الديوان › قوافي القصائد › القاف › [١٨٤]
لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِي◆ولِلْحُبِّ مَا لَمْ يَبْقَ مِنِّي ومَا بَقِي
المناسبة: وقَالَ، وقد ورَدَ رَسُولُ مَلِكِ الرُّومِ، يَلْتَمِسُ الفِدَاءَ، فَجَلَسَ سَيفُ الدَّولَةِ لِلرَّسُولِ، وأمَرَ الغِلْمَانَ فَلَبِسُوا التَّجَافِيفَ، وأظْهَرُوا العُدَّةَ، في ثاني الطويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِيولِلْحُبِّ مَا لَمْ يَبْقَ مِنِّي ومَا بَقِي
- ٢ومَا كُنْتُ مِمَّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قَلْبَهُولَكِنَّ مَنْ يُبْصِرْ جُفُونَكِ يَعْشَقِ
- ٣وبَينَ الرِّضَى والسُّخْطِ والقُرْبِ والنَّوىمَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقْرِقِ
- ٤وأحْلَى الهَوى مَا شَكَّ في الوصْلِ رَبُّهُوفِي الهَجْرِ، فَهوَ الدَّهْرَ يَرْجُو ويَتَّقِي
- ٥وغَضْبَى مِنَ الإدْلالِ سَكْرَى مِنَ الصِّبَاشَفَعْتُ إليهَا مِن شَبَابِي بِرَيِّقِ
- ٦وأشْنَبَ مَعْسُولِ الثَّنِيَّاتِ واضِحٍسَتَرْتُ فَمِي عَنْهُ فَقَبَّلَ مَفْرِقِي
- ٧وأجْيَادِ غِزْلانٍ كَجِيدِكِ زُرْنَنِيفَلَمْ أتَبَيَّنْ عَاطِلًا مِن مُطَوَّقِ
- ٨ومَا كُلُّ مَنْ يَهْوى يَعِفُّ إذا خَلاعَفَافِي ويُرْضِي الحِبَّ والخَيلُ تَلْتَقِي
- ٩سَقَى اللَّهُ أيَّامَ الصِّبَا مَا يَسُرُّهَاويَفْعَلُ فِعْلَ البَابِلِيِّ المُعَتَّقِ
- ١٠إذا مَا لَبِسْتَ الدَّهْرَ مُسْتَمْتِعًا بِهِتَخَرَّقْتَ والمَلْبُوسُ لَمْ يَتَخَرَّقِ
- ١١ولَمْ أرَ كالألْحَاظِ يَومَ رَحِيلِهِمْبَعَثْنَ بِكُلِّ القَتْلِ مِن كُلِّ مُشْفِقِ
- ١٢أدَرْنَ عُيُونًا حَائِرَاتٍ كَأنَّهَامُرَكَّبَةٌ أحْدَاقُهَا فَوقَ زِئْبِقِ
- ١٣عَشِيَّةَ يَعْدُونَا عَن النَّظَرِ البُكَاوعَنْ لَذَّةِ التَّودِيعِ خَوفُ التَّفَرُّقِ
- ١٤نُودِّعُهُمْ والبَينُ فِينَا كَأنَّهُقَنَا ابنِ أبي الهَيجَاءِ في قَلْبِ فَيلَقِ
- ١٥قَواضٍ مَواضٍ نَسْجُ دَاودَ عِنْدَهَاإذا وقَعَتْ فِيهِ كَنَسْجِ الخَدَرْنَقِ
- ١٦هَوادٍ لِأَمْلَاكِ الجِيُوشِ كَأنَّهَاتَخَيَّرُ أرْواحَ الكُمَاةِ وتَنْتَقِي
- ١٧تَفُكُّ عليهِمْ كُلَّ دِرْعٍ وجَوشَنٍوتَفْرِي إليهِمْ كُلَّ سُورٍ وخَنْدَقِ
- ١٨يُغِيرُ بِهَا بينَ اللُّقَانِ وواسِطٍويَرْكُزُهَا بينَ الفُرَاتِ وجِلِّقِ
- ١٩ويَرْجِعُهَا حُمْرًا كَأنَّ صَحِيحَهَايُبَكِّي دَمًا مِن رَحْمَةِ المُتَدَقِّقِ
- ٢٠فَلا تُبْلِغَاهُ مَا أَقُولُ؛ فَإنَّهُشُجَاعٌ مَتَى يُذْكَرْ لَهُ الطَّعْنُ يَشْتَقِ
- ٢١ضَرُوبٌ بِأطْرَافِ السُّيوفِ بَنَانُهُلَعُوبٌ بِأطْرَافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ
- ٢٢كَسَائِلِهِ مَنْ يَسْألُ الغَيثَ قَطْرَةًكَعَاذِلِهِ مَنْ قَالَ لِلْفَلَكِ: ارْفُقِ
- ٢٣لَقَدْ جُدْتَ حَتَّى جُدْتَ في كُلِّ مِلَّةٍوحَتَّى أتَاكَ الحَمْدُ مِن كُلِّ مَنْطِقِ
- ٢٤رَأى مَلِكُ الرُّومِ ارْتِيَاحَكَ لِلنَّدَىفَقَامَ مَقَامَ المُجْتَدِي المُتَمَلِّقِ
- ٢٥وخَلَّى الرِّمَاحَ السَّمْهَرِيَّةَ صَاغِرًالِأَدْرَبَ مِنهُ بالطِّعَانِ وأحْذَقِ
- ٢٦وكَاتَبَ مِن أرْضٍ بَعِيدٍ مَرَامُهَاقَرِيبٍ على خَيلٍ حَوالَيكَ سُبَّقِ
- ٢٧وقَدْ سَارَ في مَسْرَاكَ مِنهَا رَسُولُهُفَمَا سَارَ إلَّا فَوقَ هَامٍ مُفَلَّقِ
- ٢٨فَلَمَّا دَنَا أخْفَى عليهِ مَكَانَهُشُعَاعُ الحدِيدِ البَارِقِ المُتَألِّقِ
- ٢٩وأقْبَلَ يَمْشِي في البِسَاطِ فَمَا دَرَىإلى البَحْرِ يَمْشِي، أمْ إلى البَدْرِ يَرْتَقِي
- ٣٠ولَمْ يَثْنِكَ الأعْدَاءُ عَن مُهَجَاتِهِمْبِمِثْلِ خُضُوعٍ في كلامٍ مُنَمَّقِ
- ٣١وكُنْتَ إذا كَاتَبْتَهُ قَبْلَ هذهِكَتَبْتَ إليهِ في قَذَالِ الدُّمُسْتُقِ
- ٣٢فَإنْ تُعْطِهِ بَعْضَ الأمَانِ فَسَائِلٌوإنْ تُعْطِهِ حَدَّ الحُسَامِ فَأَخْلِقِ
- ٣٣وهَلْ تَرَكَ البيضُ الصَّوارِمُ مِنهُمُحَبِيسًا لِفَادٍ أو رَقِيقًا لِمُعْتِقِ
- ٣٤لَقَدْ ورَدُوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَاومَرُّوا عليهَا رَزْدَقًا بَعْدَ رَزْدَقِ
- ٣٥بَلَغْتُ بِسَيفِ الدَّولَةِ النُّورِ رُتْبَةًأنَرْتُ بِهَا مَا بينَ غَرْبٍ ومَشْرِقِ
- ٣٦إذا شَاءَ أنْ يَلْهُو بِلِحْيَةِ أحْمَقٍأرَاهُ غُبَارِي ثُمَّ قَالَ لَهُ: الْحَقِ
- ٣٧ومَا كَمَدُ الحُسَّادِ شَيئًا قَصَدْتُهُولَكِنَّهُ مَنْ يَزْحَمِ البَحْرَ يَغْرَقِ
- ٣٨ويَمْتَحِنُ النَّاسَ الأمِيرُ بِرَأْيِهِويُغْضِي على عِلْمٍ بِكُلِّ مُمَخْرِقِ
- ٣٩وإِطْرَاقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بِنَافِعٍإذا كَانَ طَرْفُ القَلْبِ لَيسَ بِمُطْرِقِ
- ٤٠فَيَا أَيُّهَا المَطْلُوبُ جَاوِرْهُ تَمْتَنِعْويا أَيُّهَا المَحْرُومُ يَمِّمْهُ تُرْزَقِ
- ٤١ويَا أجْبَنَ الفُرْسَانِ صَاحِبْهُ تَجْتَرِئْويَا أشْجَعَ الشُّجْعَانِ فَارِقْهُ تَفْرَقِ
- ٤٢إذا سَعَتِ الأعْدَاءُ في كَيدِ مَجْدِهِسَعَى مَجْدُهُ في جَدِّهِ سَعْيَ مُحْنَقِ
- ٤٣ومَا يَنْصُرُ الفَضْلُ المُبِينُ على العِدَىإذا لَمْ يَكُنْ فَضْلَ السَّعِيدِ المُوفَّقِ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٨: كَلَّمْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ في معنى هذا البيتِ فقالَ: المرْأةُ مِنَ العربِ تُرِيدُ مِن صَاحِبِهَا أنْ يَكونَ مِقْدَامًا على الحربِ فَتَرْضَى حِينَئِذٍ عنهُ. — رواه ابن جنّي
البيت ١٥: قالَ أبو الطَّيِّبِ: الخَدَرْنَقُ: العَنْكَبُوتُ.