الديوان › قوافي القصائد › اللام › [٢١٨]
أيَنْفَعُ في الخَيمَةِ العُذَّلُ◆وتَشْمَلُ مَنْ دَهْرَها يَشْمَلُ
- ١أيَنْفَعُ في الخَيمَةِ العُذَّلُوتَشْمَلُ مَنْ دَهْرَها يَشْمَلُ
- ٢وتَعْلُو الذي زُحَلٌ تَحْتَهُمُحالٌ لَعَمْرُكَ مَا تُسألُ
- ٣فَلِمْ لا تَلُومُ الذي لامَهَاومَا فَصُّ خَاتَِمِهِ يَذْبُلُ
- ٤تَضِيقُ بشَخْصِكَ أرْجَاؤُهَاويَركُضُ في الواحِدِ الجَحْفَلُ
- ٥وتَقصُرُ مَا كُنتَ في جَوفِهَاويُركَزُ فيها القَنَا الذُّبَّلُ
- ٦وكَيفَ تَقُومُ على راحَةٍكَأنَّ البِحارَ لَهَا أُنْمُلُ
- ٧فَلَيتَ وقَارَكَ فَرَّقْتَهُوحَمَّلْتَ أرضَكَ مَا تَحْمِلُ
- ٨فَصارَ الأنَامُ بِهِ سَادَةًوسُدْتَهُمُ بالَّذي يَفْضُلُ
- ٩رَأتْ لَونَ نُورِكَ في لَونِهَاكَلَونِ الغَزَالَةِ لا يُغْسَلُ
- ١٠وأنَّ لَهَا شَرَفًا بَاذِخًاوأنَّ الخِيامَ بِها تَخجَلُ
- ١١فَلا تُنْكِرَنَّ لَها صَرعَةًفَمِن فَرَحِ النَّفسِ ما يَقتُلُ
- ١٢ولَو بُلِّغَ النَّاسُ ما بُلِّغَتلخانَتْهُمُ حَولَكَ الأَرْجُلُ
- ١٣ولمَّا أمَرتَ بتَطْنيبِهَاأُشيعَ بأنَّكَ لَا تَرحَلُ
- ١٤فَمَا اعْتَمَدَ اللَّهُ تَقْويضَهَاولَكِنْ أشارَ بِما تَفْعَلُ
- ١٥وعَرَّفَ أنَّكَ مِن هَمِّهِوأنَّكَ في نَصْرِهِ تَرفُلُ
- ١٦فَمَا العَانِدُونَ وما أثَّلُواومَا الحَاسِدُونَ وما قَوَّلُوا
- ١٧هُمُ يَطْلُبُونَ فمَن أدرَكُواوهُمْ يَكْذِبُونَ فمَن يَقْبَلُ
- ١٨وهُمْ يَتَمَنَّونَ مَا يَشْتَهُونَومِن دونِهِ جَدُّكَ المُقْبِلُ
- ١٩ومَلْمُومَةٌ زَرَدٌ ثَوبُهَاولَكِنَّهُ بالقَنَا مُخْمَلُ
- ٢٠يُفاجىءُ جَيشًا بِهَا حَينُهُويُنْذِرُ جَيشًا بِهَا القَسطَلُ
- ٢١جَعَلْتُكَ بالقَلْبِ لي عُدَّةًلأنَّكَ بِاليَدِ لا تُجْعَلُ
- ٢٢لَقَد رَفَعَ اللَّهُ مِن دَولَةٍلهَا مِنكَ يا سَيفَها مُنصُلُ
- ٢٣فإن طُبِعَت قَبلَكَ المُرهَفَاتُفإنَّكَ مِن قَبْلِها المِقْصَلُ
- ٢٤وإنْ جَادَ قَبْلَكَ قَومٌ مَضَوافإنَّكَ في الكَرَمِ الأوَّلُ
- ٢٥وكَيفَ تُقَصِّرُ عَن غايَةٍوأُمُّكَ مِن لَيثِهَا مُشْبِلُ
- ٢٦وقَد ولَدَتْكَ فَقَالَ الورَى:أَلَمْ تَكُنِ الشَّمسُ لَا تَنْجُلُ
- ٢٧فَتَبًّا لِدِينِ عَبيدِ النُّجومِومَن يَدَّعي أنَّهَا تَعْقِلُ
- ٢٨وقَد عَرَفَتْكَ فَمَا بَالُهَاتَراكَ تَراهَا ولا تَنْزِلُ؟
- ٢٩ولَو بِتُّمَا عِنْدَ قَدْرَيكُمَالَبِتَّ وأعْلاكُمَا الأسْفَلُ
- ٣٠أنَلْتَ عِبادَكَ مَا أمَّلَتأنَالَكَ رَبُّكَ مَا تَأمُلُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٣: سألتُهُ عن معنى هذا، فقالَ: (ما) في معنى (ليس). وقال: أرَدْت: إنْ جازَ أن تُلامَ هذه الخيمةُ على عجْزِها عن علُوِّها على سيفِ الدَّولةِ مع أنَّ ذلكَ غيرُ مُمكِنٍ، بل هو مُتَعذَّرٌ؛ لأنَّه أعلى مِن أن تشتَمِلَ عليه خيمةٌ، فلمَ لا تلومُ هذه الخيمةُ مَن لامَها على أنْ ليسَ فَصُّ خَاتَمِهِ يذْبُلَ؟. فكما أنَّ لومَ الإنسانِ على أنْ لا يكونَ فصُّ خاتَمِه يذْبُلَ مستحيلٌ؛ لأنَّ هذا ليس في الطَّاقةِ، فكذلكَ لومُ هذه الخيمةِ على ألَّا تعلو سيفَ الدَّولةِ لقصورِ مثلِها على ذلكَ مستحيلٌ. هذا معنى لَفظِه وترجمتُه. — رواه ابن جنّي
البيت ١٤: قالَ أبو الطَّيِّبِ: مِن الإشارةِ.
البيت ١٥: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الهَمُّ هاهنا الإرَادةُ، وأنشدَ: (إِذَا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَزْمَهُ... وَنَكَّبَ عَنْ ذِكْرِ الْعَوَاقِبِ جَانِبَا). ومِنه قولُ اللهِ تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا).