الديوان
٣٥١ قصيدةً ومقطوعةً في ٥٬٨٤٦ بيتًا، مرتّبةً على زمن قولها.
اقرأ الديوان مسرودًاقصيدةً بعد قصيدة، ويحفظ جهازُك موضعكعن النصّ
مرتّبٌ على زمن قوله بتسلسل طبعة عزّام، من أوّل ما قاله في صباه إلى وداعه عضدَ الدولة، والزياداتُ في آخره؛ ولك أن ترتّبه على حروف الرويّ. وفيه ٣٥١ قصيدةً ومقطوعةً في ٥٬٨٤٦ بيتًا، منها ٢١ نادرة انفرد بروايتها مصدرٌ واحد. وما ضُبط فيه بحركتين على حرفٍ واحد، مثل «فَِدًى»، فهو يُروى بالوجهين. ومن كلّ قصيدةٍ تستطيع أن تصنع صورةً من أبياتها بزرّ «صمِّم صورة». ابحث في الأبيات، أو صفِّ بالغرض والبحر والرويّ.
من الصبا إلى الشام١٤٣
أَبْلَى الهَوى أَسَفًا يَومَ النَّوى بَدَنِيوفَرَّقَ الهَجْرُ بَينَ الجَفْنِ والوَسَنِ
أَهْلًا بِدَارٍ سَبَاكَ أَغْيَدُهَاأَبْعَدَُ مَا بَانَ عَنكَ خُرَّدُهَا
لَا تَحْسُنُ الشَّعْرَةُ حَتَّى تُرَىمَنشُورَةَ الضَّفْرَينِ يَومَ القِتَالْ
مُحِبِّي قِيَامِي مَا لِذَالِكُمُ النَّصْلِبَرِيئًا مِنَ الجَرْحَى سَلِيمًا مِنَ القَتْلِ؟
كُفِّي أَرَانِي وَيْكِ لَومَكِ أَلْوَمَاهَمٌّ أَقَامَ عَلَى فُؤَادٍ أَنْجَمَا
إِلَى أَيِّ حِينٍ أَنْتَ فِي زِيِّ مُحْرِمِ؟وحَتَّى مَتَى فِي شَِقْوَةٍ وإِلَى كَمِ؟
أَحْيَا وأَيسَرُ مَا قَاسَيتُ مَا قَتَلَاوالبَينُ جَارَ عَلَى ضَعْفِي ومَا عَدَلَا
كَمْ قَتِيلٍ كَمَا قُتِلْتُ شَهِيدِبِبَيَاضِ الطُّلَى وورْدِ الخُدُودِ
أَقْصِرْ فَلَسْتَ بِزَائِدِي وُدَّابَلَغَ المَدَى وتَجَاوزَ الحَدَّا
قَدْ شَغَلَ النَّاسَ كَثْرَةُ الأَمَلِوأَنْتَ بِالمَكرُمَاتِ فِي شُغُلِ
أظَبْيَةَ الوحْشِ لَولا ظَبْيَةُ الأَنَسِلَمَا غَدَوتُ بِجَدٍّ في الهَوى تَعِسِ
بَقِيَّةُ قَومٍ آذَنُوا بِبَوارِوأنْضَاءُ أسْفَارٍ كَشَرْبِ عُقَارِ
أَحْبَبْتُ بِرَّكَ إِذْ أرَدْتُ رَحِيلَافَوجَدْتُ أَكْثَرَ مَا وجَدْتُ قَلِيلَا
أرَقٌ على أرَقٍ ومِثْلِيَ يَأْرَقُوجَوًى يَزِيدُ وعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ
حُشَاشَةُ نَفْسٍ ودَّعَتْ يَومَ ودَّعُوافَلَمْ أدْرِ أيَّ الظَّاعِنَِينَِ أُشَيِّعُ
قُضَاعَةُ تَعْلَمُ أَنِّي الفَتَى الْذِي ادَّخَرَتْ لِصُرُوفِ الزَّمَانِ
قِفَا تَرَيَا وَدْقِي فَهَاتَا المَخَايِلُولَا تَخْشَيَا خُلْفًا لِمَا أَنَا قَائِلُ
ضَيفٌ أَلَمَّ بِرَأْسِي غَيرَ مُحْتَشِمِوالسَّيفُ أَحْسَنُ فِعْلًا مِنهُ بِاللِّمَمِ
أَبَا سَعِيدٍ جَنِّبِ العِتَابَافَرُبَّ راءٍ خَطَأًٍ صَوابَا
شَوقِي إِليكَ نَفَى لَذِيذَ هُجُوعِيفَارَقْتَنِي وأقَامَ بَينَ ضُلُوعِي
أنْصُرْ بِجُودِكَ ألْفَاظًا تَرَكْتُ بِهَافِي الشَّرْقِ والغَرْبِ مَنْ عَادَاكَ مَكْبُوتَا
إذَا لَمْ تَجِدْ ما يَبْتُرُ الفَقْرَ قَاعِدًافَقُمْ واطْلُبِ الشَّيءَ الَّذي يَبْتُرُ العُمْرَا
أيَّ مَحَلٍّ أَرْتَقِي؟أيَّ عَظِيمٍ أَتَّقِي؟
أنَا عَاتِبٌ لِتَعَتُّبِكْمُتَعَجِّبٌ لِتَعَجُّبِكْ
حَاشَى الرَّقِيبَ فَخَانَتْهُ ضَمَائِرُهُوغَيَّضَ الدَّمْعَ فَانْهَلَّتْ بَوادِرُهُ
عَزِيزٌ أَسًى مَن دَاؤُهُ الحَدَقُ النُّجْلُعَيَاءٌ بِهِ مَاتَ المُحِبُّونَ مِن قَبْلُ
اليَومَ عَهْدُكُمُ فَأينَ المَوعِدُ؟هَيهَاتَ لَيسَ لِيَومِ عَهْدِكُمُ غَدُ
أَهْوِنْ بِطُولِ الثَّواءِ والتَّلَفِوالسِّجْنِ والقَيدِ يَا أبَا دُلَفِ
أيا خَدَّدَ اللَّهُ ورْدَ الخُدُودِوقَدَّ قُدُودَ الحِسَانِ القُدُودِ
أَنَا عَينُ المُسَوَّدِ الجَحْجَاحِهَيَّجَتْنِي كِلابُكُم بِالنُّبَاحِ
أَبَا عَبْدِ الإِلَهِ مُعَاذُ إِنِّيخَفِيٌّ عَنْكَ فِي الهَيجَا مَقَامِي
ألَذُّ مِنَ المُدَامِ الخَنْدَرِيسِوأحْلَى مِن مُعَاطَاةِ الكُؤُوسِ
لِأَحِبَّتِي أَنْ يَمْلَؤُابِالصَّافِيَاتِ الأَكْؤُبَا
أمَا تَرَى مَا أرَاهُ أَيُّهَا المَلِكُكَأنَّنَا في سَمَاءٍ مَا لَهَا حُبُكُ
إِذَا مَا شَرِبْتَ الخَمْرَ صِرْفًا مُهَنَّأًشَرِبنَا الَّذِي مِن مِثْلِهِ شَرِبَ الكَرْمُ
إِنَّ القَوافِيَ لَمْ تُنِمْكَ وإِنَّمَامَحَقَتْكَ حَتَّى صِرْتَ مَا لَا يُوجَدُ
هَذِي بَرَزْتِ لَنَا فَهِجْتِ رَسِيسَاثُمَّ انْصَرَفْتِ ومَا شَفَيتِ نَسِيسَا
