الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٩٥]

أَزَائِرٌ يَا خَيَالُ أَمْ عَائِدْ؟◆أَمْ عِنْدَ مَولَاكَ أَنَّنِي رَاقِدْ؟

المنسرح، القافية: راقد، مدح، ٤٧ بيتًا، ص٣٠٩–٣١٢

المناسبة: ووَرَدَت البِشَارةُ على عضُدِ الدَّولةِ، بِانْهِزَامِ وَهْسُوذَانَ بَعْدَ الكَرَّةِ الأُولَى، وأنَّ السَّريَّةَ مَلَكَت قِلاعَه بالطَّرْمِ؛ وهو بَلَدُه، وضُرِبَتِ الدَّبَادِبُ عَلَى بَابِ عَضُدِ الدَّولِةِ، فقَال أبو الطَّيِّبِ، في جمادى الآخرةِ، سنةَ أربعٍ وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ، يمدحُه، في ثاني المُنسرح، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١أَزَائِرٌ يَا خَيَالُ أَمْ عَائِدْ؟أَمْ عِنْدَ مَولَاكَ أَنَّنِي رَاقِدْ؟
  2. ٢لَيسَ كَمَا ظَنَّ، غَشْيَةٌ لَحِقَتْفَجِئْتَنِي فِي خِلَالهَا قَاصِدْ
  3. ٣عُدْ وأَعِدْهَا فَحَبَّذَا تَلَفٌأَلْصَقَ ثَدْيِي بِثَدْيِهَا النَّاهِدْ
  4. ٤وجُدْتَ فِيها بِمَا يَشُِحُّ بِهِمِنَ الشَّتِيتِ المُؤَشَّرِ البَارِدْ
  5. ٥إِذَا خَيَالاتُهُ أَطَفْنَ بنَاأَضْحَكَهُ أَنَّنِي لَهَا حَامِدْ
  6. ٦وقَال: إِنْ كَانَ قَدْ قَضَى أَرَبًامِنَّا فَمَا بَالُ شَوقِهِ زَائِدْ؟
  7. ٧لَا أجْحَدُ الفَضْلَ رُبَّمَا فَعَلَتْمَا لَمْ يَكُنْ فَاعِلًا ولَا واعِدْ
  8. ٨مَا تَعْرِفُ العَينُ فَرْقَ بَينهِمَاكُلٌّ خَيَالٌ وِصَالُهُ نَافِدْ
  9. ٩يَا طَفْلَةَ الكَفِّ غَيلَةَ السَّاعِدْعَلَى البَعِيرِ المُقَلَّدِ الواخِدْ
  10. ١٠زِيدِي أَذًى مُهْجَتِي أَزِدْكِ هَوًىفَأَجْهَلُ النَّاسِ عَاشِقٌ حَاقِدْ
  11. ١١حَكَيتَ يَا ليلُ فَرْعَهَا الوارِدْفَاحْكِ نَواهَا لِجَفْنِيَ السَّاهِدْ
  12. ١٢طَالَ بُكَائِي عَلَى تَذَكُّرِهَاوطُلْتَ حَتَّى كِلَاكُمَا واحِدْ
  13. ١٣مَا بَالُ هَذِي النُّجُومِ حَائِرَةًكَأَنَّهَا العُمْيُ مَا لَهَا قَائِدْ؟
  14. ١٤أو عُصْبَةٌ مِن مُلُوكِ نَاحِيَةٍأَبُو شُجَاعٍ عَلَيهِمُ واجِدْ
  15. ١٥إِنْ هَرَبُوا أُدْرِكُوا وإِنْ وقَفُواخَشُوا ذَهَابَ الطَّرِيفِ والتَّالدْ
  16. ١٦فَهُمْ يُرَجُّونَ عَفْو مُقْتَدِرٍمُبَارَكِ الوجْهِ جَائِدٍ مَاجِدْ
  17. ١٧أَبْلَجَ لَو عَاذَتِ الحَمَامُ بِهِمَا خَشِيَتْ رَامِيًا ولَا صَائِدْ
  18. ١٨أَو رَعَتِ الوحْشُ وهِيَ تَذْكُرُهُمَا رَاعَهَا حَابِلٌ ولَا طَارِدْ
  19. ١٩تُهْدِي لَهُ كُلُّ سَاعَةٍ خَبَرًاعَن جَحْفَلٍ تَحْتَ سَيفِهِ بَائِدْ
  20. ٢٠ومُوضِعًا فِي فِتَانِ نَاجِيَةٍيَحْمِلُ فِي التَّاجِ هَامَةَ العَاقِدْ
  21. ٢١يَا عَضُدًا رَبُّهُ بِهِ العَاضِدْوسَارِيًا يَبْعَثُ القَطَا الهَاجِدْ
