الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٣٠٣]

حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِ◆ومَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ ولَا قَدَمِ

البسيط، القافية: قدم، رثاء، ٣٩ بيتًا، ص٥٨٢–٥٨٤

المناسبة: وقَالَ بَعدَ خُرُوجِهِ مِن مَدينةِ السَّلامِ، لسبعٍ خَلَونَ مِن شعبان، سنةَ اثنتين وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ، يَذْكُرُ مسيرَهُ مِن مصرَ، ويَرثِي فَاتِكًا، في أوَّلِ البسيطِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِومَا سُرَاهُ عَلَى خُفٍّ ولَا قَدَمِ
  2. ٢ولَا يُحِسُّ بِأَجفَانٍ يُحِسُّ بِهَافَقْدَ الرُّقَادِ غَرِيبٌ بَاتَ لَمْ يَنَمِ
  3. ٣تُسَوِّدُ الشَّمْسُ مِنَّا بِيضَ أَوجُهِنَاولَا تُسَوِّدُ بِيضَ العُذْرِ واللِّمَمِ
  4. ٤وكَانَ حَالُهُمَا فِي الحُكْمِ واحِدَةًلَو احْتَكَمْنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى حَكَمِ
  5. ٥ونَترُكُ المَاءَ لَا يَنْفَكُّ مِن سَفَرٍمَا سَارَ فِي الغَيمِ مِنهُ سَارَ فِي الأَدَمِ
  6. ٦لَا أُبْغِضُ العِيسَ لَكِنِّي وقَيتُ بِهَاقَلْبِي مِنَ الحُزْنِ أَو جِسْمِي مِنَ السَّقَمِ
  7. ٧طَرَدْتُ مِن مِصْرَ أَيدِيهَا بِأَرجُلِهَاحَتَّى مَرَقْنَ بنَا مِن جَوشَ والعَلَمِ
  8. ٨تَبْرِي لَهُنَّ نَعَامُ الدَّوِّ مُسرَجَةًتُعَارِضُ الجُدُلَ المُرْخَاةَ بِاللُّجُمِ
  9. ٩فِي غِلْمَةٍ أَخْطَرُوا أَرْواحَهُمْ ورَضُوابِمَا لَقِينَ رِضَى الأَيسَارِ بِالزُّلَمِ
  10. ١٠تَبدُو لَنَا كُلَّمَا أَلْقَوا عَمَائِمَهُمْعَمَائِمٌ خُلِقَتْ سُودًا بِلَا لُثُمِ
  11. ١١بِيضُ العَوارِضِ طَعَّانُونَ مَنْ لَحِقُوامِنَ الفَوارِسِ شَلَّالُونَ لِلنَّعَمِ
  12. ١٢قَدْ بَلَّغُوا بِقَنَاهُمْ فَوقَ طَاقَتِهِولَيسَ يَبْلُغُ مَا فِيهِمْ مِنَ الهِمَمِ
  13. ١٣فِي الجَاهِلَيَّةِ إِلَّا أَنَّ أَنْفُسَهُمْمِن طِيبِهِنَّ بِهِ فِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
  14. ١٤نَاشُوا الرِّمَاحَ وكَانَتْ غَيرَ نَاطِقَةٍفَعَلَّمُوهَا صِيَاحَ الطَّيرِ فِي البُهَمِ
  15. ١٥تَخْدِي الرِّكَابُ بنَا بِيضًا مَشَافِرُهَاخُضْرًا فَرَاسِنُهَا فِي الرُّغْلِ واليَنَمِ
  16. ١٦مَكْعُومَةً بِسِيَاطِ القَومِ نَضْرِبُهَاعن مَنْبِتِ العُشْبِ نَبْغِي مَنْبِتَ الكَرَمِ
  17. ١٧وأَينَ مَنْبِتُهُ مِن بَعْدِ مَُنبِتِهِأَبِي شُجَاعٍ قَرِيعِ العُرْبِ والعَجَمِ
