الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢٢٧]
دُرُوعٌ لمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُ◆يَرُدُّ بهَا عن نَفْسِهِ ويُشَاغِلُ
المناسبة: وقالَ يمدَحُه بعدَ دُخولِ رَسولِ ملِكِ الرُّومِ، وذلكَ في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، في الثَّاني من الطويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١دُرُوعٌ لمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُيَرُدُّ بهَا عن نَفْسِهِ ويُشَاغِلُ
- ٢هيَ الزَّرَدُ الضَّافي علَيهِ ولَفْظُهاعَلَيكَ ثَنَاءٌ سَابِغٌ وفَضائِلُ
- ٣وأنَّى اهْتَدَى هذا الرَّسُولُ بأرْضِهِوما سكَنَتْ مذْ سِرْتَ فيها القَسَاطِلُ
- ٤ومِن أيِّ ماءٍ كانَ يَسْقِي جِيادَهُولم تَصْفُ مِن مَزْجِ الدِّماءِ المَناهِلُ
- ٥أتَاكَ يكادُ الرَّأْسُ يَجْحَدُ عُنقَهُوتَنْقَدُّ تحتَ الذُّعرِ مِنهُ المَفَاصِلُ
- ٦يُقَوِّمُ تَقْوِيمُ السِّماطَينِ مَشْيَهُإلَيكَ إذَا مَا عَوَّجَتْهُ الأفَاكِلُ
- ٧فَقَاسَمَكَ العَينَينِ منهُ ولَحْظَهُسَمِيُّكَ والخِلُّ الذي لا يُزَايِلُ
- ٨وأبصَرَ منكَ الرِّزْقَ والرِّزْقُ مُطمِعٌوأبصَرَ منهُ المَوتَ والمَوتُ هَائِلُ
- ٩وقَبَّلَ كُمًّا قَبَّلَ التُّرْبَ قَبْلَهُوكُلُّ كَميٍّ واقِفٌ مُتَضائِلُ
- ١٠وأسْعَدُ مُشتاقٍ وأظْفَرُ طَالِبٍهُمَامٌ إلى تَقبيلِ كُمِّكَ واصِلُ
- ١١مَكانٌ تَمنَّاهُ الشِّفَاهُ ودونَهُصُدورُ المَذاكي والرِّماحُ الذَّوابِلُ
- ١٢فَما بَلَّغَتْهُ ما أرَادَ كَرامَةٌعَلَيكَ ولَكِنْ لم يخِبْ لكَ سائِلُ
- ١٣وأكْبَرَ مِنهُ هِمَّةً بَعَثَتْ بِهِإلَيكَ العِدى واستَنظَرَته الجَحافِلُ
- ١٤فأقْبَلَ مِن أصْحابِهِ وهو مُرْسَلٌوعادَ إلى أصْحابِهِ وهْو عاذِلُ
- ١٥تَحَيَّرَ في سَيفٍ رَبيعَةُ أصْلُهُوطابِعُهُ الرَّحْمنُ والمَجدُ صاقِلُ
- ١٦ومَا لَونُهُ مِمَّا تُحَصِّلُ مُقْلَةٌولا حَدُّهُ مِمَّا تَجُسُّ الأنامِلُ
- ١٧إذا عايَنَتْكَ الرُّسْلُ هانَتْ نُفُوسُهاعَلَيها وما جاءَتْ بهِ والمُرَاسِلُ
- ١٨رَجَا الرُّومُ مَنْ تُرْجى النَّوافِلُ كلُّهالَدَيهِ ولا تُرْجى لدَيهِ الطَّوائِلُ
- ١٩فإنْ كانَ خوفُ القَتلِ والأسرِ ساقَهمفقَد فعَلوا ما القَتلُ والأسرُ فاعِلُ
- ٢٠فخافُوكَ حتَّى ما لقَتلٍ زِيادَةٌوجاؤوكَ حتَّى ما تُرَادُ السَّلاسِلُ
- ٢١أرَى كُلَّ ذي مُلْكٍ إلَيكَ مَصِيرُهُكأنَّكَ بَحْرٌ والمُلُوكُ جَداوِلُ
