الديوان › قوافي القصائد › الجيم › [٥٢]

لِهَذَا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أَرِيجُ◆ونَارٌ فِي العَدُوِّ لَهَا أَجِيجُ

الوافر، القافية: أجيج، مدح، ١٢ بيتًا، ص٢٥٢–٢٥٣

المناسبة: وقَالَ أيضًا، وقد رَكِبَ سيفُ الدَّولة في بلد الرُّوم، مِن مَنزلٍ يُعرفُ بالسَّنْبُوس، يومَ السَّبتِ، لخمسنٍ خَلَونَ مِن شهرِ ربيعٍ الآخر، مِن سنةِ تسعٍ وثلاثين وثلاثِ مئةٍ، وأصبحَ وقد صَفَّ الجيشَ؛ يريدُ سَمَنْدُو. وكانَ أبو الطَّيب مُتَقَدِّما فالتَفَتَ فرأى سيفَ الدَّولة خارجا مِن الصُّفوف يُدِيرُ رُمحا، فعرَفَه فرَدَّ الفرسَ إليه، فسَايَرَهُ وأنشَدَه، في أوَّل الوافرِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١لِهَذَا اليَومِ بَعْدَ غَدٍ أَرِيجُونَارٌ فِي العَدُوِّ لَهَا أَجِيجُ
  2. ٢تَبِيتُ بِها الحَواصِنُ آمِنَاتٍوتَسْلَمُ فِي مَسَالِكِهَا الحَجِيجُ
  3. ٣فَلا زَالَتْ عُدَاتُكَ حَيثُ كَانَتْفَرَائِسَ أيهَا الأَسَدُ المَهِيجُ
  4. ٤عَرَفْتُكَ والصُّفُوفُ مُعَبَّيَاتٌوأَنْتَ بِغَيرِ سَيرِكَ لا تَعِيجُ
  5. ٥ووجْهُ البَحْرِ يُعْرَفُ مِن بَعِيدٍإذَا يَسْجُو فَكَيفَ إذَا يَمُوجُ؟
  6. ٦بِأَرْضٍ تَهْلِكُ الأَشْواطُ مِنهاإذَا مُلِئَتْ مِنَ الرَّكْضِ الفُرُوجُ
  7. ٧تُحَاوِلُ نَفْسَ مَلْكِ الرُّومِ فِيهَافَتَفْدِيهِ رَعِيَّتُهُ العُلُوجُ
  8. ٨أَبِالغَمَرَاتِ تُوعِدُنَا النَّصَارَىونَحْنُ نُجُومُهَا وهِيَ البُرُوجُ
  9. ٩وفِينَا السَّيفُ حَمْلَتُهُ صَدُوقٌإذَا لاقَى وغَارَتُهُ لَجُوجُ
  10. ١٠نُعَوِّذُهُ مِنَ الأَعْيَانِ بَأْسًاويَكْثُرُ بِالدُّعَاءِ لَهُ الضَّجِيجُ
  11. ١١رَضِينَا والدُّمُسْتُقُ غَيرُ رَاضٍبِمَا حَكَمَ القَواضِبُ والوشِيجُ
  12. ١٢فَإنْ يُقْدِمْ فَقَدْ زُرْنَا سَمَنْدُووإنْ يُحْجِمْ فَمَوعِدُنا الخَلِيجُ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ١٢: سَأَلْتُهُ وقْتَ القِرَاءَةِ عَلَيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلَّا أَعْرَبْتَ سَمَنْدُو؟. فَقَالَ: لَو فَعَلْتُ ذَلِكَ، لَمْ يُعْرَفِ الاسْمُ. ولَو أُعْرِبَ لَوجَبَ أنْ يُبْدَلَ مِن ضَمَّةِ الدَّالِ كَسْرَةً، ويُبْدَلَ مِنَ الواوِ يَاءً. — رواه ابن جنّي