ثم جاء المتنبّي
فملأ الدنيا وشغل الناس

ابن رشيق، «العمدة»

طالبُ المجد

إِذَا غَامَرْتَ فِي شَرَفٍ مَرُومِفَلَا تَقْنَعْ بِمَا دُونَ النُّجُومِ

من مولده بالكوفة سنة ٣٠٣هـ إلى مقتله على شطّ دجلة سنة ٣٥٤هـ، طاف أبو الطيّب البوادي والحواضر، وصحب الملوكَ وفارقهم، وترك في كلّ منزلٍ نزله بيتًا لا يُنسى

الخريطة

قال أبو الطيب

عَلَى قَلَِقٍ كَأَنَّ الرِّيحَ تَحْتِيأُوجِّهُهَا جَنُوبًا أَو شَمَالَا

من قصيدةٍ يمدح بها سيفَ الدولة

النشأة٣٠٣هـالمولد٠كم قطعها
الفصل الأول · النشأة

خمسةُ دراهم

٣٠٣ – نحو ٣٢٠هـ

عِشْ عَزِيزًا أَو مُتْ وأَنتَ كَرِيمٌبَينَ طَعْنِ القَنَا وخَفْقِ البُنُودِ

من قصيدة «كَمْ قَتِيلٍ كَمَا قُتِلْتُ شَهِيدِ»، وقد قالها في صباه

من صباه بدأ الطلبُ الذي لم يتركه حتى آخر يومه: أن يعيش عزيزًا، أو يموت كريمًا.

  1. الكوفة
  2. البادية
  3. بغداد
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةنسبه ومولده ونشأته · ٣٣ خبرًا
النشأة — الكوفةُ والبادية
المحطة ١ · النشأة

الكوفة

المولد في محلّة كندة

لا بِقَومِي شَرُفْتُ بَلْ شَرُفُوا بِيِوبِنَفسِي فَخَرْتُ لَا بِجُدُودِيوبِهِمْ فَخْرُ كُلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّادَ وعَوذُ الجَانِي وغَوثُ الطَّرِيدِ

من قصيدة «كَمْ قَتِيلٍ كَمَا قُتِلْتُ شَهِيدِ»، وقد قالها في صباه

في محلّة كِندة بالكوفة وُلد سنة ٣٠٣هـ، وأرضعته امرأةٌ علويّة، ثم جلس في كُتّابٍ مع أبناء أشراف الكوفة يتعلّم الشعرَ واللغة والإعراب، فقال الشعرَ صبيًّا

المحطة ٢ · النشأة

البادية

صحبةُ الأعراب

إِلَى أَيِّ حِينٍ أَنْتَ فِي زِيِّ مُحْرِمِ؟وحَتَّى مَتَى فِي شَِقْوَةٍ وإِلَى كَمِ؟وإِلَّا تَمُتْ تَحْتَ السُّيُوفِ مُكَرَّمًاتَمُتْ وتُقَاسِ الذُّلَّ غَيرَ مُكَرَّمِفَثِبْ واثِقًا بِاللَّهِ وثْبَةَ مَاجِدٍيَرى المَوتَ فِي الهَيجَا جَنَى النَّحْلِ فِي الفَمِ

مطلعُ أبياته، قالها في صباه يحثّ نفسه على طلب العزّ

ثم أخذته البادية، وهو القائل عن صباه: «نشأتُ بالبادية، وكنتُ أحبُّ البطالةَ والجولانَ وصحبةَ ذوي الغارات والحروب»

المحطة ٣ · النشأة

بغداد

أوّلُ عهده ببغداد

عِشْ عَزِيزًا أَو مُتْ وأَنتَ كَرِيمٌبَينَ طَعْنِ القَنَا وخَفْقِ البُنُودِ

من قصيدة «كَمْ قَتِيلٍ كَمَا قُتِلْتُ شَهِيدِ»، وقد قالها في صباه

ودخل بغدادَ صبيًّا قادمًا من الكوفة، وفي طرف منديله خمسةُ دراهم

الفصل الثاني · الشباب في الشام

الوشايةُ والسجن

٣٢٠–٣٣٦هـ

أيَّ مَحَلٍّ أَرْتَقِي؟أيَّ عَظِيمٍ أَتَّقِي؟

مطلعُ أبياته، قالها في صباه

شابٌّ يرحل إلى الشام سنة ٣٢١هـ يطلب ما هو أكبر من المدح، ولا يدري بعدُ أنّ أوّلَ ما سيلقاه في طلبه السجن.

  1. اللاذقية
  2. حمص
  3. طبرية
  4. الرملة
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةالحبس وما رُوي في سببه · ١٤ خبرًا
الشباب — في حواضر الشام
المحطة ٤ · الشباب

اللاذقية

رحيلُه إلى الشام

ولو بَرَزَ الزَّمَانُ إِلَيَّ شَخْصًالَخَضَّبَ شَعْرَ مَفْرِقِهِ حُسَامِي

من أبيات «أَبَا عَبْدِ الإِلَهِ مُعَاذُ إِنِّي»، وقد قالها باللاذقية حين عذله معاذُ بن إسماعيل اللاذقيّ على تهوّره وعِظَم همّته

وفي سنة ٣٢١هـ رحل إلى الشام شابًّا، فنزل باللاذقية في بيوت العرب؛ وفي أهل الشام كانت مدائحُه الأولى