وأَخٍ لَنَا بَعَثَ الطَّلَاقَ أَلِيَّةًلِأُعَلَّلَنَّ بِهَذِهِ الخُرْطُومِ
كَتَمْتُ حُبَّكَِ حَتَّى مِنْكَِ تَكْرِمَةًثُمَّ اسْتَوى فِيكِ إِسْرَارِي وإِعْلَانِي
مُحَمَّدَ بن زُرَيقٍ مَا نَرَى أَحَدًاإِذَا فَقَدْنَاكَ يُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَعِدَا
بَكَيتُ يَا رَبعٍ حَتَّى كِدْتُ أبْكِيكَاوجُدْتُ بِي وبِدَمْعِي في مَغَانِيكَا
أَرِيقُكِ أَمْ مَاءُ الغَمَامَةِ أمْ خَمْرُبِفِيَّ بَرُودٌ وهْو فِي كَبِدِي جَمْرُ
مَا الشَّوقُ مُقْتَنِعًا مِنِّي بِذَا الكَمَدِحَتَّى أَكُونَ بِلَا قَلْبٍ ولَا كَبِدِ
جَلَلًا كَمَا بِي فَلْيَكُ التَّبْرِيحُأَغِذَاءُ ذَا الرَّشَأَ الأَغَنِّ الشِّيحُ
أَمُسَاوِرٌ أمْ قَرْنُ شمسٍ هَذَاأمْ لَيثُ غَابٍ يَقْدُمُ الأُسْتَاذَا؟
إِنِّي لأَعْلَمُ واللَّبِيبُ خَبِيرُأَنَّ الحيَاةَ وإِنْ حَرَصْتَُ غُرُورُ
غَاضَتْ أَنَامِلُهُ وُهُنَّ بُحُورُوخَبَتْ مَكائِدُهُ وهُنَّ سَعِيرُ
أَلآِلِ إبْرَاهِيمَ بَعْدَ مُحَمَّدٍإلَّا حَنِينٌ دَائِمٌ وزَفِيرُ؟
لِأي صُرُوفِ الدَّهْرِ فِيهِ نُعَاتِبُوأَيِّ رَزَايَاهُ بِوَِتْرٍ نُطَالِبُ
هُو البَينُ حَتَّى مَا تَأَنَّى الحَزَائِقُويَا قَلْبِ حَتَّى أنْتَ مِمَّنْ أُفَارِقُ
أتُنْكِرُ يَا ابنَ إسحَاقٍ إخَائِيوتَحْسَبُ مَاءَ غَيري مِن إنَائي
مَلَامُ النَّوى فِي ظُلْمِهَا غَايَةُ الظُّلْمِلَعَلَّ بِهَا مِثْلَ الَّذِي بِي مِنَ السُّقْمِ
إِذَا مَا الكَأْسُ أَرْعَشَتِ اليَدَينِصَحَوتُ فَلَمْ تَحُلْ بَينِي وبَينِي
أُحَادٌ أَمْ سُدَاسٌ فِي أُحَادِلُيَيلَتُنَا المَنُوطَةُ بِالتَّنَادِي
مَرَتْكَ ابنَ إِبْرَاهيمَ صَافِيَةُ الخَمْرِوهُنِّئْتَهَا مِن شَارِبٍ مُسْكِرِ السُّكْرِ
مُلِثَّ القَطْرِ أَعْطِشْهَا رُبُوعًاوإلَّا فَاسْقِهَا السَُّمَّ النَّقِيعَا
أَحَقُّ عَافٍ بِدَمْعِكَ الهِمَمُأَحْدَثُ شَيءٍ عَهدًا بها القِدَمُ
دَمْعٌ جَرَى فَقَضَى فِي الرَّبعِ مَا وجَبَالِأَهلِهِ وشَفَى، أَنَّى؟ ولَا كَرَبَا
فُؤَادٌ مَا تُسَلِّيهِ المُدَامُوعُمْرٌ مِثْلُ مَا تَهَبُ اللِّئَامُ
لِجِنِّيَّةٍ أمْ غَادَةٍ رُفِعَ السِّجْفُلِوحْشِيَّةٍ لا مَا لِوحْشِيَّةٍ شَنْفُ
بِأَبِي الشُّمُوسُ الجَانِحَاتُ غَوارِبَااللَّابِسَاتُ مِنَ الحرِيرِ جَلَابِبَا
نَرَى عِظَمًا بِالصَّدِّ والبَينُ أَعْظَمُونَتَّهِمُ الواشِينَ والدَّمعُ مِنهُمُ
أرَكَائِبَ الأَحْبَابِ إنَّ الأَدْمُعَاتَطِسُ الخُدُودَ كَمَا تَطِسْنَ اليَرْمَعَا
صِلَةُ الهَجْرِ لِي وهَجْرُ الوِصَالِنَكَسَانِي فِي السُّقْمِ نَُكْسَ الهِلَالِ
أَجَارُكَِ يَا أُسْدَ الفَرَادِيسِ مُكْرَمُفَتَسْكُنُ نَفْسِي أَمْ مُهَانٌ فَمُسْلَمُ
أمِنَ ازْدِيَارَكِ في الدُّجَى الرُّقَبَاءُإذْ حَيثُ كُنْتِ مِنَ الظَّلامِ ضِيَاءُ
ومَنزِلٍ لَيسَ لَنَا بِمَنزِلِولَا لِغَيرِ الغَادِيَاتِ الهُطَّلِ
أَحُلْمًا نَرَى أَمْ زَمَانًا جَدِيدَاأَمِ الخَلْقَ فِي شَخْصِ حَيٍّ أُعِيدَا؟
أَبْعَدُ نَأْيِ المَلِيحَةِ البَخَلُفِي البُعْدِ مَا لَا تُكَلَّفُ الإِبِلُ
بَقَائِي شَاءَ، لَيسَ هُمُ، ارْتِحَالَاوحُسْنَ الصَّبْرِ زَمُّوا لَا الجِمَالَا
إِنَّمَا بَدرُ بنُ عَمَّارٍ سَحَابُهَطِلٌ فِيهِ ثَوابٌ وعِقَابُ
فِي الخَدِّ أَنْ عَزَمَ الخَلِيطُ رَحِيلَامَطَرٌ تَزِيدُ بِهِ الخُدُودُ مُحُولَا
تُهَنَّى بِصُورٍ أمْ نُهَنِّئُهَا بِكَاوقَلَّ الذي صُورٌ وأنْتَ لَهُ لَكَا
أَرَى حُلَلًا مُطَوَّاةً حِسَانًاعَدَانِي أَنْ أَرَاكَ بِهَا اعْتِلَالِي
الحُبُّ مَا مَنَعَ الكَلَامَ الأَلْسَُنَاوأَلَذُّ شَكْوى عَاشِقٍ مَا أَعْلَنَا
أَصْبَحْتَ تأْمُرُ بالحِجَابِ لِخَلْوةٍهَيهَاتَ لَسْتَ عَلَى الحِجَابِ بِقَادِرِ
لَمْ تَرَ مَنْ نَادَمْتُ إلَّأكَالا لِسِوى ودِّكَ لِي ذَاكَا
يَا أيُّهَا المَلِكُ الذي نُدَمَاؤُهُشُرَكَاؤُهُ في مِلْكِهِ لا مُلْكِهِ
عَذَلَتْ مُنَادَمَةُ الأَمِيرِ عَواذِلِيفِي شُرْبِهَا وكَفَتْ جَوابَ السَّائِلِ
بَدْرٌ فَتًى لَو كَانَ مِن سُؤَّالِهِيَومًا تَوفَّرَ حَظُّهُ مِن مَالِهِ
