الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٣٠٣]
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِ◆ومَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ ولَا قَدَمِ
المناسبة: وقَالَ بَعدَ خُرُوجِهِ مِن مَدينةِ السَّلامِ، لسبعٍ خَلَونَ مِن شعبان، سنةَ اثنتين وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ، يَذْكُرُ مسيرَهُ مِن مصرَ، ويَرثِي فَاتِكًا، في أوَّلِ البسيطِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِومَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ ولَا قَدَمِ
- ٢ولَا يُحِسُّ بِأَجفَانٍ يُحِسُّ بِهَافَقْدَ الرُّقَادِ غَرِيبٌ بَاتَ لَمْ يَنَمِ
- ٣تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيضَ أَوجُهِنَاولَا تُسَوِّدُ بِيضَ العُذْرِ واللِّمَمِ
- ٤وكَانَ حَالُهُمَا فِي الحُكْمِ واحِدَةًلَو احْتَكَمْنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى حَكَمِ
- ٥ونَترُكُ المَاءَ لَا يَنْفَكُّ مِن سَفَرٍمَا سَارَ فِي الغَيمِ مِنهُ سَارَ فِي الأَدَمِ
- ٦لَا أُبْغِضُ العِيسَ لَكِنِّي وقَيتُ بِهَاقَلْبِي مِنَ الحُزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
- ٧طَرَدْتُ مِن مِصْرَ أَيدِيهَا بِأَرجُلِهَاحَتَّى مَرَقْنَ بنَا مِن جَوشَ والعَلَمِ
- ٨تَبْرِي لَهُنَّ نَعَامُ الدَّوِّ مُسرَجَةًتُعَارِضُ الجُدُلَ المُرْخَاةَ بِاللُّجُمِ
- ٩فِي غِلْمَةٍ أَخْطَرُوا أَرْواحَهُمْ ورَضُوابِمَا لَقِينَ رِضَى الأَيسَارِ بِالزُّلَمِ
- ١٠تَبدُو لَنَا كُلَّمَا أَلْقَوا عَمَائِمَهُمْعَمَائِمٌ خُلِقَتْ سُودًا بِلَا لُثُمِ
- ١١بِيضُ العَوارِضِ طَعَّانُونَ مَنْ لَحِقُوامِنَ الفَوارِسِ شَلَّالُونَ لِلنَّعَمِ
- ١٢قَدْ بَلَّغُوا بِقَنَاهُمْ فَوقَ طَاقَتِهِولَيسَ يَبْلُغُ مَا فِيهِمْ مِنَ الهِمَمِ
- ١٣فِي الجَاهِلَيَّةِ إِلَّا أَنَّ أَنْفُسَهُمْمِن طِيبِهِنَّ بِهِ فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
- ١٤نَاشُوا الرِّمَاحَ وكَانَتْ غَيرَ نَاطِقَةٍفَعَلَّمُوهَا صِيَاحَ الطَّيرِ فِي البُهَمِ
- ١٥تَخْدِي الرِّكَابُ بنَا بِيضًا مَشَافِرُهَاخُضْرًا فَرَاسِنُهَا فِي الرُّغْلِ واليَنَمِ
- ١٦مَكْعُومَةً بِسِيَاطِ القَومِ نَضْرِبُهَاعن مَنْبِتِ العُشْبِ نَبْغِي مَنْبِتَ الكَرَمِ
- ١٧وأَينَ مَنْبِتُهُ مِن بَعْدِ مَُنبِتِهِأَبِي شُجَاعٍ قَرِيعِ العُرْبِ والعَجَمِ
- ١٨لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصِدُهُولَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهِمِ
- ١٩مَنْ لَا تُشَابِهُهُ الأَحْيَاءُ فِي شِيَمٍأَمْسَى تُشَابِهُهُ الأَمْواتُ فِي الرِّمَمِ
- ٢٠عَدِمْتُهُ وكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلُبُهُفَمَا تَزِيدُنِيَ الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
- ٢١مَا زِلْتُ أُضْحِكُ إِبْلِي كُلَّمَا نَظَرَتْإِلَى مَنِ اخْتَضَبَتْ أَخْفَافُهَا بِدَمِ
- ٢٢أَسِيرُهَا بَينَ أَصْنَامٍ أُشَاهِدُهَاولَا أُشَاهِدُ فِيهَا عِفَّةَ الصَّنَمِ
- ٢٣حَتَّى رَجَعْتُ وأَقْلَامِي قَوائِلُ لِي:المَجْدُ لِلسَّيفِ لَيسَ المَجْدُ لِلْقَلَمِ
- ٢٤اكْتُبْ بنَا أَبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِفَإِنَّمَا نَحْنُ لِلْأَسْيَافِ كَالخَدَمِ
- ٢٥أَسْمَعْتِنِي ودَوائِي مَا أَشْرَتِ بِهِفَإِنْ غَفَلْتُ فَدَائِي قِلَّةُ الفَهَمِ
- ٢٦مَنِ اقْتَضَى بِسِوى الهِندِيِّ حَاجَتَهُأَجَابَ كُلَّ سُؤَالٍ عن هَلٍ بِلَمِ
- ٢٧تَوهَّمَ القَومُ أَنَّ العَجْزَ قَرَّبَنَاوفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
- ٢٨ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةًبَينَ الرِّجَالِ وإِنْ كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
- ٢٩فَلَا زِيَارَةَ إِلَّا أَنْ تَزُورَهُمُأَيدٍ نَشَأْنَ مَعَ المَصْقُولَةِ الخُذُمِ
- ٣٠مِن كُلِّ قَاضِيَةٍ بَالمَوتِ شَفْرَتُهُمَا بَينَ مُنْتَقَمٍ مِنهُ ومُنْتَقِمِ
- ٣١صُنَّا قَوائِمَهَا عَنْهُمْ فَمَا وقَعَتْمَواقِعَ اللُّؤمِ فِي الأَيدِي ولَا الكَزَمِ
- ٣٢هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُفَإِنَّمَا يَقَظَاتُ العَينِ كَالحُلُمِ
- ٣٣ولَا تَشَكَّ إِلَى خَلْقٍ فَتُشْمِتَهُشَكْوى الجَرِيحِ إِلَى الغِربَانِ والرَّخَمِ
- ٣٤وكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تُضْمِرُهولَا يَغُرُّكَ مِنهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
- ٣٥غَاضَ الوفَاءُ فَمَا تَلْقَاهُ فِي عِدَةٍوأَعْوزَ الصِّدقُ فِي الإِخْبَارِ والقَسَمِ
- ٣٦سُبحَانَ خَالِقِ نَفْسِي كَيفَ لَذَّتُهَافِيمَا النُّفُوسُ تَرَاهُ غَايَةَ الأَلَمِ
- ٣٧الدَّهْرُ يَعْجَبُ مِن حَمْلِي نَوائِبَهُوصَبْرِ جِسْمِي عَلَى أَحْدَاثِهِ الحُطُمِ
- ٣٨وقْتٌ يَضِيعُ وعُمْرٌ لَيتَ مُدَّتَهُفِي غَيرِ أُمَّتِهِ مِن سَالِفِ الأُمَمِ
- ٣٩أَتَى الزَّمَانَ بنُوهُ فِي شَبِيبَتِهِفَسَرَّهُمْ وأَتَينَاهُ عَلَى الهَرَمِ