الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٧٨]
أَقَلُّ فَعَالِي بَلْهَ أَكْثَرَِهُ مَجْدُ◆وذَا الجِدُّ فِيهِ نِلْتُ أو لَمْ أَنَلْ جَدُّ
- ١أَقَلُّ فَعَالِي بَلْهَ أَكْثَرَِهُ مَجْدُوذَا الجِدُّ فِيهِ نِلْتُ أو لَمْ أَنَلْ جَدُّ
- ٢سَأَطْلُبُ حَقِّي بِالقَنَا ومَشَايخٍكَأَنَّهُمُ مِن طُولِ مَا التَثَمُوا مُرْدُ
- ٣ثِقَالٍ إِذَا لَاقَوا خِفَافٍ إِذَا دُعُواكَثِيرٍ إِذَا شَدُّوا قَلِيلٍ إِذَا عُدُّوا
- ٤وطَعْنٍ كَأَنَّ الطَّعْنَ لَا طَعْنَ عِنْدَهُوضَرْبٍ كَأَنَّ النَّارَ مِن حَرِّهِ بَرْدُ
- ٥إِذَا شِئْتُ حَفَّتْ بِي عَلَى كُلِّ سَابِحٍرِجَالٌ كَأَنَّ المَوتَ فِي فَمِهَا شُهْدُ
- ٦أَذُمُّ إِلَى هَذَا الزَّمَانِ أُهَيلَهُفَأَعْلَمُهُمْ فَدْمٌ وأَحْزَمُهُمْ وغْدُ
- ٧وأَكْرَمُهُمْ كَلْبٌ وأَبْصَرُهُمْ عَمٍوأَسْهَدُهُمْ فَهْدٌ وأَشْجَعُهُمْ قِرْدُ
- ٨ومِن نَكَدِ الدُّنيا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَرَىعَدُوًّا لَهُ مَا مِن صَدَاقَتِهِ بُدُّ
- ٩فَيَا نَكَدَ الدُّنيا مَتَى أنتَ مُقْصِرٌعن الحُرِّ حتَّى لا يكونَ له ضِدُّ
- ١٠يَرُوحُ ويَغْدُو كارهًا لِوِصَالِهوتُضْطَرُّهُ الأيَّامُ والزَّمَنُ النَّكْدُ
- ١١بِقَلْبِي وإِنْ لَمْ أَرْوَ مِنهَا مَلَالَةٌوبِي عَن غَوانِيهَا وإِنْ وصَلَتْ صَدُّ
- ١٢خَلِيلَايَ دُونَ النَّاسِ حُزْنٌ وعَبْرَةٌعَلَى فَقْدِ مَنْ أَحْبَبْتُ مَالهُمَا فَقْدُ
- ١٣تَلَجُّ جُفُوني بالدُّموعِ كَأَنَّمَاجُفُونِي لِعَينَي كُلِّ بَاكِيَةٍ خَدُّ
- ١٤وإِنِّي لَتُغْنِينِي مِنَ المَاءِ نُغْبَةٌوأَصْبِرُ عَنْهُ مِثْلَمَا تَصْبِرُ الرُّبْدُ
- ١٥وأَمْضِي كَمَا يَمْضِي السِّنَانُ لِطِيَّتِيوأَطْوِي كَمَا تَطْوِي المُجَلَِّحَةُ العُقْدُ
- ١٦وأُكْبِرُ نَفْسِي عَن جَزَاءٍ بِغِيبَةٍوكُلُّ اغْتِيَابٍ جَهْدُ مَنْ مَا لَهُ جُهْدُ
- ١٧وأَرْحَمُ أَقْوامًا مِنَ العِيِّ والغَبَاوأَعْذِرُ فِي بُغْضِي لِأَنَّهُمُ ضِدُّ
- ١٨ويَمْنَعُنِي مِمَّنْ سِوى ابْنِ مُحَمَّدٍأيادٍ لَهُ عِنْدِي تَضِيقُ بِهَا عِنْدُ