قَدْ أُبْتُ بِالحَاجَةِ مَقْضِيَّةًوعِفْتُ فِي الجَِلْسَةِ تَطْوِيلَهَا
يا بَدْرُ إنَّكَ والحَديثُ شُجُونُمَنْ لمْ يَكُنْ لِمثَالِهِ تَكْوِينُ
أَلَم تَرَ أيهَا المَلِكُ المُرَجَّىعَجَائِبَ مَا رَأيتُ مِنَ السَّحَابِ
فَدَتْكَ الخَيلُ وهْيَ مُسَوَّمَاتٌوبِيضُ الهِنْدِ وهْيَ مُجَرَّدَاتُ
مَضَى اللَّيلُ والفَضْلُ الذي لَكَ لا يَمْضِيورُؤْيَاكَ أحْلَى في العُيُونِ مِنَ الغُمْضِ
نَالَ الَّذِي نِلْتُ مِنهُ مِنِّيلِله مَا تَصْنَعُ الخُمُورُ
وجَدْتُ المُدَامَةَ غَلَّابَةًتُهَيِّجُ للقَلبِ أشْواقَهُ
جَارِيَةٌ مَا لِجِسْمِهَا رُوحُبِالقَلْبِ مِن حُبِّهَا تَبَارِيحُ
وجَارِيَةٍ شَعْرُهَا شَطْرُهَامُحَكَّمَةٍ نَافِذٍ أَمْرُهَا
يَا ذَا المَعَالِي ومَعْدِنَ الأَدَبِسَيِّدَنَا وابْنَ سَيِّدِ العَرَبِ
إِنَّ الأَمِيرَ أَدَامَ اللَّهُ دَولَتَهُلَفَاخِرٌ، كُسِيَتْ فَخْرًا بِهِ مُضَرُ
مَا نَقَلَتْ فِي مَشِيئَةٍ قَدَمَاولَا اشْتَكَتْ مِن دَوارِهَا أَلَمَا
زَعَمْتَ أَنَّكَ تَنْفي الظَّنَّ عَن أَدَبِيوأَنْتَ أَعْظَمُ أَهْلِ العَصْرِ مِقدارَا
بِرَجَاءِ جُودِكَ يُطْرَدُ الفَقْرُوبِأَنْ تُعَادَى يَنْفَدُ العُمْرُ
وذَاتِ غَدَائِرٍ لا عَيبَ فِيهَاسِوى أَنْ لَيسَ تَصْلُحُ لِلْعِنَاقِ
لَا افْتِخَارٌ إِلَّا لِمَنْ لَا يُضَامُمُدْرِكٌٍ أَو مُحَارِبٌٍ لَا يَنَامُ
لا تُنْكِرَنَّ رَحِيلِي عَنْكَ في عَجَلٍفَإنَّنِي لرَحِيلِي غَيرُ مُخْتَارِ
عَذِيرِي مِن عَذَارَى مِن أُمُورٍسَكَنَّ جَوانِحِي بَدَلَ الخُدُورِ
أفاضِلُ النَّاسِ أغراضٌ لِذَا الزَّمَنِيَخلُو مِنَ الهَمِّ أَخْلَاهُمِْ مَن الفِطَنِ
أَلَا لَا أُرِي الأَحْدَاثَ حَمْدًا ولَا ذَمَّافَمَا بَطْشُهَا جَهْلًا ولَا كَفُّهَا حِلْمَا
يَسْتَعْظِمُونَ أُبَيَّاتًا نَأَمْتُ بِهَالَا تَحْسُدُنَّ عَلَى أَنْ يَنئِمَ الأَسَدَا
لَكِ يَا مَنَازِلُ فِي القُلُوبِ مَنَازِلُأَقَفَرْتِ أَنْتِ وهُنَّ مِنكِ أَواهِلُ
قَدْ عَلَّمَ البَينُ مِنَّا البَينَ أَجْفَانَاتَدْمَى، وأَلَّفَ فِي ذَا القَلْبِ أَحْزَانَا
سِرْبٌ مَحَاسِنُهُ حُرِمْتُ ذَواتِهَادَانِي الصِّفَاتِ بَعِيدُ مَوصُوفَاتِهَا
أُطَاعِنُ خَيلًا مِن فَوارِسِهَا الدَّهْرُوحِيدًا ومَا قَولِي كَذَا ومَعِي الصَّبْرُ؟
ضُرُوبُ النَّاسِ عُشَّاقٌ ضُرُوبًافَأَعْذَرُهُمْ أَشَفُّهُمُ حَبِيبَا
أَقَلُّ فَعَالِي بَلْهَ أَكْثَرَِهُ مَجْدُوذَا الجِدُّ فِيهِ نِلْتُ أو لَمْ أَنَلْ جَدُّ
أَمَّا الفِرَاقُ فَإِنَّهُ مَا أَعْهَدُهُو تَوأَمِي لَو أَنَّ بَينًا يُولَدُ
كَفِرِنْدِي فِرِنْدُ سَيفِي الجُرَازِلَذَّةُ العَينِ عُدَّةٌ لِلْبِرَازِ
لَقَدْ حَازَنِي وجْدٌ بِمَنْ حَازَهُ بُعْدُفَيَا لَيتَنِي بُعْدٌ ويَا لَيتَهُ وَجْدُ
أَمَاتَكُمُ مِن قَبْلِ مَوتِكُمُ الجَهْلُوجَرَّكُمُ مِن خِفَّةٍ بِكُمُ النَّمْلُ
أَنَا لَائِمِي إِنْ كُنْتُ وقْتَ اللَّوائِمِعَلِمْتُ بِمَا بِي بَينَ تِلْكَ المَعَالِمِ
سَقَانِي الخَمْرَ قَولُكَ لِي بِحَقِّيووُدٌّ لَمْ تَشُبْهُ لِي بِمَذْقِ
حُيِّيتَ مِن قَسَمٍ وأَفْدِي المُقْسِمَاأَمْسَى الأَنَامُ لَهُ مُجِلًّا مُعْظِمَا
مَاذا يَقُولُ الذي يُغَنِّييَا خَيرَ مَنْ تَحْتَ ذي السَّمَاءِ
أَرَى مُرْهَفًا مُدْهِشَ الصَّيقَلِينَوبَابَةَ كُلِّ غُلامٍ عَتَا
يُقَاتِلُنِي عَلَيكَ اللَّيلُ جِدًّاومُنْصَرَفِي لَهُ أَمْضَى السِّلاحِ
وزِيَارَةٍ عَن غَيرِ مَوعِدْكَالغُمْضِ فِي الجَفْنِ المُسَهَّدْ
المَجْلِسَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ بَينَهُمَامُقَابَلانِ ولَكِنْ أَحْسَنَا الأَدَبَا
ووَقْتٍ وفَى بالدَّهْرِ لِي عِنْدَ واحِدٍوفَى لِي بِأَهْلَيهِ وزَادَ كَثِيرَا
تَعَرَّضَ لِي السَّحَابُ وقَدْ قَفَلْنَافَقُلْتُ إلَيكَ إنَّ مَعِي السَّحَابَا
الطِّيبُ مِمَّا غَنِيتُ عَنْهُكَفَى بِقُرْبِ الأَمِيرِ طِيبَا
أَنَشْرُ الكِبَاءِ ووجْهُ الأَمِيرِوحُسْنُ الغِنَاءِ وصَافِي الخُمُورِ
يَا أَكْرَمَ النَّاسِ فِي الفَعَالِوأَفصَحَ النَّاسِ فِي المَقَالِ
زَالَ النَّهَارُ ونُورٌ مِنكَ يُوهِمُنَاأَنْ لَمْ يَزَلْ ولِجُنْحِ اللَّيلِ إِجْنَانُ
