مَنْ) شَرْطًا صَرِيحًا؟. وهَلَّا جَعَلْتَهَا بِمَنزِلَةِ (الَّذِي). وضَمَّنْتَ الصِّلَةَ مَعنَى الشَّرطِ؛ حَتَّى لَا تَرتَكِبَ الضَّرُورَةَ، نحو قَولِهِ تَعَالَى:(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَموالَهُم بِاللَّيلِ والنَّهَارِ سِرًّا وعَلَانِيَةً، فَلَهُم أَجرُهُم)، فَقَالَ: هَذَا…

مدحالطويل
«أَهْلًا بِدَارٍ سَبَاكَ أَغْيَدُهَا»٤ تعليقات
البيت ٨رِبَحْلَةٍ أَسْمَرٍ مُقَبَّلُهَاسِبَحْلَةٍ أَبيَضٍ مُجَرَّدُهَا

قالَ أبو الطَّيب: الرِّبَحْلَةُ الضَّخْمةُ، والسِّبَحْلَةُ الطَّوِيلَةُ، وأنشَدَ: (سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَهْ... تَنمِي نَمَاءَ النَّخْلَهْ).

«اليَومَ عَهْدُكُمُ فَأينَ المَوعِدُ؟»تعليقان
البيت ٦فَرَأيتُ قَرْنَ الشَّمسِ فِي قَمَرِ الدُّجَىمُتَأَوِّدًا غُصْنٌ بِهِ يَتَأَوَّدُ

كان أبو الطَّيِّبِ يقولُ: كانت كالقمر في بَيَاضِها، فلمَّا اصْفَرَّ لونُها خَجَلًا صارتِ الصُّفْرَةُ في بياضِها كقَرنِ الشَّمسِ في القَمَر.

«أَقَلُّ فَعَالِي بَلْهَ أَكْثَرَِهُ مَجْدُ»٤ تعليقات
البيت ١أَقَلُّ فَعَالِي بَلْهَ أَكْثَرَِهُ مَجْدُوذَا الجِدُّ فِيهِ نِلْتُ أو لَمْ أَنَلْ جَدُّ

كَانَ يَقُولُ: (أكْثَرِهِ) و(أكثرَهُ)؛ جَرًّا ونَصْبًا. قال أبو الطَّيبِ: وأنا أستحسِنُ الكَسرَ في (أكثَرِه)، وأنشدَ لكَعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ: (تَدَعُ الجماجمَ ضاحِياً هاماتُها... بَلْهَ الأكفِّ كأنَّها لم تُخْلَقِ). قالَ: بَلْهَ بمعنى أجل، وبلْهَ بمعنى فَضْلًا، وبَلْهَ بمعنى كيفَ ودَعْ، وأنشدَ لابنِ هَرِمةَ:…

«أَودُّ مِنَ الأيامِ مَا لَا تَوَدُّهُ»٥ تعليقات
البيت ٧إِذَا سَارَتِ الأَحْدَاجُ فَوقَ نَبَاتِهِتَفَاوَحَ مِسْكُ الغَانِيَاتِ ورَنْدُهُ

تَفاوحَ: تَفَاعَلَ مِن فَاحَ يَفُوحُ، وهِيَ لَفْظَةٌ رَيِّقَةٌ عَذْبَةٌ فَصِيحَةٌ حَسَنَةُ التَّأْلِيفِ، وحَدَثَنِي المُتَنَبِّي، وقْتَ القِرَاءَةِ، قَال: لَمَّا قُلْتُ هَذِهِ القَصِيدَةَ، أَخَذَ شُعَرَاءُ أَهْلِ مِصْرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، فَتَدَاولُوهَا بَينَهُمْ، فَقَال لَهُمْ ابنُ حِنْزَابَةَ: لَا إِلَهَ إلَّا…

«عِيدٌ بِأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُ»تعليقٌ واحد
البيت ١٧نَامَتْ نَواطِيرُ مِصْرٍ عَن ثَعَالبِهَافَقَدْ بَشِمْنَ ومَا تَفْنَى العَنَاقِيدُ
قال ابن جنّي

النَّواطِيرُ: جَمْعُ نَاطُورٍ، كَذَا قَالهُ بِالطَّاءِ، غَيرَ مُعْجَمَةٍ، والمَعْرُوفُ عِنْدَهُمْ، بِالظَّاءِ؛ لأَِنَّهُ مِن: نَظَرَ يَنْظُرُ؛ لأَِنَّهُ أُقِيمَ لمَنْعِ مَنْ يَرَاهُ مِمَّنْ لَيسَ بِمَالكٍ ونَحْوِهِ. وكَلَّمْتُهُ فِي هَذَا وقْتَ القِرَاءَةِ، فَأَقَامَ عَلَيهِ، وكَرِهْتُ مُطَاولَتَهُ.

هجاءالبسيط
«جَاءَ نَُورُوزُنَا وأَنْتَ مُرَادُهْ»٣ تعليقات
البيت ١٦وتَقَلَّدْتُّ شَامَةً فِي نَدَاهُجِلْدُهَا مُنْفِسَاتُهُ وعَتَادُهْ

حاشيةٌ بخطِّه رحمه الله: يقولُ إنَّ هذا السَّيفَ على جلالةِ قدرِه، وما عليه من الذَّهَبِ والفضَّةِ، كالشَّامةِ في جنبِ ما نِلتُ منه.

