الديوان › قوافي القصائد › الدال › [٧١]
أيا خَدَّدَ اللَّهُ ورْدَ الخُدُودِ◆وقَدَّ قُدُودَ الحِسَانِ القُدُودِ
المناسبة: وله أيضًا، وقد امتَنَعَ من عَمَلِ الشِّعرِ بمصْرَ، وسألَه جماعةٌ مِن أهلِ الأدبِ بها إثْبَاتَ بعضٍ مِمَّا كانَ أسقَطَه مِن شِعْرِه؛ رَغبةً فيه، فأجابَ إلى ذلكَ، فممَّا أثبتَ قولُه في صِباه، وقد كان قومٌ وَشَوا به إلى السُّلطانِ؛ وهو إسحاقُ بنُ كَيَغْلَغَ، ولكنَّ المتنبي لم يذكُر اسمَه في ديوانه؛ لبُغْضِه له، وكان حَبَسَه سنتين، وكذَبوا عليه، وقالوا: قد انقَادَ إليه جماعةٌ مِن العَرَبِ، وقد عَزَمَ على أخذِ بَلَدِكَ، حتى أوحَشُوه مِنه، فاعتَقَلَه وضَيَّقَ عليه، فمدَحَه وأنْفَذَها إليه، ولم يُنشدهُ إيَّاها، في الأوَّل من المتقارب، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١أيا خَدَّدَ اللَّهُ ورْدَ الخُدُودِوقَدَّ قُدُودَ الحِسَانِ القُدُودِ
- ٢فَهُنَّ أَسَلْنَ دَمًا مُقْلَتِيوعَذَّبْنَ قَلْبِي بِطُولِ الصُّدُودِ
- ٣وكَمْ لِلْهَوى مِن فَتًى مُدْنَفٍوكَمْ لِلنَّوى مِن قَتِيلٍ شَهِيدِ
- ٤فَواحَسْرَتَا مَا أَمَرَّ الفِرَاقَوأَعْلَقَ نِيرَانَهُ بِالكُبُودِ
- ٥وأَغْرَى الصَّبَابَةَ بِالعَاشِقِينَوأَقْتَلَهَا لِلْمُحِبِّ العَمِيدِ
- ٦وألهَجَ نَفْسِي لِغَيرِ الخَنَابِحُبِّ ذَواتِ اللَّمَى والنُّهُودِ
- ٧فَكَانَتْ وكُنَّ فِدَاءَ الأَمِيرِولَا زَالَ مِن نِعْمَةٍ فِي مَزِيدِ
- ٨لَقَدْ حَالَ بِالسَّيفِ دُونَ الوعِيدِوحَالَتْ عَطَايَاهُ دُونَ الوُعُودِ
- ٩فَأَنْجُمُ أَمْوالِهِ فِي النُّحُوسِوأَنْجُمُ سُؤَّالِهِ فِي السُّعُودِ
- ١٠ولَو لَمْ أَخَفْ عَيْنَ أَعْدَائِهِعَلَيهِ لَبَشَّرْتُهُ بِالخُلُودِ
- ١١رَمَى حَلَبًا بنَواصِي الخُيُولوسُمْرٍ يُرِقْنَ دَمًا فِي الصَّعِيدِ
- ١٢وبِيضٍ مُسَافِرَةٍ مَا يُقِمْــنَ لَا فِي الرِّقَابِ ولَا فِي الغُمُودِ
- ١٣يَقُدْنَ الفَنَاءَ غَدَاةَ اللِّقَاءِإِلَى كُلِّ جَيشٍ كَثِيرِ العَدِيدِ
- ١٤فَولَّى بِأَشْيَاعِهِ الخَرْشَنِيُّكَشَاءٍ أَحَسَّ بِزَأْرِ الأُسُودِ
- ١٥يَُرَونَ مِنَ الذُّعْرِ صَوتَ الرِّيَاحِصَهِيلَ الجِيَادِ وخَفْقَ البُنُودِ
- ١٦فَمَنْ كَالأَمِيرِ ابْنِ بنْتِ الأَمِيــرِ أَمْ مَنْ كَآبَائِهِ والجُدُودِ؟
- ١٧سَعَوا لِلْمَعَالِي وهُمْ صِبْيَةٌوسَادُوا وجَادُوا وهُمْ فِي المُهُودِ
- ١٨أَمَالِكَ رِقِّي ومَِن شَأْنُهُهِبَاتُ اللُّجَينِ وعِتْقُ العَبِيدِ
- ١٩دَعَوتُكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاــءِ والمَوتُ مِنِّي كَحَبْلِ الورِيدِ
- ٢٠دَعَوتُكَ لَمَّا بَرَانِي البِلَىوأَوهَنَ رِجْلَيَّ ثِقْلُ الحَدِيدِ
- ٢١وقَدْ كَانَ مَشْيُهُمَا فِي النِّعَالفَقَدْ صَارَ مَشْيُهُمَا فِي القُيُودِ
- ٢٢وكُنْتُ مِنَ النَّاسِ فِي مَحْفِلٍفَهَا أَنَا فِي مَحْفِلٍ مِن قُرُودِ
- ٢٣تَعَجَّلَ فِيَّ وُجُوبَ الحُدُودِوحَدِّيَ قَبْلَ وُجُوبِ السُّجُودِ!
- ٢٤وقِيلَ عَدَوتَ عَلَى العَالَمِيــنَ بَينَ وِلَادِي وبَينَ القُعُودِ
- ٢٥فَمَا لَكَ تَقْبَلُ زُورَ الكَلَامِوقَدْرُ الشَّهَادَةِ قَدْرُ الشُّهُودِ؟
- ٢٦فَلَا تَسْمَعَنَّ مِنَ الكَاذِبِينولَا تَعْبَأَنَّ بِمَحْكِ اليَهُودِ
- ٢٧وكُنْ فَارِقًا بَينَ دَعْوى أَرَدْتُودَعْوى فَعَلْتُ بِشَأْوٍ بَعِيدِ
- ٢٨وفِي جُودِ كَفَّيكَ مَا جُدْتَ لِيبِنَفْسِي ولَو كُنْتُ أَشْقَى ثَمُودِ