يَا مَنْ رَأيتُ الحَلِيمَ وَغْدَابِهِ وحُرَّ المُلُوكِ عَبْدَا
قَدْ بَلَغْتَ الذي أرَدْتَ مِنَ البِرْرِ ومِن حَقِّ ذَا الشَّرِيفِ عَلَيكَا
غَيرُ مُسْتَنْكَرٍ لَكَ الإِقْدَامُفَلِمَنْ ذَا الحَدِيثُ والإِعْلَامُ
أَبَاعِثَ كُلِّ مَكْرُمَةٍ طَمُوحِوفَارِسَ كُلِّ سَلْهَبَةٍ سَبُوحِ
لا تَلُومَنَّ اليَهُوديَّ علىأَنْ يَرَى الشَّمْسَ فَلا يُنْكِرُهَا
إِنَّمَا أَحْفَظُ المَدِيحَ بِعَينِيلا بِقَلْبِي لِمَا أَرَى في الأَمِيرِ
أَمِن كُلِّ شَيءٍ بَلَغْتَ المُرَادَاوفِي كُلِّ شَأْوٍ شَأَوتَ العِبَادَا
وشَامِخٍ مِنَ الجِبَال أَقْوَدِفَرْدٍ كَيَافُوخِ البَعِيرِ الأَصْيَدِ
أيا مَا أُحَيسِنَهَا مُقْلَةًولَولا المَلاحَةُ لَمْ أَعْجَبِ
تَرْكُ مَدْحِيكَ كالهِجَاءِ لِنَفْسِيوقَلِيلٌ لَكَ المَدِيحُ الكَثِيرُ
مَاذَا الودَاعُ ودَاعُ الوامِقِ الكَمِدِهَذَا الودَاعُ ودَاعُ الرُّوحِ والجَسَدِ
أَعِيدُوا صَبَاحِي فَهْو عِنْدَ الكَواعِبِورُدُّوا رُقَادِي فَهْو لحْظُ الحَبَائِبِ
مَا لِلْمُرُوجِ الخُضْرِ والحَدَائِقِيَشْكُو خَلاهَا كَثْرَةَ العَوائِقِ
إِذَا غَامَرْتَ فِي شَرَفٍ مَرُومِفَلَا تَقْنَعْ بِمَا دُونَ النُّجُومِ
لِهَوى القُلُوبِ سَرِيرَةٌ لَا تُعْلَمُعَرَضًا نَظَرْتُ وخِلْتُ أَنِّي أَسْلَمُ
قَالوا لَنَا مَاتَ إسْحَاقٌ فَقُلْتُ لَهُمْهذا الدَّواءُ الَّذِي يَشْفِي مِنَ الحُمُقِ
أَتَانِي كَلَامُ الجَاهِلِ ابْنِ كَيْغَلَغٍيَجُوبُ حُزُونًا بَينَنَا وسُهُولَا
رَوِينَا يَا ابنَ عَسْكَرٍ الهُمَامَاولَمْ يَتْرُكْ نَدَاكَ بنَا هُِيَامَا
في بني حمدان٩١
أتُرَاهَا لِكَثْرَةِ العُشَّاقِتَحْسِبُ الدَّمْعَ خِلْقَةً في المَآقِي
وبَنِيَّةٍ مِن خَيزُرَانٍ ضُمِّنَتْبِطِّيخَةً نَبَتَتْ بنَارٍ فِي يَدِ
وسَودَاءَ مَنْظُومٌٍ عَلَيهَا لَآلِيءٌلَهَا صُورَةُ البِطِّيخِ وهِيَ مِنَ النَّدِّ
مَا أَنَا والخَمْرُ وبِطِّيخَةٌسَودَاءُ فِي قِشْرٍ مِنَ الخَيزُرَانِ
مَبِيتِي مِن دِمَشْقَ عَلى فِرَاشِحَشَاهُ لِي بِحَرِّ حَشَايَ حَاشِ
وطَائِرَةٍ تُتَبِّعُهَا المَنَايَاعَلَى آثَارِهَا زَجِلُ الجَنَاحِ
أَتُنْكِرُ مَا نَطَقْتُ بِهِ بَدِيهًاولَيسَ بِمُنْكَرٍ سَبْقُ الجَوادِ
لَئِنْ كَانَ أحْسَنَ في وصْفِهَالَقَدْ تَرَكَ الحُسْنَ في الوَصْفِ لَكْ
لَا تَحْسِبُوا رَبْعَكُم ولَا طَلَلَهْأَوَّلَ حَيٍّ فِرِاقُكُم قَتَلَهْ
أعَنْ إذْني تَهُبُّ الرِّيحُ رَهْوًاويَسْري كُلَّما شِئْتُ الغَمَامُ
النَّاسُ مَا لَمْ يَرَوكَ أَشْبَاهُوالدَّهْرُ لَفْظٌ وأَنْتَ مَعْنَاهُ
بِهِ وبِمِثْلِهِ شُقَّ الصُّفُوفُوزَلَّتْ عَن مُبَاشِرِهَا الحُتُوفُ
لاَمَ أُنَاسٌ أبَا العَشَائِرِ فيجُودِ يَدَيهِ بِالعَينِ والوَرِقِ
ومُنْتَسِبٍ عِنْدِي إلى مَنْ أحِبُّهُولِلنَّبْلِ حَولِي مِن يَدَيهِ حَفِيفُ
وفَاؤُكُمَا كَالرَّبْعِ أَشْجَاهُ طَاسِمُهْبِأَنْ تُسْعِدَا، والدَّمْعُ أَشْفَاهُ سَاجِمُهْ
أَينَ أَزْمَعْتَ أَيُّهَذَا الهُمَامُ؟نَحْنُ نَبْتُ الرُّبى وأَنْتَ الغَمَامُ
رُوَيدَكَ أيُّها المَلِكُ الجَليلُتَأَيَّ وعُدَّهُ مِمَّا تُنِيلُ
نُعِدُّ المَشْرَفيَّةَ والعَواليوتَقْتُلُنا المَنُونُ بِلا قِتالِ
إلَامَ طَمَاعِيَةُ العَاذِلِولاَ رَأْيَ في الحُبِّ لِلْعَاقِلِ؟
أعْلى المَمالِكِ ما يُبْنَى على الأَسَلِوالطَّعْنُ عِندَ مُحِبِّيهِنَّ كالقُبَلِ
سِرْ حَلَّ حَيثُ تَحُلُّهُ النُّوَّارُوأَرَادَ فيكَ مُرَادَكَ المِقْدَارُ
بِنَا مِنكَ فوقَ الرَّمْلِ مَا بِكَ في الرَّمْلِوهذا الذي يُضْني كَذاكَ الذي يُبْلِي
مَوقِعُ الخَيلِ مِن نَدَاكَ طَفِيفُولَو أنَّ الجِيَادَ فِيهَا أُلُوفُ
اخْتَرْتُ دَهْمَاءَ تَينِ يَا مَطَرُومَنْ لَهُ في الفَضَائِلِ الخِيَرُ
فَعَلَتْ بِنَا فِعْلَ السَّمَاءِ بِأرْضِهِخِلَعُ الأمِيرِ وحَقَّهُ لَمْ نَقْضِهِ
لا الحُلْمُ جادَ بِهِ ولا بمِثالِهِلَولا ادِّكارُ ودَاعِهِ وزِيَالِهِ
أيَدْرِي الرَّبْعُ أيَّ دَمٍ أرَاقَاوأَيَّ قُلُوبِ هذا الرَّكْبِ شَاقَا
أَنَا مِنكَ بَينَ فَضَائِلٍ ومَكَارِمِومِنِ ارْتِيَاحِكَ فِي غَمَامٍ دَائِمِ
