الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢٢٧]

دُرُوعٌ لمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُ◆يَرُدُّ بهَا عن نَفْسِهِ ويُشَاغِلُ

الطويل، القافية: ويشاغل، مدح، ٤٣ بيتًا، ص٤٦١–٤٦٣

المناسبة: وقالَ يمدَحُه بعدَ دُخولِ رَسولِ ملِكِ الرُّومِ، وذلكَ في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، في الثَّاني من الطويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١دُرُوعٌ لمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُيَرُدُّ بهَا عن نَفْسِهِ ويُشَاغِلُ
  2. ٢هيَ الزَّرَدُ الضَّافي علَيهِ ولَفْظُهاعَلَيكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وفَضائِلُ
  3. ٣وأنَّى اهْتَدَى هذا الرَّسُولُ بأرْضِهِوما سكَنَتْ مذْ سِرْتَ فيها القَسَاطِلُ
  4. ٤ومِن أيِّ ماءٍ كانَ يَسْقِي جِيادَهُولم تَصْفُ مِن مَزْجِ الدِّماءِ المَناهِلُ
  5. ٥أتَاكَ يكادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنقَهُوتَنْقَدُّ تحتَ الذُّعرِ مِنهُ المَفَاصِلُ
  6. ٦يُقَوِّمُ تَقْوِيمُ السِّماطَينِ مَشْيَهُإلَيكَ إذَا مَا عَوَّجَتْهُ الأفَاكِلُ
  7. ٧فَقَاسَمَكَ العَينَينِ منهُ ولَحْظَهُسَمِيُّكَ والخِلُّ الذي لا يُزَايِلُ
  8. ٨وأبصَرَ منكَ الرِّزْقَ والرِّزْقُ مُطمِعٌوأبصَرَ منهُ المَوتَ والمَوتُ هَائِلُ
  9. ٩وقَبَّلَ كُمًّا قَبَّلَ التُّرْبَ قَبْلَهُوكُلُّ كَميٍّ واقِفٌ مُتَضائِلُ
  10. ١٠وأسْعَدُ مُشتاقٍ وأظْفَرُ طَالِبٍهُمَامٌ إلى تَقبيلِ كُمِّكَ واصِلُ
  11. ١١مَكانٌ تَمنَّاهُ الشِّفَاهُ ودونَهُصُدورُ المَذاكي والرِّماحُ الذَّوابِلُ
  12. ١٢فَما بَلَّغَتْهُ ما أرَادَ كَرامَةٌعَلَيكَ ولَكِنْ لم يخِبْ لكَ سائِلُ
  13. ١٣وأكْبَرَ مِنهُ هِمَّةً بَعَثَتْ بِهِإلَيكَ العِدى واستَنظَرَته الجَحافِلُ
  14. ١٤فأقْبَلَ مِن أصْحابِهِ وهو مُرْسَلٌوعادَ إلى أصْحابِهِ وهْو عاذِلُ
  15. ١٥تَحَيَّرَ في سَيفٍ رَبيعَةُ أصْلُهُوطابِعُهُ الرَّحْمنُ والمَجدُ صاقِلُ
  16. ١٦ومَا لَونُهُ مِمَّا تُحَصِّلُ مُقْلَةٌولا حَدُّهُ مِمَّا تَجُسُّ الأنامِلُ
  17. ١٧إذا عايَنَتْكَ الرُّسْلُ هانَتْ نُفُوسُهاعَلَيها وما جاءَتْ بهِ والمُرَاسِلُ
  18. ١٨رَجَا الرُّومُ مَنْ تُرْجى النَّوافِلُ كلُّهالَدَيهِ ولا تُرْجى لدَيهِ الطَّوائِلُ
  19. ١٩فإنْ كانَ خوفُ القَتلِ والأسرِ ساقَهمفقَد فعَلوا ما القَتلُ والأسرُ فاعِلُ
  20. ٢٠فخافُوكَ حتَّى ما لقَتلٍ زِيادَةٌوجاؤوكَ حتَّى ما تُرَادُ السَّلاسِلُ
