خريطة الرحلة

خريطةٌ مرسومة لهذا الموقع لمسار حياته: ٢٢ محطةً من مولده في الكوفة إلى مقتله عند دير العاقول، بتواريخها وأحداثها وقصائدها؛ ومعها طريقُ هربه من مصر إلى الكوفة بمواضعه الواحدة والثلاثين، مُعيَّنةً على الأرض بحسب ما حقَّقه عبد العزيز المانع في «على خطى المتنبي»، ومواضعُ الديوان مرسومةً حيث عُرف موقعها (٤٣ من ٧١).

اضغط أيَّ علامةٍ على الخريطة تظهرْ بطاقتُها في زاويتها، وخبرُها كاملًا وشعرُه فيها أسفلَ الخريطة؛ اسحب للتحريك، والعجلة أو الإصبعان للتكبير.

تكبيرتصغيرمسار الرحلة كاملًاالخريطة كلهاطريق الهروب من مصرملء الشاشة
٢٥٠ كم
خريطةٌ من رسم هذا الموقع، الحقوق محفوظة © ١٤٤٨هـ
١ / ٢٢

تعيينُ مواضع طريق الهروب وإحداثيّاتُها عن كتاب «على خطى المتنبي» لعبد العزيز المانع. وأسماءُ المواضع من شعر أبي الطيب نفسه، وتعريفاتُها منسوبةٌ إلى مصادرها في مواضعها.

نزلها مرّتين
المحطة ١ من ٢٢ — النشأة

الكوفة: المولد في محلّة كندة

٣٠٣هـالمولدعلى خرائط جوجل
الخبر

وُلد سنة ٣٠٣هـ في محلّة كندة بالكوفة، وأرضعته امرأةٌ علويّة، واختلف إلى كُتّابٍ فيه أولادُ أشراف الكوفة يتعلّم دروسَ العلويّة شعرًا ولغةً وإعرابًا، وقال الشعرَ صبيًّا.

المكان
الكوفةاليوم: الكوفة، محافظة النجف، العراق

المصرُ المشهورُ بأرض بابلَ من سواد العراق، ويسمّيها قومٌ خَدَّ العذراء؛ قيل: سُمّيت الكوفةَ لاستدارتها، من قول العرب للرُّميلة المستديرة: كُوفان.ياقوت الحموي، معجم البلدان

محطات الرحلة٢٢

اضغط محطةً على الخريطة أو في القائمة.

٣٠٣هـ، المولد

الكوفة: المولد في محلّة كندة

وُلد سنة ٣٠٣هـ في محلّة كندة بالكوفة، وأرضعته امرأةٌ علويّة، واختلف إلى كُتّابٍ فيه أولادُ أشراف الكوفة يتعلّم دروسَ العلويّة شعرًا ولغةً وإعرابًا، وقال الشعرَ صبيًّا.

في صباه

البادية: صحبةُ الأعراب

قال لعليّ بن عيسى الربعيّ: «مولدي بالكوفة… ونشأتُ بالبادية، وكنتُ أحبُّ البطالةَ والجولانَ وصحبةَ ذوي الغارات والحروب». ولم تُسمِّ الرواياتُ باديةً بعينها لصباه، فموضعُها على الخريطة تقريبيّ.

في صباه

بغداد: أوّلُ عهده ببغداد

قال لابن أبي الجوع الورّاق: «ولدتُ بالكوفة… ونشأتُ بها، ودخلتُ مدينةَ السلام، ودُرتُ الشامَ كلَّه سهلَه وجبلَه». وحدّث أنه ورد بغدادَ في صباه من الكوفة وفي طرف منديله خمسةُ دراهم.

٣٢٠–٣٢١هـ، ١٧–١٨ سنة

الشام: اللاذقية: رحيلُه إلى الشام

خرج من الكوفة سنة ٣٢٠هـ في رواية، وكان طلوعُه إلى الشام سنة ٣٢١هـ في رواية رواة ديوانه، «والدليل على صحّة هذا أنّ مدائحه في صباه إنما هي في أهل الشام». وباللاذقية نزل في بيوت العرب.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (١):لِمَ لَا يُغَاثُ الشِّعْرُ وهوَ يَصِيحُ
بعد ٣٢١هـ

حمص: الوشايةُ والحبس

في صباه وشى به قومٌ إلى السلطان، وكذبوا عليه بأنّ قومًا من العرب انقادوا إليه وأنه عازمٌ على أخذ البلد، فاعتقله وضيّق عليه؛ فمدحه من محبسه بقصيدةٍ أنفذها إليه ولم يُنشده إيّاها: «أيا خدّدَ اللهُ وردَ الخدود». ويسمّي المؤرّخون حابسَه لؤلؤًا أميرَ حمص.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (٢):أَهْوِنْ بِطُولِ الثَّواءِ والتَّلَفِزَعَمَ المُقيمُ بكَوتَكينَ بأنَّه
نحو ٣٢٨–٣٣٠هـ، نحو ٢٥–٢٧ سنة

طبرية: بدر بن عمّار

اتّصل ببدر بن عمّار والي طبريّة فمدحه، وكان معه يوم وثب أسدٌ على كفَل فرسه فأعجله عن سيفه فضربه بسوطه، فقال فيه: «أمعفّرَ الليثِ الهزبرِ بسوطه». ثم وشى به الأعورُ ابنُ كروّس إلى بدر، فاعتذر إليه بقصيدته «الحبُّ ما منع الكلامَ الألسنا»، ثم فارقه.

