الديوان › قوافي القصائد › الراء › [١١١]
طِوالُ قَنًى تُطَاعِنُهَا قِصَارُ◆وقَطْرُكَ في نَدًى ووغًى بِحَارُ
- ١طِوالُ قَنًى تُطَاعِنُهَا قِصَارُوقَطْرُكَ في نَدًى ووغًى بِحَارُ
- ٢وفِيكَ إِذَا جَنَى الجَانِي أَنَاةٌتُظَنُّ كَرَامَةً وهيَ احْتِقَارُ
- ٣وأَخْذٌ لِلْحَواضِرِ والبَوادِيبِضَبْطٍ لم تَعَوَّدْهُ نِزَارُ
- ٤تَشَمَّمُهُ شَمِيمَ الوحْشِ إنْسًاوتُنْكِرُهُ فَيَعْرُوهَا نِفَارُ
- ٥ومَا انْقَادَتْ لِغَيرِكَ في زَمَانٍفَتَدْرِي مَا المَقَادَةُ والصَّغَارُ
- ٦فَأَقْرَحَتِ المَقَاوِدُ ذِفْرَيَيهَاوصَعَّرَ خَدَّهَا هذا العِذَارُ
- ٧وأطْمَعَ عَامِرَ البُقْيَا عليهَاونَزَّقَهَا احْتِمَالُكَ والوقَارُ
- ٨وغَيَّرَهَا التَّرَاسُلُ والتَّشَاكِيوأَعْجَبَهَا التَّلبُّبُ والمُغَارُ
- ٩جِيَادٌ تَعْجِزُ الأَرْسَانُ عَنْهَاوفُرْسَانٌ تَضِيقُ بها الدِّيَارُ
- ١٠وكَانتْ بالتَّوقُّفِ عَن رَدَاهَانُفوُسًا في رَدَاهَا تُسْتَشَارُ
- ١١وكُنْتَ السَّيفَ قَائِمُهُ إليهاوفي الأعْدَاءِ حَدُّكَ والغِرَارُ
- ١٢فَأَمْسَتْ بالبَدِيَّةِ شَفْرَتَاهُوأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الحِيَارُ
- ١٣وكَانَ بَنُو كِلابٍ حَيثُ كَعْبٌفَخَافُوا أنْ يَصِيرُوا حَيثُ صَارُوا
- ١٤تَلَقَّوا عِزَّ مَولاهُمْ بِذُلٍّوسَارَ إلى بني كَعْبٍ وسَارُوا
- ١٥فَأَقْبَلَهَا المُرُوجَ مُسَوَّمَاتٍضَوامِرَ لا هِزَالَ و لا شِيَارُ
- ١٦تُثِيرُ على سَلَمْيَةَ مُسْبَطِرًّاتَنَاكَرُ تَحْتَهُ لَولا الشِّعَارُ
- ١٧عَجَاجًا تَعْثُرُ العِقْبَانُ فِيهِكَأنَّ الجَوَّ وعْثٌ أو خَبَارُ
- ١٨وظَلَّ الطَّعْنُ في الخَيلَينِ خَلْسًاكَأنَّ المَوتَ بَينَهُمَا اخْتِصَارُ
- ١٩فَلَزَّهُمُ الطِّرَادُ إِلى قِتَالٍأَحَدُّ سِلاحِهِمْ فِيهِ الفِرَارُ
- ٢٠مَضَوا مُتَسابِقي الأعْضَاءِ فِيهلأَرْؤُسِهِمْ بأرْجُلِهِمْ عِثارُ
- ٢١يَشُلُّهُمُ بِكُلِّ أَقَبَّ نَهْدٍلِفَارِسِهِ عَلى الخَيلِ الخِيَارُ
- ٢٢وكُلِّ أصَمَّ يَعْسِلُ جانِباهُعَلى الكَعْبَينِ مِنهُ دَمٌ مُمَارُ
- ٢٣يُغادِرُ كُلَّ مُلْتَفِتٍ إلَيهِولَبَّتُهُ لِثَعْلَبِهِ وِجَارُ
- ٢٤إذا صَرَفَ النَّهارُ الضَّوءَ عَنْهُمْدَجا لَيلانِ: لَيلٌ والغُبَارُ
- ٢٥وإنْ جِنْحُ الظَّلامِ انْجَابَ عنهُمْأَضَاءَ المَشْرَفِيَّةُ والنَّهَارُ
- ٢٦يُبَكِّي خَلْفَهُمْ دَثْرٌ بُكَاهُرُغَاءٌ أو ثُؤَاجٌ أو يُعَارُ
- ٢٧غَطَا بالغُنْثُرِ البَيدَاءَ حتَّىتُخُيِّرَتِ المَتَالِي والعِشَارُ
- ٢٨ومَرُّوا بالجَبَاةِ يَضُمُّ فِيهَاكِلا الجَيشَينِ مِن نَقْعٍ إزَارُ