المحطة ٥ · الشباب

حمص

الوشايةُ والحبس

كُنْ أيُّهَا السِّجْنُ كَيفَ شئتَ فَقَدْوطَّنْتُ لِلْمَوتِ نَفْسَ مُعْتَرِفِ

من أبيات «أَهْوِنْ بِطُولِ الثَّواءِ والتَّلَفِ»، وقد قالها معتقَلًا بحمص حين أهدى إليه أبو دُلَفٍ هديّة

وهناك كان أوّلُ ما لقيه في طلبه: وشى به قومٌ إلى السلطان، وزعموا أنّ قومًا من العرب انقادوا إليه وأنه يريد أخذ البلد، فاعتقله وضيّق عليه، فاستعطفه من محبسه بقصيدةٍ أنفذها إليه

المحطة ٦ · الشباب

طبرية

بدر بن عمّار

أَمُعَفِّرَ اللَّيثِ الهِزَبْرِ بِسَوطِهِلِمَن أدَّخَرْتَ الصَّارِمَ المَصْقُولَا

من قصيدة «فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَا» في بدر بن عمّار، وقد وثب أسدٌ على كفَل فرسه فأعجله عن سيفه، فضربه بسوطه

ثم اتّصل ببدر بن عمّار والي طبريّة، وكان معه يومَ وثب أسدٌ على كَفَل فرسه فأعجله عن سيفه، فضربه بسوطه؛ فقال: «أمعفّرَ الليثِ الهِزبرِ بسوطه». ثم دبّ بينهما الوشاة؛ وشى به الأعورُ ابنُ كروّس إلى بدر، فاعتذر إليه أبو الطيب بقصيدته «الحبُّ ما منع الكلامَ الألسنا»، ثم فارقه

المحطة ٧ · الشباب

الرملة

بين الرملة ودمشق

خَلِيلَيَّ ما هَذَا مُنَاخًا لِمِثْلِنَافَشُدَّا عَلَيهَا وارْحَلا بِنَهَارِ

من أبيات «بَقِيَّةُ قَومٍ آذَنُوا بِبَوارِ»، وقد قالها في صباه حين نزل في بعض أسفاره برجلٍ من الرملة فلم يُحسن قِراه

ومضت سنواتٌ يتنقّل في مدن الشام «يمدح الناس بعشرة دراهم فما دونها»، والمجدُ الذي يطلبه أبعدُ من ذلك كلّه؛ حتى سار من الرملة يريد أنطاكية سنة ٣٣٦هـ، فاعترضه ابنُ كيغلغ بطرابلس يريد مدحَه، فأبى وهجاه، ولمّا ذاب الثلجُ عن لبنان خرج كأنه يسيّر فرسَه، فأعجزهم إلى دمشق

منعطف · قبل سيف الدولة · في العراق

جدّتُه

أَتَاهَا كِتَابِي بَعْدَ يَأْسٍ وتَرْحَةٍفَمَاتَتْ سُرُورًا بِي فَمِتُّ بِهَا هَمَّا

من قصيدته «أَلَا لَا أُرِي الأَحْدَاثَ حَمْدًا ولَا ذَمَّا» يرثي جدّتَه لأمّه

«وورد كتابٌ على أبي الطيب لجدّته لأمّه من الكوفة تستجفيه فيه، وتشكو شوقًا إليه وطول الغيبة عنها، فتوجّه نحو العراق، ولم يمكنه دخول الكوفة على حاله تلك، فانحدر إلى بغداد، وقد كانت جدّته يئست منه، فكتب إليها كتابًا يسألها المسير إليه، فقبّلت كتابه، وحُمّت لوقتها سرورًا به، وغلب الفرح على قلبها فقتلها، فقال فيها يرثيها»

الفصل الثالث · سيف الدولة

يُنشِدُ جالسًا

٣٣٦–٣٤٦هـ

لِكُلِّ امرِئٍ مِن دَهرِهِ مَا تَعَوَّدَاوعَادَاتُ سَيفِ الدَّولَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَا

مطلعُ قصيدته، يهنّئ بها سيفَ الدولة بالعيد في ذي الحجّة سنة ٣٤٢هـ

مشهد · في مجلس سيف الدولة

اشترط على سيف الدولة أوّلَ ما اتّصل به ألّا يُنشده إلا قاعدًا، فنسبوه إلى الجنون، وأجابه الأمير. ثم أنشده يومًا في داره، وقد كثر الناس، فقال قائلٌ يكيده: لو أنشدها قائمًا لأسمع؛ فقال أبو الطيب:

أما سمعتَ أوّلَها: لكلِّ امرئٍ من دهرِه ما تعوّدا؟

فأُفحم الرجل، وضحك سيفُ الدولة.

في أنطاكية يبدأ أطولُ فصول حياته وأزهاها: الشاعرُ الذي يطلب المجد يلقى الأميرَ الذي يصنعه.