«نَُسِيتُ ومَا أَنْسَى عِتَابًا عَلَى الصَّدِّ»تعليقٌ واحد
البيت ١نَُسِيتُ ومَا أَنْسَى عِتَابًا عَلَى الصَّدِّولَا خَفَرًا زَادَتْ بِهِ حُمْرَةُ الخَدِّ
قال ابن جنّي

قالَ راوِيهِ: نُسِيتُ. ورَوى بعضُ مَن قَرَأ عليه: نَسِيتُ. وقالَ لنا عندَ القراءةِ عليه: لوكانت نَسيتُ، لقالَ: فما أنْسَى، كما تقولُ: رأيتُ النَّاسَ فما رأيتُ مثلَ زيدٍ.

مدحالطويل
«حَاشَى الرَّقِيبَ فَخَانَتْهُ ضَمَائِرُهُ»تعليقٌ واحد
البيت ١٥دَخَلْتَهَا وشُعَاعُ الشَّمْسِ مُتَّقِدٌونُورُ وجْهِكَ بَينَ الخَيْلِ بَاهِرُهُ

قالَ لنا: كان المتنبي لا يرى تذكيرَ الشَّمسِ، فالهاءُ تعودُ على الشُّعاعِ، ويجوزُ أن تعود على الشَّمسِ؛ كما قالَ جلَّ وعلا (فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هذا ربِّي).

مدحالبسيط
«كَفِرِنْدِي فِرِنْدُ سَيفِي الجُرَازِ»٤ تعليقات
البيت ٤ودَقِيقٌ قَذَى الهَبَاءِ أَنِيقٌمُتَوالٍ في مُسْتَوٍ هَزْهَازِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: هَزْهَازٌ يهتَزُّ، وأنشدَ (قَدْ ورَدَتْ مِثْلَ اليَمَانِي الهَزْهَازْ)(تَدْفَعُ عَن أعْنَاقِهَا بالأعْجَازْ). وقالَ عليُّ بن حمزةَ: يعني نَفسَه، فمدحَه ومدحَ نفسه في بيتٍ واحدٍ.

«أظَبْيَةَ الوحْشِ لَولا ظَبْيَةُ الأَنَسِ»تعليقان
البيت ٧إِنْ تَرْمِنِي نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَن كَثَبٍتَرْمِ امْرءًا غَيرَ رِعْدِيدٍ ولا نَكِسِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: الرِّعْديدُ: الذي لا خير عِنده، وأمَّا النَّكِسُ: فالضَّعيفُ، وجمعُها أنكَاسٌ.

«هَذِي بَرَزْتِ لَنَا فَهِجْتِ رَسِيسَا»تعليقٌ واحد
البيت ١٣الخَائِضَ الغَمَرَاتِ غَيرَ مُدَافَعٍوالشَِّمَّرِيَّ المِطْعَنَ الدِّعِّيسَا
قال ابن جنّي

الشَّمَّرِيُّ: الجَادُّ في أمْرِهِ، كذا كانَ يقولُهُ؛ بِفَتْحِ الشِّينِ، والأفْصَحُ عِنْدَنَا: الشِّمَّرِيُّ، بكسرِ الشِّينِ.

مدحالكامل
«غَيرِي بِأكْثَرِ هذا النَّاسِ يَنْخَدِعُ»٤ تعليقات
البيت ٣١وَجَدْتُمُوهُمْ نِيَامًا في دِمَائِكُمُكَأنَّ قَتْلاكُمُ إيَّاهُمُ فَجَعُوا
قال ابن جنّي

حَدَّثَني أبو الطيِّبِ قالَ: لَمَّا هَزَمَ سيفُ الدَّولَةِ الدُّمُسْتُقَ، وقَتَلَ أصْحابَهُ جَاءَ المُسْلِمونَ إلى القَتْلَى يَتَخَلَّلُونَهُمْ ويَنْظُرُونَ مَنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ قَتَلُوهُ، قالَ: وكانَوا يقولُونَ لهم: رُومِيسُ، رُومِيسُ؛ لِيُوهِمُوهُمْ أنَّهُمْ مِنَ الرُّومِ، فإذا تَحَرَّكَ أحَدُهمْ أجْهَزُوا عليهِ،…

«حُشَاشَةُ نَفْسٍ ودَّعَتْ يَومَ ودَّعُوا»٣ تعليقات
البيت ٦أَتَتْ زَائِرًا مَا خَامَرَ الطِّيبُ ثَوبَهَاوكَالمِسْكِ مِن أرْدَانِهَا يَتَضَوَّعُ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: يَتَضَوَّعُ: يتَّسِعُ فيأخُذ يَمنَةً وشِمالًا. قالَ الأصمعيُّ: يُقالُ للفرْخِ إذا سَمِع صَوتَ أبيه فتحرَّكَ وتحوَّلَ: قد ضَاعَهُ صوتُ أبيه يضُوعُهُ ضَوعًا. وأنشدَ: (فُرَيخَانِ يَنْضَاعَانِ في الفجرِ كُلَّمَا...أحَسَّا دَوِيَّ الرِّيحِ أو صَوتَ نَاعِبِ).

«الحُزْنُ يُقْلِقُ والتَّجَمُّلُ يَرْدَعُ»تعليقان
البيت ٤إنِّي لأجْبُنُ مِن فِرَاقِ أحِبَّتِيوتُحِسُّ نَفْسِي بِالحِمَامِ فَأشْجُعُ

قالَ أبو الطَّيِّب: يُقالُ: شُجاعٌ وشِجَاعٌ وشَجِيعٌ وشِجْعَةٌ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ، وقد شَجُعَ يَشْجُعُ.

