الديوان › قوافي القصائد › التاء › [٥٠]
سِرْبٌ مَحَاسِنُهُ حُرِمْتُ ذَواتِهَا◆دَانِي الصِّفَاتِ بَعِيدُ مَوصُوفَاتِهَا
- ١سِرْبٌ مَحَاسِنُهُ حُرِمْتُ ذَواتِهَادَانِي الصِّفَاتِ بَعِيدُ مَوصُوفَاتِهَا
- ٢أَوفَى فَكُنْتُ إذَا رَمَيتُ بِمُقْلَتِيبَشَرًا رَأيتُ أَرَقَّ مِن عَبَرَاتِهَا
- ٣يَسْتَاقُ عِيسَهُمُ أَنِينِي خَلْفَهَاتَتَوهَّمُ الزَّفَرَاتِ زَجْرَ حُدَاتِهَا
- ٤وكَأنَّهَا شَجَرٌ بَدَا لَكِنَّهَاشَجَرٌ جَنَيتُ المُرَّ مِن ثَمَرَاتِهَا
- ٥لا سِرْتِ مِن إِبِلٍ لَو انِّيَ فَوقَهَالَمَحَتْ حَرَارَةُ مَدْمَعَيَّ سِمَاتِهَا
- ٦وحَمَلْتُ مَا حُمِّلْتِ مِن هَذِي المَهَاوحَمَلْتِ مَا حُمِّلْتُ مِن حَسَرَاتِهَا
- ٧إنِّي عَلَى شَغَفِي بِمَا فِي خُمْرِهَالأَعَِفُّ عَمَّا فِي سَرَاوِيلاتِهَا
- ٨وتَرَى المُرُوَّةَ والفُتُوَّةَ والأُبُوْــوَةَ فِيَّ كُلُّ مَلِيحَةٍ ضَرَّاتِهَا
- ٩هُنَّ الثَّلاثُ المَانِعَاتِي لَذَّتِيفِي خَلْوتِي لا الخَوفُ مِن تَبِعَاتِهَا
- ١٠ومَطَالِبٍ فِيهَا الهَلاكُ أَتَيتُهَاثَبْتَ الجَنَانِ كَأنَّنِي لَمْ آتِهَا
- ١١ومَقَانِبٍ بِمَقَانِبٍ غَادَرْتُهَاأَقْواتَ وحْشٍ كُنَّ مِن أَقْواتِهَا
- ١٢أَقبَلتُهَا غُرَرَ الجِيَادِ كَأَنَّمَاأيدِي بنِي عِمْرَانَ فِي جَبَهَاتِهَا
- ١٣الثَّابِتِينَ فُرُوسَةً كَجُلُودِهَافِي ظَهْرِهَا والطَّعْنُِ فِي لَبَّاتِهَا
- ١٤العَارِفِينَ بِهَا كَمَا عَرَفَتْهُمُوالرَّاكِبِينَ جُدُودُهُمْ أُمَّاتِهَا
- ١٥فَكَأنَّهَا نُتِجَتْ قِيَامًا تَحْتَهُمْوكَأنَّهُمْ وُلِدُوا عَلَى صَهَواتِهَا
- ١٦إنَّ الكِرَامَ بِلا كِرَامٍ مِنهُمُمِثْلُ القُلُوبِ بِلا سُويدَاواتِهَا
- ١٧تِلْكَ النُّفُوسُ الغَالِبَاتُ عَلَى العُلَاوالمَجْدُ يَغْلِبُهَا عَلَى شَهَواتِهَا
- ١٨سُقِيَتْ مَنَابِتُهَا الَّتِي سَقَتِ الورَىبِيَدَي أبِي أيوبَ خَيرِ نَبَاتِهَا
- ١٩لَيسَ التَّعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مَالِهِبَلْ مِن سَلامَتِهَا إلَى أَوقَاتِهَا
- ٢٠عَجَبًا لَهُ حَفِظَ العِنَانَ بِأَنْمُلٍمَا حِفْظُهَا الأَشْيَاءَ مِن عَادَاتِها
- ٢١لَو مَرَّ يَرْكُضُ فِي سُطُورِ كِتَابَةٍأَحْصَى بِحَافِرِ مُهْرِهِ مِيمَاتِهَا
