الديوان › الزيادات › الميم › [٢٩٦]
لِهَوَى الْقُلُوبِ سَريرةٌ لَا تُعْلَمُ◆كم حَارَ فِيهِ عَالِمٌ مُتَكَلِّمُ
المناسبة: وَقَالَ عَليُّ بن ظافر فِي الذَّيل على (بَدَائع البَدَائِه): حكى أَبُو الْحُسَيْن الْمُؤَدب، قَالَ: كنتُ ببغدادَ فِي دَاري، أنسَخُ شَيْئًا، فَدخَلَ أَبُو الطَّيِّب رَحمَه اللَّه تَعَالَى، فَقلتُ: يَا أَبَا الطَّيِّب إِنَّ فِي شِعْرِكَ كلَّ مليح، إِلَّا أَنَّك تذكُرُ مِصراعا فِي معنى، فَتخرجُ فِي المِصْراع الآخر إِلَى غَيره، فَقَالَ لي: أَيْنَ؟. قلتُ: فِي قَوْلكَ: (لِهَوى الْقُلُوب سريرةٌ لَا تُعْلَمُ)، وَانْتَظرْنَا أَنْ يُتِمَّ المِصراعُ الآخرُ كَشْفَ السَّريرةِ، فَقلتَ: (عَرَضًا نظرتُ وخِلْتُ أَنِّي أسْلَمُ). ومَا فِي هَذَا معنًى يُطَابقُ المِصراعَ الأوَّلَ، فَخَجِلَ مِن ذَلِك، وتَمَشَّى فِي الدَّار، وأَنا أنسَخُ، ثمَّ عَادَ إِلَيَّ، وَقَالَ: اكْتُبْ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١لِهَوَى الْقُلُوبِ سَريرةٌ لَا تُعْلَمُكم حَارَ فِيهِ عَالِمٌ مُتَكَلِّمُ
- ٢وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي تَحْقِيقهوَصَحِيحُه فِيمَا أَتَوْهُ توَهُّمُ
- ٣كلٌّ يَقُولُ وَلَا يُصَحِّحُ قَوْلَهوعَلى النُّجُوم يُحِيلُ مَن يَتَنَجَّمُ
- ٤وَإِذا تفَكَّرَ فِي الْحَقَائِق عَاقلٌضَعُفَتْ قُوَاهُ وخَانَهُ مَا يَعْلَمُ
- ٥مَا فَاتَنِي مِن كلِّ عِلْمٍ سِرُّهُوَمِن الْحَقَائِق مَا يُصَانُ ويُكْتَمُ
- ٦وَالْعِلْمُ بَحرٌ والقَرَائحُ لَيْلَةوَمِنَ العَناءِ لُزُومُ مَا لَا يَلْزَمُ