رثاء وهجاءالكاملوتعليقٌ آخر في القصيدة
«أيَدْرِي الرَّبْعُ أيَّ دَمٍ أرَاقَا»تعليقٌ واحد
البيت ٣٨يُقَصِّرُ عَن يَمِينِكَ كُلُّ بَحْرٍوعَمَّا لَمْ تُلِقْهُ مَا ألاقَا

قالَ أبو الطَّيِّبِ: يُقالُ: لاقَ وألاَقَ، ومنه: لُقْتُ الدَّواةَ وألَقْتُها. أرادَ عَمَّا لم تُمْسِكْهُ جودًا مَا أَمْسَكَهُ ضِنًّا. وأنشدَ: (كَفَّاكَ: كَفٌّ مَا تَلِيقُ دِرْهَمَا... جُودًا، وأُخْرَى تُعْطِ بالسَّيفِ الدَّمَا).

مدحالوافر
«لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِي»تعليقان
البيت ٨ومَا كُلُّ مَنْ يَهْوى يَعِفُّ إذا خَلَّىعَفَافِي ويُرْضِي الحِبَّ والخَيلُ تَلْتَقِي
قال ابن جنّي

كَلَّمْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ في معنى هذا البيتِ فقالَ: المرْأةُ مِنَ العربِ تُرِيدُ مِن صَاحِبِهَا أنْ يَكونَ مِقْدَامًا على الحربِ فَتَرْضَى حِينَئِذٍ عنهُ.

«تَذَكَّرْتُ مَا بَينَ العُذَيْبِ وبَارِقِ»٤ تعليقات
البيت ٢٤قُشَيْرٌ وبَلْعَجْلانُِ فِيهَا خَفِيَّةٌكَرَاءَيْنِ في ألْفَاظِ ألْثَغَ نَاطِقِ
قال ابن جنّي

بَلعجلان: كانَ المُتَنَبِّي يُنْشِدُهُ تَارَةً مَكْسَورًا، وتَارةً مضْمُومًا، فَجَرَى بيني وبينَهُ في هذا وقْتَ القِرَاءَةِ كلامٌ يَطولُ شَرْحُهُ، وذهَبَ في الضَّمِّ إلى أنَّهُ جعَلَ الاسْمَينِ اسْمًا واحِدًا، واحْتَجَّ بِأنَّهُ سَمِعَ العربَ تقولُ: هذا الأَبُوذِنْجَانُ. وهذا ونحْوُهُ مِنهُم يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلُ…

«هُو البَينُ حَتَّى مَا تَأَنَّى الحَزَائِقُ»تعليقان
البيت ٣وقَدْ صَارَتِ الأجْفَانُ قُرْحًا مِنَ البُكَاوصَارَ بَهَارًا في الخُدُودِ الشَّقَائِقُ
قال ابن جنّي

سَألْتُهُ عَن مَعْنَى هذا البيتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أتَقُولُ: قَرْحَى أم قَرْحًا؟. فقالَ: قَرْحًا مُنَوَّنٌ. فَقُلتُ: ولِمَ ذاك؟. قالَ: ألا تَرى أنَّ بَعْدَهُ: (بَهَارًا في الخُدُودِ الشَّقَائِقُ). يُرِيدُ: كما أنَّ (بَهَارًا) جَمْعُ بَهَارَةٍ، وهو اسْمٌ لا وصْفٌ، فَكذلكَ (قَرْحًا) جمعُ قَرْحَةٍ، وهو اسْمٌ لا وصْفٌ،…

«رُوَيدَكَ أيُّها المَلِكُ الجَليلُ»تعليقٌ واحد
البيت ١رُوَيدَكَ أيُّها المَلِكُ الجَليلُتَأَيَّ وعُدَّهُ مِمَّا تُنِيلُ

يُروَى (تأنَّ). قالَ أبو الطَّيِّبِ: تَأيَّ: تحبَّسَ، تأييَّيتُ: تَحَبَّستُ، وأنشدَ للحُوَيدِرةِ: (وَمَنَاخِ غيرِ تئيِّةٍ حَبَّسْتُهُ... قَمِنٍ مِن الحِدثَانِ نابي المَضْجَعِ).

مدحالوافر
«نُعِدُّ المَشْرَفيَّةَ والعَوالي»٣ تعليقات
البيت ١٨لِسَاحِيهِ عَلى الأَجْدَاثِ حَفْشٌكأَيدِي الخَيلِ أَبْصَرَتِ المَخَالي

قالَ أبو الطَّيِّبِ: السَّاحي القَاشِرُ. يُقالُ: سحَا المطرُ الأرضَ؛ أي قَشَرَ وَجْهَهَا، والمَطَرَةُ تقْشِرُ وَجْهَ الأرضِ: سَاحِيَةٌ. قالَ: والحَفْشُ شِدَّةُ الوَقْعِ، يُقالُ: حَفَشَ المَطرُ الأرضَ؛ إذا أسَالَها.

«إلَامَ طَمَاعِيَةُ العَاذِلِ»٦ تعليقات
البيت ٢يُرَادُ مِنَ القَلْبِ نِسْيَانُكُمويَأْبَى الطِّبَاعُ على النَّاقِلِ

حاشية ابن القطاع، في الأصل: قالَ لي شيخي: قالَ صالحُ بنُ رِشْدِين لي: قرأتُ على المتنبي (وتَأبى الطِّباعُ)، فقالَ لي: ويأبى؛ بالياءِ؛ لأنَّ الطِّباعَ واحدٌ.

«أعْلى المَمالِكِ ما يُبْنَى على الأَسَلِ»تعليقان
البيت ١٧ولا يُجِيرُ عَلَيهِ الدَّهْرُ بُغْيَتَهُولا تُحَصِّنُ دِرْعٌ مُهْجَةَ البَطَلِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: تأنيثُ الدِّرعِ غير حقيقيٍّ؛ لأنَّه ليس مِن ذواتِ الفُرُوجِ. قالَ رؤبةُ: (مُقَلِّصٌ بِالدِّرعِ ذِي التَّغَضُّن)، ولم يَقُل: ذات. يُحَصِّنُ وتُحصِّنُ معًا.

