الديوان › قوافي القصائد › القاف › [١٨٤]

لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِي◆ولِلْحُبِّ مَا لَمْ يَبْقَ مِنِّي ومَا بَقِي

الطويل، القافية: بقي، مدح، ٤٣ بيتًا، ص٣٩٩–٤٠١

المناسبة: وقَالَ، وقد ورَدَ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ، يَلْتَمِسُ الفِدَاءَ، فَجَلَسَ سَيفُ الدَّولَةِ لِلرَّسُولِ، وأمَرَ الغِلْمَانَ فَلَبِسُوا التَّجَافِيفَ، وأظْهَرُوا العُدَّةَ، في ثاني الطويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِيولِلْحُبِّ مَا لَمْ يَبْقَ مِنِّي ومَا بَقِي
  2. ٢ومَا كُنْتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُولَكِنَّ مَنْ يُبْصِرْ جُفُونَكِ يَعْشَقِ
  3. ٣وبَينَ الرِّضَى والسُّخْطِ والقُرْبِ والنَّوىمَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
  4. ٤وأحْلَى الهَوى مَا شَكَّ في الوصْلِ رَبُّهُوفِي الهَجْرِ، فَهوَ الدَّهْرَ يَرْجُو ويَتَّقِي
  5. ٥وغَضْبَى مِنَ الإدْلالِ سَكْرَى مِنَ الصِّبَاشَفَعْتُ إليهَا مِن شَبَابِي بِرَيِّقِ
  6. ٦وأشْنَبَ مَعْسُولِ الثَّنِيَّاتِ واضِحٍسَتَرْتُ فَمِي عَنْهُ فَقَبَّلَ مَفْرِقِي
  7. ٧وأجْيَادِ غِزْلانٍ كَجِيدِكِ زُرْنَنِيفَلَمْ أتَبَيَّنْ عَاطِلًا مِن مُطَوَّقِ
  8. ٨ومَا كُلُّ مَنْ يَهْوى يَعِفُّ إذا خَلاعَفَافِي ويُرْضِي الحِبَّ والخَيلُ تَلْتَقِي
  9. ٩سَقَى اللَّهُ أيَّامَ الصِّبَا مَا يَسُرُّهَاويَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيِّ المُعَتَّقِ
  10. ١٠إذا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِتَخَرَّقْتَ والمَلْبُوسُ لَمْ يَتَخَرَّقِ
  11. ١١ولَمْ أرَ كالألْحَاظِ يَومَ رَحِيلِهِمْبَعَثْنَ بِكُلِّ القَتْلِ مِن كُلِّ مُشْفِقِ
  12. ١٢أدَرْنَ عُيُونًا حَائِرَاتٍ كَأنَّهَامُرَكَّبَةٌ أحْدَاقُهَا فَوقَ زِئْبِقِ
  13. ١٣عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَن النَّظَرِ البُكَاوعَنْ لَذَّةِ التَّودِيعِ خَوفُ التَّفَرُّقِ
  14. ١٤نُودِّعُهُمْ والبَينُ فِينَا كَأنَّهُقَنَا ابنِ أبي الهَيجَاءِ في قَلْبِ فَيلَقِ
  15. ١٥قَواضٍ مَواضٍ نَسْجُ دَاودَ عِنْدَهَاإذا وقَعَتْ فِيهِ كَنَسْجِ الخَدَرْنَقِ
  16. ١٦هَوادٍ لِأَمْلَاكِ الجِيُوشِ كَأنَّهَاتَخَيَّرُ أرْواحَ الكُمَاةِ وتَنْتَقِي
  17. ١٧تَفُكُّ عليهِمْ كُلَّ دِرْعٍ وجَوشَنٍوتَفْرِي إليهِمْ كُلَّ سُورٍ وخَنْدَقِ
  18. ١٨يُغِيرُ بِهَا بينَ اللُّقَانِ وواسِطٍويَرْكُزُهَا بينَ الفُرَاتِ وجِلِّقِ
  19. ١٩ويَرْجِعُهَا حُمْرًا كَأنَّ صَحِيحَهَايُبَكِّي دَمًا مِن رَحْمَةِ المُتَدَقِّقِ
  20. ٢٠فَلا تُبْلِغَاهُ مَا أَقُولُ؛ فَإنَّهُشُجَاعٌ مَتَى يُذْكَرْ لَهُ الطَّعْنُ يَشْتَقِ
  21. ٢١ضَرُوبٌ بِأطْرَافِ السُّيوفِ بَنَانُهُلَعُوبٌ بِأطْرَافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ
