الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٢٩٠]

لَا افْتِخَارٌ إِلَّا لِمَنْ لَا يُضَامُ◆مُدْرِكٌٍ أَو مُحَارِبٌٍ لَا يَنَامُ

الخفيف، القافية: ينام، مدح، ٤٣ بيتًا، ص٥٦٢–٥٦٤

المناسبة: خَرَجَ أبو الطَّيِّب إلى جَبَل جَرَش؛ وجَرَشُ مدينةٌ عظيمةٌ جاهِليَّةٌ خَرَابٌ نُسِبَ إليها الجَبَلُ، فنزَلَ بأبي الحَسَن؛ عليِّ بن أحمد المُرِّيِّ الخُراسانيِّ، وكانت بينهما مودَّةٌ بطبَريَّة، فقال يمدَحُه، في الأوَّلِ من الخفيف، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١لَا افْتِخَارٌ إِلَّا لِمَنْ لَا يُضَامُمُدْرِكٌٍ أَو مُحَارِبٌٍ لَا يَنَامُ
  2. ٢لَيسَ عَزْمًا مَا مَرَّضَ المَرْءُ فِيهِلَيسَ هَمًّا مَا عَاقَ عَنْهُ الظَّلَامُ
  3. ٣واحْتِمَالُ الأَذَى ورُؤْيَةُ جَانِيــهِ غِذَاءٌ تَضْوَى بِهِ الأَجْسَامُ
  4. ٤ذَلَّ مَنْ يَغْبِطُ الذَّلِيلَ بِعَيشٍرُبَّ عَيشٍ أَخَفُّ مِنهُ الحِمَامُ
  5. ٥كُلُّ حِلْمٍ أَتَى بِغَيرِ اقْتِدَارٍحُجَّةٌ لَاجِئٌ إِلَيهَا اللِّئَامُ
  6. ٦مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوانُ عَلَيهِمَا لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إِيلَامُ
  7. ٧ضَاقَ ذَرْعًا بِأَنْ أَضِيقَ بِهِ ذَرْــعًا زَمَانِي واسْتَكْرَمَتْنِي الكِرَامُ
  8. ٨واقِفًا تَحْتَ أَخْمَصَي قَدْرِ نَفْسِيواقِفًا تَحْتَ أَخْمَصَيَّ الأَنَامُ
  9. ٩أَقَرَارًا أَلَذُّ فَوقَ شَرَارٍومَرَامًا أَبْغِي وظُلْمِي يُرَامُ
  10. ١٠دُونَ أَنْ تَشْرَقَ الحِجَازُ ونَجْدٌوالعِرَاقَانِ بِالقَنَا والشَّامُ
  11. ١١شَرَقَ الجَوِّ بِالغُبَارِ إِذَا سَاــرَ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ القَمْقَامُ
  12. ١٢الأَدِيبُ المُهَذَّبُ الأَصْيَدُ الضَّرــبُ الذَّكِيُّ الجَعْدُ السَّرِيُّ الهُمَامُ
  13. ١٣والَّذِي رَيبُ دَهْرِهِ مِن أُسَارَاــهُ ومِن حَاسِدِي يَدَيهِ الغَمَامُ
  14. ١٤يَتَدَاوى مِن كَثرَةِ المَالِ بِالإِقْــلالِ جُودًا كَأَنَّ مَالًا سَقَامُ
  15. ١٥حَسَنٌ فِي عُيُونِ أَعْدَائِهِ أَقْــبَحُ مِن ضَيفِهِ رَأَتْهُ السَّوامُ
  16. ١٦لَو حَمَى سَيِّدًا مِنَ المَوتِ حَامٍلَحَمَاكَ الإِجْلَالُ والإِعْظَامُ
  17. ١٧وعَوارٍ لَوامِعٌ دِينُهَا الحِلْــلُ ولَكِنَّ زِيَّهَا الإِحْرَامُ
  18. ١٨كُتِبَتْ فِي صَحَائِفِ المَجْدِ بِسْمٌثُمَّ قَيسٌ وبَعْدَ قَيسَِ السَّلَامُ
  19. ١٩إِنَّمَا مُرَّةُ بنُ عَوفِ بن سَعْدٍجَمَرَاتٌ لَا تَشْتَهِيهَا النَّعَامُ
  20. ٢٠لَيلُهَا صُبْحُهَا مِنَ النَّارِ والإصْــبَاحُ لَيلٌ مِنَ الدُّخَانِ تِمَامُ
  21. ٢١هِمَمٌ بَلَّغَتْكُمُ رُتَبَاتٍقَصُرَتْ عن بُلُوغِهَا الأَوهَامُ
  22. ٢٢ونُفُوسٌ إِذَا انْبَرَتْ لِقِتَالٍنَفَذَتْ قَبْلَ يَنْفَذُ الإِقْدَامُ
