الديوان › قوافي القصائد › النون › [٣٢٦]
أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِ◆يَخلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمِْ مَن الفِطَنِ
المناسبة: وقال؛ يمدَحُ أبا عَبْدِ اللهِ؛ مُحمَّدَ بن عَبدِ اللهِ بن مُحمَّدٍ الخَصِيبِيَّ، وهو يومئذٍ يَتَقَلَّدُ قضَاءَ أنْطَاكِيَةَ، في أوَّلِ البسيطِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِيَخلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمِْ مَن الفِطَنِ
- ٢وإنَّما نَحْنُ في جِيلٍ سَواسِيَةٍشَرٍّ على الحُرِّ مِن سُقْمٍ على بدَنِ
- ٣حَولِي بِكُلِّ مَكَانٍ مِنهُمُ خِلَقٌتُخْطِي إِذَا جِئْتَ فِي اسْتِفْهَامِهَا بِمَنِ
- ٤لَا أَقْتَرِي بَلَدًا إلَّا عَلَى غَرَرٍولَا أَمُرُّ بِخَلْقٍ غَيرِ مُضْطَغِنِ
- ٥ولَا أُعَاشِرُ مِن أَمْلَاكِهِمْ أَحَدًاإِلَّا أَحَقَّ بِضَرْبِ الرَّأْسِ مِن وثَنِ
- ٦إِنِّي لَأَعْذِرُهُمْ مِمَّا أُعَنِّفُهُمْحَتَّى أُعَنِّفَ نَفْسِي فِيهِمُ وأَنِي
- ٧فَقْرُ الجَهُولِ بِلَا قَلْبٍ إِلَى أَدَبٍفَقْرُ الحِمَارِ بِلَا رَأْسٍ إِلَى رَسَنِ
- ٨ومُدْقِعِينَ بِسُبْرُوتٍ صَحِبْتُهُمُعَارِينَ مِن حُلَلٍ كَاسِينَ مِن دَرَنِ
- ٩خُرَّابُ بَادِيَةٍ غَرْثَى بُطُونُهُمُمَكْنُ الضِّبَابِ لَهُمْ زَادٌ بِلَا ثَمَنِ
- ١٠يَسْتَخْبِرُونَ فَلَا أُعْطِيهِمُ خَبَرِيومَا يَطِيشُ لَهُمْ سَهْمٌ مِنَ الظِّنَنِ
- ١١وخَلَّةٍ فِي جَلِيسٍ أَتَّقِيهِ بِهَاكَيمَا يُرَى أنَّنَا مِثْلَانِ فِي الوهَنِ
- ١٢وكِلْمَةٍ فِي طَرِيقٍ خِفْتُ أُعْرِبُهَافَيُهْتَدَى لِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اللَّحَنِ
- ١٣قَدْ هَوَّنَ الصَّبْرُ عِنْدِي كُلَّ نَازِلَةٍولَيَّنَ العَزْمُ حَدَّ المَرْكَبِ الخَشِنِ
- ١٤كَمْ مَخْلَصٍ وعُلًا فِي خَوضِ مَهْلَكَةٍوقَتْلَةٍ قُرِنَتْ بِالذَّمِّ فِي الجُبُنِ
- ١٥لا يُعْجِبَنَّ مَضِيمًا حُسْنُ بَزَّتِهِوهَلْ يَرُوقُ دَفِينًا جَودَةُ الكَفَنِ
- ١٦لِله حَالٌ أُرَجِّيهَا وتُخْلِفُنِيوأَقْتَضِي كَونَهَا دَهْرِي وتَمْطُلُنِي
- ١٧مَدَحْتُ قَومًا وإِنْ عِشْنَا نَظَمْتُ لَهُمْقَصَائِدًا مِن إِنَاثِ الخَيلِ والحُصُنِ
- ١٨تَحْتَ العَجَاجِ قَوافِيهَا مُضَمَّرَةًإِذَا تُنُوشِدْنَ لَمْ يَدْخُلْنَ فِي أُذُنِ
- ١٩فَلَا أُحَارَِبُ مَدْفُوعًا عَلَى جُدُرٍولَا أُصَالِحُ مَغْرُورًا عَلَى دَخَنِ
- ٢٠مُخَيَّمُ الجَمْعِ بِالبَيدَاءِ يَصْهَرُهُحَرُّ الهَواجِرِ فِي صُمٍّ مِنَ الفِتَنِ
- ٢١أَلْقَى الكِرَامُ الأُلَى بَادُوا مَكَارِمَهُمْعَلَى الخَصِيبِيِّ عِنْدَ الفَرْضِ والسُّنَنِ
- ٢٢فَهُنَّ فِي الحَجْرِ مِنهُ كُلَّمَا عَرَضَتْلَهُ اليَتَامَى بَدَا بِالمَجْدِ والمِنَنِ
