الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٩٤]

نَُسِيتُ ومَا أَنْسَى عِتَابًا عَلَى الصَّدِّ◆ولَا خَفَرًا زَادَتْ بِهِ حُمْرَةُ الخَدِّ

الطويل، القافية: الخد، مدح، ٤٢ بيتًا، ص٣٠٧–٣٠٩

المناسبة: وقالَ وقد ورَدَ كتابُ عَضُدِ الدَّولةِ؛ فَنَّاخُسْرَ، يَستَزيرُه، يمدحُ ابنَ العميدِ ويُودِّعُه، في شهر ربيعٍ الآخر، سنةَ أربعٍ وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ، في أوَّل الطَّويل، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١نَُسِيتُ ومَا أَنْسَى عِتَابًا عَلَى الصَّدِّولَا خَفَرًا زَادَتْ بِهِ حُمْرَةُ الخَدِّ
  2. ٢ولَا لَيلَةً قَصَّرْتُهَا بِقَصُورَةٍأَطَالتْ يَدِي فِي جِيدِهَا صُحْبَةَ العِقْدِ
  3. ٣ومَنْ لِي بِيَومٍ مِثْلِ يَومٍ كَرِهْتُهُقَرُبْتُ بِهِ عِنْدَ الوَدَاعِ مِنَ البُعْدِ؟
  4. ٤وأَلَّا يَخُصَّ الفَقْدُ شَيئًا لِأَنَّنِيفَقَدْتُ فَلَمْ أَفْقِدْ دُمُوعِي ولَا وجْدِي
  5. ٥تَمَنٍّ يَلَذُّ المُسْتَهَامُ بِمِثْلِهِوإِنْ كَانَ لَا يُغْنِي فَتِيلًا ولَا يُجْدِي
  6. ٦وغَيظٌ عَلَى الأيامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَاولَكِنَّهُ غَيظُ الأَسِيرِ عَلَى القِدِّ
  7. ٧فَإِمَّا تَرَينِي لَا أُقِيمُ بِبَلْدَةٍفَآفَةُ غِمْدِي فِي دُلُوقِيَ مِن حَدِّي
  8. ٨يَحُلُّ القَنَا يَومَ الطِّعَانِ بِعَقْوتِيفَأَحْرِمُهُ عِرْضِي وأُطْعِمُهُ جِلْدِي
  9. ٩تُبَدِّلُ أيامِي وعَيشِي ومَنْزِلِينَجَائِبُ لَا يُفْكِرْنَ فِي النَّحْسِ والسَّعْدِ
  10. ١٠وأَوجُهُ فِتْيَانٍ حَيَاءً تَلَثَّمُواعَلَيهِنَّ لَا خَوفًا مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ
  11. ١١ولَيسَ حَيَاءُ الوجْهِ فِي الذِّئْبِ شِيمَةًولَكِنَّه مِن شِيمَةِ الأَسَدِ الوَرْدِ
  12. ١٢إِذَا لَمْ تُجِزْهُمْ دَارَ قَومٍ مَودَّةٌأَجَازَ القَنَا، والخَوفُ خَيرٌ مِنَ الوُدِّ
  13. ١٣يَحِيدُونَ عَن هَزْلِ المُلُوكِ إِلَى الذِيتَوفَّرَ مِن بَينِ المُلُوكِ عَلَى الجِدِّ
  14. ١٤ومَنْ يَصْحَبِ اسْمَ ابْنِ العَمِيدِ مُحَمَّدٍيَسِرْ بَينَ أَنْيَابِ الأَسَاوِدِ والأُسْدِ
  15. ١٥يَمُرُّ مِنَ السَّمِّ الوحِيِّ بِعَاجِزٍويَعْبُرُ مِن أَفْواهِهِنَّ عَلَى دُرْدِ
  16. ١٦كَفَانَا الرَّبِيعُ العِيسَ مِن بَرَكَاتِهِفَجَاءَتْهُ لَمْ تَسْمَعْ حُدَاءً سِوى الرَّعْدِ
  17. ١٧إِذَا مَا اسْتَحَينَ المَاءَ يَعْرِضُ نَفْسَهُكَرَعْنَ بِسِبْتٍ فِي إِنَاءٍ مِنَ الورْدِ
  18. ١٨كَأَنَّا أَرَادَتْ شُكْرَنَا الأَرْضُ عِنْدَهُفَلَمْ يُخْلِنَا جَوٌّ هَبَطْنَاهُ مِن رِفْدِ
  19. ١٩لَنَا مَذْهَبُ العُبَّادِ فِي تَرْكِ غَيرِهِوإِتْيَانِهِ نَبْغِي الرَّغَائِبَ بِالزُّهْدِ
  20. ٢٠رَجَونَا الذِي يَرْجُونَ فِي كُلِّ جَنَّةٍبِأَرْجَانَ حَتَّى مَا يَئِسْنَا مِنَ الخُلْدِ
