الديوان › قوافي القصائد › النون › [٣٢٧]
قَدْ عَلَّمَ البَينُ مِنَّا البَينَ أَجْفَانَا◆تَدْمَى وأَلَّفَ فِي ذَا القَلْبِ أَحْزَانَا
المناسبة: وقالَ يمدَحُ أبا سهلٍ؛ سعيدَ بنَ عبدِ الله بن الحسنِ الأنطَاكيَّ، في ثاني البسيط، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١قَدْ عَلَّمَ البَينُ مِنَّا البَينَ أَجْفَانَاتَدْمَى وأَلَّفَ فِي ذَا القَلْبِ أَحْزَانَا
- ٢أَمَّلْتُ سَاعَةَ سَارُوا كَشْفَ مِعْصَمِهَالِيَلْبَثَ الحَيُّ دُونَ السَّيرِ حَيرَانَا
- ٣ولَو بَدَتْ لَأَتَاهَتْهُمْ فَحَجَّبَهَاصَونٌ عَقُولَهُمُ عن لَحْظِهَا صَانَا
- ٤بِالواخِدَاتِ وحَادِيهَا وبِي قَمَرٌيَظَلُّ مِن وخْدِهَا فِي الخِدْرِ حَشْيَانَا
- ٥أَمَّا الثِّيَابُ فَتَعْرَى مِن مَحَاسِنِهِإِذَا نَضَاهَا ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيَانَا
- ٦يَضُمُّهُ المِسْكُ ضَمَّ المُسْتَهَامِ بِهِحَتَّى يَصِيرَ عَلَى الأَعْكَانِ أَعْكَانَا
- ٧قَدْ كُنْتُ أُشْفِقُ مِن دَمْعِي عَلَى بَصَرِيفَاليَومَ كُلُّ عَزِيزٍ بَعْدَكُم هَانَا
- ٨تُهْدِي البَوارِقُ أخْلَافَ المِيَاهِ لَكُمولِلمُحِبِّ مِنَ التَّذْكَارِ نِيرَانَا
- ٩إِذَا قَدَِمْتُ عَلَى الأَهْوالِ شَيَّعَنِيقَلْبٌ إِذَا شِئْتُ أَنْ يَسْلَاكُمُ خَانَا
- ١٠أَبْدُوا فَيَسْجُدُ مَنْ بِالسُّوءِ يَذْكُرُنِيولا أُعَاتِبُهُ صَفْحًا وإِهْوانَا
- ١١وهَكَذَا كُنْتُ فِي أَهْلِي وفِي وطَنِيإِنَّ النَّفِيسَ غَرِيبٌ حَيثُمَا كَانَا
- ١٢مُحَسَّدُ الفَضْلِ مَكْذُوبٌ عَلَى أَثَرِيأَلْقَى الكَمِيَّ ويَلْقَانِي إِذَا حَانَا
- ١٣لا أَشْرَئِبُّ إِلَى مَا لَمْ يَفُتْ طَمَعًاولَا أَبِيتُ عَلَى مَا فَاتَ حَسْرَانَا
- ١٤ولا أُسَرُّ بِمَا غَيرِي الحَمِيدُ بِهِولَو حَمَلْتَ إِلَيَّ الدَّهْرَ مَلآنَا
- ١٥لا يَجْذِبَنَّ رِكَابِي نَحْوَهُ أَحَدٌمَا دُمْتُ حَيًّا ومَا قَلْقَلْنَ كِيرَانَا
- ١٦لَوِ اسْتَطَعْتُ رَكِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمُإِلَى سَعِيدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بُعْرَانَا
- ١٧فَالعِيسُ أَعْقَلُ مِن قَومٍ رَأَيتُهُمُعَمَّا يَرَاهُ مِنَ الإِحْسَانِ عُمْيَانَا
- ١٨ذَاكَ الجَوادُ وإِنْ قَلَّ الجَوادُ لَهُذَاكَ الشُّجَاعُ وإِنْ لَمْ يَرْضَ أَقْرَانَا
- ١٩ذَاكَ المُعِدُّ الَّذِي تَقْنُوا يَدَاهُ لَنَافَلَو أُصِيبَ بِشَيءٍ مِنهُ عَزَّانَا
- ٢٠خَفَّ الزَّمَانُ عَلَى أَطْرَافِ أَنْمُلِهِحَتَّى تُوُهِّمْنَ لِلْأَزْمَانِ أَزْمَانَا