«بِنَا مِنكَ فوقَ الرَّمْلِ مَا بِكَ في الرَّمْلِ»تعليقان
البيت ١٠أقَلُّ بَلاءً بالرَّزايَا مِنَ القَنَاوأقْدَمُ بَينَ الجَحْفَلينِ مِنَ النَّبْلِ
قال ابن جنّي

قلتُ له: لِمَ قُلتَ: (أقْدَمُ)؟. وإنَّما كانَ ينبغي أن تقولَ: أشدُّ إقدامًا؛ لأنَّه مأخوذٌ مِن: أقْدَمَ يُقدِمُ، فقالَ: إنَّما أخذتُهُ مِن: قَدِمَ يَقدَمُ قالَ الأعشى: (فَكَم مَا تَرَينَ امْرَءًا راشِدًا... تَبيَّنَ ثمَّ انْتهى أَو قَدِمْ). وجَرى بيني وبينَ أبي الطَّيِّبِ وقتَ القراءَةِ أكثرُ مِن هذا، فرأيتُه…

«لا الحُلْمُ جادَ بِهِ ولا بمِثالِهِ»تعليقان
البيت ٢٥وكأنَّما جَدْواهُ مِن إكْثارِهِحَسَدٌ لسائِلِهِ على إقْلالِهِ
قال ابن جنّي

جَاريتُه في معنى هذا البيتِ، فقالَ: أردتُ إفراطَهُ في الجودِ حتَّى كأنَّه يطلُبُ أنْ يكونَ مُقِلًّا كسائِلِهِ، فهو يُفْرِطُ في عطائِهِ طلبًا للإقلالِ. قالَ: وإذا تَمَكَّنَ الحاسدُ مِنَ المحسودِ فحسبُكَ به. هذا معنى لَفظِهِ.

«أيَنْفَعُ في الخَيمَةِ العُذَّلُ»٣ تعليقات
البيت ٣فَلِمْ لا تَلُومُ الذي لامَهَاومَا فَصُّ خَاتَِمِهِ يَذْبُلُ
قال ابن جنّي

سألتُهُ عن معنى هذا، فقالَ: (ما) في معنى (ليس). وقال: أرَدْت: إنْ جازَ أن تُلامَ هذه الخيمةُ على عجْزِها عن علُوِّها على سيفِ الدَّولةِ مع أنَّ ذلكَ غيرُ مُمكِنٍ، بل هو مُتَعذَّرٌ؛ لأنَّه أعلى مِن أن تشتَمِلَ عليه خيمةٌ، فلمَ لا تلومُ هذه الخيمةُ مَن لامَها على أنْ ليسَ فَصُّ خَاتَمِهِ يذْبُلَ؟. فكما أنَّ لومَ…

«أَقِلْ أَنِلْ أُنْ صُنِ احْمِلْ عَلَّ سَلَّ أَعِدْ»تعليقٌ واحد
البيت ٢عِشِ ابْقَ اسْمُ سُدْ قُدْ جُدْ مُرِ انْهَ رِهْ فِهْ اسْرِ نَلْغِظِ ارْمِ صِبِ احْمِ اغْزُ اسْبِ رُعْ زَعْ دِهْ لِهِ اثْنِ بِلْ
قال ابن جنّي

لقد قالَ المتنبي وقتَ القراءَةِ عليهِ: إنَّه مَا قَرأَ أحدٌ عليَّ هذا البيتَ صحيحًا كقِرَاءَتِكَ مُنْذُ عَمِلْتُهُ غيرُكَ. فقالَ سيفُ الدَّولةِ: أيُمكِنُ أكثَرُ مِن هذا؟. قالَ: نعَم ولكن يَغْمُضُ.

مدحالبسيط
«لَيَاليَّ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ شُكُولُ»٣ تعليقات
البيت ١٠لَقيتُ بدَرْبِ القُلَّةِ الفَجْرَ لَقْيَةًشَفَتْ كَمَدِي، واللَّيلُ فِيهِ قَتيلُ
قال ابن جنّي

سألتُهُ وقتَ القراءَةِ عن معنى هذا، فقالَ: وافينا القُلَّةَ وقتَ السَّحَرِ مع الفجرِ، فكأنِّي لقيتُ بها الفجرَ، ثمَّ سِرْنا صَبيحةَ ذلكَ اليومِ إلى العصرِ وبُعَيدَهُ أربعينَ ميلًا، وشَنَنَّا الغاراتِ وغَنِمنَا.

«دُرُوعٌ لِمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُ»تعليقٌ واحد
البيت ٤١وكُلُّ أنَابِيبِ القَنَا مَدَدٌ لَهُوما تَنكُتُ الفُرْسانَ إلَّا العَوامِلُ
قال ابن جنّي

أرَدتُه أنْ يقولَ: (وما يَنْكُتُ الفُرسَانَ إلَّا العَوامِلُ)، باليَاءِ، فأبى ذلكَ، وقالَ: ما تَنْكُتُ الأنابيبُ، فلذلكَ أنَّثْتُ.

مدحالطويل
«ذِي المَعَالِي فَلْيَعْلُونْ مَن تَعَالَى»٣ تعليقات
البيت ٧حَالَفَتْهُ صُدُورُهَا والعَوالِيلَتَخُوضَنَّ دُونَهُ الأَهْوالَا
قال ابن جنّي

طَالَ بَينِي وبَينَهُ الخَطبُ فِي قَولِهِ: (لِيَخُوضُنَّ)، فَقَال: هُو مِثلُ قَولِي: (وقُلْنَا لِلسُّيُوفِ هَلُمُّنَا)؛ بِضَمِّ المِيمِ.