  21. ٢١تَعَرَّضُ لِلزُّوارِ أَعْنَاقُ خَيلِهِتَعَرُّضَ وحْشٍ خَائِفَاتٍ مِنَ الطَّرْدِ
  22. ٢٢وتَلْقَى نَواصِيهَا المَنَايَا مُشِيحَةًوُرُودَ قَطًا صُمٍّ تَشَايَحْنَ فِي وِرْدِ
  23. ٢٣وتَنْسُبُ أَفْعَالُ السُّيوفِ نُفُوسَهَاإِلَيهِ ويَنْسُبْنَ السُّيوفَ إِلَى الهِنْدِ
  24. ٢٤إِذَا الشُّرَفَاءُ البِيضُ مَتُّوا بِقَتْوِهِأَتَى نَسَبٌ أَعْلَى مِنَ الأَبِ والجَدِّ
  25. ٢٥فَتًى فَاتَتِ العَدْوى مِنَ النَّاسِ عَينُهُفَمَا أَرْمَدَتْ أَجْفَانَهُ كَثْرَةُ الرُّمْدِ
  26. ٢٦وخَالفَهُمْ خَلْقًا وخُلْقًا ومَوضِعًافَقَدْ جَلَّ أَنْ يُعْدَى بِشَيءٍ وأَنْ يُعْدِي
  27. ٢٧يُغَيِّرُ أَلْوانَ اللَّيَالي عَلَى العِدَىبِمَنْشُورَةِ الرَّايَاتِ مَنْصُورَةِ الجُنْدِ
  28. ٢٨إِذَا ارْتَقَبُوا صُبْحًا رَأَوا قَبْلَ ضَوئِهِكَتَائِبَ لَا يَرْدِي الصَّبَاحُ كَمَا تَرْدِي
  29. ٢٩ومَبْثُوثَةً لَا تُتَّقَى بِطَلِيعَةٍولَا يُحْتَمَى مِنهَا بِغَورٍ ولَا نَجْدِ
  30. ٣٠يَغِضْنَ إِذَا مَا عُدْنَ فِي مُتَفَاقِدٍمِنَ الكُثْرِ غَانٍ بِالعَبِيدِ عَن الحَشْدِ
  31. ٣١حَثَتْ كُلُّ أَرْضٍ تُرْبَةً فِي غُبَارِهِفَهُنَّ عَلَيهِ كَالطَّرَائِقِ فِي البُرْدِ
  32. ٣٢فَإِنْ يَكُنِ المَهَدِيُّ مَنْ بَانَ هَدْيُهُفَهَذَا، وإِلَّا فَالهُدَى ذَا، فَمَا المَهْدِي؟
  33. ٣٣يُعَلِّلُنَا هَذَا الزَّمَانُ بِذَا الوعْدِويَخْدَعُ عَمَّا فِي يَدَيهِ مِنَ النَّقْدِ
  34. ٣٤هَلِ الخَيرُ شَيءٌ لَيسَ بِالخَيرِ غَائِبٌ؟أو الرُّشْدُ شَيءٌ غَائِبٌ لَيسَ بِالرُّشْدِ؟
  35. ٣٥أَأَحْزَمَ ذِي لُبٍّ وأَكْرَمَ ذِي يَدٍوأَشْجَعَ ذِي قَلْبٍ وأَرْحَمَ ذِي كِبْدِ
  36. ٣٦وأَحْسَنَ مُعْتَمٍّ جُلُوسًا ورِكْبَةًعَلَى المِنبَرِ العَالي أو الفَرَسِ النَّهْدِ
  37. ٣٧تَفَضَّلَتِ الأيامُ بِالجَمْعِ بَينَنَافَلَمَّا حَمِدْنَا لَمْ تُدِمْنَا عَلَى الحَمْدِ
  38. ٣٨جَعَلْنَ ودَاعِي واحِدًا لِثَلَاثَةٍ:جَمَالِكَ والعِلْمِ المُبَرِّحِ والمَجْدِ
  39. ٣٩وقَدْ كُنْتُ أَدْرَكْتُ المُنَى غَيرَ أَنَّنِييُعَيِّرُنِي أَهْلِي بِإِدْرَاكِهَا وحْدِي
  40. ٤٠وكُلُّ شَرِيكٍ فِي السُّرُورِ بِمُصْبَحِيأَرَى بَعْدَهُ مَنْ لَا يَرَى مِثْلَهُ بَعْدِي
  41. ٤١فَجُدْ لِي بِقَلْبٍ إِنْ رَحَلْتُ فَإِنَّنِيأُخَلِّفُ قَلْبِي عِنْدَ مَنْ فَضْلُهُ عِنْدِي
  42. ٤٢ولَو فَارَقَتْ جِسْمِي إِلَيكَ حَيَاتُهُلَقُلْتُ: أَصَابَتْ غَيرَ مَذْمُومَةِ العَهْدِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١: قالَ راوِيهِ: نُسِيتُ. ورَوى بعضُ مَن قَرَأ عليه: نَسِيتُ. وقالَ لنا عندَ القراءةِ عليه: لوكانت نَسيتُ، لقالَ: فما أنْسَى، كما تقولُ: رأيتُ النَّاسَ فما رأيتُ مثلَ زيدٍ. — رواه ابن جنّي