- ١٩تَوالى بِلَا وعْدٍ ولَكِنَّ قَبْلَهَاشَمَائِلَها مِن غَيرِ وعْدٍ بِهَا وعْدُ
- ٢٠سَرَى السَّيفُ مِمَّا تَطْبَعُ الهِنْدُ صَاحِبِيإِلَى السَّيفِ مِمَّا يَطْبَعُ اللَّهُ لَا الهِنْدُ
- ٢١فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا هَزَّ نَفْسَهُإِلَيَّ حُسَامٌ كُلُّ صَفْحٍ لَهُ حَدُّ
- ٢٢فَلَمْ أَرَ قَبْلِي مَنْ مَشَى البَحْرُ نَحْوَهُولَا رَجُلًا قَامَتْ تُعَانِقُهُ الأُسْدُ
- ٢٣كَأَنَّ القِسِيَّ العَاصِيَاتِ تُطِيعُهُهَوًى أو بِهَا فِي غَيرِ أَنْمُلِهِ زُهْدُ
- ٢٤يَكَادُ يُصِيبُ الشَّيءَ مِن قَبْلِ رَمْيِهِويُمْكِنُهُ مِن سَهْمِهِ المُرْسَلِ الرَّدُّ
- ٢٥ويُنْفِذُهُ فِي العَقْدِ وهْو مُضَيَّقٌمِنَ الشَّعْرَةِ السَّودَاءِ واللَّيلُ مُسْودُّ
- ٢٦بِنَفْسِي الذِي لَا يُزْدَهَى بِخَدِيعَةٍوإِنْ كَثُرَتْ فِيهَا الذَّرَائِعُ والقَصْدُ
- ٢٧ومَنْ بُعْدُهُ فَقْرٌ ومَنْ قُرْبُهُ غِنًىومَنْ عِرْضُهُ حُرٌّ ومَنْ مَالهُ عَبْدُ
- ٢٨ويَصْطَنِعُ المَعْرُوفَ مُبْتَدِئًا بِهِويَمْنَعُهُ مِن كُلِّ مَنْ ذَمُّهُ حَمْدُ
- ٢٩ويَحْتَقِرُ الحُسَّادَ عَن ذَكْرِهِ لَهُمْكَأَنَّهُمُ فِي الخَلْقِ مَا خُلِقُوا بَعْدُ
- ٣٠وتَأْمَنُهُ الأَعْدَاءُ مِن غَيرِ ذِلَّةٍولَكِنْ عَلَى قَدْرِ الذِي يُذْنِبُ الحِقْدُ
- ٣١فَإِنْ يَكُ سَيَّارُ بن مُكْرَمٍ انْقَضَىفَإِنَّكَ مَاءُ الوَرْدِ إِذْ ذَهَبَ الوَرْدُ
- ٣٢مَضَى وبَنُوهُ وانْفَرَدْتَ بِفَضْلِهِمْوألفٌ إِذَا مَا جُمِّعَتْ واحِدٌ فَرْدُ
- ٣٣لَهُمْ أَوجُهٌ غُرٌّ، وأيدٍ كَرِيمَةٌومَعْرِفَةٌ عِدٌّ وألسِنَةٌ لُدُّ
- ٣٤وأَرْدِيَةٌ خُضْرٌ، ومُلْكٌ مُطَاعَةٌومَرْكُوزَةٌ سُمْرٌ، ومُقْرَبَةٌ جُرْدُ
- ٣٥ومَا عِشْتَ مَا مَاتُوا ولَا أَبَواهُمُتَمِيمُ بن مُرٍّ وابْنُ طَابِخَةٍ أُدُّ
- ٣٦فَبَعْضُ الذِي يَبْدُو الذِي أَنَا ذَاكِرٌوبَعْضُ الذِي يَخْفَى عَلَيَّ الذِي يَبْدُو
- ٣٧أَلُومُ بِهِ مَنْ لَامَنِي فِي وِدَادِهِوحُقَّ لِخَيرِ الخَلْقِ مِن خَيرِهِ الوُدُّ
- ٣٨كَذَا فَتَنَحَّوا عَن عَلِيٍّ وطُرْقِهِبَنِي اللُّؤْمِ حَتَّى يَعْبُرَ المَلِكُ الجَعْدُ