مَا سَدِكَتْ عِلَّةٌ بِمَورُودِأَكْرَمَ مِن تَغْلِبَ بن دَاوُدِ
لِعَينيَ كُلَّ يَومٍ مِنكَ حَظٌّتَحَيَّرُ مِنهُ في أَمرٍ عُجَابِ
لا عَدِمَ المُشَيَِّعَ المُشَيَّعُلَيتَ الرِّياحَ صُنَّعٌ مَا تَصْنَعُ
أنَا بِالوُشَاةِ إذا ذَكَرْتُكَ أَشْبَهُتَأْتِي النَّدَى ويُذَاعُ عَنْكَ فَتَكْرَهُ
رُبَّ نَجِيعٍ بِسَيفِ الدَّولَةِ انْسَفَكَاورُبَّ قَافِيَةٍ غَاظَتْ بِهِ مَلِكَا
يُؤَمِّمُ ذا السَّيفُ آمالَهُفَلاَ يَفْعَلُ السَّيفُ أفْعَالَهُ
لَقَدْ نَسَبُوا الخِيامَ إلى عَلاءِأبَيتُ قَبُولَهُ كُلَّ الإبَاءِ
فَدَيناكَ أَهدَى النَّاسِ سَهمًا إِلى قَلْبِيوأَقتَلَهُم لِلدَّارِعينَ بِلا حَربِ
ألا أَذِّنْ فَمَا أَذْكَرْتَ نَاسِيولا لَيَّنْتَ قَلْبًا وهُو قَاسِي
أَغْلَبُ الحَيِّزَينِ مَا كُنْتَ فِيهِوولِيُّ النَّمَاءِ مَنْ تَُنْمِيهِ
إِذَا كَانَ مَدْحٌ فَالنَّسِيبُ المُقَدَّمُأَكُلُّ فَصِيحٍ قَالَ شِعْرًا مُتَيَّمُ؟
أيَنْفَعُ في الخَيمَةِ العُذَّلُوتَشْمَلُ مَنْ دَهْرَها يَشْمَلُ
لِهَذَا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أَرِيجُونَارٌ فِي العَدُوِّ لَهَا أَجِيجُ
غَيرِي بِأكْثَرِ هذا النَّاسِ يَنْخَدِعُإنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا أو حَدَّثُوا شَجُعُوا
نَزُورُ دِيَارًا مَا نُحِبُّ لَهَا مَغْنًىونَسْأَلُ فِيهَا غَيرَ سُكَّانِهَا الإِذْنَا
عَواذِلُ ذَاتِ الخَالِ فِيَّ حَواسِدُوإِنَّ ضَجِيعَ الخَوْدِ مِنِّي لَمَاجِدُ
لا يَحْزُنِ اللَّهُ الأَميرَ فَإِنَّنيلآخُذُ مِن حَالاتِهِ بنَصيبِ
فَدَيناكَ مِن رَبْعٍ وإِن زِدتَنا كَرْبَافَإِنَّكَ كُنتَ الشَّرقَ لِلشَّمسِ والغَرْبَا
واحَرَّ قَلْبَاهُِ مِمَّنْ قَلْبُهُ شَبِمُومَنْ بِجِسْمِي وحَالِي عِنْدَهُ سَقَمُ
أَسَامَرِّيُّ ضُحْكَةَ كُلِّ رَاءٍفَطِنْتَ وأَنْتَ أغْبَى الأغْبِيَاءِ
أَلَا مَا لِسَيفِ الدَّولَةِ اليَومَ عَاتِبافَدَاهُ الورَى أَمضَى السُّيُوفِ مَضَارِبَا
أَجَابَ دَمْعي، ومَا الدَّاعي سِوى طَلَلِدَعَا فَلبَّاهُ قَبْلَ الرَّكْبِ والإبِلِ
إنَّ هَذَا الشِّعْرَ في الشِّعْرِ مَلَكْسَارَ فَهْو الشَّمْسُ والدُّنْيَا فَلَكْ
أَقِلْ أَنِلْ أُنْ صُنِ احْمِلْ عَلَّ سَلَّ أَعِدْزِدْ هَشَّ بَشَّ هَبِ اغْفِرْ أَدْنِ سُرَّ صِلِ
شَدِيدُ البُعْدِ مِن شُرْبِ الشَّمُولِتُرُنْجُ الهِنْدِ أو طَلْعُ النَّخِيلِ
لَقيتَ العُفَاةَ بآمالِهاوزُرْتَ العُداةَ بآجالِها
لِعَينَيكِ مَا يَلْقَى الفُؤَادُ ومَا لَقِيولِلشَّوْقِ مَا لَمْ يَبْقَ مِنِّي ومَا بَقِي
وصَفْتَ لَنَا ولم نَرَهُ سِلاحًاكأنَّكَ واصِفٌ وقْتَ النِّزالِ
أَحسَنُ مَا يُخْضَبُ الحَدِيدُ بِهِوخَاضِبَِيهِ النَّجِيعُ والغَضَبُ
قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ في الأَحْلاَمِوأَنَلْنَاكَ بَدْرَةً في المنَامِ
عَذْلُ العَواذِلِ حَولَ قَلْبِ التَّائِهِوهَوى الأحِبَّةِ مِنهُ في سَودَائِهِ
القَلْبُ أعْلَمُ يَا عَذُولُ بِدَائِهِوأحَقُّ مِنكَ بِجَفْنِهِ وبِمَائِهِ
رِضَاكَ رِضَايَ الذي أُوثِرُوسِرُّكَ سِرِّي فَمَا أُظْهِرُ
أرَى ذلكَ القُرْبَ صَارَ أزْوِرَاراوصَارَ طَوِيلُ السَّلامِ اخْتِصَارَا
لَيَاليَّ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ شُكُولُطِوالٌ، ولَيلُ العاشِقينَ طَويلُ
بِأَدْنى ابْتِسَامٍ مِنكَ تَحْيَا القَرَائِحُوتَقْوى مِنَ الجِسْمِ الضَّعِيفِ الجَوارِحُ
أيدرِي مَا أَرَابَكَ مَنْ يَُرِيبُوهَلْ تَرقَى إِلَى الفَلَكِ الخُطُوبُ
إِذا اعْتَلَّ سَيفُ الدَّولَةِ اعْتَلَّتِ الأرْضُومَنْ فَوقَهَا والبَأْسُ والكَرَمُ المَحْضُ
المَجْدُ عُوفِيَ إِذْ عُوفِيتَ والكَرَمُوزَالَ عَنْكَ إِلَى أَعْدَائِكَ الأَلَمُ
الصَّومُ والفِطْرُ والأَعْيَادُ والعُصُرُمُنِيرَةٌ بِكَ حَتَّى الشَّمْسُ والقَمَرُ
حَجَّبَ ذَا البَحْرَ بِحَارٌ دُونَهُيَذُمُّهَا النَّاسُ ويَحْمَدُونَهُ
لِكُلِّ امرِئٍ مِن دَهرِهِ مَا تَعَوَّدَاوعَادَاتُ سَيفِ الدَّولَةِ الطَّعْنُ فِي العِدَا