- ٢٩وجَاؤوا الصَّحْصَحانَ بِلا سُرُوجٍوقَدْ سَقَطَ العِمَامَةُ والخِمَارُ
- ٣٠وأُرْهِقَتِ العَذَارَى مُرْدَفَاتٍوأُوطِئَتِ الأُصَيبِيَةُ الصِّغارُ
- ٣١وقَدْ نُزِحَ العَوِيرُ فَلا عَوِيرٌونِهْيَا والبُيَيضَةُ والجِفارُ
- ٣٢وليسَ بِغَيرِ تَدْمُرَ مُسْتَغاثٌوتَدْمُرُ كَاسْمِهَا لَهُمُ دَمارُ
- ٣٣أَرَادُوا أَنْ يُديِرُوا الرَّأيَ فِيهَافَصَبَّحَهُمْ برأيٍ لا يُدَارُ
- ٣٤وجَيشٍ كُلَّما حارُوا بِأَرْضٍوأَقْبَلَ أَقْبَلَتْ فِيهِ تَحَارُ
- ٣٥يَحُفُّ أغَرَّ لا قَوَدٌ عَلَيهِولا دِيَةٌ تُسَاقُ ولا اعْتِذَارُ
- ٣٦تُرِيقُ سُيُوفُهُ مُهَجَ الأَعَادِيوكُلُّ دَمٍ أَرَاقَتْهُ جُبَارُ
- ٣٧فَكَانُوا الأُسْدَ لَيسَ لَهَا مَصَالٌعَلى طَيرٍ ولَيسَ لَهَا مَطَارُ
- ٣٨إِذَا فَاتُوا الرِّمَاحَ تَناولَتْهُمْبِأرْمَاحٍ مِنَ العَطَشِ القِفارُ
- ٣٩يَرَونَ المَوتَ قُدَّامًا وخَلْفًافَيَخْتَارُونَ والمَوتُ اضْطِرارُ
- ٤٠إذَا سَلَكَ السَّماوةَ غيرُ هَادٍفَقَتْلاهُمْ لِعَينَيهِ مَنَارُ
- ٤١ولَو لَمْ تُبْقِ لَمْ تَعِشِ البَقَايَاوفِي المَاضِي لِمَنْ بَقِيَ اعْتِبَارُ
- ٤٢إذَا لَمْ يُرْعِ سَيَّدُهُمْ عَلَيهِمْفَمَنْ يُرْعِي عَلَيهِمْ أو يَغَارُ؟
- ٤٣يُفَرِّقُهُمْ وإيَّاهُ السَّجَايَاويجْمَعُهُمْ وإيَّاهُ النِّجَارُ
- ٤٤ومالَ بِها على أرَكٍ وعُرْضٍوأهْلُ الرَّقَّتَينِ لَهَا مَزَارُ
- ٤٥وأجْفَلَ بالفُرَاتِ بَنُو نُمَيرٍوزأْرُهُمُ الَّذِي زَأرُوا خُوارُ
- ٤٦فهُمْ حِزَقٌ على الخَابُورِ صَرْعَىبِهمْ مِن شُرْبِ غَيرِهِمُ خُمَارُ
- ٤٧فَلَمْ يَسْرَحْ لَهُمْ في الصُّبْحِ مَالٌولم تُوقَدْ لَهُمْ بِاللَّيلِ نَارُ
- ٤٨حِذَارَ فَتًى إِذَا لَمْ يَرْضَ عَنْهُمْفَلَيسَ بِنَافِعٍ لَهُمُ الحِذَارُ
- ٤٩تَبِيتُ وُفُودُهُمْ تَسْرِي إِلَيهِوجَدْواهُ الَّذِي سأَلُوا اغْتِفَارُ
- ٥٠فَخَلَّفَهُمْ بِرَدِّ البِيضِ عَنْهُمْوهَامُهُمُ لَهُ مَعَهُمْ مُعَارُ
- ٥١هُمُ مِمَّنْ أَذَمَّ لَهُمْ عَلَيهِكَرِيمُ العِرْقِ والحَسَبُ النُّضَارُ
- ٥٢وأَصْبَحَ بِالعَواصِمِ مُسْتَقِرًّاولَيسَ لِبَحْرِ نائِلِهِ قَرَارُ
- ٥٣وأَضْحَى ذِكْرُهُ فِي كُلِّ أَرْضٍتُدَارُ عَلى الغِناءِ بِهِ العُقَارُ
- ٥٤تَخِرُّ لَهُ القَبَائِلُ ساجِدَاتٍوتحْمَدُهُ الأَسِنَّةُ والشِّفَارُ
- ٥٥كأَنَّ شُعَاعَ عَينِ الشَّمْسِ فِيهِفَفي أَبْصَارِنَا عَنْهُ انْكِسارُ
- ٥٦فَمَنْ طَلَبَ الطِّعانَ فَذَا عَليٌّوخَيلُ اللَّهِ والأَسَلُ الحِرَارُ
- ٥٧يَرَاهُ النَّاسُ حَيثُ رأتْهُ كَعْبٌبِأَرْضٍ مَا لِنازِلِهَا اسْتِتَارُ
- ٥٨يُوسِّطُهُ المَفَاوِزَ كُلَّ يَومٍطِلابُ الطَّالِبِينَ لا الاِنْتِظَارُ
- ٥٩تَصَاهَلُ خَيلُهُ مُتَجاوِباتٍوما مِن عَادَةِ الخَيلِ السِّرَارُ
- ٦٠بَنُو كَعْبٍ وما أثَّرْتَ فِيهِمْيَدٌ لَمْ يُدْمِهَا إلَّا السِّوارُ
- ٦١بِها مِن قَطْعِهِ أَلَمٌ ونَقْصٌوفِيهَا مِن جَلالَتِهِ افْتِخَارُ
- ٦٢لَهُمْ حَقٌّ بِشِرْكِكَ فِي نِزَارٍوأدْنَى الشِّرْكِ في أصْلٍ جِوارُ
- ٦٣لَعَلَّ بَنِيهِمُ لِبَنِيكَ جُنْدٌفَأوَّلُ قُرَّحِ الخَيلِ المِهارُ
- ٦٤وأنْتَ أبَرُّ مَنْ لَو عَقَّ أفْنَىوأَعْفَى مَنْ عُقُوبَتُهُ البَوارُ
- ٦٥وأقْدَرُ مَنْ يُهَيِّجُهُ انْتِصَارٌوأحْلَمُ مَنْ يُحَلِّمُهُ اقْتِدَارُ
- ٦٦وما فِي سَطْوةِ الأَرْبَابِ عَيبٌولا فِي ذِلَّةِ العِبْدَانِ عارُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٢٦: قال أبو الطَّيِّبِ: الرُّغَاءُ للإبِلِ، والثُّؤَاجُ للضَّأنِ، واليُعَارُ؛ بالضَّمِّ والفتح للمَعَزِ.
البيت ٤٤: قالَ أبو الطَّيِّبِ: أرَكُ وأركَةُ.
البيت ٥٨: زةَ: سألتُه عن فتحِ اللَّام مِن (لا الاَنْتِظَارُ) فقالَ: اجتمعَ ساكِنَانِ هي والنُّونُ فتَحَرَّكَتْ بحركةِ ما قبلها وهي اللَّامُ مِن (لا)، ولو كانتْ مكسورةً لَكُسِرَتْ، كقولِكَ: لِلاِنْتِظَارِ. قال ابن جنّي: وبَلَغَني أنَّ بعضَ مَن قَرَأَ على المتنبي شعرَهُ، رواهُ عنهُ بِفَتْحِ اللَّامِ مِن حرفِ (الاَنْتِظَارُ). وقال هذا الرَّاوي أيضًا: سَألتُ المتنبيَ عَن فَتْحِ اللَّامِ مِن (لالِنْتِظَارُ)، فقالَ: اجتمعَ ساكِنَانِ هي والنُّونُ فتَحَرَّكَتْ بحركةِ ما قبلها وهي اللَّامُ مِن (لا)، ولو كانتْ مكسورةً لَكُسِرَتْ، كقولِكَ: لِلاِنْتِظَارِ. هذا لفظُهُ الذي حكاهُ عنهُ نصًّا. ولم يجرِ بيني وبينَ المُتنبي في هذا شيءٌ وقْتَ القراءَةِ ولا بعدَ ذلكَ. وظَنِّي أنَّهُ لو كانَ يَرَى هذا القولَ المَحْكِيَّ عنْهُ لَجَارَانِيهِ؛ لأنَّهُ لم يَكُنْ يَتَجاوزُشيئًا من شِعْرِهِ فيهِ نَظَرٌ إلَّا ويَطولُ القولُ فيهِ جِدًّا حتَّى ينقطعَ بِهِ الوقْتُ، ولَقَدْ كانَ يسْتَدْعِي تَنْكِيتِيَ عليهِ، ويَبْعَثُنِي على البحثِ عنه؛ لِمَا كانَ يَنْتَتِجُ بَينَنَا، ولِمَا كُنْتُ أُورِدُهُ عليهِ مِمَّا لم يكُنْ عِنْدَهُ أنَّ مِثْلَهُ مِمَّا يُسْألُ عنْهُ؛ لينظُرَ فيهِ ويَتَأَمَّلَهُ قبلَ أنْ يُضْطَرَّ إلى الجَوابِ عنهُ في وقتٍ ضَيِّقٍ أو محْفَلٍ كبيرٍ، فلا يَكُونُ قَدَّمَ الرَّوِيَّةَ والنَّظَرَ فيهِ، فَيَلْحَقَهُ خَجَلٌ أو انْقِطَاعٌ؛ لكَثْرَةِ خُصُومِهِ، وتَوفُّرِ حُسَّادِهِ. ولقدْ جَرَى بيني وبينَه ما يَطُولُ تَعْدَادُهُ. (63) القُرَّحُ: التي قد استوت وصار لها خمسُ سنين. — رواه عليّ بن حمزة