- ٢٣قَاضٍ إذَا التَبَسَ الأَمْرَانِ عَنَّ لَهُرَأْيٌ يُخَلِّصُ بَينَ المَاءِ واللَّبَنِ
- ٢٤غَضُّ الشَّبَابِ بَعِيدٌ فَجْرُ لَيلَتِهِمُجَانِبُ العَينِ لِلفَحْشَاءِ والوسَنِ
- ٢٥شَرَابُهُ النَّشْحُ لا لِلرِّيِّ يَطْلُبُهُوطُعْمُهُ لِقَوامِ الجِسْمِ لا السِّمَنِ
- ٢٦القَائِلُ الصِّدْقَ فِيهِ مَا يُضِرُّ بِهِوالواحِدُ الحَالَتَينِ السِّرِّ والعَلَنِ
- ٢٧الفَاصِلُ الحُكْمَ عَيَّ الأَوَّلُونَ بِهِومُظْهِرُ الحَقِّ لِلسَّاهِي عَلَى الذَّهِنِ
- ٢٨أَفْعَالُهُ نَسَبٌ لَو لَمْ يَقُلْ مَعَهَاجَدِّي الخَصِيبُ عَرَفْنَا العِرْقَ بِالغُصُنِ
- ٢٩العَارِضُ الهَتِنُ ابْنُ العَارِضِ الهَتِنِ ابــنِ العَارِضِ الهَتِنِ ابْنِ العَارِضِ الهَتِنِ
- ٣٠قَدْ صَيَّرَتْ أَوَّلَ الدُّنْيَا وآخِرَهَاآبَاؤُهُ مِن مُغَارِ العِلْمِ فِي قَرَنِ
- ٣١كَأَنَّهُمْ وُلِدُوا مِن قَبْلِ أَنْ وُلِدُواوكَانَ فَهْمُهُمُ أَيَّامَ لَمْ يَكُنِ
- ٣٢الخَاطِرِينَ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَبَدًامِنَ المَحَامِدِ فِي أَوقَى مِنَ الجُنَنِ
- ٣٣لِلنَّاظِرِينَ إِلَى إِقْبَالِهِ فَرَحٌيُزِيلُ مَا بِجِبَاهِ القَومِ مِن غَضَنِ
- ٣٤كَأَنَّ مَالَ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُغْتَرَفٌمِن رَاحَتَيهِ بِأَرْضِ الرُّومِ واليَمَنِ
- ٣٥لَمْ نَفْتَقِدْ بِكَ مِن مُزْنٍ سِوى لَثَقٍولا مِنَ البَحْرِ غَيرَ الرِّيحِ والسُّفُنِ
- ٣٦ولا مِنَ اللَّيثِ إلَّا قُبْحَ مَنْظَرِهِومَنْ سِواهُ سِوى مَا لَيسَ بِالحَسَنِ
- ٣٧مُنْذُ احْتَبَيتَ بِأَنْطَاكِيَّةَ اعْتَدَلَتْحَتَّى كَأَنَّ ذَوِي الأَوتَارِ فِي هُدَنِ
- ٣٨ومُذْ مَرَرْتَ عَلَى أَطْوادِهَا قَرِعَتْمِنَ السُّجُودِ فَلا نَبْتٌ عَلَى القُنَنِ
- ٣٩أَخْلَتْ مَواهِبُكَ الأَسْواقَ مِن صَنَعٍأَغْنَى نَدَاكَ عَنِ الأَعْمَالِ والمِهَنِ
- ٤٠ذَا جُودُ مَنْ لَيسَ مِن دَهْرٍ عَلَى ثِقَةٍوزُهْدُ مَنْ لَيسَ مِن دُنْيَاهُ فِي وطَنِ
- ٤١وهَذِهِ هِمَّةٌ لَمْ يُؤْتَهَا بَشَرٌوذَا اقْتِدَارُ لِسَانٍ لَيسَ فِي المُنَنِ
- ٤٢فَمُرْ وأَومِ تُطَعْ قُدِّسْتَ مِن جَبَلٍتَبَارَكَ اللَّهُ مُجْرِي الرُّوحِ فِي حَضَنِ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٨: قالَ أبو الطَّيِّبِ: السُّبْرُوتُ: الأرْضُ الَّتِي لَا تنبِتُ شيئًا. وجمعُها سَبَاريتٌ، ويُسمَّى الرَّجُلُ المُعدمُ سَبْرُوتًا. وأمَّا الخُرَّابُ: فجمعُ خَاربٍ؛ وهم لصوصُ الإبلِ. وأمَّا المُكْنُ: يُقالُ أمْكَنَت الضَّبَّةُ؛ أي: جمعَت بيضَها في بطنِها. وما في بطنِه بيضٌ مثلُ الجَرادِ وغيرها، يُقالُ لبيضِها: المُكنُ، وواحِدُه مَكْنَةٌ.