«مُحِبِّي قِيَامِي مَا لِذَالِكُمُ النَّصْلِ»تعليقٌ واحد
البيت ٤أَمِطْ عَنْكَ تَشْبِيهِي بِمَا وكَأَنَّهُفَمَا أَحَدٌ فَوقِي ولَا أَحَدٌ مِثْلِي

بخطِّ أبي الطَّيِّب: (ما) هُنا نَكِرةٌ بمعنى (شيءٌ) موضوعةٌ للعُمومِ، كأنَّه قالَ: أمِطْ عنكَ تشبيهي بشيءٍ مِن الأشياءِ، وهي كقولِكَ: مررتُ بِما مُعْجِبٍ لكَ. قال ابن جنّي: الَّذِي كَانَ يُجِيبُ بِهِ إِذَا سُئِلَ عَن هَذَا البَيتِ أَنْ يَقُولَ: كَأنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ: مَا يُشْبِهُ؟. فَيَقُولُ لَهُ الآخَرُ:…

فخرالطويل
«أَحْيَا وأَيسَرُ مَا قَاسَيتُ مَا قَتَلَا»تعليقان
البيت ٣لَولَا مُفَارَقَةُ الأَحْبَابِ مَا وجَدَتْلَهَا المَنَايَا إِلَى أَرْواحِنَا سُبُلَا

بخطِّه: لَهَا: جمعُ لَهاةٍ، وموضِعُ المنايا خَفْضٌ بالإضافةِ. (ابن القطَّاع) وسئلَ المتنبِّي: كيف أضمرتَ قبل الذِّكر؟. فقال: ليس الأمرُ كذلك؛ وإنَّما (لها) جمعُ لهاةٍ؛ وهي الفاعلةُ، وليست المنايا.

«قِفَا تَرَيَا وَدْقِي فَهَاتَا المَخَايِلُ»تعليقٌ واحد
البيت ١قِفَا تَرَيَا وَدْقِي فَهَاتَا المَخَايِلُولَا تَخْشَيَا خُلْفًا لِمَا أَنَا قَائِلُ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: يُقالُ: (هاتا) بمعنى (هذه). ولهُ سِتُّ لُغاتٍ: هذه، وهذي، وذي، وهاتا، وتا، وتثنيَتُها كلُّها:هاتان.

مدحالطويل
«عَزِيزٌ أَسًى مَن دَاؤُهُ الحَدَقُ النُّجْلُ»تعليقٌ واحد
البيت ٦إِذَا عَذَلُوا فِيهَا أَجَبْتُ بِأَنَّةٍحُبَيِّبَتَا قَلْبِي، فُؤَادِي، هَيَا جُمْلُ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: التَّصغيرُ يكونُ للتَّعظيمِ وللتَّحقيرِ وللتَّقريبِ، وهذا مِن التقريبِ، كقولِ أبي زُبيد: (يا ابن أمِّي ويَا حُبَيِّبَ نفسي...).

مدحالطويل
«فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَا»تعليقٌ واحد
البيت ١فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَامَطَرٌ تَزِيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحُولَا

قالَ أبو الطَّيِّبِ: (أنْ) بمعنى (ما)، ومعنى (لأَنْ)، وأنشدَ: (ذَكرتُكِ أنْ غنَّت بنجدٍ حمامةٌ)، ومثلُه لذي الرُّمَّة: (أَأنْ تَوَسَّمتَ مِن خرقَاءَ مَنزِلةً).

مدحالكامل
«لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي القُلُوبِ مَنَازِلُ»٣ تعليقات
البيت ١٧مَمْطُورَةٌ طُرُقِي إِلَيْهِ دُونَهَامِن جُودِهِ فِي كُلِّ فَجٍّ وابِلُ
قال ابن جنّي

إِلَيهَا: إِلَى رُؤْيَتِهِ، وكَانَ رُبَّمَا قَالَ: إِلَيهِ؛ أَي: إِلَى أَبِي الفَضْلِ، والَّذِي قَرَأْتُهُ عَلَيهِ: إِلَيهَا. (١٨) الذَّمِيلُ: سَيرٌ مُتَوسِّطٌ.

«لَا خَيلَ عِنْدَكَ تُهْدِيهَا ولَا مَالُ»تعليقٌ واحد
البيت ٦لَكِنْ رَأْيتُ قَبِيحًا أَنْ يُجَادَ لَنَاوأَنَّنَا بِقَضَاءِ الحَقِ بُخَّالُ
قال ابن جنّي

لَمَّا وصَلْتُ فِي القِرَاءَةِ إلَى هَذَا المَوضِعِ، قَالَ لِي: هَذَا رَجُلٌ حَمَلَ إليَّ مَا قِيمَتُهُ ألفُ دِينَارٍ فِي وقْتٍ واحِدٍ. ومَا رَأيتُهُ أَشْكَرَ لأَِحَدٍ مِنهُ لِفَاتِكٍ، وكَانَ يَتَرَحَّمُ عَلِيهِ كَثِيرًا.

