الديوان › قوافي القصائد › النون › [٣٢٦]

أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِ◆يَخلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمِْ مَن الفِطَنِ

البسيط، القافية: الفطن، مدح، ٤٢ بيتًا، ص٦٠٦–٦٠٨

المناسبة: وقال؛ يمدَحُ أبا عَبْدِ اللهِ؛ مُحمَّدَ بن عَبدِ اللهِ بن مُحمَّدٍ الخَصِيبِيَّ، وهو يومئذٍ يَتَقَلَّدُ قضَاءَ أنْطَاكِيَةَ، في أوَّلِ البسيطِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِيَخلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمِْ مَن الفِطَنِ
  2. ٢وإنَّما نَحْنُ في جِيلٍ سَواسِيَةٍشَرٍّ على الحُرِّ مِن سُقْمٍ على بدَنِ
  3. ٣حَولِي بِكُلِّ مَكَانٍ مِنهُمُ خِلَقٌتُخْطِي إِذَا جِئْتَ فِي اسْتِفْهَامِهَا بِمَنِ
  4. ٤لَا أَقْتَرِي بَلَدًا إلَّا عَلَى غَرَرٍولَا أَمُرُّ بِخَلْقٍ غَيرِ مُضْطَغِنِ
  5. ٥ولَا أُعَاشِرُ مِن أَمْلَاكِهِمْ أَحَدًاإِلَّا أَحَقَّ بِضَرْبِ الرَّأْسِ مِن وثَنِ
  6. ٦إِنِّي لَأَعْذِرُهُمْ مِمَّا أُعَنِّفُهُمْحَتَّى أُعَنِّفَ نَفْسِي فِيهِمُ وأَنِي
  7. ٧فَقْرُ الجَهُولِ بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَدَبٍفَقْرُ الحِمَارِ بِلَا رَأْسٍ إِلَى رَسَنِ
  8. ٨ومُدْقِعِينَ بِسُبْرُوتٍ صَحِبْتُهُمُعَارِينَ مِن حُلَلٍ كَاسِينَ مِن دَرَنِ
  9. ٩خُرَّابُ بَادِيَةٍ غَرْثَى بُطُونُهُمُمَكْنُ الضِّبَابِ لَهُمْ زَادٌ بِلَا ثَمَنِ
  10. ١٠يَسْتَخْبِرُونَ فَلَا أُعْطِيهِمُ خَبَرِيومَا يَطِيشُ لَهُمْ سَهْمٌ مِنَ الظِّنَنِ
  11. ١١وخَلَّةٍ فِي جَلِيسٍ أَتَّقِيهِ بِهَاكَيمَا يُرَى أنَّنَا مِثْلَانِ فِي الوهَنِ
  12. ١٢وكِلْمَةٍ فِي طَرِيقٍ خِفْتُ أُعْرِبُهَافَيُهْتَدَى لِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اللَّحَنِ
  13. ١٣قَدْ هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كُلَّ نَازِلَةٍولَيَّنَ العَزْمُ حَدَّ المَرْكَبِ الخَشِنِ
  14. ١٤كَمْ مَخْلَصٍ وعُلًا فِي خَوضِ مَهْلَكَةٍوقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بِالذَّمِّ فِي الجُبُنِ
  15. ١٥لا يُعْجِبَنَّ مَضِيمًا حُسْنُ بَزَّتِهِوهَلْ يَرُوقُ دَفِينًا جَودَةُ الكَفَنِ
  16. ١٦لِله حَالٌ أُرَجِّيهَا وتُخْلِفُنِيوأَقْتَضِي كَونَهَا دَهْرِي وتَمْطُلُنِي
  17. ١٧مَدَحْتُ قَومًا وإِنْ عِشْنَا نَظَمْتُ لَهُمْقَصَائِدًا مِن إِنَاثِ الخَيلِ والحُصُنِ
  18. ١٨تَحْتَ العَجَاجِ قَوافِيهَا مُضَمَّرَةًإِذَا تُنُوشِدْنَ لَمْ يَدْخُلْنَ فِي أُذُنِ
  19. ١٩فَلَا أُحَارَِبُ مَدْفُوعًا عَلَى جُدُرٍولَا أُصَالِحُ مَغْرُورًا عَلَى دَخَنِ
  20. ٢٠مُخَيَّمُ الجَمْعِ بِالبَيدَاءِ يَصْهَرُهُحَرُّ الهَواجِرِ فِي صُمٍّ مِنَ الفِتَنِ
  21. ٢١أَلْقَى الكِرَامُ الأُلَى بَادُوا مَكَارِمَهُمْعَلَى الخَصِيبِيِّ عِنْدَ الفَرْضِ والسُّنَنِ
