الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٢٦٨]
إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَّسِيبُ المُقَدَّمُ◆أَكُلُّ فَصِيحٍ قَالَ شِعْرًا مُتَيَّمُ
- ١إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَّسِيبُ المُقَدَّمُأَكُلُّ فَصِيحٍ قَالَ شِعْرًا مُتَيَّمُ
- ٢لَحُبُّ ابنِ عَبْدِ اللَّهِ أَولَى فَإِنَّهُبِهِ يُبْدَأُ الذِّكْرُ الجَمِيلُ ويُخْتَمُ
- ٣أَطَعْتُ الغَوانِي قَبْلَ مَطْمَحِ نَاظِرِيإِلَى مَنْظَرٍ يَصْغُرْنَ عَنْهُ ويَعْظُمُ
- ٤تَعَرَّضَ سَيفُ الدَّولَةِ الدَّهْرَ كُلَّهُيُطَبِّقُ فِي أَوصَالِهِ ويُصَمِّمُ
- ٥فَجَازَ لَهُ حَتَّى عَلَى الشَّمْسِ حُكْمُهُوبَانَ لَهُ حَتَّى عَلَى البَدْرِ مِيسَمُ
- ٦كَأَنَّ العِدَى فِي أَرْضِهِمْ خُلَفَاؤُهُفَإِنْ شَاءَ حَازُوهَا وإِنْ شَاءَ سَلَّمُوا
- ٧ولَا كُتْبَ إِلَّا المَشْرَفِيَّةَ عِنْدَهُولا رُسُلٌ إِلَّا الخَمِيسُ العَرَمْرَمُ
- ٨فَلَمْ يَخْلُ مِن نَصْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ يَدٌولَمْ يَخْلُ مِن شُكْرٍ لَهُ مَنْ لَهُ فَمُ
- ٩ولَمْ يَخْلُ مِن أَسْمَائِهِ عُودُ مِنبَرٍولَمْ يَخْلُ دِينَارٌ ولَمْ يَخْلُ دِرْهَمُ
- ١٠ضَرُوبٌ ومَا بَينَ الحُسَامَينِ ضَيِّقٌبَصِيرٌ ومَا بَينَ الشُّجَاعَينِ مُظْلِمُ
- ١١تُبَارِي نُجُومَ القَذْفِ فِي كُلِّ لَيلَةٍنُجُومٌ لَهُ مِنهُنَّ وَرْدٌ وأَدْهَمُ
- ١٢يَطَأْنَ مِنَ الأَبْطَالِ مَنْ لَا حَمَلْنَهُومِن قِصَدِ المُرَّانِ مَا لَا يُقَوَّمُ
- ١٣فَهُنَّ مَعَ السِّيدَانِ فِي البَرِ عُسَّلٌوهُنَّ مَعَ النِّينَانِ فِي البَحرِ عُوَّمُ
- ١٤وهُنَّ مَعَ الغِزْلَانِ فِي الوادِ كُمَّنٌوهُنَّ مَعَ العِقْبَانِ فِي النِّيقِ حُوَّمُ
- ١٥إِذَا جَلَبَ النَّاسُ الوشِيجَ فَإِنَّهُبِهِنَّ وفِي لَبَّاتِهِنَّ يُحَطِّمُ
- ١٦بِغُرَّتِهِ فِي الحَرْبِ والسِّلْمِ والحِجَىوبَذْلِ اللُّهَى والحَمْدِ والمَجْدِ مُعْلَِمُ
- ١٧يَُقِرُّ لَهُ بِالفَضْلِ مَنْ لَا يَودُّهُويَقْضِي لَهُ بِالسَّعْدِ مَنْ لَا يُنَجِّمُ
- ١٨أَجَارَ عَلَى الأَيَّامِ حَتَّى ظَنَنْتُهُتُطَالِبُهُ بِالرَّدِّ عَادٌ وجُرْهُمُ
- ١٩ضَلَالًا لِهَذِي الرِّيحِ مَاذَا تُرِيدُهُوهَدْيًا لِهَذَا السَّيلِ مَاذَا يُؤَمِّمُ
- ٢٠أَلَمْ يَسْأَلِ الوَبْلُ الَّذِي رَامَ ثَنْيَنَافَيُخْبِرَهُ عَنْكَ الحَدِيدُ المُثَلَّمُ
- ٢١ولَمَّا تَلَقَّاكَ السَّحَابُ بِصَوبِهِتَلَقَّاهُ أَعْلَى مِنهُ كَعْبًا وأَكْرَمُ
- ٢٢فَبَاشَرَ وجْهًا طَالَمَا بَاشَرَ القَنَاوبَلَّ ثِيَابًا طَالَمَا بَلَّهَا الدَّمُ
- ٢٣تَلَاكَ وبَعْضُ الغَيثِ يَتْبَعُ بَعْضَهُمِنَ الشَّامِ يَتْلُو الحَاذِقَ المُتَعَلِّمُ
- ٢٤فَزَارَ التي زَارَتْ بِكَ الخَيلُ قَبْرَهَاوجَشَّمَهُ الشَّوقُ الَّذِي تَتَجَشَّمُ
- ٢٥ولَمَّا عَرَضْتُ الجَيشَ كَانَ بَهَاؤُهُعَلَى الفَارِسِ المُرْخِي الذُّؤَابَةَِ مِنهُمُ
- ٢٦حَوالَيهِ بَحْرٌ لِلتَّجَافِيفِ مَائِجٌيَسِيرُ بِهِ طَودٌ مِنَ الخَيلِ أَيهَمُ
- ٢٧تَسَاوَتْ بِهِ الأَقْتَارُ حَتَّى كَأَنَّهيُجَمِّعُ أَشْتَاتَ الجِبَالِ ويَنْظِمُ