مدحالبسيط
«كَدَعْواكِ كُلٌّ يَدَّعِي صِحَّةَ العَقْلِ»تعليقان
البيت ٩تُرِيدِينَ لُقْيَانَ المَعَالِي رَخِيصَةًولَا بُدَّ دُونَ الشَّهْدِ مِن إِبَرِ النَّحْلِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: لَقِيتُهُ لُقْيَانًا، والكَسْرُ أعرَفُ عِند أهلِ العِلْمِ، ولِقْيَانةً ولِقًى ولِقَاءً ولِقَاءَةً ولَقْيًا ولَقْيَةً ولِقِيًّا ولُقِيًّا ولَقًى. وأنشدَ الفرَّاءُ: (فإِنَّ لُقَاها فِي المَنامِ وَغَيْرِهِ... وإِنْ لَمْ تَجُدْ بالبَذْل عِنْدِي لرابِحُ). قالَ: وأنشدَني أبو الحَسَنِ العُمَيريُّ؛ مِن…

«وفَاؤُكُمَا كَالرَّبْعِ أَشْجَاهُ طَاسِمُهْ»٨ تعليقات
البيت ١وفَاؤُكُمَا كَالرَّبْعِ أَشْجَاهُ طَاسِمُهْبِأَنْ تُسْعِدَا، والدَّمْعُ أَشْفَاهُ سَاجِمُهْ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: خَاطَبَ صَاحبيه وقد لَامَاه على البُكاء على الرَّبْعِ، فقالَ: وَفَاؤكُما بإسْعَادي كالرَّبْع أشْجَاهُ دَارِسُهُ. والطَّاسِمُ والطَّامِسُ بمعنًى، وهو الدَّارِسُ طَمَسَ وطَسَمَ. وأشْجَاهُ: أشَدُّه شَجوًا، والشَّجْوُ: الحُزْنُ. أي: كُنتُ أبكي الرَّبْعَ وَحدَه، فقد صِرتُ أبكي وَفاءَكما معه. وَلمَّا…

«أَينَ أَزْمَعْتَ أَيُّهَذَا الهُمَامُ؟»تعليقان
البيت ٢نَحْنُ مَنْ ضَايَقَ الزَّمَانُ لَهُ فِيكَ وخَانَتْهُ قُرْبَكَ الأَيَّامُ

قال المُتنبِّي: أرَدْتُ: مَن ضَايَقَه الزَّمانُ فأقْحَمْتُ اللَّامَ؛ كقولِه تعالى: (إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤيَا تَعْبُرُونَ).

«إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَّسِيبُ المُقَدَّمُ»٤ تعليقات
البيت ١٢يَطَأْنَ مِنَ الأَبْطَالِ مَنْ لَا حَمَلْنَهُومِن قِصَدِ المُرَّانِ مَا لَا يُقَوَّمُ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: أي: مَن لا يَحْمِلْنَه، وكذلكَ قولُهُ: (إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا... وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا). وأنشدَ للأعشى: (أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها... حَطَباً جَزْلًا فأَوْرَى وقَدَحْ). قالَ: ومثلُه: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى).

«واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ»تعليقان
البيت ٨أَلْزَمْتَ نَفْسَكَ شَيئًا لَيسَ يَلْزَمُهَاأَلَّا تُوَارِيَهُمْ أَرْضٌ ولا عَلَمُ
قال ابن جنّي

قُلْتُ لَهُ: لِمَ ذَكرْتَ يُوارِيهُم؟. فَقَالَ: أَرَدْتُ ألَّا يُوارِيهُم شَيءٌ أَرْضٌ ولا جَبَلٌ.

«عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ»٤ تعليقات
البيت ٥تُفَدِّي أَتَمُّ الطَّيرِ عُمْرًا سِلَاحَهُنُسُورُ المَلَا أَحْدَاثُهَا والقَشَاعِمُ
قال ابن جنّي

قَالَ: (تُفَدِّي)، بِالتَّاءِ مُؤَنَّثًا؛ لأَِنَّهُ أَرَادَ النُّسُورَ وهِيَ جَمَاعَةٌ، فَجَرَى مَجْرَى قَولِكَ: تُفَدِّى النُّسُورُ سِلَاحَهُ، إِلَى هَذَا كَانَ يَذهَبُ، وعَلَيهِ تَوافَقْنَا وقتَ القِرَاءَةِ.

«عُقْبَى اليَمِينِ عَلَى عُقْبَى الوغَى نَدَمُ»٥ تعليقات
البيت ٦لَو كَلَّتِ الخَيلُ حَتَّى لَا تَحَمَّلُهُتَحَمَّلَتْهُ إِلَى أَعْدَائِهِ الهِمَمُ

قالَ: أنشَدَنَاهُ: تَحَمَّلُه، والنَّصبُ أجودُ. قال ابن جنّي: اخْتِيَارُهُ فِي (تَحَمَّلُهُ): الرَّفعُ...

«ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيرَ مُحْتَشِمِ»٦ تعليقات
البيت ١ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيرَ مُحْتَشِمِوالسَّيفُ أَحْسَنُ فِعْلًا مِنهُ بِاللِّمَمِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: الاحتشامُ يكونُ مِن الغَضَبِ. يُقالُ: إنَّ ذلكَ لَمِمَّا يُحْشِمُ فُلانًا، وقد حَشَمَ بَعضُهم بَعْضًا، ويُقالُ: حَشَمْتُهُ وأحْشَمْتُهُ، وأنشَدَ: (لعَمرُك إنَّ قُرْصَ أبي خُبَيْبٍ... بَطِيءُ النُّضْجِ مَحْشُومُ الأكيلِ). والاحتِشَامُ أيضًا مِن الحَيَاءِ والانْقِبَاضِ. وأنشدَ للكُمَيتِ: (فَبِهِمْ…

«أَحَقُّ عَافٍ بِدَمْعِكَ الهِمَمُ»٥ تعليقات
البيت ١أَحَقُّ عَافٍ بِدَمْعِكَ الهِمَمُأَحْدَثُ شَيءٍ عَهدًا بها القِدَمُ

قالَ أبو الطَّيِّب: العافي هاهنا: الدَّارِسُ، والهِمَمُ: جمعُ هِمَّةٍ؛ يُريدُ هِمَمَ النَّاس؛ يُريدُ أنَّها قد دَرَسَت. قال ابن جنّي: وسَأَلتُهُ عن مَعنَى هَذَا البَيتِ، فَقَالَ: أَحَقُّ مَا صَرَفْتَ إِلَيهِ بُكَاءَكَ هِمَمُ(٢ال)نَّا سِ (ش؛ لأَِمسنَّها)قَ دو لاذَهَ تُبَفْتْلِحُ و.

