الديوان › قوافي القصائد › الهمزة › [٧]
إنَّمَا التَّهْنِئَاتُ للأكْفَاءِ◆ولِمَنْ يَدَّنِي مِنَ البُعَدَاءِ
المناسبة: وقالَ يُهنِّي كافورًا بالدَّارِ الجَدِيدَةِ؛ التي بناهَا عِندَ الجَامعِ الأَعلى في القَطَائِعِ، وتحوَّلَ إليها، فطَالبَ أبا الطَّيبِ أن يذكُرَها، فأنشَدَهُ في عَشِيَّةِ الاثنَينِ، لثَلاثٍ بَقينَ مِن رَجَب، سنَةَ سِتٍ وأربعِينَ وثلاثِ مِئةٍ، في أوَّلِ الخَفيفِ والقافيةُ مُتواتِرٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١إنَّمَا التَّهْنِئَاتُ للأكْفَاءِولِمَنْ يَدَّنِي مِنَ البُعَدَاءِ
- ٢وأنَا مِنكَ لا يُهَنِّئُ عُِضْوٌبَالمَسَرَّاتِ سَائِرَ الأعْضَاءِ
- ٣مُسْتَقِلٌّ لَكَ الدِّيَارَ ولَوكَاــنَ نُجُومًا آجُرُّ هذا البِنَاءِ
- ٤ولَو انَّ الذي يَخِرُّ مِنَ الأَمْــواهِ فيهَا مِن فِضَّةٍ بَيضَاءِ
- ٥أنْتَ أعْلَى مَحَلَّةً أنْ تُهَنَّىبِمَكَانٍ في الأرضِ أو في السَّمَاءِ
- ٦ولكَ النَّاسُ والبِلادُ ومَا يَسْــرَحُ بَينَ الغَبْرَاءِ والخضْرَاء
- ٧وبَسَاتينُكَ الجِيَادُ ومَا تَحْــمِلُ مِن سَمْهَريَّةٍ سَمْرَاءِ
- ٨إنَّمَا يَفْخَرُ الكريمُ أبو المِسْــكِ بِمَا يَبْتَني مِنَ العَليَاءِ
- ٩وبِأيامِهِ التي انْسَلَخَتْ عَنــهُ ومَا دَارُهُ سِوى الهَيجَاءِ
- ١٠وبِمَا أثَّرَتْ صَوارِمُهُ البِيــضُ لهُ في جَمَاجِمِ الأعْدَاءِ
- ١١وبِمِسْكٍ يُكْنَى بِهِ لَيسَ بِالمِسْــكِ ولكِنَّهُ أَرِيجُ الثَّنَاءِ
- ١٢لا بِمَا تَبْتَني الحَواضِرُ في الرِّيــفِ ومَا يَطَّبِي قُلُوبَ النِّسَاءِ
- ١٣نَزَلَتْ إذْ نَزَلْتَهَا الدَّارُ في أحْــسَنِ مِنهَا مِنَ السَّنَا والسَّنَاءِ
- ١٤حَلَّ في مَنْبِتِ الرَّيَاحينِ مِنهَامَنْبِتُ المَكْرُمَاتِ والآلاءِ
- ١٥تَفْضَحُ الشَّمْسَ كُلَّمَا ذَرَّتِ الشَّمْــسُ بِشَمْسٍ مُنِيرَةٍ سَودَاءِ
- ١٦إنَّ في ثَوبِكَ الَّذي المَجْدُ فيهِلَضِيَاءً يُزْرِي بِكُلِّ ضِيَاءِ
- ١٧إنَّمَا الجِلْدُ مَلْبَسٌ وابْيضَاضُ النَّــفْسِ خَيرٌ مِنِ ابْيِضَاضِ القَبَاءِ
- ١٨كَرَمٌ في شَجَاعَةٍ وذَكَاءٌفي بَهَاءٍ وقُدْرَةٌ في وفَاءِ
- ١٩مَنْ لِبيضِ الملُوكِ أنْ تُبْدَِلَ اللَّوــنَ بِلَونِ الأُسْتَاذِ والسَّحْنَاءِ
- ٢٠ويَرَاهَا بنُو الحُرُوبِ بِأَعْيَاــنٍ تَرَاهُ بِهَا غَدَاةَ اللِّقَاءِ
- ٢١يَا رَجَاءَ العُيُونِ في كُلِّ أرْضٍلَمْ يَكُنْ غَيرَ أنْ أَرَاكَ رَجَائِي
- ٢٢ولَقَدْ أَفْنَتِ المَفَاوِزُ خَيلِيقَبْلَ أنْ نَلْتَقِي وزَادِي ومَائِي
- ٢٣فَارْمِ بي مَا أَرَدْتَ مِنِّي فَإنِّيأَسَدُ القَلْبِ آدَمِيُّ الرُّواءِ
- ٢٤وفُؤَادِي مِنَ المُلُوكِ وإنْ كَاــنَ لِسَاني يُرَى مِنَ الشُّعَرَاءِ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٧: قالَ لي: كَانَ مَوتُهُ أنْ يَذْكُرَ له إنسَانٌ السَّوادَ. — رواه ابن جنّي