  1. أنطاكية
  2. حلب
  3. ميافارقين
  4. مرعش
  5. الحدث
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةمع سيف الدولة · ١١ خبرًا
سيف الدولة — حلبُ والثغور
المحطة ٨ · سيف الدولة

أنطاكية

أبو العشائر

سَتَبْكِي شَجْوهَا فَرَسِي ومُهْرِيصَفَائِحُ دَمْعُهَا مَاءُ الجُسُومِ

من أبيات «إِذَا غَامَرْتَ فِي شَرَفٍ مَرُومِ»، وقد قالها حين كُبست أنطاكية فقُتلت فرسُه «الجَهامة» ومُهرُها

وفي أنطاكية نزل على أبي العشائر الحسين بن علي بن حمدان، فأكرمه وعرف قدره، ولمّا قدمها سيفُ الدولة قدّمه إليه، فاشترط أبو الطيب أن يُنشده جالسًا، وألّا يُكلَّف تقبيلَ الأرض بين يديه؛ فأجابه الأمير

المحطة ٩ · سيف الدولة

حلب

بلاط سيف الدولة

فَالخَيلُ واللَّيلُ والبَيدَاءُ تَعْرِفُنِيوالحَرْبُ والضَّرْبُ والقُِرْطَاسُ والقَلَمُ

من قصيدة «واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ»، وقد عاتب بها سيفَ الدولة في مجلسه

ثم كانت حلب، وكانت أزهى أيامه: تسعُ سنين في صحبة سيف الدولة، يمدحه ويشهد معه غزواته، وفيها قال السيفيّات

المحطة ١٠ · سيف الدولة

ميافارقين

ديار بكر

ومَا ذَاكَ بُخْلًا بِالنُّفُوسِ عَلَى القَنَاولَكِنَّ دَفْعَ الشَّرِّ بِالشَّرِّ أَحْزَمُ

من قصيدة «إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَّسِيبُ المُقَدَّمُ» في سيف الدولة بميّافارقين، وقد أمر جيشه أن يركبوا في السلاح

ومن حلب خرج مع الأمير إلى ميّافارقين، فكان معه بها في شوّال سنة ٣٣٨هـ يومَ أمر جيشه أن يركبوا في السلاح، ثم عاد إلى حلب؛ وسيدخل معه آمدَ بعد ذلك في صفر سنة ٣٤٥هـ

المحطة ١١ · سيف الدولة

مرعش

غزوات الثغور

ومَا الخَوفُ إلَّا مَا تَخَوَّفَهُ الفَتَىومَا الأَمْنُ إِلَّا مَا رَآهُ الفَتَى أَمْنَا

من قصيدة «نَزُورُ دِيَارًا مَا نُحِبُّ لَهَا مَغْنًى»، وقد تهيّب جيشُ سيف الدولة لقاءَ الروم عند سمندو في غزاة الصائفة سنة ٣٤٠هـ

وتوالت الغزوات إلى الثغور، يخرج فيها من حلب ويعود إليها: عبر مع سيف الدولة نهرَ آلس إلى سمندو سنة ٣٣٩هـ، وغزا خرشنة سنة ٣٤٠هـ، وشهد بناء مرعش سنة ٣٤١هـ، ووصف ذلك كلَّه في شعره

منعطف · غزاة خرشنة · ٣٤٠هـ

إذا عظُم المطلوب

وحِيدٌ مِنَ الخُلَّانِ فِي كُلِّ بَلدَةٍ؛إِذَا عَظُمَ المَطلُوبُ قَلَّ المُسَاعِدُ

من قصيدته «عَواذِلُ ذَاتِ الخَالِ فِيَّ حَواسِدُ» يمدح بها سيفَ الدولة ويذكر غزاة خرشنة

«وقال يمدحه ويذكر هذه الغزاة، وأنّه لم يتمّ قصد خرشنة بسبب الثلج وهجوم الشتاء»

المحطة ١٢ · سيف الدولة

الحدث

يوم الحدث

عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُوتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ

مطلعُ قصيدته، وقد سار سيفُ الدولة إلى ثغر الحدث يبنيه سنة ٣٤٣هـ

وفي جمادى الآخرة سنة ٣٤٣هـ خرج معه إلى الحدث الحمراء، وكان أهلُها قد أسلموها إلى الدمستق، فنزلها سيفُ الدولة يبنيها، فزحف إليه الدمستقُ في نحو خمسين ألفًا فهزمه، وأقام حتى بناها؛ فقال أبو الطيب ميميّتَه: «على قدر أهل العزم تأتي العزائم»

منعطف · ٣٤١–٣٤٦هـ

الفراق

واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُومَنْ بِجِسْمِي وحَالِي عِنْدَهُ سَقَمُمَا لِي أُكَتِّمُ حُبًّا قَدْ بَرَى جَسَدِيوتَدَّعِي حُبَّ سَيفِ الدَّولَةِ الأُمَمُ

مطلعُ قصيدته، عاتب بها سيفَ الدولة في مجلسه سنة ٣٤١هـ، ثم فارقه وخرج من حلب سنة ٣٤٦هـ

«وكان سيف الدولة إذا تأخّر عنه مدحه شقّ عليه، وأكثر من أذاه، وأحضر من لا خير فيه، وتقدّم إليه بالتعريض له في مجلسه بما لا يحبّ، فلا يجيب أبو الطيب أحدًا عن شيء، فيزيد ذلك في غيظ سيف الدولة، ويتمادى أبو الطيب في ترك قول الشعر، ويلحّ سيف الدولة فيما يستعمل معه هذا القبيح. وزاد الأمر على أبي الطيب، وأكثر عليه مرّة بعد أخرى، فقال أبو الطيب وأنشده إيّاها في محفل من العرب والعجم»

الفصل الرابع · مصر وكافور

الوعد

٣٤٦–٣٥٠هـ

أُغَالِبُ فِيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغْلَبُوأَعْجَبُ مِن ذَا الهَجْرِ والوصْلُ أَعْجَبُ

مطلعُ قصيدته، يمدح بها كافورًا

مشهد · عند كافور

وعده كافورٌ ولايةً من أعماله، فلمّا رأى تعاطيَه في شعره وسموَّه بنفسه خافه، فعوتب في أمره، فقال:

يا قوم، مَن ادّعى النبوّةَ بعد النبيّ ﷺ، أما يدّعي المملكةَ مع كافور؟

فبقي الوعدُ وعدًا.