  21. ٢١أرَى كُلَّ ذي مُلْكٍ إلَيكَ مَصِيرُهُكأنَّكَ بَحْرٌ والمُلُوكُ جَداوِلُ
  22. ٢٢إذا مَطَرَتْ مِنهُمْ ومنكَ سَحائِبٌفَوابِلُهُمْ طَلٌّ وطَلُّكَ وابِلُ
  23. ٢٣كريمٌ متى اسْتُوهِبْتَ ما أنتَ رَاكبٌوقد لَقِحتْ حَرْبٌ فإنَّكَ نازِلُ
  24. ٢٤أَذَا الجُودِ أعْطِ النَّاسَ مَا أنتَ مَالِكٌولا تُعْطِيَنَّ النَّاسَ ما أنَا قائِلُ
  25. ٢٥أفي كلِّ يومٍ تحتَ ضِبْني شُويعِرٌضَعيفٌ يُقاويني قَصِيرٌ يُطاوِلُ
  26. ٢٦لِساني بنُطْقي صامِتٌ عنهُ عاذِلٌوقَلبي بصَمتي ضاحِكٌ منهُ هازِلُ
  27. ٢٧وأتْعَبُ مَنْ ناداكَ مَنْ لا تُجيبُهُوأغيَظُ مَنْ عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ
  28. ٢٨وما التِّيهُ طِبِّي فيهِمُ غَيرَ أنَّنيبَغيضٌ إليَّ الجاهِلُ المُتَعَاقِلُ
  29. ٢٩وأكْثَرُ تِيهي أنَّني بكَ واثِقٌوأكْثَرُ مَالي أنَّني لَكَ آمِلُ
  30. ٣٠لَعَلَّ لسَيفِ الدَّولَةِ القَرْمِ هَِبَّةًيَعيشُ بها حَقٌّ ويَهلِكُ باطِلُ
  31. ٣١رَمَيتُ عِداهُ بالقَوافي وفَضْلِهِوهُنَّ الغَوازي السَّالِماتُ القَواتِلُ
  32. ٣٢وقَدْ زَعَمُوا أنَّ النُّجومَ خَوالِدٌولَو حارَبَتْهُ نَاحَ فيها الثَّواكِلُ
  33. ٣٣ومَا كانَ أدْناها لَهُ لَو أرَادَهَاوألْطَفَهَا لَو أنَّهُ المُتَنَاوِلُ
  34. ٣٤قَريبٌ عَلَيهِ كُلُّ ناءٍ عَن الورَىإذَا لَثَّمَتْهُ بالغُبَارِ القَنَابِلُ
  35. ٣٥تُدَبِّرُ شرْقَ الأرْضِ والغَرْبَ كَفُّهُولَيسَ لها وقْتًا عنِ الجُودِ شَاغِلُ
  36. ٣٦يُتَبِّعُ هُرَّابَ الرِّجالِ مُرَادَهُفَمَنْ فَرَّ حَرْبًا عارَضَتْهُ الغَوائِلُ
  37. ٣٧ومَنْ فَرَّ مِن إحْسَانِهِ حَسَدًا لَهُتَلَقَّاهُ مِنهُ حَيثُما سَارَ نَائِلُ
  38. ٣٨فَتًى لا يَرَى إحْسانَهُ وهْو كامِلٌلهُ كامِلًا حتى يُرَى وهو شَامِلُ
  39. ٣٩إذا العَرَبُ العَرْباءُ رَازَتْ نُفُوسَهافأنْتَ فَتَاهَا والمَليكُ الحُلاحِلُ
  40. ٤٠أطاعَتْكَ في أرْواحِهَا وتَصَرَّفَتْبأمرِكَ والتَفَّتْ عَلَيكَ القَبَائِلُ
  41. ٤١وكُلُّ أنَابِيبِ القَنَا مَدَدٌ لَهُوما تَنكُتُ الفُرْسانَ إلَّا العَوامِلُ
  42. ٤٢رَأيتُك لو لم يَقتَضِ الطَّعنُ في الوغىإلَيكَ انقِيادًا لاقتَضَتْهُ الشَّمائِلُ
  43. ٤٣ومَنْ لم تُعَلِّمْهُ لكَ الذُّلَّ نَفْسُهُمِنَ النَّاسِ طُرًّا عَلَّمَتْهُ المَناصِلُ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٤١: أرَدتُه أنْ يقولَ: (وما يَنْكُتُ الفُرسَانَ إلَّا العَوامِلُ)، باليَاءِ، فأبى ذلكَ، وقالَ: ما تَنْكُتُ الأنابيبُ، فلذلكَ أنَّثْتُ. — رواه ابن جنّي