- ٢٢إذا مَطَرَتْ مِنهُمْ ومنكَ سَحائِبٌفَوابِلُهُمْ طَلٌّ وطَلُّكَ وابِلُ
- ٢٣كريمٌ متى اسْتُوهِبْتَ ما أنتَ رَاكبٌوقد لَقِحتْ حَرْبٌ فإنَّكَ نازِلُ
- ٢٤أَذَا الجُودِ أعْطِ النَّاسَ مَا أنتَ مَالِكٌولا تُعْطِيَنَّ النَّاسَ ما أنَا قائِلُ
- ٢٥أفي كلِّ يومٍ تحتَ ضِبْني شُويعِرٌضَعيفٌ يُقاويني قَصِيرٌ يُطاوِلُ
- ٢٦لِساني بنُطْقي صامِتٌ عنهُ عاذِلٌوقَلبي بصَمتي ضاحِكٌ منهُ هازِلُ
- ٢٧وأتْعَبُ مَنْ ناداكَ مَنْ لا تُجيبُهُوأغيَظُ مَنْ عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ
- ٢٨وما التِّيهُ طِبِّي فيهِمُ غَيرَ أنَّنيبَغيضٌ إليَّ الجاهِلُ المُتَعَاقِلُ
- ٢٩وأكْثَرُ تِيهي أنَّني بكَ واثِقٌوأكْثَرُ مَالي أنَّني لَكَ آمِلُ
- ٣٠لَعَلَّ لسَيفِ الدَّولَةِ القَرْمِ هَِبَّةًيَعيشُ بها حَقٌّ ويَهلِكُ باطِلُ
- ٣١رَمَيتُ عِداهُ بالقَوافي وفَضْلِهِوهُنَّ الغَوازي السَّالِماتُ القَواتِلُ
- ٣٢وقَدْ زَعَمُوا أنَّ النُّجومَ خَوالِدٌولَو حارَبَتْهُ نَاحَ فيها الثَّواكِلُ
- ٣٣ومَا كانَ أدْناها لَهُ لَو أرَادَهَاوألْطَفَهَا لَو أنَّهُ المُتَنَاوِلُ
- ٣٤قَريبٌ عَلَيهِ كُلُّ ناءٍ عَن الورَىإذَا لَثَّمَتْهُ بالغُبَارِ القَنَابِلُ
- ٣٥تُدَبِّرُ شرْقَ الأرْضِ والغَرْبَ كَفُّهُولَيسَ لها وقْتًا عنِ الجُودِ شَاغِلُ
- ٣٦يُتَبِّعُ هُرَّابَ الرِّجالِ مُرَادَهُفَمَنْ فَرَّ حَرْبًا عارَضَتْهُ الغَوائِلُ
- ٣٧ومَنْ فَرَّ مِن إحْسَانِهِ حَسَدًا لَهُتَلَقَّاهُ مِنهُ حَيثُما سَارَ نَائِلُ
- ٣٨فَتًى لا يَرَى إحْسانَهُ وهْو كامِلٌلهُ كامِلًا حتى يُرَى وهو شَامِلُ
- ٣٩إذا العَرَبُ العَرْباءُ رَازَتْ نُفُوسَهافأنْتَ فَتَاهَا والمَليكُ الحُلاحِلُ
- ٤٠أطاعَتْكَ في أرْواحِهَا وتَصَرَّفَتْبأمرِكَ والتَفَّتْ عَلَيكَ القَبَائِلُ
- ٤١وكُلُّ أنَابِيبِ القَنَا مَدَدٌ لَهُوما تَنكُتُ الفُرْسانَ إلَّا العَوامِلُ
- ٤٢رَأيتُك لو لم يَقتَضِ الطَّعنُ في الوغىإلَيكَ انقِيادًا لاقتَضَتْهُ الشَّمائِلُ
- ٤٣ومَنْ لم تُعَلِّمْهُ لكَ الذُّلَّ نَفْسُهُمِنَ النَّاسِ طُرًّا عَلَّمَتْهُ المَناصِلُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٤١: أرَدتُه أنْ يقولَ: (وما يَنْكُتُ الفُرسَانَ إلَّا العَوامِلُ)، باليَاءِ، فأبى ذلكَ، وقالَ: ما تَنْكُتُ الأنابيبُ، فلذلكَ أنَّثْتُ. — رواه ابن جنّي