الديوان › قوافي القصائد › الراء › [١١٤]
حَاشَى الرَّقِيبَ فَخَانَتْهُ ضَمَائِرُهُ◆وغَيَّضَ الدَّمْعَ فَانْهَلَّتْ بَوادِرُهُ
المناسبة: وقالَ أَيضًا في صِبَاهُ، يمدَح بعضَ أمراء حمصَ، ولمْ يُنْشِدْهَا أحَدًا، من البسيطِ الأوَّلِ، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١حَاشَى الرَّقِيبَ فَخَانَتْهُ ضَمَائِرُهُوغَيَّضَ الدَّمْعَ فَانْهَلَّتْ بَوادِرُهُ
- ٢وكَاتِمُ الحُبِّ يَومَ البَينِ مُنْهَتِكٌوصَاحِبُ الدَّمْعِ لاَ تَخْفَى سَرَائِرُهُ
- ٣لَولا ظِباءُ عَدِيٍّ ما شَقِيتُ بِهِمْولا بِرَبْرَبِهِمْ لَولا جآذِرُهُ
- ٤مِن كُلِّ أحْورَ فِي أنْيابِهِ شَنَبٌخَمْرٌ مُخَامِرُهَا مِسْكٌ تُخَامِرُه
- ٥نُعْجٍ مَحَاجِرُهُ دُعْجٍ نَواظِرُهُحُمْرٍ غَفائِرُهُ سُودٍ غَدَائِرُهُ
- ٦أعَارَنِي سُقْمَ عَينَيهِ وحمَّلَنِيمِنَ الهَوى ثِقْلَ ما تَحْوِي مآزِرُهُ
- ٧يا مَنْ تَحَكَّمَ فِي نَفْسِي فعَذَّبَنِيومَنْ فُؤَادِي عَلى قَتْلِي يُضَافِرُهُ
- ٨بِعَودَةِ الدَّولَةِ الغَرَّاءِ ثانِيَةًسَلَوتُ عَنكَ ونَامَ اللَّيلَ سَاهِرُهُ
- ٩مِن بَعْدِ ما كَانَ لَيلِي لا صَبَاحَ لَهُكأنَّ أوَّلَ يَومِ الحَشْرِ آخِرُهُ
- ١٠غَابَ الأَمِيرُ فَغَابَ الخَيرُ عَن بَلَدٍكَادَتْ لِفَقْدِ اسمِهِ تَبْكِي مَنَابِرُهُ
- ١١قَدْ اشْتَكَتْ وحْشَةَ الأحْيَاءِ أرْبُعُهُوخَبَّرَتْ عَن أَسَى المَوتَى مَقَابِرُهُ
- ١٢حتَّى إذَا عُقِدَتْ فِيهِ القِبَابُ لَهُأهَلَّ لِلهِ بَادِيهِ وحَاضِرُهُ
- ١٣وجَدَّدَتْ فَرَحًا لا الغَمُّ يَطْرُدُهُولا الصَّبَابَةُ في قَلْبٍ تُجَاوِرُهُ
- ١٤إِذا خَلَتْ مِنكَ حِمْصٌ لا خَلَتْ أَبدًافَلا سَقَاهَا مِنَ الوسمِيِّ بَاكِرُهُ
- ١٥دَخَلْتَهَا وشُعَاعُ الشَّمْسِ مُتَّقِدٌونُورُ وجْهِكَ بَينَ الخَلْقِ بَاهِرُهُ
- ١٦فِي فَيلَقٍ مِن حَدِيدٍ لَو قَذَفْتَ بِهِصَرْفَ الزَّمَانِ لَمَا دَارَتْ دَوائِرُهُ
- ١٧تَمْضِي المَواكِبُ والأبْصَارُ شَاخِصَةٌمِنها إلى المَلِكِ المَيمُونِ طَائِرُهُ
- ١٨قَدْ حِرْنَ فِي بَشَرٍ فِي تاجِهِ قَمَرٌفِي دِرْعِهِ أسَدٌ، تَدْمَى أظَافِرُهُ
- ١٩حُلْوٍ خَلائِقُهُ شُوسٍ حَقائِقُهُيُحْصَى الحَصَى قَبْلَ أنْ تُحْصَى مَآثِرُهُ
- ٢٠تَضِيقُ عَن جَيشِهِ الدُّنْيَا ولَو رَحُبَتْكصَدْرِهِ لَمْ تَبِنْ فِيهَا عَسَاكِرُهُ
- ٢١إِذا تَغَلْغَلَ فِكْرُ المرْءِ فِي طَرَفٍمِن مَجْدِهِ غَرِقَتْ فِيهِ خَواطِرُهُ
- ٢٢تَحْمَى السُّيُوفُ على أَعْدَائِهِ مَعَهُكَأَنَّهُنَّ بَنُوهُ أو عَشَائِرُهُ
- ٢٣إِذا انْتَضَاهَا لِحَرْبٍ لَمْ تَدَعْ جَسَدًاإلَّا وباطِنُهُ للْعَينِ ظَاهِرُهُ
- ٢٤فَقَدْ تَيَقَّنَّ أَنَّ الحَقَّ في يَدِهِوقَدْ وثِقْنَ بِأَنَّ اللَّهَ نَاصِرُهُ
- ٢٥تَرَكْنَ هَامَ بَنِي بَحْرٍ وثَعْلَبَةٍعَلى رُؤُوسٍ بِلا نَاسٍ مَغَافِرُهُ
- ٢٦فَخَاضَ بِالسَّيفِ بحْرَ الموتِ خَلْفَهُمُوكَانَ مِنهُ إِلى الكَعْبَينِ زَاخِرُهُ
- ٢٧حَتَّى انتهَى الفَرَسُ الجَارِي وما وقَعَتْفِي الأَرْضِ مِن جِيَفِ القَتْلَى حَوافِرُهُ
- ٢٨كَمْ مِن دَمٍ رَوِيَتْ مِنهُ أَسِنَّتُهُومُهْجَةٍ ولَغَتْ فِيها بَواتِرُهُ
- ٢٩وحائِنٍ لَعِبَتْ سُمْرُ الرِّمَاحِ بِهِفَالعَيشُ هَاجِرُهُ والنَّسْرُ زَائِرُهُ
- ٣٠مَنْ قَالَ: لَسْتَ بَخْيرِ النَّاسِ كُلِّهِمُفجَهلُهُ بِكَ عِنْدَ النَّاسِ عَاذِرُهُ
- ٣١أَو شَكَّ أَنَّكَ فَرْدٌ فِي زَمانِهِمُبِلا نَظِيرٍ فَفِي رُوحِي أُخَاطِرُهُ
- ٣٢يا مَنْ أَلُوذُ بِهِ فِيمَا أُؤَمِّلُهُومَنْ أَعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ
- ٣٣ومَنْ تَوهَّمْتُ أنَّ البَحْرَ رَاحَتُهُجُودًا وأَنَّ عَطَايَاهَا جَواهِرُهُ
- ٣٤ارْحَمْ شَبَابَ فتًى أودَتْ بِجِدَّتِهِيَدُ البِلَى وذَوَى في السِّجْنِ نَاضِرُهُ
- ٣٥لاَ يَجْبُرُ النَّاسُ عَظْمًا أَنتَ كَاسِرُهُولا يَهِيضُونَ عَظْمًا أَنْتَ جَابِرُهُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١٥: قالَ لنا: كان المتنبي لا يرى تذكيرَ الشَّمسِ، فالهاءُ تعودُ على الشُّعاعِ، ويجوزُ أن تعود على الشَّمسِ؛ كما قالَ جلَّ وعلا (فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هذا ربِّي).