الديوان › الزيادات › الميم › [٢٩٦]

لِهَوَى الْقُلُوبِ سَريرةٌ لَا تُعْلَمُ◆كم حَارَ فِيهِ عَالِمٌ مُتَكَلِّمُ

الكامل، القافية: متكلم، حكمة، ٦ أبيات، ص٥٧٣–٥٧٤

المناسبة: وَقَالَ عَليُّ بن ظافر فِي الذَّيل على (بَدَائع البَدَائِه): حكى أَبُو الْحُسَيْن الْمُؤَدب، قَالَ: كنتُ ببغدادَ فِي دَاري، أنسَخُ شَيْئًا، فَدخَلَ أَبُو الطَّيِّب رَحمَه اللَّه تَعَالَى، فَقلتُ: يَا أَبَا الطَّيِّب إِنَّ فِي شِعْرِكَ كلَّ مليح، إِلَّا أَنَّك تذكُرُ مِصراعا فِي معنى، فَتخرجُ فِي المِصْراع الآخر إِلَى غَيره، فَقَالَ لي: أَيْنَ؟. قلتُ: فِي قَوْلكَ: (لِهَوى الْقُلُوب سريرةٌ لَا تُعْلَمُ)، وَانْتَظرْنَا أَنْ يُتِمَّ المِصراعُ الآخرُ كَشْفَ السَّريرةِ، فَقلتَ: (عَرَضًا نظرتُ وخِلْتُ أَنِّي أسْلَمُ). ومَا فِي هَذَا معنًى يُطَابقُ المِصراعَ الأوَّلَ، فَخَجِلَ مِن ذَلِك، وتَمَشَّى فِي الدَّار، وأَنا أنسَخُ، ثمَّ عَادَ إِلَيَّ، وَقَالَ: اكْتُبْ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١لِهَوَى الْقُلُوبِ سَريرةٌ لَا تُعْلَمُكم حَارَ فِيهِ عَالِمٌ مُتَكَلِّمُ
  2. ٢وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تَحْقِيقهوَصَحِيحُه فِيمَا أَتَوْهُ توَهُّمُ
  3. ٣كلٌّ يَقُولُ وَلَا يُصَحِّحُ قَوْلَهوعَلى النُّجُوم يُحِيلُ مَن يَتَنَجَّمُ
  4. ٤وَإِذا تفَكَّرَ فِي الْحَقَائِق عَاقلٌضَعُفَتْ قُوَاهُ وخَانَهُ مَا يَعْلَمُ
  5. ٥مَا فَاتَنِي مِن كلِّ عِلْمٍ سِرُّهُوَمِن الْحَقَائِق مَا يُصَانُ ويُكْتَمُ
  6. ٦وَالْعِلْمُ بَحرٌ والقَرَائحُ لَيْلَةوَمِنَ العَناءِ لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