الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٦٧]
أَهْلًا بِدَارٍ سَبَاكَ أَغْيَدُهَا◆أَبْعَدَُ مَا بَانَ عَنكَ خُرَّدُهَا
المناسبة: وقَالَ فِي صِبَاه، يمدحُ أبا الحُسين؛ محمَّد بن عبيدِ اللَّه العلويَّ، في أوَّل المُنسرحِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١أَهْلًا بِدَارٍ سَبَاكَ أَغْيَدُهَاأَبْعَدَُ مَا بَانَ عَنكَ خُرَّدُهَا
- ٢ظَِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلَى كَبِدٍنَضِيجَةٍ فَوقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
- ٣يَا حَادِيَي عِيرِهَا وأَحسِبُنِيأُوجَدُ مَيتًا قُبَيلَ أَفقِدُهَا
- ٤قِفَا قَلِيلًا بِهَا عَلَيَّ فَلاَأَقلَُّ مِن نَظرَةٍ أُزَوَّدُهَا
- ٥فَفِي فُؤَادِ المُحِبِّ نَارُ هَوًىأَحَرُّ نَارِ الجَحِيمِ أَبرَدُهَا
- ٦شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمَّتِهِفَصَارَ مِثلَ الدِّمَقْسِ أَسودُهَا
- ٧بَانُوا بِخُرْعُوبَةٍ لَهَا كَفَلٌيَكَادُ عِندَ القِيَامِ يُقْعِدُهَا
- ٨رِبَحْلَةٍ أَسْمَرٍ مُقَبَّلُهَاسِبَحْلَةٍ أَبيَضٍ مُجَرَّدُهَا
- ٩يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةًأَضَلَّهَا اللَّه كَيفَ تُرْشِدُهَا؟
- ١٠لَيسَ يَُحِيكُ المَلَامُ فِي هِمَمٍأَقرَبُهَا مِنكَ عَنكَ أَبعَدُهَا
- ١١بِئْسَ اللَّيَالِي سَهِرْتُ مِن طَرَبِيشَوقًا إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
- ١٢أَحْيَيتُهَا والدُّمُوعُ تُنْجِدُنِيشُؤُونُهَا والظَّلَامُ يُنْجِدُهَا
- ١٣لَا نَاقَتِي تَقْبَلُ الرَّدِيفَ ولَابِالسَّوطِ يَومَ الرِّهَانِ أَجْهَدُهَا
- ١٤شِرَاكُهَا كُورُهَا ومِشْفَرُهَازِمَامُهَا والشُّسُوعُ مِقْودُهَا
- ١٥أَشَدُّ عَصْفِ الرِّياحِ يَسْبِقُهُتَحتِيَ مِن خَطوِهَا تَأيُّدُهَا
- ١٦فِي مِثلِ ظَهْرِ المِجَنِّ مُتَّصِلٍبِمِثلِ بَطْنِ المِجَنِّ قَرْدَدُهَا
- ١٧مُرْتَمِيَاتٌٍ بنَا إلى ابْنِ عُبَيــدِ اللَّه غِيطَانُهَا وفَدْفَدُهَا
- ١٨إِلَى فَتًى يُصْدِرُ الرِّمَاحَ وقَدأَنْهَلَهَا فِي القُلُوبِ مَُورِدُهَا
- ١٩لَهُ أيادٍ إليَّ سَابِقَةٌأَُعَُدُّ مِنهَا ولَا أُعَدِّدُهَا
- ٢٠يُعْطِي فَلَا مَطْلُهُ يُكَدِّرُهَابِهَا ولَا مَنُّهُ يُنَكِّدُهَا
- ٢١خَيرُ قُرَيشٍ أَبًا وأَمجَدُهَاأَكثَرُهَا نَائِلًا وأَجودُهَا
- ٢٢أَطعَنُهَا بِالقَنَاةِ أَضرَبُهَابِالسَّيفِ جَحْجَاحُهَا مُسَوَّدُهَا