يخرج من حلب سنة ٣٤٦هـ يطلب عند ملكٍ آخر ما لم يبلغه عند الأمير.

  1. دمشق
  2. الرملة
  3. الفسطاط
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةمع كافور في مصر وخروجه منها · ١١ خبرًا
مصر — عند كافور الإخشيديّ
المحطة ١٣ · مصر

دمشق

مغادرة حلب

لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيْرًا عن مَيَامِنَنالَيَحْدُثَنَّ بِمَنْ ودَّعْتُهُمْ نَدَمُإِذَا تَرَحَّلْتَ عن قَومٍ وقَدْ قَدَرُواأَلَّا تُفَارِقَهُمْ فَالرَّاحِلُونَ هُمُ

من قصيدة «واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ». وضُمَيرٌ جبلٌ عن يمين القاصد مصرَ من الشام قريبٌ من دمشق؛ يقول: إن لحقت ركابي بمصر ليندمنّ سيفُ الدولة على فراقي، وكان كما قال

ثم سعى الحسّادُ بينهما، فخرج من حلب سنة ٣٤٦هـ إلى دمشق، فلم تطب له، فمضى إلى الرملة ثم إلى مصر

المحطة ١٤ · مصر

الرملة

الحسن بن عبيد الله بن طغج

تَرْكُ مَدْحِيكَ كالهِجَاءِ لِنَفْسِيوقَلِيلٌ لَكَ المَدِيحُ الكَثِيرُ

مطلعُ أبياته، وقد عاتبه الحسنُ بن عبيد الله بن طُغْج بالرملة سنة ٣٤٦هـ على ترك مدحه

وفي الرملة حمل إليه أميرُها الحسنُ بن طُغج الهدايا وسأله أن يمدحه، فاعتذر إليه بأبياته: «ترك مدحيك كالهجاء لنفسي»

المحطة ١٥ · مصر

الفسطاط

كافور

كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوتَ شَافِيَاوحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا

مطلعُ قصيدته، وهي أوّل ما مدح به كافورًا في جمادى الآخرة سنة ٣٤٦هـ

وبلغ الفسطاط، فلقي كافورًا بأوّل مدحه في جمادى الآخرة سنة ٣٤٦هـ، وأقام عنده يمدحه وينتظر ما وعده، حتى يئس

منعطف · ذو الحجّة ٣٤٨هـ

الحُمّى

وزَائِرَتي كَأنَّ بهَا حَيَاءًفَلَيسَ تَزُورُ إلَّا في الظَّلامِبَذَلْتُ لهَا المَطَارِفَ والحَشَايَافَعَافَتْهَا، وبَاتَتْ في عِظامي

من قصيدته «مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلَامِ»، يصف الحمّى ويذمّ كافورًا ويعرّض بالرحيل

«ونالت أبا الطيب بمصر حمّى كانت تغشاه إذا أقبل الليل، وتنصرف عنه إذا أقبل النهار بعرق، فقال يصف الحمّى ويذمّ الأسود ويعرّض بالرحيل، فشغف الناس بها بمصر، وأنشدت الأسود فساءته. وذلك في يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة»

الفصل الخامس · الهروب والعودة

ليلةُ الهروب

٣٥٠–٣٥٤هـ

حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِومَا سُرَاهُ عَلَى سَاقٍ ولَا قَدَمِ

مطلعُ قصيدته، قالها بعد خروجه من مصر

ليلةَ عيد النحر سنة ٣٥٠هـ يخرج من الفسطاط متخفّيًا، يُساري النجمَ في الظُّلَم، وخلفه أربعُ سنين ونصفٌ من الانتظار؛ وطريقُه إلى الكوفة يُروى فيما يلي منزلًا منزلًا.

  1. الفسطاط
  2. نخل
  3. حِسمى
  4. بُسيطة
  5. عُقدة الجوف
  6. الكوفة
  7. بغداد
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةمع كافور في مصر وخروجه منها · ١١ خبرًا
الهروب — والعودةُ إلى العراق
ليلةَ عيد النحر، سنة ٣٥٠هـ

هرب من مصرَ متخفّيًا،
وبلغ الكوفةَ بعد مئةٍ وأربعةِ أيام

عِيدٌ بِأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُبِمَا مَضَى أَمْ لِأَمْرٍ فِيه تَجْدِيدُ؟

مطلعُ قصيدته، وقد قالها يوم عرفة سنة ٣٥٠هـ، ثم هرب من مصر ليلةَ عيد النحر

«وطَالَ عليه التَّحَفُّظُ، فخرَجَ، فدَفَنَ الرِّماحَ في الرَّمْل، وحَمَلَ الماءَ على الإبل في اللَّيل مِن النِّيلِ عُدَّةً لعَشْرة أيَّامٍ، وتزَوَّدَ لعشرينَ يومًا»