نحو ٣٣٠–٣٣٦هـ، نحو ٢٧–٣٣ سنة

الرملة: بين الرملة ودمشق

تنقّل في الشام بعد فراق بدر «يمدح الناس بعشرة دراهم فما دونها». ثم سار من الرملة يريد أنطاكية سنة ٣٣٦هـ، فعاقه ابنُ كيغلغ بطرابلس يطلب مدحه، فهجاه، ولمّا ذاب الثلجُ عن لبنان خرج كأنه يسير فرسَه، فأعجزهم إلى دمشق.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (١):أَنَا لَائِمِي إِنْ كُنْتُ وقْتَ اللَّوائِمِ
٣٣٦–٣٣٧هـ، ٣٣–٣٤ سنة

أنطاكية: أبو العشائر

اتّصل بأبي العشائر الحسين بن علي بن حمدان، والي أنطاكية من قِبَل سيف الدولة، فأكرمه وعرف منزلته، ولمّا قدم سيفُ الدولة أنطاكية قدّمه إليه وأثنى عليه، فاشترط أبو الطيب أن يُنشده جالسًا، وألّا يُكلَّف تقبيلَ الأرض بين يديه، فأجابه إلى ذلك.

٣٣٧–٣٤٦هـ، ٣٤–٤٣ سنة

حلب: بلاط سيف الدولة

تسع سنين هي أزهى أيامه: مدح سيف الدولة وشهد معه غزواته في الثغور، وقال فيه السيفيّات، ثم أفسد الحسّاد ما بينهما فغادر حلب سنة ٣٤٦هـ.

٣٣٨–٣٤٥هـ، ٣٥–٤٢ سنة

ميافارقين وآمد: ديار بكر

خرج مع سيف الدولة من حلب إلى ميّافارقين، فكان معه بها في شوّال ٣٣٨هـ حين أمر جيشه أن يركبوا في السلاح، ثم عاد إلى حلب؛ ودخل معه آمدَ بعد ذلك في صفر ٣٤٥هـ.

٣٣٩–٣٤٥هـ، ٣٦–٤٢ سنة

مرعش وسمندو وملطية: غزوات الثغور

ومن حلب خرج مع سيف الدولة في غزواته إلى الثغور، يعود إليها بعد كلّ غزاة: غزاة سمندو وعبور نهر آلس (٣٣٩هـ)، وخرشنة (٣٤٠هـ)، وبناء مرعش (٣٤١هـ)، ووصف تلك الوقائع في شعره.

٣٤٣هـ، ٤٠ سنة

الحدث: يوم الحدث

ثم خرج معه من حلب إلى الحدث الحمراء، فنزلها سيفُ الدولة لبنائها في جمادى الآخرة ٣٤٣هـ، وكان أهلُها قد أسلموها إلى الدمستق سنة ٣٣٧هـ، فنازله الدمستقُ في نحو خمسين ألفًا فهزمه، وأقام حتى بناها، فقال أبو الطيّب ميميّته: «على قدر أهل العزم تأتي العزائم».

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (١):ذِي المَعَالِي فَلْيَعْلُونْ مَن تَعَالَى
٣٤٦هـ، ٤٣ سنة

دمشق: مغادرة حلب

بعد الجفوة مع سيف الدولة خرج إلى دمشق، ونبت به، فسار إلى الرملة ثم إلى مصر.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (٢):كَفِرِنْدِي فِرِنْدُ سَيفِي الجُرَازِأَتَانِي كَلَامُ الجَاهِلِ ابْنِ كَيْغَلَغٍ
٣٤٦هـ، ٤٣ سنة

الرملة: الحسن بن عبيد الله بن طغج

حمل إليه أميرها الحسن بن طغج الهدايا وسأله المدح فاعتذر بأبياته: «ترك مدحيك كالهجاء لنفسي».

قالها هنا، بنصّ مقدّمتها (١):تَرْكُ مَدْحِيكَ كالهِجَاءِ لِنَفْسِي
ذو الحجة ٣٥٠هـ، ٤٧ سنة

بادية سيناء (نخل): ليلة النحر: الهرب من مصر

قال يومَ عرفة سنة ٣٥٠هـ: «عيدٌ بأيّة حالٍ عدتَ يا عيدُ»، ثم هرب من الفسطاط متخفّيًا ليلةَ عيد النحر (مساء الأحد ٩ ذي الحجة على تتبّع المانع)، على بلبيس وعجرود، وقطع بادية سيناء شرقًا: نخل فالثمد فرأس النقب، إلى حسمى في شمال الحجاز. وطريق الهروب كلّه مرسومٌ على الخريطة بإحداثياته من كتاب المانع.