  22. ٢٢كَسَائِلِهِ مَنْ يَسْألُ الغَيثَ قَطْرَةًكَعَاذِلِهِ مَنْ قَالَ لِلْفَلَكِ: ارْفُقِ
  23. ٢٣لَقَدْ جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ في كُلِّ مِلَّةٍوحَتَّى أتَاكَ الحَمْدُ مِن كُلِّ مَنْطِقِ
  24. ٢٤رَأى مَلِكُ الرُّومِ ارْتِيَاحَكَ لِلنَّدَىفَقَامَ مَقَامَ المُجْتَدِي المُتَمَلِّقِ
  25. ٢٥وخَلَّى الرِّمَاحَ السَّمْهَرِيَّةَ صَاغِرًالِأَدْرَبَ مِنهُ بالطِّعَانِ وأحْذَقِ
  26. ٢٦وكَاتَبَ مِن أرْضٍ بَعِيدٍ مَرَامُهَاقَرِيبٍ على خَيلٍ حَوالَيكَ سُبَّقِ
  27. ٢٧وقَدْ سَارَ في مَسْرَاكَ مِنهَا رَسُولُهُفَمَا سَارَ إلَّا فَوقَ هَامٍ مُفَلَّقِ
  28. ٢٨فَلَمَّا دَنَا أخْفَى عليهِ مَكَانَهُشُعَاعُ الحدِيدِ البَارِقِ المُتَألِّقِ
  29. ٢٩وأقْبَلَ يَمْشِي في البِسَاطِ فَمَا دَرَىإلى البَحْرِ يَمْشِي، أمْ إلى البَدْرِ يَرْتَقِي
  30. ٣٠ولَمْ يَثْنِكَ الأعْدَاءُ عَن مُهَجَاتِهِمْبِمِثْلِ خُضُوعٍ في كلامٍ مُنَمَّقِ
  31. ٣١وكُنْتَ إذا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هذهِكَتَبْتَ إليهِ في قَذَالِ الدُّمُسْتُقِ
  32. ٣٢فَإنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأمَانِ فَسَائِلٌوإنْ تُعْطِهِ حَدَّ الحُسَامِ فَأَخْلِقِ
  33. ٣٣وهَلْ تَرَكَ البيضُ الصَّوارِمُ مِنهُمُحَبِيسًا لِفَادٍ أو رَقِيقًا لِمُعْتِقِ
  34. ٣٤لَقَدْ ورَدُوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَاومَرُّوا عليهَا رَزْدَقًا بَعْدَ رَزْدَقِ
  35. ٣٥بَلَغْتُ بِسَيفِ الدَّولَةِ النُّورِ رُتْبَةًأنَرْتُ بِهَا مَا بينَ غَرْبٍ ومَشْرِقِ
  36. ٣٦إذا شَاءَ أنْ يَلْهُو بِلِحْيَةِ أحْمَقٍأرَاهُ غُبَارِي ثُمَّ قَالَ لَهُ: الْحَقِ
  37. ٣٧ومَا كَمَدُ الحُسَّادِ شَيئًا قَصَدْتُهُولَكِنَّهُ مَنْ يَزْحَمِ البَحْرَ يَغْرَقِ
  38. ٣٨ويَمْتَحِنُ النَّاسَ الأمِيرُ بِرَأْيِهِويُغْضِي على عِلْمٍ بِكُلِّ مُمَخْرِقِ
  39. ٣٩وإِطْرَاقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بِنَافِعٍإذا كَانَ طَرْفُ القَلْبِ لَيسَ بِمُطْرِقِ
  40. ٤٠فَيَا أَيُّهَا المَطْلُوبُ جَاوِرْهُ تَمْتَنِعْويا أَيُّهَا المَحْرُومُ يَمِّمْهُ تُرْزَقِ
  41. ٤١ويَا أجْبَنَ الفُرْسَانِ صَاحِبْهُ تَجْتَرِئْويَا أشْجَعَ الشُّجْعَانِ فَارِقْهُ تَفْرَقِ
  42. ٤٢إذا سَعَتِ الأعْدَاءُ في كَيدِ مَجْدِهِسَعَى مَجْدُهُ في جَدِّهِ سَعْيَ مُحْنَقِ
  43. ٤٣ومَا يَنْصُرُ الفَضْلُ المُبِينُ على العِدَىإذا لَمْ يَكُنْ فَضْلَ السَّعِيدِ المُوفَّقِ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٨: كَلَّمْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ في معنى هذا البيتِ فقالَ: المرْأةُ مِنَ العربِ تُرِيدُ مِن صَاحِبِهَا أنْ يَكونَ مِقْدَامًا على الحربِ فَتَرْضَى حِينَئِذٍ عنهُ. — رواه ابن جنّي

البيت ١٥: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الخَدَرْنَقُ: العَنْكَبُوتُ.