ثِيَابُ كَرِيمٍ مَا يَصُونُ حِسَانَهَاإِذَا نُشِرَتْ كَانَ الهِبَاتُ صِوانَهَا
ظُلْمٌ لِذَا اليَومِ وصْفٌ قَبْلَ رُؤْيَتِهِلا يَصْدُقُ الوصْفُ حتى يَصْدُقَ النَّظَرُ
إنْ كنتَ عن خَيرِ الأنَامِ سَائِلافَخَيرُهُمْ أكثَرُهُمْ فَضائِلا
دُرُوعٌ لِمَلْكِ الرَّومِ هذي الرَّسائِلُيَرُدُّ بهَا عن نَفْسِهِ ويُشَاغِلُ
لَنَا مَلِكٌ مَا يَطْعَمُ النَّومَ هَمُّهُمَمَاتٌ لِحَيٍّ أَو حَيَاةٌ لِمَيِّتِ
بِغَيرِكَ رَاعِيًا عَبِثَ الذِّئَابُوغَيرَكَ صَارِمًا ثَلَمَ الضِّرَابُ
عَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُوتَأْتِي عَلَى قَدْرِ الكِرَامِ المَكَارِمُ
أَرَاعَ كَذَا كُلَّ الأَنَامِ هُمَامُوسَحَّ لَهُ رُسْلَ المُلُوكِ غَمَامُ
تَذَكَّرْتُ مَا بَينَ العُذَيْبِ وبَارِقِمَجَرَّ عَوالِينَا ومُجْرَى السَّوابِقِ
طِوالُ قنًا تُطَاعِنُهَا، قِصَارُوقَطْرُكَ في نَدًى ووغًى بِحَارُ
أَيَا رَامِيًا يُصْمِي فُؤَادَ مَرَامِهِتُرَبِّي عِدَاهُ رِيشَهَا لِسِهَامِهِ
إِنْ يَكُنْ صَبْرُ ذِي الرَّزِيَّةِ فَضْلًاتَكُنِ الأَفضَلَ الأَعَزَّ الأَجَلَّا
ذِي المَعَالِي فَلْيَعْلُونْ مَن تَعَالَىهَكَذَا هَكَذَا وإِلَّا فَلَا لَا
رَأَيتُكَ تُوسِعُ الشُّعَرَاءَ نَيلًاحَدِيثَهُمُ المُولَّدَ والقَدِيمَا
ذِكَْرُ الصِّبَا ومَرَابِعُِ الآرَامِجَلَبَتْ حِمَامِي قَبْلَ وقْتِ حِمَامِي
الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِهُو أَوَّلٌ وهْيَ المَحَلُّ الثَّانِي
عُقْبَى اليَمِينِ عَلَى عُقْبَى الوغَى نَدَمُمَاذَا يَزِيدُكَ فِي إِقْدَامِكَ القَسَمُ
يَا أُختَ خَيرِ أَخٍ، يَا بنتَ خَيرِ أَبِكِنَايَةً بِهِمَا عَن أَشرَفِ النَّسَبِ
فَارَقْتُكُم فَإِذَا مَا كَانَ عِندَكُمُقَبلَ الفِرَاقِ أَذًى بَعدَ الفِرَاقِ يَدُ
مَا لَنَا كُلُّنَا جَوٍ يَا رَسُولُأَنَا أَهْوى وقَلْبُكَ المَتْبُولُ
فَهِمْتُ الكِتَابَ أَبَرَّ الكُتُبْفَسَمْعًا لِأَمرِ أَمِيرِ العَرَبْ
في مصر٢١
كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوتَ شَافِيَاوحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا
أُرِيكَ الرِّضَا لو أخفَتِ النَّفسُ خافِياومَا أنَا عن نَفسي ولا عنكَ رَاضِيَا
إنَّمَا التَّهْنِئَاتُ للأكْفَاءِولِمَنْ يَدَّنِي مِنَ البُعَدَاءِ
مَنِ الجَآذِرُ فِي زِيِّ الأَعَارِيبِحُمْرُ الحُلَى والمَطَايَا والجَلَابيبِ
أَودُّ مِنَ الأيامِ مَا لَا تَوَدُّهُوأَشْكُو إِلَيهَا بَينَنَا وهِيَ جُنْدُهُ
يَقِلُّ لَهُ القِيَامُ على الرُّؤوسِوبَذْلُ المَكْرُمَاتِ مِنَ النُّفُوسِ
أَحَقُّ دَارٍ بِأَنْ تُدْعَى مُبَارَكَةًدَارٌ مُبَارَكَةُ المَلْكِ الَّذِي فِيهَا
فِرَاقٌ، ومَنْ فَارَقْتُ غَيرُ مُذَمَّمِوأَمٌّ، ومَنْ يَمَّمْتُ خَيرُ مُيَمَّمِ
أنْوكُ مِن عَبْدٍ ومِن عِرْسِهِمَنْ حَكَّمَ العَبْدَ عَلى نَفْسِهِ
حَسَمَ الصُّلْحُ مَا اشْتَهَتْهُ الأَعَادِيوأَذَاعَتْهُ أَلْسُنُ الحُسَّادِ
أُغَالِبُ فِيكَ الشَّوقَ والشَّوقُ أَغْلَبُوأَعْجَبُ مِن ذَا الهَجْرِ والوصْلُ أَعْجَبُ
بِمَ التَّعَلُّلُ؟ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُولا نَدِيمٌ ولا كَأْسٌ ولا سَكَنُ
صَحِبَ النَّاسُ قَبْلَنَا ذَا الزَّمَانَاوعَنَاهُمْ مِن شَأْنِهِ مَا عَنَانَا
عَدُوُّكَ مَذْمُومٌ بِكُلِّ لِسَانِولَو كَانَ مِن أَعْدَائِكَ القَمَرَانِ
مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلَامِوَوَقْعُ فَعَالِهِ فَوقَ الكَلَامِ
مُنًى كُنَّ لِي أنَّ البَيَاضَ خِضَابُفَيَخْفَى بِتَبْيِيضِ القُرُونِ شَبَابُ
مِن أَيَّةِ الطُّرْقِ يَأْتِي مِثْلَكَ الكَرَمُ؟أَينَ المَحَاجِمُ يَا كَافُورُ والجَلَمُ؟
أَمَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا كَرِيمٌتَزُولُ بِهِ عَنِ القَلْبِ الهُمُومُ
أَتَحْلِفُ مَا تُكَلِّفُنِي مَسِيرًاإِلَى بَلَدٍ أُحَاوِلُ مِنه مَالَا
لَوْ كانَ ذا الآكِلُ أزْوَادَنَاضَيْفًا لَأَوْلَيْنَاهُ إحْسَانَا
عِيدٌ بِأيّةِ حَالٍ عُدْتَ يَا عِيدُبِمَا مَضَى أَمْ لِأَمْرٍ فِيه تَجْدِيدُ؟
من مصر إلى العراق١٤