المغادرة: الأحد ٩ ذي الحجة ٣٥٠هـ — الوصول: السبت ٢٥ ربيع الأول ٣٥١هـ

طريقُ الهروبمسار الرحلة نحو ٢٠٠٠ كيلومتر تقريبًا، في ٣١ منزلًا
المنزل ١ من ٣١الفسطاطالقاهرة

وطَالَ عليه التَّحَفُّظُ، فخرَجَ، فدَفَنَ الرِّماحَ في الرَّمْل، وحَمَلَ الماءَ على الإبل في اللَّيل مِن النِّيلِ عُدَّةً لعَشْرة أيَّامٍ، وتزَوَّدَ لعشرينَ يومًا

منازلُ الطريق (٣١)، بأبياتها وأخبارها
  1. الفسطاط

    وطَالَ عليه التَّحَفُّظُ، فخرَجَ، فدَفَنَ الرِّماحَ في الرَّمْل، وحَمَلَ الماءَ على الإبل في اللَّيل مِن النِّيلِ عُدَّةً لعَشْرة أيَّامٍ، وتزَوَّدَ لعشرينَ يومًا

  2. بلبيس

    وَكَتَبَ إلى عبدِ العزيزِ بنِ يوسُفَ الجُدَاعِيِّ: جَزَى عَرَبًا أَمْسَتْ بِبُلْبَيسَ رَبُّهَا

  3. عجرود
  4. وادي سدر
  5. نجه الطير

    وعَبَرَ أبو الطَّيِّب بموضِعٍ يعرفُ بنَجْهِ الطَّير، إلى الدَّثْنَةِ

  6. نخل
    فَمَرَّت بنَخْلٍ وفي رَكْبِهَاعَنِ العالَمِينَ وعَنهُ غِنى

    حتى خَرَجَ إلى ماءٍ يُعرَفُ بنَخْل، وتُسمِّيه العامَّةُ بَحْرى، في التِّيهِ بعدَ أيَّام، فَلَقِيَ عندَه في اللَّيل رَكْبًا وخيلًا صَادِرةً عنه، فقَاتَلوه فأخَذَهم وترَكَهم

  7. الثمد
  8. رأس النقب
    وأَمسَت تُخَيِّرُنا بِالنِّقَابِوادي المِياهِ ووادي القُرَى

    وسَارَ حتى قَرُبَ مِن النِّقَابِ، فرأى رائِدين لبنى سُلَيمٍ على قَلُوصَين، فَركِبَ الخيلَ وطَرَدَهما حتَّى أخذَهُما، فذَكَرَا لَه أنَّ أهلَهُما أرسَلُوهُما رائدَينِ، وأَوعَدَهُما النُّزُولَ ذلك اليوم بينَ يديه، فاستَبقَاهُما، ورَدَّ عليهما القَلوصَين وسِلاحَهما، وسَارَ وهُما معه حتى تَوَسَّطَ بيوتَ بني سُلَيم آخرَ اللَّيل، فضَرَبَ له مُلاعِبُ بن أبي النَّجْم خَيمةً بيضاءَ وذَبَحَ له

  9. النقع

    وغَدا مِن عِنِده فسَارَ إلى النَّقْعِ، فنزَلَ بباديةٍ مِن مَعْنٍ وسِنْبِسَ، فذَبَحَ له عَفيفٌ المَعْنِيُّ غنمًا وأكرمه

  10. تربان
    وقُلنَا لَهَا: أينَ أرضُ العِرَاقِ؟فقَالتْ ونحنُ بِتُرْبَانَ: هَا

    وغَدا مِن عنده وبين يديه لِصَّان مِن جُذَامَ يَدُلَّانه، فصَعِدَ في النَّقْبِ المعروفِ بتُرْبَان، وفيه ماءٌ يُعرَفُ بغُرُنْدُل

  11. غرندل

    وغَدا مِن عنده وبين يديه لِصَّان مِن جُذَامَ يَدُلَّانه، فصَعِدَ في النَّقْبِ المعروفِ بتُرْبَان، وفيه ماءٌ يُعرَفُ بغُرُنْدُل

  12. جبل إرم
    وهَبَّتْ بِحِسْمَى هُبُوبَ الدَّبُورِمُسْتَقْبِلاتٍ مَهَبَّ الصَّبَا

    ونَزلَ وأصبحَ فدخَلَ حِسْمَى؛ وحِسْمَى هذه أرضٌ طيِّبة، تؤدِّي أثرَ النَّملَةِ مِن لينِها، وتُنْبِتُ مِن سائرِ النَّبات، مملؤةٌ جبالًا في كَبِد السَّماء، مُتَنَاوحةً مُلْسَ الجَوانب … وطَابَتْ حِسْمَى لأبي الطَّيِّب، فأقامَ بها شَهرًا

  13. الوهاد
    رَوامي الكِفَافِ وكِبْدِ الوِهَادِوجَارِ البُوَيرَةِ وادِي الغَضَا

    «كَبِدُ الوِهاد: موضعٌ في سماوة كلب، ذكره المتنبي في قوله: رَوامي الكِفافِ وكَبْدِ الوِهادِ»