  18. ١٨لَا فَاتِكٌ آخَرٌ فِي مِصْرَ نَقْصِدُهُولَا لَهُ خَلَفٌ فِي النَّاسِ كُلِّهِمِ
  19. ١٩مَنْ لَا تُشَابِهُهُ الأَحْيَاءُ فِي شِيَمٍأَمْسَى تُشَابِهُهُ الأَمْواتُ فِي الرِّمَمِ
  20. ٢٠عَدِمْتُهُ وكَأَنِّي سِرْتُ أَطْلُبُهُفَمَا تَزِيدُنِيَ الدُّنْيَا عَلَى العَدَمِ
  21. ٢١مَا زِلْتُ أُضْحِكُ إِبْلِي كُلَّمَا نَظَرَتْإِلَى مَنِ اخْتَضَبَتْ أَخْفَافُهَا بِدَمِ
  22. ٢٢أَسِيرُهَا بَينَ أَصْنَامٍ أُشَاهِدُهَاولَا أُشَاهِدُ فِيهَا عِفَّةَ الصَّنَمِ
  23. ٢٣حَتَّى رَجَعْتُ وأَقْلَامِي قَوائِلُ لِي:المَجْدُ لِلسَّيفِ لَيسَ المَجْدُ لِلْقَلَمِ
  24. ٢٤اكْتُبْ بنَا أَبَدًا بَعْدَ الكِتَابِ بِهِفَإِنَّمَا نَحْنُ لِلْأَسْيَافِ كَالخَدَمِ
  25. ٢٥أَسْمَعْتِنِي ودَوائِي مَا أَشْرَتِ بِهِفَإِنْ غَفَلْتُ فَدَائِي قِلَّةُ الفَهَمِ
  26. ٢٦مَنِ اقْتَضَى بِسِوى الهِندِيِّ حَاجَتَهُأَجَابَ كُلَّ سُؤَالٍ عن هَلٍ بِلَمِ
  27. ٢٧تَوهَّمَ القَومُ أَنَّ العَجْزَ قَرَّبَنَاوفِي التَّقَرُّبِ مَا يَدْعُو إِلَى التُّهَمِ
  28. ٢٨ولَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الإِنْصَافِ قَاطِعَةًبَينَ الرِّجَالِ وإِنْ كَانُوا ذَوِي رَحِمِ
  29. ٢٩فَلَا زِيَارَةَ إِلَّا أَنْ تَزُورَهُمُأَيدٍ نَشَأْنَ مَعَ المَصْقُولَةِ الخُذُمِ
  30. ٣٠مِن كُلِّ قَاضِيَةٍ بَالمَوتِ شَفْرَتُهُمَا بَينَ مُنْتَقَمٍ مِنهُ ومُنْتَقِمِ
  31. ٣١صُنَّا قَوائِمَهَا عَنْهُمْ فَمَا وقَعَتْمَواقِعَ اللُّؤمِ فِي الأَيدِي ولَا الكَزَمِ
  32. ٣٢هَوِّنْ عَلَى بَصَرٍ مَا شَقَّ مَنْظَرُهُفَإِنَّمَا يَقَظَاتُ العَينِ كَالحُلُمِ
  33. ٣٣ولَا تَشَكَّ إِلَى خَلْقٍ فَتُشْمِتَهُشَكْوى الجَرِيحِ إِلَى الغِربَانِ والرَّخَمِ
  34. ٣٤وكُنْ عَلَى حَذَرٍ لِلنَّاسِ تُضْمِرُهولَا يَغُرُّكَ مِنهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ
  35. ٣٥غَاضَ الوفَاءُ فَمَا تَلْقَاهُ فِي عِدَةٍوأَعْوزَ الصِّدقُ فِي الإِخْبَارِ والقَسَمِ
  36. ٣٦سُبحَانَ خَالِقِ نَفْسِي كَيفَ لَذَّتُهَافِيمَا النُّفُوسُ تَرَاهُ غَايَةَ الأَلَمِ
  37. ٣٧الدَّهْرُ يَعْجَبُ مِن حَمْلِي نَوائِبَهُوصَبْرِ جِسْمِي عَلَى أَحْدَاثِهِ الحُطُمِ
  38. ٣٨وقْتٌ يَضِيعُ وعُمْرٌ لَيتَ مُدَّتَهُفِي غَيرِ أُمَّتِهِ مِن سَالِفِ الأُمَمِ
  39. ٣٩أَتَى الزَّمَانَ بنُوهُ فِي شَبِيبَتِهِفَسَرَّهُمْ وأَتَينَاهُ عَلَى الهَرَمِ