جَزَى عَرَبًا أَمْسَتْ بِبُلْبَيسَ رَبُّهَابِمَسْعَاتِهَا تَقْرَرْ بِذَاكَ عُيُونُهَا
لَحَى اللَّه وَرْدَانًا وأُمًّا أَتَتْ بِهِلَهُ كَسْبُ خِنْزِيرٍ وخُرْطُومُ ثَعْلَبِ
إِنْ تَكُ طَيِّئٌ كَانَتْ لِئَامًافَأَلْأَمُهَا رَبِيعَةُ أَو بنُوهُ
أعْدَدْتُ لِلْغَادِرِينَ أسْيَافًاأجْدَعُ مِنهُمْ بِهِنَّ آنَافَا
بُسَيطَةُ مَهْلًا سُقِيتِ القِطَارَاتَرَكْتِ عُيُونَ عَبِيدي حَيَارَى
ألا كُلُّ مَاشِيَةِ الخَيزَلَىفَِدَى كُلِّ مَاشِيَةِ الهَيذَبَى
وأَسْوَدُ أمَّا القَلْبُ مِنه فَضَيِّقٌنَخِيبٌ وأمَّا بَطنُهُ فَرَحِيبُ
بَلَى تَسْتَوِي والوَرْدُ، والوَرْدُ دونَهاإذا مَا جَرَى فِيكَ الرَّحِيقُ المُشَعْشَعُ
لَا خَيلَ عِنْدَكَ تُهْدِيهَا ولَا مَالُفَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ تُسْعِدِ الحَالُ
الحُزْنُ يُقْلِقُ والتَّجَمُّلُ يَرْدَعُوالدَّمْعُ بَينَهُمَا عَصِيٌّ طَيِّعُ
يُذَكِّرُنِي فَاتِكًا حِلْمُهُوشَيءٌ مِنَ النَّدِّ فِيهِ اسْمُهُ
حَتَّامَ نَحْنُ نُسَارِي النَّجمَ فِي الظُّلَمِومَا سُرَاهُ عَلَى سَاقٍ ولَا قَدَمِ
مَا أَنْصَفَ القَومُضَبَّهْ وأُمَّهُ الطُّرْطُبَّهْ
كَدَعْواكِ كُلٌّ يَدَّعِي صِحَّةَ العَقْلِومَن ذَا الَّذِي يَدْرِي بِمَا فِيهِ مِن جَهْلِ
في فارس١٣
بَادٍ هَواكَ صَبَرْتَ أو لَمْ تَصْبِراوبُكَاكَ إنْ لَمْ يَجْرِ دَمْعُكَ أو جَرَى
جَاءَ نَُورُوزُنَا وأَنْتَ مُرَادُهْووَرَتْ بِالَّذِي أَرَادَ زِنَادُهْ
بِكُتْبِ الأَنَامِ كِتَابٌ ورَدْفَدَتْ يَدَ كَاتِبِهِ كُلُّ يَدْ
نَُسِيتُ ومَا أَنْسَى عِتَابًا عَلَى الصَّدِّولَا خَفَرًا زَادَتْ بِهِ حُمْرَةُ الخَدِّ
أَحَبَُّ امْرِئٍ حَبَّتِ الأنْفُسُوأطْيَبُ مَا شَمَّهُ مَعْطِسُ
أَوهِ بَدِيلٌ مِن قَولَتِي واهَالِمَنْ نَأَتْ والبَدِيلُ ذِكْرَاهَا
مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِيبِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الزَّمَانِ
أَثْلِثْ فَإِنَّا أَيُّهَا الطَّلَلُنَبْكِي وتُرْزِمُ تَحْتَنَا الإِبِلُ
قَدْ صَدَقَ الوَرْدُ فِي الَّذِي زَعَمَاأَنَّكَ صَيَّرْتَ نَثْرَهُ دِيَمَا
أَزَائِرٌ يَا خَيَالُ أَمْ عَائِدْ؟أَمْ عِنْدَ مَولَاكَ أَنَّنِي رَاقِدْ؟
آخِرُ مَا المَلْكُ مُعَزًّى بِهِهَذَا الَّذِي أثَّرَ فِي قَلْبِهِ
مَا أَجْدَرَ الأَيَّامَ واللَّيَالِيبِأَنْ تَقُولَ: مَا لَه ومَا لي؟
فَِدًى لَكَ مَنْ يُقَصِّرُ عَن مَدَاكَافَلا مَلِكٌ إذًا إلَّا فِدَاكَا
مقطّعاتٌ خارج الترتيب١٥
مقطّعاتٌ أثبتها عزّام بين قصائد العراق وقصائد ابن العميد كما وجدها في نسخته، ولم يرتّبها على زمن قولها.
فُدِيتَ بمَاذا يُسَرُّ الرَّسُولُوأنتَ الصَّحيحُ بِذا لَا العَليلُ
يَا سَيفَ دَولَةِ ذِي الْجلَالِ وَمَن لَهُخَيرُ البَرِيَّةِ والعِبَادِ سَمِيُّ
يَا دِيَارَ العَبَاهِرِ الأتْرَابِأينَ أهلُ الخِيامِ والأَطنَابِ؟
بِأَبي مَنْ وَدِدْتُهُ فَافْتَرَقْنَاوقَضَى اللَّه بَعْدَ ذَاكَ اجْتِمَاعًا
شُغْلي عَن الرَّبْعِ أنْ أُسَائِلَهُوأنْ أُطِيلَ البُكاءَ في خَلَقِه
أَتَظْعَنُ يا قَلْبُ مَعْ مَن ظَعَنْحَبيبينِ أنْدُبُ نفسي إذَنْ
أتَاني عَنكَ قَولٌ فازْدَهَانيومِثْلُكَ يُتَّقَى أبَدًاً ويُرْجَى
ليسَ العَليلُ الذي حُمَّاهُ في الجَسَدِبَلِ العَليلُ الذي حُمَّاهُ في الكَبِدِ
إنِّي لغَيرِ صَنيعَةٍ لشَكُورُكلَّا وإنَّ سِوَاءَكَ المَغْرُورُ
لِي مَنْصِبُ العَرَبِ البِيضِ المَصَالِيتِومَنْطِقٌ صِيغَ مِن دُرٍّ ويَاقُوتِ
نَارُ الذَّرَابَةِ مِن لِسَانيَ تُقْتَدَحْيَغْدُو عَلَيَّ مِن النُّهَى مَا لَم يَرُحْ
هَيْنًا فقَدتَ مِنَ الرِّجَالِ بَليدَامَنْ كانَ عندَ وُجُوِده مَفْقُودَا
يَا آلَ حَيدَرَةَ المُعَفَّرِ خَدُّهُمْعبدُ المَسيح عَلى اسمِ عبدِ مَنَافِ
لمَّا نُسِبْتَ وكُنْتَ ابنًا بِغَيْرِ أَبٍثُمَّ امْتُحِنْتَ فَلَمْ تَرْجِعْ إلَى أَدَبِ
إيهًاً أتَاكَ الحِمَامُ فَاخْتَرَمَكْغَيرُ سَفيهٍ عليكَ مَن شَتَمَكْ
الزيادات٥٤
قصائدُ ومقطّعاتٌ رُويت له وليست في متن طبعة عزّام، مرتّبةً على حروف الرويّ.