- ٢٨وكُلُّ فَتًى لِلْحَرْبِ فَوقَ جَبِينِهِمِنَ الضَّرْبِ سَطْرٌ بِالأَسِنَّةِ مُعْجَمُ
- ٢٩يَمُدُّ يَدَيهِ فِي المُفَاضَةِ ضَيغَمٌوعَينَيهِ مِن تَحْتِ التَّرِيكَةِ أَرْقَمُ
- ٣٠كَأَجْنَاسِهَا رَايَاتُهَا وشِعَارُهَاومَا لَبِسَتْهُ والسِّلَاحُ المُسَمَّمُ
- ٣١وأَدَّبَهَا طُولُ القِتَالِ فَطَرْفُهُيُشِيرُ إِلَيهَا مِن بَعِيدٍ فَتَفْهَمُ
- ٣٢تُجَاوِبُهُ فِعْلًا ومَا تَسْمَعُ الوحَىويُسْمِعُهَا لَحْظًا ومَا يَتَكَلَّمُ
- ٣٣تَجَانَفُ عن ذَاتِ اليَمِينِ كَأَنَّهَاتَرِقُّ لِمَيَّافَارِقِينَ وتَرْحَمُ
- ٣٤ولَو زَحَمَتْهَا بِالمَنَاكِبِ زَحْمَةًدَرَتْ أَيُّ سُورَينَا الضَّعِيفُ المُهَدَّمُ
- ٣٥عَلَى كُلِّ طَاوٍ تَحْتَ طَاوٍ كَأَنَّهُمِنَ الدَّمِ يُسْقَى أَو مِنَ اللَّحْمِ يُطْعَمُ
- ٣٦لَهَا فِي الوغَى زِيُّ الفَوارِسِ فَوقَهَافَكُلُّ حِصَانٍ دَارِعٌ مُتَلَثِّمُ
- ٣٧ومَا ذَاكَ بُخْلًا بِالنُّفُوسِ عَلَى القَنَاولَكِنَّ صَدْمَ الشَّرِّ بِالشَّرِّ أَحْزَمُ
- ٣٨أَتَحْسِبُ بِيضُ الهِنْدِ أَصْلَكَ أَصْلَهَاوأَنَّكَ مِنهَا سَاءَ مَا تَتَوهَّمُ
- ٣٩إِذَا نَحْنُ سَمَّينَاكَ خِلْنَا سُيُوفَنَامِنَ التِّيهِ فِي أَغْمَادِهَا تَتَبَسَّمُ
- ٤٠ولَمْ نَرَ مَلْكًا قَطُّ يُدْعَى بِدُونِهِفَيَرْضَى ولَكِنْ يَجْهَلُونَ وتَحْلُمُ
- ٤١أَخَذْتَ عَلَى الأَرْواحِ كُلَّ ثَنِيَّةٍمِنَ العَيشِ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ وتَحْرِمُ
- ٤٢فَلَا مَوتَ إِلَّا مِن سِنَانِكَ يُتَّقَىولَا رِزْقَ إِلَّا مِن يَمِينِكَ يُقْسَمُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٢: قالَ أبو الطَّيِّبِ: أي: مَن لا يَحْمِلْنَه، وكذلكَ قولُهُ: (إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا... وأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا). وأنشدَ للأعشى: (أَيُّ نارِ الحَرْبِ لا أَوْقَدَها... حَطَباً جَزْلًا فأَوْرَى وقَدَحْ). قالَ: ومثلُه: (فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى).
البيت ٢٤: قالَ أبو الطَّيِّبِ: يعني قَبرَ أمِّه، وكانَ قَصَدَه فأثجَمَ عليه السَّحَابُ؛ أي دامَ.
البيت ٢٥: قالَ المتنبي: عَنيتُ: مِن (الفارس المُرخي الذُّؤابة) سيفَ الدَّولة. ولَمَّا وَصَلَ أبو الطَّيِّبِ إلى هذا البيت في إنشادِه سيفَ الدَّولةِ، ونحنُ حُضورٌ، وكانَ بحضرتِه الشَّيظَمِيُّ الشَّاعِرُ قائِمًا، وأبو الطَّيِّبِ يُنشِدُه جالِسًا، قالَ الشَّيظَمِيُّ: يا مولايَ إنَّما عَنَى نَفسَه بقولِه: (على الفرسِ المُرخي الذُّؤابَةِ)، فقالَ سيفُ الدَّولةِ: كَذَبتَ، ولو عنَى نَفْسَه كانَ مُستحِقًّا لذلك. فأقْرَدَ الشَّيظَمِيُّ. وحَدَّثَ رجلٌ كانَ يَتَعَصَّبُ لأبي الطَّيِّب، وله كتابٌ في ذكرِ محاسِنه، أنَّ سيفَ الدَّولةِ قالَ له بمَيَّافَارقين: مَن عَنَيتَ بقولك: على الفارس المرخي الذؤابة منهم؟. فقال أبو الطَّيب: عَنَيتُ نفسي. فقالَ له سيفُ الدَّولة: وإلَّا فعليكَ لَعْنَةُ اللَّه. — رواه ابن جنّي
البيت ٣٤: قال لنا أبو الطَّيِّب: أنشدتُ هذه القَصِيدَةَ عَصْرًا، وسَقَطَ سُورُ المَدِينَةِ فوقعَ لَيلًا، وسورُها جَاهِلِيٌّ مِن حجرٍ؛ اتِّفاقًا. — رواه البصريّ