  14. رأس الصوان

    فلمَّا صارَ برأسِ الصَّوَّان، أنْفَذَ فَلِيتَةَ بن محمَّد إلى عَرَبٍ بين يديه. … وسَلَّ العبدُ السَّيفَ، فَضَرَبَ رَسَنَه، فضَرَبَ أبو الطَّيِّب وَجْهَ العَبْدِ فقَسَمَهُ

  15. الكفاف
    رَوامي الكِفَافِ وكِبْدِ الوِهَادِوجَارِ البُوَيرَةِ وادِي الغَضَا

    فسَارَ حتَّى انحدَرَ إلى الكِفَافِ، فَوَرَدَ البُوَيرَةَ بعد ثلاثِ ليالٍ، وأدرَكَتهُم لُصُوصٌ أخذَتْ آثارَهم وهُم علَيها، فلَم يَطْمَعُوا فيهم

  16. البويرة
    رَوامي الكِفَافِ وكِبْدِ الوِهَادِوجَارِ البُوَيرَةِ وادِي الغَضَا

    فسَارَ حتَّى انحدَرَ إلى الكِفَافِ، فَوَرَدَ البُوَيرَةَ بعد ثلاثِ ليالٍ، وأدرَكَتهُم لُصُوصٌ أخذَتْ آثارَهم وهُم علَيها، فلَم يَطْمَعُوا فيهم

  17. وادي الغضى
    رَوامي الكِفَافِ وكِبْدِ الوِهَادِوجَارِ البُوَيرَةِ وادِي الغَضَا
  18. جوش

    «جبلٌ في بلاد بَلْقَين بن جَسْر بين أذرعاتٍ والبادية»؛ وقيل في تفسير قول المتنبي «حتى مَرَقْنَ بنا من جَوْشَ والعَلَمِ»: «جوشٌ والعَلَمُ موضعان من حِسمى»

  19. جبل العلم

    قيل في تفسير قول المتنبي «حتى مَرَقْنَ بنا من جَوْشَ والعَلَمِ»: «جوشٌ والعَلَمُ موضعان من حِسمى»

  20. بسيطة
    وجابَت بُسَيطَةَ جَوبَ الرِّدابَينَ النَّعَامِ وبَينَ المَها

    فلمَّا تَوَسَّطَ بُسَيطَةَ رأى بعضُ عبيدِه ثورًا يَلُوحُ، فقالَ: هذه مَنَارةُ الجامِع، ونظَرَ آخرُ إلى نَعَامَةٍ في جانبها الآخر، فقالَ: وهذه نَخْلَةٌ. فضَحِكَ أبو الطَّيِّبِ، وضَحِكَت البَاديَةُ

  21. الجراوي
    إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتَّى شَفَتبِماءِ الجُرَاوِيِّ بَعضَ الصَّدَى

    وَوَرَد العُقْدَةَ بعد ليَالٍ، وسَقَى بالجُرَاوِيِّ

  22. الأضارع
    ومَسَّى الجُمَيعِيَّ دِئْدَاؤُهَاوغَادَى الأَضَارِعَ ثُمَّ الدَّنَا

    واجتَازَ ببني جَعْفَر بن كِلابٍ وهم بالبِرِّيتِ والأَضَارِعِ، فبَاتَ فيهم

  23. عقدة الجوف
    إِلى عُقدَةِ الجَوفِ حَتَّى شَفَتبِماءِ الجُرَاوِيِّ بَعضَ الصَّدَى

    وَوَرَد العُقْدَةَ بعد ليَالٍ، وسَقَى بالجُرَاوِيِّ

  24. صور
    ولاحَ لَهَا صَوَرٌ والصَّبَاحُولاحَ الشَّغُورُ لَها والضُّحَى

    قال البكري: «وقوله ولاح لها صُوَرٌ: قال أبو الفتح [ابن جنّي]: قلتُ له: إنّ ناسًا زعموا أنه صُوَرى، على وزن فُعَلى، اسمُ ماء؛ فرأيته قد تشكّك»

  25. الشغور
    ولاحَ لَهَا صَوَرٌ والصَّبَاحُولاحَ الشَّغُورُ لَها والضُّحَى

    «مذكورٌ في رسم النِّقاب»، يعني أبياتَه التي قال فيها البكري: «نَسَقَ أبو الطيّب في هذه الأبيات المحالَّ والمياهَ من وادي القرى إلى الكوفة»

  26. الجميعي
    ومَسَّى الجُمَيعِيَّ دِئْدَاؤُهَاوغَادَى الأَضَارِعَ ثُمَّ الدَّنَا

    «موضعٌ مذكورٌ في رسم النِّقاب»، يعني أبياتَه التي قال فيها البكري: «نَسَقَ أبو الطيّب في هذه الأبيات المحالَّ والمياهَ من وادي القرى إلى الكوفة»

  27. البريت

    واجتَازَ ببني جَعْفَر بن كِلابٍ وهم بالبِرِّيتِ والأَضَارِعِ، فبَاتَ فيهم

  28. أعكش
    فَيَا لَكَ لَيلًا عَلى أَعْكُشٍأَحَمَّ البِلَادِ خَفِيَّ الصُّوى

    وسَارَ إلى أَعْكُش حتَّى وَرَدَ الرُّهَيمَةَ، ودَخَلَ الكوفةَ

  29. الرهيمة
    ورَدنا الرُّهَيمَةَ في جَوزِهِوباقيهِ أَكثَرُ مِمَّا مَضَى

    وسَارَ إلى أَعْكُش حتَّى وَرَدَ الرُّهَيمَةَ، ودَخَلَ الكوفةَ

  30. الدنا
    ومَسَّى الجُمَيعِيَّ دِئْدَاؤُهَاوغَادَى الأَضَارِعَ ثُمَّ الدَّنَا