- ٢١يَلْقَى الوغَى والقَنَا والنَّازِلَاتِ بِهِوالسَّيفَ والضَّيفَ رَحْبَ البَاعِ جَذْلَانَا
- ٢٢تَخَالُهُ مِن ذَكَاءِ القَلْبِ مُحْتَمِيًاومِن تَكَرُّمِهِ والبِشْرِ نَشْوانَا
- ٢٣وتَسْحَبُ الحِبَرَ القَينَاتُ رَافِلَةًفِي جُودِهِ وتَجُرُّ الخَيلُ أَرْسَانَا
- ٢٤يُعْطِي المُبَشِّرَ بِالقُصَّادِ قَبْلَهُمُكَمَنْ يُبَشِّرُهُ بِالمَاءِ عَطْشَانَا
- ٢٥جَزَتْ بنِي الحَسَنِ الحُسْنَى فَإِنَّهُمُفِي قَومِهِمْ مِثْلُهُمْ فِي الغُرِّ عَدْنَانَا
- ٢٦مَا شَيَّدَ اللَّهُ مِن مَجْدٍ لِسَالِفِهمإِلَّا ونَحْنُ نَرَاهُ فِيهِمُ الآنَا
- ٢٧إِنْ كُوتِبُوا أَو لُقُوا أَو حُورِبُوا وُجِدُوافِي الخَطِّ واللَّفْظِ والهَيجَاءِ فُرْسَانَا
- ٢٨كَأَنَّ أَلْسُنَهُمْ فِي النُّطْقِ قَدْ جُعِلَتْعَلَى رِمَاحِهِمُ فِي الطَّعْنِ خِرْصَانَا
- ٢٩كَأَنَّهُمْ يَرِدُونَ المَوتَ مِن ظَمَأٍأَو يَنْشَقُونَ مِنَ الخَطِّيِّ رَيحَانَا
- ٣٠الكَائِنِينَ لِمَنْ أَبْغِي عَدَاوتَهُأَعْدَى العِدَى ولِمَنْ خَاوَيتُ إِخْوانَا
- ٣١خَلائِقٌ لَو حَواهَا الزِّنْجُ لَانْقَلَبُواظُمْيَ الشِّفَاهِ جِعَادَ الشَّعْرِ غُرَّانَا
- ٣٢وأَنْفُسٌ يَلْمَعِيَّاتٌ تُحِبُّهُمُلَهَا اضْطِرَارًا ولَو أَقْصَوكَ شَنْآنَا
- ٣٣الواضِحِينَ أُبُوَّاتٍ وأَجْبِنَةٍووالِدَاتٍ وأَلْبَابًا وأَذْهَانَا
- ٣٤يَا صَائِدَ الجَحْفَلِ المَرْهُوبِ جِانِبُهُإِنَّ اللُّيُوثَ تَصِيدُ النَّاسَ أُحْدَانَا
- ٣٥وواهِبًا كُلُّ وقْتٍ وقْتُ نَائِلِهِوإِنَّمَا يَهَبُ الوُهَّابُ أَحْيَانَا
- ٣٦أَنْتَ الَّذِي سَبَكَ الأَمْوالَ مَكْرُمَةًثُمَّ اتَّخَذْتَ لَهَا السُّوَّالَ خُزَّانَا
- ٣٧عَلَيكَ مِنكَ إِذَا أَخْلَيتَ مُرْتَقِبٌلَمْ تَأْتِ فِي السِّرِّ مَا لَمْ تَأْتِ إِعْلَانَا
- ٣٨لا أَسْتَزِيدُكَ فِيمَا فِيكَ مِن كَرَمٍأَنَا الَّذِي نَامَ إِنْ نَبَّهْتُ يَقْظَانَا
- ٣٩فَإِنَّ مِثْلَكَ بَاهَيتُ الكِرَامَ بِهِورَدَّ سُخْطًا عَلَى الأَيَّامِ رِضْوانَا
- ٤٠وأَنْتَ أَبْعَدُهُمْ ذِكْرًا وأَكْبَرُهُمْقَدْرًا وأَرْفَعُهُمْ فِي المَجْدِ بنْيَانَا
- ٤١قَدْ شَرَّفَ اللَّهُ أَرْضًا أَنْتَ سَاكِنُهَاوشَرَّفَ النَّاسَ إِذْ سَوَّاكَ إِنْسَانَا
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٢٨: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الخِرْصُ الذي في الرُّمحِ؛ وهو طوقُ الجُبَّةِ التي للسِّنانِ، وهو الخِرصُ الذي في أذُنِ الصَّبيِّ والامرأة.