- ٢٣أَفرَسُهَا فَارِسًا وأَطولُهَابَاعًا ومِغوارُهَا وسَيِّدُهَا
- ٢٤تَاجُ لُؤَيِّ بن غَالِبٍ وبِهِسَمَا لَها فَرعُهَا ومَحْتِدُهَا
- ٢٥شَمسُ ضُحَاهَا هِلَالُ لَيلَتِهَادُرُّ تَقَاصِيرِهَا زَبَرْجَدُهَا
- ٢٦يَا لَيتَ بِي ضَربَةً أُتِيحَ لَهاكَمَا أُتِيحَتْ لَهُ مُحَمَّدُهَا
- ٢٧أَثَّرَ فِيهَا وفِي الحَدِيدِ ومَاأَثَّرَ فِي وجهِهِ مُهَنَّدُهَا
- ٢٨فَاغتَبَطَتْ إِذْ رَأَتْ تَزَيُّنَهَابِمِثلِهِ والجِرَاحُ تَحْسُدُهَا
- ٢٩وأيقَنَ النَّاسُ أَنَّ زَارِعَهَابِالمَكْرِ فِي قَلبِهِ سَيَحصُدُهَا
- ٣٠أَصبَحَ حُسَّادُهُ وأَنفُسُهُميَُحْدُِرُهَا خَوفُهُ ويُصْعِدُهَا
- ٣١تَبْكِي عَلَى الأنْصُلِ الغُمُودُ إِذَاأَنْذَرَهَا أَنَّهُ يُجَرِّدُهَا
- ٣٢لِعِلْمِهَا أَنَّهَا تَصِيرُ دَمًاوأَنَّهُ فِي الرِّقَابِ يُغْمِدُهَا
- ٣٣أَطْلَقَهَا فَالعَدُوُّ مِن جَزَعٍيَذُمُّهَا والصَّدِيقُ يَحْمَدُهَا
- ٣٤تَنْقَدِحُ النَّارُ مِن مَضَارِبِهَاوصَبُّ مَاءِ الرِّقَابِ يُخْمِدُهَا
- ٣٥إِذَا أَضَلَّ الهُمَامُ مُهجَتَهُيَومًا فَأَطرَافُهُنَّ يَنْشُدُهَا
- ٣٦قَد أَجمَعَتْ هَذِهِ الخَلِيقَةُ لِيأَنَّكَ يَا ابْنَ النَّبِيِّ أَوحَدُهَا
- ٣٧وأَنْكَ بِالأَمسِ كُنتَ مُحْتَلِمًاشَيخَ مَعَدٍّ وأَنتَ أَمرَدُهَا
- ٣٨فَكَمْ وكَمْ نِعْمَةًٍ مُجَلَّلَةًٍرَبَّيتَُهَا كَانَ مِنكَ مَولِدُهَا
- ٣٩وكَمْ وكَمْ حَاجَةًٍ سَمَحْتَ بِهَاأَقرَبُ مِنِّي إلَيَّ مَوعِدُهَا
- ٤٠ومَكْرُمَاتٍ مَشَتْ عَلَى قَدَمِ الــبِرِّ إلى مَنزِلِي تُرَدِّدُهَا
- ٤١أَقَرَّ جِلدِي بِهَا عَلَيَّ فَمَاأَقْدِرُ حَتَّى المَمَاتِ أَجْحَدُهَا
- ٤٢فَعُدْ بِهَا لَا عَدِمْتُهَا أَبَدًاخَيرُ صِلاتِ الكَرِيمِ أَعْودُها
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٨: قالَ أبو الطَّيب: الرِّبَحْلَةُ الضَّخْمةُ، والسِّبَحْلَةُ الطَّوِيلَةُ، وأنشَدَ: (سِبَحْلَةٌ رِبَحْلَهْ... تَنمِي نَمَاءَ النَّخْلَهْ).
البيت ١٠: سُئِل المُتنبِّي عن قوله: أقرَبُها مِنكَ عنكَ أبعَدُها، فقالَ: أقربُها مِنكَ سَمعاً، أبعَدُها عنكَ طاعةً.
البيت ١٧: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الغِيطانُ المَوَاضِعُ المُطْمَئِنَّةُ مِن الأَرض، والفَدْفَدُ: مَا نَشزَ منها.
البيت ٢٥: قالَ أبو الطَّيِّبِ: التَّقَاصِيرُ: جَمعُ تِقْصَارٍ؛ وهِيَ: القِلَائدُ، وأمَّا المِغْوَارُ فالبَعيدُ الغارةِ.