- ٣٩فَمَا فِي سَجَايَاكُم مُنَازَعَةُ العُلَاولَا فِي طِبَاعِ التُّرْبَةِ المِسْكُ والنَّدُّ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١: كَانَ يَقُولُ: (أكْثَرِهِ) و(أكثرَهُ)؛ جَرًّا ونَصْبًا. قال أبو الطَّيبِ: وأنا أستحسِنُ الكَسرَ في (أكثَرِه)، وأنشدَ لكَعبِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ: (تَدَعُ الجماجمَ ضاحِياً هاماتُها... بَلْهَ الأكفِّ كأنَّها لم تُخْلَقِ). قالَ: بَلْهَ بمعنى أجل، وبلْهَ بمعنى فَضْلًا، وبَلْهَ بمعنى كيفَ ودَعْ، وأنشدَ لابنِ هَرِمةَ: (مَشْيَ الجوادِ فبَلْهَ الجِلَّةَ النُّجُبا). وقالَ: قاله اضطِرَارًا.
البيت ٨: حدَّثني عليُّ بن حمزةَ، قالَ: حدَّثني أبو الطَّيِّبِ، قال: وَقَفَ سيبويه المجنونُ على بابِ المسجدِ الجامعِ بِمِصْرَ، فقالَ: ملوكُ النَّاسِ ثلاثةٌ؛ أقرعُ وأقطعُ وأرقَعُ، وذكَرَ كلامًا كثيرًا، ثمَّ قالَ: وهذا الذي لَهِجَ أهلُ مِصرَ بشعره، لو قالَ: (وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَرَى... عَدُوًّا لَهُ مَا مِنْ مُدَاجَاتِهِ بُدُّ)، كان أحسنَ مِن (صَدَاقَته). قالَ أبو الطَّيِّبِ: وسيبويه هذا فصيحٌ خفيفُ الرُّوحِ، يركبُ حمارًا يدورُ عليه، ويتكلَّمُ والنَّاسُ يكتبونَ ألفاظَه. قالَ عليُّ بنُ حمزةَ: فاستَحْسَنتُ هذا أنا وجميعُ مَن حَضَرَ، وقُلنا هوَ أحسنُ، فقالَ أبو الطَّيِّبِ: لم يدْرِ ما أردْتُ. قالَ: والذي أرادَ أبو الطَّيِّبِ أجودُ وأحسنُ. — رواه ابن جنّي
البيت ١٥: قالَ أبو الطَّيِّب: المُجَلِّحَةُ: الذِّئابُ، وكلُّ ذئبٍ أعْقَدُ، ورُبَّما كانت الكِلابُ كذلك.
البيت ١٨: قالَ أبو الطَّيب؛ (عندُ) يجعَلُه اسمًا: وهو كقولِ أبي زُبيد الطَّائي: (لَيتَ شِعْرِي، وأينَ مِنِّيَ لَيتٌ... إِنَّ لَيتًا وإِنَّ لَوًّا عَنَاءُ)، ومثلُه: (ولكن أَهْلَكَتْ لَوٌّ كَثِيرًا... وَقَبْلَ اليَومِ عالَجَها قُدارُ) وأنشدَ: (ما مِن أُناسٍ بينَ مِصْرَ وعالجٍ... فأَبْيَنَ إلَّا قد تركنا لهم وِتْرا) (ونحنُ قتلنا الأَزْدَ أَزْدَ شَنوءةٍ... فما شَربوا بَعْدٌ على لَذَّةِ خَمْرا).