    قال البكري: «موضعٌ مذكورٌ في رسم النِّقاب» — يعني قولَ المتنبي «وغادي الأضارعِ ثمّ الدَّنا» — «وأراه غيرَ» الدَّنا الذي في أرض كلب

  31. الكوفة
    فَلَمَّا أَنَخْنا رَكَزنا الرِّمَاحَفَوقَ مَكارِمِنا والعُلَى

    ودَخَلَ الكوفةَ، فقالَ، في رَبيعٍ الآخرِ سنةَ إحدى وخمسين وثلاثِ مِئةٍ، يصِفُ مَنازِلَ طريقِه، ويهجو كافورًا

ربيع الأوّل ٣٥١هـ

وبلغ الكوفة

قال أبو الطيب
لِتَعلَمَ مِصرُ ومَن بِالعِراقِومَن بِالعَواصِمِ أَنِّي الفَتى

من قصيدته «ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيزَلَى»، يصف فيها منازلَ طريقه ويهجو كافورًا، قالها حين دخل الكوفة في ربيع الأوّل سنة ٣٥١هـ

المحطة ١٨ · الهروب

الكوفة

العودة إلى الوطن

فَلَمَّا أَنَخْنا رَكَزنا الرِّمَاحَفَوقَ مَكارِمِنا والعُلَىوبِتنَا نُقَبِّلُ أَسيافَناونَمسَحُها مِن دِماءِ العُِدَى

من قصيدة «ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيزَلَى»، في بلوغه الكوفة

وبلغ الكوفة فأقام بها، يخرج منها إلى بغداد ويعود. وجاءه نعيُ أخت سيف الدولة الكبرى فرثاها، وخرج يقاتل خارجيًّا من بني كلاب نزل بظاهرها، ومدح دِلّيرَ بن لشكروز حين وردها

المحطة ١٩ · الهروب

بغداد

مجالس بغداد

أَخُو هِمَمٍ رَحَّالَةٍ لَا تَزَالُ لِينَوًى تَقْطَعُ البَيْدَاءَ أَو أَقْطَعُ العُمْرَاوَمَنْ كَانَ عَزْمِي بَيْنَ جَنْبَيهِ حَثَّهُوصَيَّرَ طُوْلَ الأَرْضِ فِي عَيْنِهِ شِبْرَا

من قصيدة «أفِيقَا! خُمَارُ الهَمِّ نَغَّصَنِي الخَمْرَا»، وقد أنفذها من بغداد سنة ٣٥٤هـ يفخر فيها بنفسه

وفي بغداد نزل ربضَ حُميد، وجالس أهلَ الأدب، وقُرئ عليه ديوانُه. وأعدّ له الوزيرُ المهلّبيّ عشرةَ آلاف درهم وثيابًا وفرسًا ليعطيه إياها إذا مدحه، فسلّم عليه ولم يمدحه، وقال: «لم تجرِ عادتي بمدح مَن لم يتقدّم له إليّ جميل». وقال لمضيفه: «لو كنتُ مادحًا تاجرًا لمدحتُك»

الفصل السادس · فارس والمقتل

الغريب

٣٥٤هـ

ولَكِنَّ الفَتَى العَرَبِيَّ فِيهَاغَرِيبُ الوجْهِ واليَدِ واللِّسَانِ

من قصيدة «مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِي»، يذكر فيها شِعبَ بوّان في طريقه إلى عضد الدولة

مشهد · عند عضد الدولة

قال عضدُ الدولة: إنما كان جيّدُ شعره بالعرب؛ فأُخبر أبو الطيب بذلك، فقال:

الشعرُ على قدر البقاع

وقيل لعضد الدولة يومًا في مجلسه: ما يعوز مجلسَ مولانا سوى أحد الطائيَّين، فقال: «لو حضر المتنبّي لناب عنهما».

وقد جاوز الخمسين ولم يتركه الطلب، يشدّ رحالَه إلى فارس سنة ٣٥٤هـ.

  1. أرَّجان
  2. شيراز
  3. دير العاقول
أخبارُ هذه المرحلة في السيرةرحلته الأخيرة إلى فارس ومقتله · ٢٨ خبرًا
فارس — أرّجانُ وشيراز
المحطة ٢٠ · فارس

أرَّجان

ابن العميد

أرَْجَانَ أيَّتُهَا الجِيَادُ فَإنَّهُعَزْمِي الذي يَذَرُ الوشِيجَ مُكَسَّرَا

من قصيدة «بَادٍ هَواكَ صَبَرْتَ أو لَمْ تَصْبِرا»، وهي أوّل ما قاله بأرّجان في ابن العميد سنة ٣٥٤هـ

ثم خرج من العراق سنة ٣٥٤هـ يؤمّ أبا الفضل ابنَ العميد، فورد عليه بأرّجان في ربيع الأول فمدحه؛ وكان عضدُ الدولة قد وجّه في طلبه، فحمله ابنُ العميد إليه مكرَّمًا