  22. ٢٢ومُمْطِرَ المَوتِ والحَيَاةِ مَعًاوأَنْتَ لَا بَارِقٌ ولَا رَاعِدْ
  23. ٢٣نِلْتَ ومَا نِلْتَ مِن مَضَرَّةِ وهْــسُوذَانَ مَا نَالَ رَأيُهُ الفَاسِدْ
  24. ٢٤يَبْدَأُ مِن كَيدِهِ بِغَايَتِهِوإِنَّمَا الحَرْبُ غَايَةُ الكَائِدْ
  25. ٢٥مَاذَا عَلَى مَنْ أَتَى مُحَارِبَكُمفَذَمَّ مَا اخْتَارَ لَو أَتَى وافِدْ
  26. ٢٦بِلَا سِلَاحٍ سِوى رَجَائِكُمُفَفَازَ بِالنَّصْرِ وانْثَنَى رَاشِدْ؟
  27. ٢٧يُقَارِعُ الدَّهْرَ مَنْ يُقَارِعُكُمعَلَى مَكَانِ المَسُودِ والسَّائِدْ
  28. ٢٨وَلِيتَ يَومَي فَنَاءِ عَسْكَرِهِولَمْ تَكُنْ دَانِيًا ولَا شَاهِدْ
  29. ٢٩ولَمْ يَغِبْ غَائِبٌ خَلِيفَتُهُجَيشُ أَبِيهِ وجَدُّهُ الصَّاعِدْ
  30. ٣٠وكُلُّ خَطِّيَّةٍ مُثَقَّفَةٍيَهُزُّهَا مَارِدٌ عَلَى مَارِدْ
  31. ٣١سَوافِكٌٍ مَا يَدَعْنَ فَاصِلَةًبَينَ طَرِيِّ الدِّمَاءِ والجَاسِدْ
  32. ٣٢إِذَا المَنَايَا بَدَتْ فَدَعْوتُهَاأُبْدِلَ نُونًا بِدَالهِ الحَائِدْ
  33. ٣٣إِذَا دَرَى الحِصْنُ مَنْ رَمَاهُ بِهَاخَرَّ لَهَا فِي أَسَاسِهِ سَاجِدْ
  34. ٣٤مَا كَانَتِ الطَِّرْمُ فِي عَجَاجَتِهَاإلَّا بَعِيرًا أَضَلَّهُ نَاشِدْ
  35. ٣٥تَسْأَلُ أَهْلَ القِلَاعِ عَن مَلِكٍقَدْ مَسَخَتْهُ نَعَامَةً شَارِدْ
  36. ٣٦تَسْتَوحِشُ الأَرْضُ أَنْ تَُقِرَّ بِهِفَكُلُّهَا أَنَّهُ بِهِ جَاحِدْ
  37. ٣٧فَلَا مُشَادٌ ولَا مَشِيدٌ حِمًىولَا مُشِيدٌ أَغْنَى ولَا شَائِدْ
  38. ٣٨فَاغْتَظْ بِقَومٍ وهْسُوذُ مَا خُلِقُواإلَّا لِغَيظِ العَدُوِّ والحَاسِدْ
  39. ٣٩رَأَوكَ لَمَّا بَلَوكَ نَابِتَةًيَأْكُلُهَا قَبْلَ أَهْلِهِ الرَّائِدْ
  40. ٤٠وخَلِّ زِيًّا لِمَنْ يُحَقِّقُهُمَا كُلُّ دَامٍ جَبِينُهُ عَابِدْ
  41. ٤١إِنْ كَانَ لَمْ يَعْمِدِ الأَمِيرُ لِمَالَقِيتَ مِنهُ فَيُمْنُهُ عَامِدْ
  42. ٤٢يُقْلِقُهُ الصُّبْحُ لَا يَرَى مَعَهُبُشْرَى بِفَتْحٍ كَأَنَّهُ فَاقِدْ
  43. ٤٣والأَمْرُ للَّهِ رُبَّ مُجْتَهِدٍمَا خَابَ إلَّا لِأَنَّهُ جَاهِدْ
  44. ٤٤ومُتَّقٍ والسِّهَامُ مُرْسَلَةٌيَحِيصُ عَن حَابِضٍ إِلَى صَارِدْ
  45. ٤٥فَلَا يُبَلْ قَاتِلٌ أَعَادِيَهُأَقَائِمًا نَال ذَاكَ أَمْ قَاعِدْ
  46. ٤٦لَيتَ ثَنَائِي الذِي أَصُوغُ فَدَىمَنْ صِيغَ فِيهِ، فَإِنَّهُ خَالدْ
  47. ٤٧لَويتُهُ دُمْلُجًا عَلَى عَضُدٍلِدَولَةٍ رُكْنُهَا لَهُ والدْ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٤: قالَ: كان أبو الطَّيِّبِ يقولُ: يَشِحُّ ويَشُحُّ ويَشَحُّ. — رواه ابن جنّي

البيت ٣٦: بخطِّه رحمه الله: آنِهٌ؛ أي زاحِرٌ، أنِهَ فهوَ آنِهٌ.