لَقَدْ أَصْبَحَ الجُرَذُ المُسْتَغِيــرُ صَرِيعَ المَنَايَا رَهينَ العَطَبْ
فِي الصِّدْقِ مَنْدُوحَةٌ عَن الكَذِبِوالجِدُّ أَولَى بنَا مِنَ اللَّعِبِ
بِيَدَيَّ أيُّها الأميرُ الأَدِيبُلَا لشَيءٍ إلَّا لأنِّي غَريبُ
لِمَ لَا يُغَاثُ الشِّعْرُ وهوَ يَصِيحُويُرَى مَنَارُ الحَقِّ وهوَ يَلُوحُ
سَيْفُ الصُّدودِ عَلى أعْلَى مُقَلَّدِهِيَفْرِي طُلَى وَامِقِيهِ في تَجَرُّدِهِ
أُحَاوِلُ مِنكَ تَلْيِينَ الحَديدِوأقْتَبِسُ الوِصَالَ مِن الصُّدُودِ
أبَى الرَّحمنُ إلَّا أنْ أسُودَاوحيثُ حَلَلْتُ لم أَعْدَمْ حَسُودَا
لَئِن حُمَّ بعدَ النَّأيِ قُربٌ ولَم أَحُزْمِن الوَصلِ مَا يشفِي الفُؤَادَ مِن الوَجْدِ
يا سَيفَ دولةِ دِينِ اللَّه دُم أبدًاوعِش برَغم الأعادي عِيشَةً رَغَدا
أآمِدُ هل ألَمَّ بكِ النَّهارُقديمًا أمْ أُثيرَ بكِ الغُبارُ
ذِي الأَرضُ عمَّا أتَاهَا الأَمْسِ غَانيةٌوغَيرُها كانَ مُحتَاجًا إلى المَطَرِ
مُعَاذُ مَلَاذٌ لِزُوَّارِهولَا جَارَ أكْرَمُ مِن جَارِهِ
أَفَاعِلٌ بي فِعَالَ المُوكَسِ الزَّاريونحنُ نُسْأَلُ فيما كانَ مِن عَارِ
ألَا لَا خَلْقَ أشْجَعُ مِن حُسَينٍوأَطْعَنُ بالقَفَا مِنه النُّحُورَا
أفِيقَا! خُمَارُ الهَمِّ نَغَّصَنِي الخَمْرَاوَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا
فَإِنْ أغْمَدْتُ ذا وكَسَرْتُ هذافَإِنَّ كَثِيرَ مَا أبْقِي يَسيرُ
كُلُّ مَا قَالَه الفرَزْدَقُ في الهَجْــوِ ومَا سَبَّ للبَعِيثِ جَريرُ
أكْرَمْتُ سيفي وهو ذو سَطْوَةٍعن هَامِ أرْجَاسٍ وأنْجَاسِ
شَمْسٌ تَلُوحُ عَلَى وَجْهٍ تَرُوقُ بِهمَا شَانَه كَلَفٌ فيه ولَا نَمَشُ
مَا لِي كأنَّ اشتياقًا ظَلَّ يَعْنُفُ بيبمِصرَ لَا بِسِوَاها كانَ مُرْتَبِطَا
قَطَعْتُ بِسَيري كلَّ يَهْمَاءَ مَفْزَعٍوجُبْتُ بَخَيلِي كلَّ صَرْمَاءَ بَلْقَعِ
ألَا إنَّ سَمْعَ الدَّهْرِ غَيرُ سَمِيعِوإنَّ رَدَاهُ حَافِظٌ كَمُضِيعِ
هُوَ الزَّمَانُ مُشِتٌّ بِالَّذِي جَمَعَافِي كُلِّ يَومٍ تَرَى مِن صَرْفِهِ بِدَعَا
أبَا حَسَنٍ إنِّي لأمْرِكَ سَامِعٌسَريعٌ لِمَا أوْمَأتَ فيه مُطيعُ
زَعَمَ المُقيمُ بكَوتَكينَ بأنَّهمِن آلِ هاشِمٍ بن عبدِ مَنَافِ
جاءْت دنانيرُك مختومةًعاجلةً ألفًا على ألْفِ
مِنَ الشَّوقِ والوَجْدِ المُبَرِّحِ أنَّنييُمَثَّلُ لي مِن بَعدِ لُقيَاكَ لُقياكَا
نُبِّئتُ أنَّ الرِّماحَ اللَّدْنَةَ افْتَخَرَتْعلى القَوَاضِبِ والهِنْديَّةِ البُتُكِ
أصُدودًا هَجَرْتِنَا أم دَلالاحينَ أظهَرْتِ جَفْوَةً واعْتِلالا
أَرَى الشِّطْرَنْجَ لَو كَانتْ رِجَالًاتَهُزُّ صَفَائحًا وقنًا طِوالًا
ومَجْدُولَةٍ في حُسْنهِاتَحْكِي لنَا قَدَّ الأَسَلْ
وتَرَكتُ مَدْحِي للوَصِيِّ تَعَمُّدًاإذْ كانَ نورًا مُستَطِيلًا شَامِلًا
دَنَا وَدَنا حتَّى إذا مَا أَلِفْتُهُنَأى ونَأى حتَّى كَأَنْ لَم يَكُنْ أَصْلَا
أتُعْجِزُني مِصْرٌ ببُعدِ مسيرِهاوما هي إلَّا منزلٌ بعد منزلِ
أَفْرِغِ الدِّرْعَ يا سِرَاجُ وأبْصِرْمَا تَرى اليومَ هَاهُنا مِن قِتَالِ
أَأخَا بَني مُضَرٍ أجَلَّ قَبِيلِوَسَميَّ خيرِ مُبَشِّرٍ ورَسولِ
لِهَوَى الْقُلُوبِ سَريرةٌ لَا تُعْلَمُكم حَارَ فِيهِ عَالِمٌ مُتَكَلِّمُ
قُلْ للخَصِيِّ بِمِصْرٍ لَسْتَ مِن حامِبَلْ نَسْلُ خِنْزِيرةٍ مِن شَرِّ أقوَامِ
ليسَ بأُذْنِي عَن قَائِلٍ صَمَمُوَلا بِقَلْبِي عَمَّا بِهم بَكَمُ
تَضَاحَكَ مِنَّا دَهْرُنا لِعِتَابِنَاوعَلَّمَنا التَّمْويهَ لو نَتَعَلَّمُ
نُبِّئْتُ أنَّ خَسِيسَ العَقْلِ قالَ لكُمكَأَنَّ رَبِّيَ يَهْوَى أنْ يُراقَ دَمِي
أسَيْفَ الدَّولَةِ المَلِكُ الهُمَامُأَأَمْوَالٌ تُنَوِّلُ أمْ رَغَامُ
يا سِيِّدًا مُرْتَجًى في الأكْرَمِينَ نُهًىوسِيرةً في الوَرَى والآلِ والخَدَمِ
وحَبيبٍ أخْفَوهُ مِنِّي نَهارًافَتَخَفَّى وزَارَني في اكْتِئَامِ
تَجَنَّبْ كرامَ النَّاسِ وَاسْتَغْنِ عَنْهُمُوَلَا تَطْلُبَنَّ الدَّهرَ فَضْلَ كَرِيْمِ
مَا الغَيْثُ يَنْزِلُ سَكْبًا مِن لَدَى دِيَمِهْيومًا بأسرَعَ مِن ظَرْفٍ إلى نَجِمِهْ
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِغيرَ الْحَمَاقَةِ وَالطَّاعُونِ وَالْهَرَمِ
لَئِنْ مَرَّ بالفُسْطَاطِ عَيشي لَقَد حَلَابعبدِ العزيز المَاجِدِ الطَّرَفَينِ
أيُّ شِعرٍ نَظَرتُ فيه لضَبٍّأَوحَدٍ مَا له على الدَّهر عَونُ
مُسْتَهامٌ ليسَ يدري حينَ أنْأحَمَامُ الأيكِ غَنَّى أم تَرَنْ
أيا أنسَ القُلوبِ وقد تَعَالَتأمَانِيها وَضَوءَ النَّاظرَينِ
عَينٌ تَقَسَّمَت الهُمومُ كَرَاهاوَجَوًى تَعَمَّدَني وقَلبٌ تَاهَا
فإذَا مَا نَأَى العَوَاذِلُ عنهاوتَرَاءَتْ لنا نَعُجْ أو تَعُجْ هِي
إنِّي سَأَلتُكَ بالَّذيزَانَ الإمَامَةَ بالوَصِيْ