منعطف · سنة ٣٥٤هـ

ابنُ العميد

مَنْ مُبْلِغُ الأَعْرَابِ أَنِّي بَعْدَهَاشَاهَدْتُ رُسْطَالِيسَ والإِسْكَنْدَرَا

من قصيدته «بَادٍ هَواكَ صَبَرْتَ أو لَمْ تَصْبِرا» في أبي الفضل بن العميد بأرّجان

المحطة ٢١ · فارس

شيراز

عضد الدولة

مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِيبِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الزَّمَانِولَكِنَّ الفَتَى العَرَبِيَّ فِيهَاغَرِيبُ الوجْهِ واليَدِ واللِّسَانِ

مطلعُ قصيدته في عضد الدولة، وقد وصف فيها شِعبَ بوّان

ولقي عضدَ الدولة بشيراز فمدحه، وصحبه في صيده بدشت الأرزن، ثم ودّعه في شعبان راجعًا إلى أهله بالعراق

المحطة ٢٢ · الطريق الأخير

دير العاقول

مقتله

رمضان ٣٥٤هـ

الطريقُ الأخير

استأذن عضدَ الدولة في الرجوع إلى العراق لينقل أهلَه وولده، فودّعه في أوّل شعبان بقصيدةٍ هي آخرُ شعره، وفي أضعافها كلامٌ «جرى على لسانه كأنه ينعى نفسه»

وأَيًّا شِئْتِ يَا طُرُقِي فَكُونِيأذَاةً أو نَجَاةً أو هَلاكَا

من قصيدة «فَِدًى لَكَ مَنْ يُقَصِّرُ عَن مَدَاكَا»، وهي آخر شعره، ودّع بها عضدَ الدولة. قال التنوخيّ: «فجعل قافيةَ البيت الهلاكَ فهلك»

وفي طريق عودته، قريبًا من دير العاقول على شطّ دجلة، خرج عليه فاتكُ بن أبي جهل الأسديّ في جماعةٍ من الأعراب، فقاتلهم حتى قُتل، وقُتل معه ابنُه محسّد وبعضُ غلمانه، في رمضان سنة ٣٥٤هـ

قرب دير العاقول

وُلد بالكوفة، ونشأ بالبادية، وطاف بحواضر الشام شابًّا، وصحب سيفَ الدولة بحلب تسعَ سنين، ونزل بكافورٍ في مصر ثم فارقه هاربًا، ومدح عضدَ الدولة بشيراز، ثم قُتل في طريق عودته على شطّ دجلة؛ ومضى الملوكُ جميعًا، وبقي المتنبّي

مجالس الملوك

ثلاثةُ ملوكٍ
وشاعرٌ واحد

حلب
حلب

سيف الدولة

عليّ بن عبد الله بن حمدان

السنوات
٣٣٧–٣٤٦هـ
المدّة
تسعُ سنين
قصائدُه فيه
٦٩
واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُومَنْ بِجِسْمِي وحَالِي عِنْدَهُ سَقَمُ

فارقه سنة ٣٤٦هـ بعد أن أفسد الحسّادُ ما بينهما، وظلّ يكاتبه بعد فراقه

صفحتُه: شعرُه فيه سنةً سنة
الفسطاط
الفسطاط

كافور

كافور الإخشيديّ

السنوات
٣٤٦–٣٥٠هـ
المدّة
أربعُ سنين ونصف
قصائدُه فيه
٢٣
عِيدٌ بِأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُبِمَا مَضَى أَمْ لِأَمْرٍ فِيه تَجْدِيدُ؟

هرب من عنده ليلةَ عيد النحر سنة ٣٥٠هـ متخفّيًا، ثم هجاه

صفحتُه: شعرُه فيه سنةً سنة
شيراز
شيراز

عضد الدولة

أبو شجاع فنّاخسرو

السنوات
٣٥٤هـ
المدّة
أشهرٌ من سنة ٣٥٤هـ
قصائدُه فيه
٨
فَِدًى لَكَ مَنْ يُقَصِّرُ عَن مَدَاكَافَلا مَلِكٌ إذًا إلَّا فِدَاكَا

ودّعه في أوّل شعبان سنة ٣٥٤هـ، فكان آخرَ من مدح، وقُتل في طريق عودته

صفحتُه: شعرُه فيه سنةً سنة

الرحلة في أرقام

ما تقوله الأرقام

٥١سنةً عاشها
٢٢محطّةً في رحلته
١٩موضعًا نزله
٧٬٤٠٠كم بين محطّاته على التقريب
١٠٤أيامٍ بين الفسطاط والكوفة
٣٥١قصيدةً في ديوانه
٥٬٨٤٦بيتًا
٤٧١حكمةً سارت بين الناس
ومَا الدَّهْرُ إلَّا مِن رُواةِ قصَائديإِذَا قُلْتُ شِعْرًا أَصبَحَ الدَّهرُ مُنْشِدَا

من قصيدته «لِكُلِّ امرِئٍ مِن دَهرِهِ مَا تَعَوَّدَا»، يمدح بها سيفَ الدولة ويهنّئه بعيد الأضحى، وأنشده إيّاها في ميدانه بحلب وهما على فرسَيهما، في ذي الحجّة سنة ٣٤٢هـ

↑