الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٢٨٧]
نَرَى عِظَمًا بِالصَّدِّ والبَينُ أَعْظَمُ◆ونَتَّهِمُ الواشِينَ والدَّمعُ مِنهُمُ
المناسبة: وقَالَ، يَمدَحُ عُمَرَ بنَ سُلَيمَانَ الشَّرَابيَّ، ويَذْكُرُ حُسْنَ بلائِه وهو يَومَئِذٍ يَتَولَّى الفِدَاءَ بِينَ العَرَبِ والرُّومِ، في الثاني من الطَّويل، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١نَرَى عِظَمًا بِالصَّدِّ والبَينُ أَعْظَمُونَتَّهِمُ الواشِينَ والدَّمعُ مِنهُمُ
- ٢ومَنْ لُبُّهُ مَعْ غَيرِهِ كَيفَ حَالُهُومَنْ سِرُّهُ فِي جَفْنِهِ كَيفَ يَكْتُمُ
- ٣ولَمَّا التَقَينَا والنَّوى ورَقِيبُنَاغَفُولَانِ عَنَّا ظَِلْتُ أَبْكِي وتَبْسِمُ
- ٤فَلَمْ أَرَ بَدْرًا ضَاحِكًا قَبْلَ وجهِهَاولَمْ تَرَ قَبلِي مَيِّتًا يَتَكَلَّمُ
- ٥ظَلُومٌ كَمَتْنَيهَا لِصَبٍّ كَخَصْرِهَاضَعِيفِ القُوى مِن فِعْلِهَا يَتَظَلَّمُ
- ٦بِفَرْعٍ يُعِيدُ اللَّيلَ والصُّبْحُ نَيِّرٌووجْهٍ يُعِيدُ الصُّبْحَ واللَّيلُ مُظلِمُ
- ٧فَلَو كَانَ قَلْبِي دَارَهَا كَانَ خَالِيًاولَكِنَّ جَيشَ الشَّوقِ فِيهِ عَرَمْرَمُ
- ٨أَثَافٍ بِهَا مَا بِالفُؤَادِ مِنَ الصَّلَىورَسْمٌ كَجِسْمِي نَاحِلٌ مُتَهَدِّمُ
- ٩بَلَلْتُ بِهَا رُدْنَيَّ والغَيمُ مُسْعِدِيوعَبْرَتُهُ صِرْفٌ وفِي عَبْرَتِي دَمُ
- ١٠ولَو لَمْ يَكُنْ مَا انْهَلَّ فِي الخَدِّ مِن دَمِيلَمَا كَانَ مُحْمَرًّا يَسِيلُ فَأَسْقَمُ
- ١١بِنَفسِي الخَيَالُ الزَّائِرِي بَعْدَ هَجْعَةٍوقَولَتُهُ لِي: بَعْدَنَا الغَمْضَ تَطْعَمُ
- ١٢سَلَامٌ فَلَولَا البُخْلُ والخَوفُ عِنْدَهُلَقُلْتُ: أَبُو حَفْصٍ عَلَينَا المُسَلِّمُ
- ١٣مُحِبُّ النَّدَى الصَّابِي إِلَى بَذْلِ مَالِهِصُبُوًّا كَمَا يَصْبُو المُحِبُّ المُتَيَّمُ
- ١٤وأُقْسِمُ لَولَا أَنَّ فِي كُلِّ شَعْرَةٍلَهُ ضَيغَمًا قُلْنَا لَهُ: أَنْتَ ضَيغَمُ
- ١٥أَنَنْقُصُهُ مِن حَقِّهِ وهْو زَائِدٌونَبْخَسُهُ والبَخْسُ شَيءٌ مُحَرَّمُ
- ١٦يَجِلُّ عَنِ التَّشبِيهِ لَا الكَفُّ لُجَّةٌولَا هُو ضِرْغَامٌ ولَا الرَّأيُ مِخْذَمُ
- ١٧ولَا جُرْحُهُ يُوسَى ولَا غَورُهُ يُرَىولَا حَدُّهُ يَنْبُو ولَا يَتَثَلَّمُ
- ١٨ولَا يُبْرَمُ الأَمْرُ الَّذِي هُو حَالِلٌولَا يُحْلَلُ الأَمْرُ الَّذِي هُو مُبْرِمُ