  23. ٢٣وقُلُوبٌ مُوَطَّنَاتٌ عَلَى الرَّوــعِ كَأَنَّ اقْتِحَامَهَا اسْتِسْلَامُ
  24. ٢٤قَائِدُو كُلِّ شَطْبَةٍ وحِصَانٍقَدْ بَرَاهَا الإِسْرَاجُ والإِلْجَامُ
  25. ٢٥يَتَعَثَّرْنَ بِالرُّؤُوسِ كَمَا مَرْــرَ بِتَاءاتِ نُطْقِهِ التَّمْتَامُ
  26. ٢٦طَالَ غِشْيَانُكَ الكَرَائِهَ حَتَّىقَالَ فِيكَ الَّذِي أَقُولُ الحُسَامُ
  27. ٢٧وكَفَتْكَ الصَّفَائِحُ النَّاسَ حَتَّىقَدْ كَفَتْكَ الصَّفَائِحَ الأَقْلَامُ
  28. ٢٨وكَفَتْكَ التَّجَارِبُ الفِكْرَ حَتَّىقَدْ كَفَاكَ التَّجَارِبَ الإِلْهَامُ
  29. ٢٩فَارِسٌ يَشْتَرِي بِرَازَكَ لِلْفَخْــرِ بِقَتْلٍ مُعَجَّلٍ لَا يُلَامُ
  30. ٣٠نَائِلٌ مِنكَ نَظْرَةً سَاقَهُ الفَقْــرُ عَلَيهِ لِفَقْرِهِ إِنْعَامُ
  31. ٣١خَيرُ أَعْضَائِنَا الرُّؤُوسُ ولَكِنْفَضَلَتْهَا بِقَصْدِكَ الأَقْدَامُ
  32. ٣٢قَدْ لَعَمْرِي أَقْصَرْتُ عَنْكَ ولِلْوفْــدِ ازْدِحَامٌ ولِلْعَطَايَا ازْدِحَامُ
  33. ٣٣خِفْتُ إِنْ صِرْتُ فِي يَمِينِكَ أَنْ تَأخُذَنِي فِي هِبَاتِكَ الأَقْوامُ
  34. ٣٤ومِنَ الرُّشْدِ لَمْ أَزُرْكَ عَلَى القُرــبِ عَلَى البُعْدِ يُعْرَفُ الإِلْمَامُ
  35. ٣٥ومِنَ الخَيرِ بُطْءُ سَيبِكَ عَنِّيأَسْرَعُ السُّحْبِ فِي المَسِيرِ الجَهَامُ
  36. ٣٦قُلْ فَكَمْ مِن جَواهِرٍ بنِظَامٍوُدُّهَا أَنَّهَا بِفِيكَ كَلَامُ
  37. ٣٧هَابَكَ اللَّيلُ والنَّهَارُ فَلَو تَنْــهَاهُمَا لَمْ تَجُزْ بِكَ الأَيَّامُ
  38. ٣٨حَسْبُكَ اللَّهُ مَا تَضِلُّ عَنِ الحَقْــقِ ولا يَهْتَدِي إِلَيكَ أَثَامُ
  39. ٣٩لِمَ لَا تَحْذَرُ العَواقِبَ فِي غَيــرِ الدَّنَايَا أَو مَا عَلَيكَ حَرَامُ
  40. ٤٠كَمْ حَبِيبٍ لَا عُذْرَ فِي اللَّومِ فِيهِلَكَ فِيهِ مِنَ التُّقَى لُوَّامُ
  41. ٤١رَفَعَتْ قَدْرَكَ النَّزَاهَةُ عَنْهُوثَنَتْ قَلْبَكَ المَسَاعِي الجِسَامُ
  42. ٤٢إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَرِيضِ هُذَاءٌلَيسَ شَيئًا وبَعْضُهُ أَحْكَامُ
  43. ٤٣مِنهُ مَا تَجْلُبُ البَرَاعَةُ والفَضْــلُ ومِنهُ مَا يَجْلُبُ البِرْسَامُ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١٠: يُّ: كانَ أبو الطَّيِّبِ يمنَعُ أنْ يُقالَ: الشَّأْمُ بالهَمز. (11) القَمْقَامُ: السَّيِّدُ. — رواه البصريّ

البيت ١٧: سَأَلْتُهُ عَنهُ، فَقَالَ: أَرَدْتُ السُّيُوفَ. — رواه ابن جنّي

البيت ١٨: قالَ المتنبي: جعلتُ الباءَ و(اسم) كلمةً واحدةً وأعربتُها؛ والمعنى أنَّه ليسَ في صحائف المجد إلَّا هذا.

البيت ٣٤: سَأَلْتُهُ عن هَذَا، فَقَالَ: كُنتُ بِالقُرْبِ مِنهُ فَلَم أَزُرْهُ، فَلَمَّا بَعُدْتُ عَنهُ زُرْتُهُ. — رواه ابن جنّي

البيت ٣٦: قالَ أبو الطَّيِّب: الوَدُّ، والوُدُّ، والوَدَادَةُ، وأنشَدَ: (وَدِدْتُ وَما تُغنِي الوَدَادَةُ أنَّنِي... بمَا فِي ضَمِيرِ الْحَاجِبيَّةِ عَالِمُ).