  22. ٢٢فَهُنَّ فِي الحَجْرِ مِنهُ كُلَّمَا عَرَضَتْلَهُ اليَتَامَى بَدَا بِالمَجْدِ والمِنَنِ
  23. ٢٣قَاضٍ إذَا التَبَسَ الأَمْرَانِ عَنَّ لَهُرَأْيٌ يُخَلِّصُ بَينَ المَاءِ واللَّبَنِ
  24. ٢٤غَضُّ الشَّبَابِ بَعِيدٌ فَجْرُ لَيلَتِهِمُجَانِبُ العَينِ لِلفَحْشَاءِ والوسَنِ
  25. ٢٥شَرَابُهُ النَّشْحُ لا لِلرِّيِّ يَطْلُبُهُوطُعْمُهُ لِقَوامِ الجِسْمِ لا السِّمَنِ
  26. ٢٦القَائِلُ الصِّدْقَ فِيهِ مَا يُضِرُّ بِهِوالواحِدُ الحَالَتَينِ السِّرِّ والعَلَنِ
  27. ٢٧الفَاصِلُ الحُكْمَ عَيَّ الأَوَّلُونَ بِهِومُظْهِرُ الحَقِّ لِلسَّاهِي عَلَى الذَّهِنِ
  28. ٢٨أَفْعَالُهُ نَسَبٌ لَو لَمْ يَقُلْ مَعَهَاجَدِّي الخَصِيبُ عَرَفْنَا العِرْقَ بِالغُصُنِ
  29. ٢٩العَارِضُ الهَتِنُ ابْنُ العَارِضِ الهَتِنِ ابــنِ العَارِضِ الهَتِنِ ابْنِ العَارِضِ الهَتِنِ
  30. ٣٠قَدْ صَيَّرَتْ أَوَّلَ الدُّنْيَا وآخِرَهَاآبَاؤُهُ مِن مُغَارِ العِلْمِ فِي قَرَنِ
  31. ٣١كَأَنَّهُمْ وُلِدُوا مِن قَبْلِ أَنْ وُلِدُواوكَانَ فَهْمُهُمُ أَيَّامَ لَمْ يَكُنِ
  32. ٣٢الخَاطِرِينَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَبَدًامِنَ المَحَامِدِ فِي أَوقَى مِنَ الجُنَنِ
  33. ٣٣لِلنَّاظِرِينَ إِلَى إِقْبَالِهِ فَرَحٌيُزِيلُ مَا بِجِبَاهِ القَومِ مِن غَضَنِ
  34. ٣٤كَأَنَّ مَالَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُغْتَرَفٌمِن رَاحَتَيهِ بِأَرْضِ الرُّومِ واليَمَنِ
  35. ٣٥لَمْ نَفْتَقِدْ بِكَ مِن مُزْنٍ سِوى لَثَقٍولا مِنَ البَحْرِ غَيرَ الرِّيحِ والسُّفُنِ
  36. ٣٦ولا مِنَ اللَّيثِ إلَّا قُبْحَ مَنْظَرِهِومَنْ سِواهُ سِوى مَا لَيسَ بِالحَسَنِ
  37. ٣٧مُنْذُ احْتَبَيتَ بِأَنْطَاكِيَّةَ اعْتَدَلَتْحَتَّى كَأَنَّ ذَوِي الأَوتَارِ فِي هُدَنِ
  38. ٣٨ومُذْ مَرَرْتَ عَلَى أَطْوادِهَا قَرِعَتْمِنَ السُّجُودِ فَلا نَبْتٌ عَلَى القُنَنِ
  39. ٣٩أَخْلَتْ مَواهِبُكَ الأَسْواقَ مِن صَنَعٍأَغْنَى نَدَاكَ عَنِ الأَعْمَالِ والمِهَنِ
  40. ٤٠ذَا جُودُ مَنْ لَيسَ مِن دَهْرٍ عَلَى ثِقَةٍوزُهْدُ مَنْ لَيسَ مِن دُنْيَاهُ فِي وطَنِ
  41. ٤١وهَذِهِ هِمَّةٌ لَمْ يُؤْتَهَا بَشَرٌوذَا اقْتِدَارُ لِسَانٍ لَيسَ فِي المُنَنِ
  42. ٤٢فَمُرْ وأَومِ تُطَعْ قُدِّسْتَ مِن جَبَلٍتَبَارَكَ اللَّهُ مُجْرِي الرُّوحِ فِي حَضَنِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٨: قالَ أبو الطَّيِّبِ: السُّبْرُوتُ: الأرْضُ الَّتِي لَا تنبِتُ شيئًا. وجمعُها سَبَاريتٌ، ويُسمَّى الرَّجُلُ المُعدمُ سَبْرُوتًا. وأمَّا الخُرَّابُ: فجمعُ خَاربٍ؛ وهم لصوصُ الإبلِ. وأمَّا المُكْنُ: يُقالُ أمْكَنَت الضَّبَّةُ؛ أي: جمعَت بيضَها في بطنِها. وما في بطنِه بيضٌ مثلُ الجَرادِ وغيرها، يُقالُ لبيضِها: المُكنُ، وواحِدُه مَكْنَةٌ.