«فُؤَادٌ مَا تُسَلِّيهِ المُدَامُ»تعليقٌ واحد
البيت ٣١ولَو يَمَّمْتَهُمْ فِي الحَشْرِ تَجْدُولَأَعْطَوكَ الَّذِي صَلَّوا وصَامُوا

قالَ أبو الطَّيِّبِ: جَدَوتُ اسْتَرْفَدتُ. وأنشدَ: (جَدَوتُ أُناساً مُوسِرينَ فَمَا جَدَوْا... أَلَا اللَّهَ فاجْدُوهُ إِذَا كُنتَ جَادِيَا).

مدحالوافر
«أَنَا لَائِمِي إِنْ كُنْتُ وقْتَ اللَّوائِمِ»٤ تعليقات
البيت ٢ولَكِنَّنِي مِمَّا ذَهَِلْتُ مُتَيَّمٌكَسَالٍ، وقَلْبِي بَائِحٌ مِثْلُ كَاتِمِ

رُبَّما أنشَدَهُ: مِمَّا شُدِهْتُ. والشَّدَهُ والشَّدْهُ التَّحَيُّرُ. قالَ عليُّ بنُ حَمزَةَ: سماعي مِن أبي الطَّيِّبِ: (وقَلبي بائحٌ غيرُ كاتِم).

«فِرَاقٌ، ومَنْ فَارَقْتُ غَيرُ مُذَمَّمِ»تعليقان
البيت ٢٥ولَمْ أَرْجُ إِلَّا أَهْلَ ذَاكَ ومَنْ يُرِدْمَواطِرَ مِن غَيرِ السَّحَائِبِ يَظْلِمِ
قال ابن جنّي

لَمَّا قَرَأْتُ عَلَيهِ هَذَا البَيتِ اعتَرَفَ بِأَنَّهُ قَد ظَلَمَ نَفسَهُ بِرَجَائِهِ كَافُورًا. قال الوحيد: لو كانَ موَفَّقًا لَلَزِمَ سيفَ الدَّولةِ، فإنَّه كانَ واحدَ الزَّمانِ، ولكنَّ سوءَ الرَّأي شبَّهَ له، وأطمعَه في خَلَفٍ مِنه، وقد كانَ كافورٌ كريمًا، ولا قياسَ على سيف الدَّولةِ، ولكنَّه أفسَدَه على نفسِه…

«مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلَامِ»تعليقان
البيت ٤عُيُونُ رَواحِلِي إِنْ حِرْتُ عَينِيوكُلُّ بُغَامِ رَازِحَةٍ بُغَامِي
قال ابن جنّي

سَأَلتُهُ عن مَعنَى هَذَا البَيتِ، فَقَالَ: مَعنَاهُ: إِنْ حَارَتْ عَينِي فَعُيُونُ رَواحِلِي عَينِي وبُغَامُهُنَّ بُغَامِي؛ أَي: إِنْ حِرتُ فَأَنَا بَهِيمَةٌ مِثلُهُنَّ، كَمَا تَقُولُ: إِنْ فَعَلْتَ كَذَا فَأَنتَ حِمَارٌ بِلَا حَاسَّةٍ.

«نَزُورُ دِيَارًا مَا نُحِبُّ لَهَا مَغْنًى»تعليقٌ واحد
البيت ٦قَصَدْنَا لَهُ قَصْدَ الحَبِيبِ لِقَاؤُهُإِلَينَا، وقُلْنَا لِلسُّيُوفِ: هَلُمُّنَّا

قالَ أبو الطَّيِّبِ: هَلُمَّ: أصلُهُ هلْ أُمَّ؛ فَمَعْنَى (هل) اعْجَلْ، ومعنى (أُمَّ) اقْصِدْ، والمعنى: اعْجَل في قَصْدي، ومِنه: (إذا ذُكِرَ الصَّالحونَ فَحَيَّ هَلًا بعُمَرَ)؛ أي اعْجَلُوا بذكرِه، ومعنى (حيَّ) كمعنى (هل)، ومنه: حيَّ على الصَّلاةِ، إنَّما هو دُعاءٌ إليها، وكانَ أصلُهُ: حيَّ هَلِ الصَّلاةُ؛ فجُعِلت…

مدحالطويل
«الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ»تعليقان
البيت ١٩والمَاءُ بَينَ عَجَاجَتَينِ مُخَلِّصٌتَتَفَرَّقَانِ بِهِ وتَلْتَقِيَانِ
قال ابن جنّي

يَقُولُ: رُبَّمَا حَجَزَ المَاءُ بَينَ العَجَاجَتَينِ، ورُبَّمَا جَازَتَاهُ فَالتَقَتَا، والعَجَاجَةُ قَلَّمَا تَثُورُ فِي الشِّتَاءِ، فَسَأَلْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ عن هَذَا، فَذَكَرَ أنَّهُ شَاهَدَ الأمْرَ كَذَلِكَ، وقَالَ لِي: هَذَا المَاءُ مِن أَبْرَدِ المِيَاهِ، وإنَّمَا هُو ذَوبُ الثَّلْجِ فِي كُلِّ وقْتٍ…

