الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢٤٣]

فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَا◆مَطَرٌ تَزِيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحُولَا

الكامل، القافية: محولا، مدح، ٤٩ بيتًا، ص٤٩٢–٤٩٤

المناسبة: وخَرَجَ بدرُ بنُ عَمَّار إلَى أَسَدٍ، فهربَ الأسدُ، وكانَ خرجَ قبله إلى أسدٍ فَهَاجَه عن بقَرةٍ افتَرَسَها بعدَ أنْ شَبِعَ وثَقُلَ، فَوَثَبَ عَلَى كَفَلِ فَرَسِهِ، وَأعْجَلَهُ عَن اسْتِلَالِ سَيفِهِ، فَضَرَبَهُ بِسَوطِه، ودَارَ الجيشُ بِه فقُتِل، فقال أبو الطَّيِّبِ في ذلكَ، مِن ثاني الكامل، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَامَطَرٌ تَزِيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحُولَا
  2. ٢يَا نَظْرَةً نَفَتِ الرُّقَادَ وغَادَرَتْفِي حَدِّ قَلْبِي مَا حَيِيتُ فُلُولَا
  3. ٣كَانَتْ مِن الكَحْلَاءِ سُؤْلِي إِنَّمَاأَجَلِي تَمَثَّلَ فِي فُؤَادِي سُولَا
  4. ٤أَجِدُ الجَفَاءَ عَلَى سِواكِ مُرُؤَةًوالصَّبْرَ إِلَّا فِي نَواكِ جَمِيلَا
  5. ٥وأَرَى تَدَلُّلَكِ الكَثِيرَ مُحَبَّبًاوأَرَى قَلِيلَ تَدَلُّلٍ مَمْلُولَا
  6. ٦تَشْكُو رَوادِفَكِ المَطِيَّةُ فَوقَهَاشَكْوى الَّتِي وجَدَتْ هَواكِ دَخِيلَا
  7. ٧ويُغِيرُنِي جَذْبُ الزِّمَامِ لِقَلْبِهَافَمَهَا إِلَيكِ كَطَالِبٍ تَقْبِيلَا
  8. ٨حَدَقُ الحِسَانِ مِنَ الغَوانِي هِجْنَ لِييَومَ الفِرَاقِ صَبَابَةً وغَلِيلَا
  9. ٩حَدَقٌ يُذِمُّ مِنَ القَواتِلِ غَيرَهَابَدْرُ بن عَمَّارِ بن إِسْمَاعِيلَا
  10. ١٠الفَارِجُ الكُرَبَ العِظَامَ بِمِثْلِهَاوالتَّارِكُ المَلِكَ العَزِيزَ ذَلِيلَا
  11. ١١مَحِكٌ إِذَا مَطَلَ الغَرِيمُ بِدَينِهِجَعَلَ الحُسَامَ بِمَا أَرَادَ كَفِيلَا
  12. ١٢نَطُِقٌ إِذَا حَطَّ الكَلَامُ لِثَامَهُأَعْطَى بِمَنطِقِهِ القُلُوبَ عُقُولَا
  13. ١٣أَعْدَى الزَّمَانَ سَخَاؤُهُ فَسَخَا بِهِولَقَدْ يَكُونُ بِهِ الزَّمَانُ بَخِيلَا
  14. ١٤وكَأَنَّ بَرْقًا فِي مُتُونِ غَمَامَةٍهِنْدِيُّهُ فِي كَفِّهِ مَسْلُولَا
  15. ١٥ومَحَلُّ قَائِمِهِ يَسِيلُ مَواهِبًالَو كُنَّ سَيلًا مَا وجَدْنَ مَسِيلَا
  16. ١٦رَقَّتْ مَضَارِبُهُ فَهُنَّ كَأَنَّمَايُبْدِينَ مِن عِشْقِ الرِّقَابِ نُحُولَا
  17. ١٧أَمُعَفِّرَ اللَّيثِ الهِزَبْرِ بِسَوطِهِلِمَن ادَّخَرْتَ الصَّارِمَ المَصْقُولَا
  18. ١٨وقَعَتْ عَلَى الأُرْدُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌنَضَدَتْ بِهَا هَامَ الرِّفَاقِ تُلُولَا
  19. ١٩ورْدٌ إِذَا ورَدَ البُحَيرَةَ شَارِبًاورَدَ الفُرَاتَ زَئِيرُهُ والنِّيلَا
  20. ٢٠مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لَابِسٌفِي غِيلِهِ مِن لِبْدَتَيهِ غِيلَا
  21. ٢١مَا قُوبِلَتْ عَينَاهُ إِلَّا ظُنَّتَاتَحْتَ الدُّجَى نَارَ الفَرِيقِ حُلُولَا
  22. ٢٢فِي وَحْدَةِ الرُّهْبَانِ إِلَّا أَنَّهُلَا يَعْرِفُ التَّحْرِيمَ والتَّحْلِيلَا
  23. ٢٣يَطَأُ البَرَى مُتَرَفِّقًا مِن تِيهِهِفَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَلِيلَا
  24. ٢٤ويَرُدُّ غُفْرَتَهُ إِلَى يَافُوخِهِحَتَّى تَصِيرَ لِرَأْسِهِ إِكْلِيلا
  25. ٢٥وتَظُنُّهُ مِمَّا يُزَمْجِرُ نَفْسَُهُعَنْهَا بِشِّدَّةِ غَيظِهِ مَشْغُولَا
  26. ٢٦قَصَرَتْ مَخَافَتُهُ الخُطَا فَكَأَنَّمَارَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشْكُولَا
  27. ٢٧أَلْقَى فَرِيسَتَهُ وبَرْبَرَ دُونَهَاوقَرُبْتَ قُرْبًا خَالَهُ تَطْفِيلَا
  28. ٢٨فَتَشَابَهَ الخُلُقَانِ فِي إِقْدَامِهِوتَخَالَفَا فِي بَذْلِكَ المَأْكُولَا
  29. ٢٩أَسَدٌ يَرَى عُضْويهِ فِيكَ كِلَيهِمَامَتْنًا أَزَلَّ وسَاعِدًا مَفْتُولَا
  30. ٣٠فِي سَرْجِ ظَامِيَةِ الفُصُوصِ طِمِرَّةٍيَأْبَى تَفَرُّدُهَا لَهَا التَّمْثِيلَا
  31. ٣١نَيَّالَةِ الطَّلِبَاتِ لَولَا أَنَّهَاتُعْطِي مَكَانَ لِجَامِهَا مَا نِيلَا
  32. ٣٢تَنْدَى سَوالِفُهَا إِذَا اسْتَحْضَرْتَهَاويُظَنُّ عَقْدُ عِنَانِهَا مَحْلُولَا
  33. ٣٣مَازَالَ يَجْمَعُ نَفْسَهُ فِي زَورِهِحَتَّى حَسِبْتَ العَرْضَ مِنهُ الطُّولَا
  34. ٣٤ويَدُقُّ بِالصَّدْرِ الحِجَارَ كَأَنَّهُيَبْغِي إِلَى مَا فِي الحَضِيضِ سَبِيلَا
  35. ٣٥وكَأَنَّهُ غَرَّتْهُ عَينٌ فَادَّنَىلَا يُبْصِرُ الخَطْبَ الجَلِيلَ جَلِيلَا
  36. ٣٦أَنَفُ الكَرِيمِ مِن الدَّنِيَّةِ تَارِكٌفِي عَينِهِ العَدَدَ الكَثِيرَ قَلِيلَا
  37. ٣٧والعَارُ مَضَّاضٌ ولَيسَ بِخَائِفٍمِن حَتْفِهِ مَن خَافَ مِمَّا قِيلَا
  38. ٣٨سَبَقَ التِقَاءَكَهُ بِوثْبَةِ هَاجِمٍلَو لَمْ تُصَادِمْهُ لَجَازَكَ مِيلَا
  39. ٣٩خَذَلَتْهُ قُوَّتُهُ وقَدْ كَافَحْتَهُفاسْتَنْصَرَ التَّسْلِيمَ والتَّجْدِيلَا
  40. ٤٠قَبَضَتْ مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وعُنْقَهُفَكَأَنَّمَا صَادَفْتَهُ مَغْلُولَا
  41. ٤١سَمِعَ ابْنُ عَمَّتِهِ بِهِ وبِحَالِهِفَنَجَا يُهَرْوِلُ مِنكَ أَمْسِ مَهُولَا
  42. ٤٢وأَمَرُّ مِمَّا فَرَّ مِنهُ فِرَارُهُوكَقَتْلِهِ أَلَّا يَمُوتَ قَتِيلَا
  43. ٤٣تَلَفُ الَّذِي اتَّخَذَ الجَرَاءَةَ خُلَّةًوعَظَ الَّذِي اتَّخَذَ الفِرَارَ خَلِيلَا
  44. ٤٤لَو كَانَ عِلْمُكَ بِالإِلَهِ مُقَسَّمًافِي النَّاسِ مَا بَعَثَ الإِلَهُ رَسُولَا
  45. ٤٥لَو كَانَ لَفْظُكَ فِيهُمُ مَا أنْزَلَ الــفُرْقَانَ والتَّورَاةَ والإِنْجِيلَا
  46. ٤٦لَو كَانَ مَا تُعْطِيهُمُ مِن قَبْلِ أَنْتُعْطِيهِمُ لَمْ يَعْرِفُوا التَّأْمِيلَا
  47. ٤٧فَلَقَدْ عُرِفْتَ ومَا عُرِفْتَ حَقِيقَةًولَقَدْ جُهِلْتَ ومَا جُهِلْتَ خُمُولَا
  48. ٤٨نَطَقَتْ بِسُؤْدَدِكَ الحَمَامُ تَغَنِّيًاوبِمَا تُجَشِّمُهَا الجِيَادُ صَهِيلَا
  49. ٤٩مَا كُلُّ مَن طَلَبَ المَعَالِي نَافِذًافِيهَا ولَا كُلُّ الرِّجَالِ فُحُولَا

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١: قالَ أبو الطَّيِّبِ: (أنْ) بمعنى (ما)، ومعنى (لأَنْ)، وأنشدَ: (ذَكرتُكِ أنْ غنَّت بنجدٍ حمامةٌ)، ومثلُه لذي الرُّمَّة: (أَأنْ تَوَسَّمتَ مِن خرقَاءَ مَنزِلةً).