محرم – ربيع الأول ٣٥١هـ، ٤٧–٤٨ سنة

عقدة الجوف (دومة الجندل): عبور البادية إلى الكوفة

من تربان وحسمى على الكفاف وكبد الوهاد والبويرة ووادي الغضا، ثم جاب بسيطة إلى عقدة الجوف (دومة الجندل) فشرب من ماء الجراوي، ولاح له صُوَر والشغور، ثم الجميعي والأضارع والدنا وأعكش، حتى ورد الرهيمة فالكوفة؛ ووصف الطريق منزلًا منزلًا في قصيدته: «ألا كلُّ ماشية الخيزلى».

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (١):بُسَيطَةُ مَهْلًا سُقِيتِ القِطَارَا
٣٥١–٣٥٤هـ، ٤٨–٥١ سنة

الكوفة: العودة إلى الوطن

بلغ الكوفة فأقام بها، يخرج منها إلى بغداد ويعود. وورد العراقَ نعيُ أختِ سيف الدولة الكبرى، وقد توفيت بميّافارقين في جمادى الآخرة ٣٥٢هـ، فرثاها في شعبان، وأملى رثاءها في ربيع الأول ٣٥٣هـ؛ وهجا ضبّةَ بن يزيد العتبيّ (جمادى الآخرة ٣٥٣هـ)، وخرج يقاتل خارجيًّا من بني كلاب نزل بظاهرها، ومدح دلّيرَ بن لشكروز حين وردها بعده (ذو الحجّة ٣٥٣هـ)، حتى خرج من العراق قاصدًا ابنَ العميد سنة ٣٥٤هـ.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (٢):يَا أُختَ خَيرِ أَخٍ، يَا بنتَ خَيرِ أَبِيُذَكِّرُنِي فَاتِكًا حِلْمُهُ
بين ٣٥١ و٣٥٤هـ، ٤٨–٥١ سنة

بغداد: مجالس بغداد

نزل ربضَ حُميد، وجالس أهلَ الأدب وقُرئ عليه ديوانُه، وأعدّ له الوزيرُ المهلّبيّ عشرةَ آلاف درهم وثيابًا وفرسًا ليعطيه إياها إذا مدحه، فسلّم عليه ولم يمدحه، وقال: «لم تجرِ عادتي بمدح مَن لم يتقدّم له إليّ جميل»، ففرّق الوزيرُ ما أعدّه على الشعراء وأغراهم به. وقال لمضيفه ببغداد: «لو كنتُ مادحًا تاجرًا لمدحتُك». ثم خرج منها إلى الكوفة، فأنشد بها في شعبان ٣٥٢هـ قصيدته التي يذكر فيها مسيره من مصر ويرثي فاتكًا.

وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (٢):أفِيقَا! خُمَارُ الهَمِّ نَغَّصَنِي الخَمْرَاأيا أنسَ القُلوبِ وقد تَعَالَت
٣٥٤هـ، ٥١ سنة

أرَّجان: ابن العميد

خرج من العراق سنة ٣٥٤هـ يؤمّ أبا الفضل ابنَ العميد، فورد عليه بأرّجان في ربيع الأول، فمدحه، ثم ودّعه، وقد وجّه عضدُ الدولة في طلبه، فحمله ابنُ العميد إليه مكرَّمًا.

قالها هنا، بنصّ مقدّمتها (١):بَادٍ هَواكَ صَبَرْتَ أو لَمْ تَصْبِرا
٣٥٤هـ، ٥١ سنة

شيراز: عضد الدولة

لقي عضدَ الدولة بشيراز سنة ٣٥٤هـ، ومدحه وذكر في طريقه إليه شِعبَ بوّان، وصحبه في صيده بدشت الأرزن، ثم ودّعه في شعبان راجعًا إلى أهله بالعراق.

قالها هنا، بنصّ مقدّمتها (١):أَوهِ بَدِيلٌ مِن قَولَتِي واهَا
وقيلت فيها أيضًا، بذكر المكان في مقدّمتها أو مناسبتها (١):مَا أَجْدَرَ الأَيَّامَ واللَّيَالِي
رمضان ٣٥٤هـ، ٥١ سنة

دير العاقول: مقتله

خرج من دير العاقول في طريقه إلى بغداد، فخرج عليه أعرابٌ بالصافية على شطّ دجلة، فقاتلهم فقُتل هو وابنُه محسّد وبعضُ غلمانه، وقاتلُه فاتكُ بن أبي جهل الأسديّ. وكان ذلك يومَ الاثنين لثمانٍ بقين من رمضان سنة ٣٥٤هـ عند المقريزيّ، ولستٍّ بقين منه في «معجز أحمد»، ويومَ الأربعاء لثلاثٍ بقين منه في رواية التنوخيّ. ودير العاقول على دجلة جنوبيَّ بغداد، بينها وبين النعمانية.

↑