«إِذَا مَا الكَأْسُ أَرْعَشَتِ اليَدَينِ»تعليقٌ واحد
البيت ١إِذَا مَا الكَأْسُ أَرْعَشَتِ اليَدَينِصَحَوتُ فَلَمْ تَحُلْ بَينِي وبَينِي
قال ابن جنّي

حَدَّثَنِي، يَعْنِي المُتَنَبِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ الدَّينَورِيُّ، قَالَ: قَالَ أبُو يِزِيدٍ البَسْطَامِيُّ: وجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى أبِي يَزِيدٍ، فَقَالَ: لِي فِي طَلَبِ أبِي يَزِيدٍ عَشْرُ سِنِينَ، مَا وجَدْتُهُ.

حكمةالوافر
«أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِ»تعليقٌ واحد
البيت ٨ومُدْقِعِينَ بِسُبْرُوتٍ صَحِبْتُهُمُعَارِينَ مِن حُلَلٍ كَاسِينَ مِن دَرَنِ

قالَ أبو الطَّيِّبِ: السُّبْرُوتُ: الأرْضُ الَّتِي لَا تنبِتُ شيئًا. وجمعُها سَبَاريتٌ، ويُسمَّى الرَّجُلُ المُعدمُ سَبْرُوتًا. وأمَّا الخُرَّابُ: فجمعُ خَاربٍ؛ وهم لصوصُ الإبلِ. وأمَّا المُكْنُ: يُقالُ أمْكَنَت الضَّبَّةُ؛ أي: جمعَت بيضَها في بطنِها. وما في بطنِه بيضٌ مثلُ الجَرادِ وغيرها، يُقالُ لبيضِها: المُكنُ،…

مدحالبسيط
«قَدْ عَلَّمَ البَينُ مِنَّا البَينَ أَجْفَانَا»تعليقٌ واحد
البيت ٢٨كَأَنَّ أَلْسُنَهُمْ فِي النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْعَلَى رِمَاحِهِمُ فِي الطَّعْنِ خِرْصَانَا

قالَ أبو الطَّيِّبِ: الخِرْصُ الذي في الرُّمحِ؛ وهو طوقُ الجُبَّةِ التي للسِّنانِ، وهو الخِرصُ الذي في أذُنِ الصَّبيِّ والامرأة.

مدحالبسيط
«بِمَ التَّعَلُّلُ؟ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُ»تعليقٌ واحد
البيت ٢٠سَهِرْتُ بَعْدَ رَحِيلِي وحْشَةً لَكُمُثُمَّ اسْتَمَرَّ مَرِيرِي وارْعَوى الوسَنُ
قال ابن جنّي

حَدَّثَنِي المُتَنَبِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ الهَاشِمِيُّ، قَدْ أَسْمَاهُ مِن أَهْلِ حَرَّانَ بِمِصْرَ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ بِطَرِيفَةٍ؛ كَتَبْتُ إلَى امْرَأَتِي كِتَابًا تَمَثَّلْتُ فِيهِ بِبَيتِكَ: (بِمَا التَّعَلُّلُ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُ... ولا نَدِيمٌ ولا كَأْسٌ ولا سَكَنُ)، فَأَجَابَتْنِي عَنِ الكِتَابِ،…

مدحالبسيط
«عَدُوُّكَ مَذْمُومٌ بِكُلِّ لِسَانِ»تعليقٌ واحد
البيت ١٢وقَدْ قَتَلَ الأقْرَانَ حَتَّى قَتَلْتَهُبِأَضْعَفِ قِرْنٍ فِي أَذَلِّ مَكَانِ

حكى الشَّريفُ أبو إبراهيم؛ محمَّد بن أحمد العَلَوي، نضَّر اللَّه وجهَه: أنَّه كانَ بحضرةِ كافور، وأبو الطَّيِّب يُنْشِدُ هذه القصيدة، فقال أبو الطَّيِّب:(بأضْعَفِ قِرْنٍ في أذَلِّ مَكان)، فقالَ كافورُ، وهو يتكلَّم كلامَ الخَدَمِ: لا واللَّه، إلَّا بأشَدِّ قِرْنٍ في أعزِّ مكان.

مدحالطويل
«مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِي»تعليقان
البيت ٣٣حَمَى أَطْرَافَ فَارِسَ شَِمَّرِيٌّيَحُضُّ عَلَى التَّبَاقِي فِي التَّفَانِي
قال ابن جنّي

وشَمَّرِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى شَمَّرَ؛ وهُو مَوضِعٌ، كَذَا كَانَ المُتَنَبِّي يُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الشِّينِ. وقال أبُو زَيدٍ: شِمَّرِيٌّ؛ بِكَسْرِ الشِّينِ.

«النَّاسُ مَا لَمْ يَرَوكَ أَشْبَاهُ»تعليقان
البيت ٤أَعْلَى قَنَاةِ الحُسَينِ أَوسَطُهَافِيهِ وأَعْلَى الكَمِيِّ رِجْلاهُ
قال ابن جنّي

سَأَلْتُهُ عن مَعْنَى هَذَا، فَقَالَ: هُو مِثْلُ البَيتِ الآخَرِ: (ولَرُبَّمَا أَطْرَى القَنَاةَ بِفَارِسٍ...وثَنَى فَقَوَّمَهَا بِآخَرَ مِنهُمُ).

↑