- ١٩ولَا يَرْمَحُ الأَذْيَالَ مِن جَبَرِيَّةٍولَا يَخْدُمُ الدُّنْيَا وإِيَّاهُ تَخْدُمُ
- ٢٠ولَا يَشْتَهِي يَبْقَى وتَفْنَى هِبَاتُهُولَا يَسْلَمُ الأَعْدَاءُ مِنهُ ويَسْلَمُ
- ٢١أَلَذُّ مِنَ الصَّهْبَاءِ بِالمَاءِ ذِكْرُهُوأَحْسَنُ مِن يُسْرٍ تَلَقَّاهُ مُعْدِمُ
- ٢٢وأَغْرَبُ مِن عَنْقَاءَ فِي الطَّيرِ شَكْلُهُوأَعْوزُ مِن مُسْتَرفِدٍ مِنهُ يُحْرَمُ
- ٢٣وأَكْثَرُ مِن بَعْدِ الأَيَادِي أَيَادِيًامِنَ القَطْرِ بَعْدَ القَطْرِ والوبْلُ مُثجِمُ
- ٢٤سَنِيُّ العَطَايَا لَو رَأَى نَومَ عَينِهِمِنَ اللَّومِ آلَى أَنَّهَا لَا تُهَوِّمُ
- ٢٥ولَو قَالَ: هَاتُوا دِرْهَمًا لَمْ أَجُدْ بِهِعَلَى سائِلٍ أَعْيَا عَلَى النَّاسِ دِرْهَمُ
- ٢٦ولَو ضَرَّ مَرْءًا قَبْلَهُ مَا يَسُرُّهُلَأَثَّرَ فِيهِ بَأْسُهُ والتَّكَرُّمُ
- ٢٧يُرَوِّي بِكَالفِرْصَادِ فِي كُلِّ غَارَةٍيَتَامَى مِنَ الأَغمَادِ بِيضًا ويُؤْتِمُ
- ٢٨إِلَى اليَومِ مَا حَطَّ الفِدَاءُ سُرُوجَهُمُذُِ الغَزْوُِ سَارٍ مُسْرَجُ الخَيلِ مُلْجَمُ
- ٢٩يَشُقُّ بِلَادَ الرُّومِ والنَّقْعُ أَبْلَقٌبِأَسْيَافِهِ والجَوُّ بِالنَّقْعِ أَدْهَمُ
- ٣٠إِلَى المَلِكِ الطَّاغِي فَكَمْ مِن كَتِيبَةٍتُسَايِرُ مِنهُ حَتْفَهَا وهْيَ تَعْلَمُ
- ٣١ومِن عَاتِقٍ نَصْرَانَةٍ بَرَزَتْ لَهُأَسِيلَةِ خَدٍّ عن قَلِيلٍ سَيُلْطَمُ
- ٣٢صُفُوفًا لِلَيثٍ فِي لُيُوثٍ حُصُونُهَامُتُونُ المَذَاكِي والوشِيجُ المُقَوَّمُ
- ٣٣تَغِيبُ المَنَايَا عَنْهُمُ وهْو غَائِبٌوتَقْدَمُ فِي سَاحَاتِهَا حِينَ يَقْدَمُ
- ٣٤أَجِدَّكَ مَا يَنْفَكُّ عَانٍ تَفُكُّهُعُمَ بنَ سُلَيمَانٍ ومَالًا تُقَسِّمُ
- ٣٥مُكَافِيكَ مَنْ أَولَيتَ دِينَ رَسُولِهِيَدًا لَا يُؤَدِّي شُكْرَهَا اليَدُ والفَمُ
- ٣٦عَلَى مَهَلٍ إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِرَاحِمٍلِنَفْسِكَ مِن جُودٍ فَإِنَّكَ تُرْحَمُ
- ٣٧مَحَلُّكَ مَقْصُودٌ وشَانِيكَ مُفْحَمٌومِثْلُكَ مَفْقُودٌ ونَيْلُكَ خِضْرِمُ
- ٣٨وزَارَكَ بِي دُونَ المُلُوكِ تَحَرُّجٌإِذَا عَنَّ بَحْرٌ لَمْ يَجُزْ لِي التَّيَمُّمُ
- ٣٩فَعِشْ لَو فَدَى المَمْلُوكُ رَبًّا بنَفْسِهِمِنَ المَوتِ لَمْ تُفْقَدْ وفِي الأَرْضِ مُسْلِمُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٣: قالَ أبو الطَّيِّبِ: وصَبَاءً أيضًا.