- ٢٢يَضَعُ السِّنَانَ بِحَيثُ شَاءَ مُجَاوِلًاحَتَّى مِنَ الآذَانِ فِي أَخْرَاتِهَا
- ٢٣تَكْبُو ورَاءَكَ يَا ابنَ أَحْمَدَ قُرَّحٌلَيسَتْ قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِهَا
- ٢٤رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ فِي أَبْدَانِهَاأَجْرَى مِنَ العَسَلانِ فِي قَنَواتِهَا
- ٢٥لا خَلْقَ أَسْمَحُ مِنكَ إلَّا عَارِفٌبِكَ رَاءَ نَفْسَكَ لَمْ يَقُلْ لَكَ: هَاتِهَا
- ٢٦غَلِتَ الَّذِي حَسَبَ العُشُورَ بِآيَةٍتَرْتِيلُكَ السُّورَاتِ مِن آيَاتِهَا
- ٢٧كَرَمٌ تَبَيَّنَ فِي كَلامِكَ مَاثِلًاويَبِينُ عِتْقُ الخَيلِ فِي أَصْواتِهَا
- ٢٨أَعْيَا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلْتَهُلا تَخْرُجُ الأَقْمَارُ مِن هَالاتِهَا
- ٢٩لا نَعْذُلُ المَرَضَ الَّذِي بِكَ شَائِقٌأَنْتَ الرِّجَالَ وشَائِقٌ عِلَّاتِهَا
- ٣٠فَإذَا نَوتْ سَفَرًا إلَيكَ سَبَقْتَهَافَأَضَفْتَ قَبْلَ مُضَافِهَا حَالاتِهَا
- ٣١ومَنَازِلُ الحُمَّى الجُسُومُ فَقُلْ لَنَامَا عُذْرُهَا فِي تَرْكِهَا خَيرَاتِهَا؟
- ٣٢أَعْجَبْتَهَا شَرَفًا فَطَالَ وُقُوفُهَالِتَأَمُّلِ الأَعْضَاءِ لا لأَذَاتِهَا
- ٣٣وبَذَلْتَ مَا عَشِقَتْهُ نَفْسُكَ كُلَّهُحَتَّى بَذَلْتَ لِهَذِهِ صِحَّاتِهَا
- ٣٤حَقُّ الكَواكِبِ أنْ تَعُودَكَ مِن عَلُوْوتَعُودَكَ الآسَادُ مِن غَابَاتِهَا
- ٣٥والجِنُّ مِن سُتُرَاتِهَا والوحْشُ مِنفَلَواتِهَا والطَّيرُ مِن وُكُنَاتِهَا
- ٣٦ذُكِرَ الأَنَامُ لَنَا فَكَانَ قَصِيدَةًكُنْتَ البَدِيعَ الفَرْدَ مِن أَبْيَاتِهَا
- ٣٧فِي النَّاسِ أَمْثِلَةٌ تَدُورُ حَيَاتُهَاكَمَمَاتِهَا ومَمَاتُهَا كَحَيَاتِهَا
- ٣٨هِبْتُ النِّكَاحَ حِذَارَ نَسْلٍ مِثْلِهَاحَتَّى وفَرْتُ عَلَى النِّسَاءِ بنَاتِهَا
- ٣٩فَاليَومَ صِرْتُ إلَى الَّذِي لَو أنَّهُمَلَكَ البَرِيَّةَ لاسْتَقَلَّ هِبَاتِهَا
- ٤٠مُسْتَرْخَصٌ نَظَرٌ إلَيهِ بِمَا بِهِنَظَرَتْ وعَثْرَةُ رِجْلِهِ بِدِيَاتِهَا
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٢٣: لقِيتُ أبا الطَّيب المتنبي رحمه الله بآمِد، وقد قَدِمها سيفُ الدَّولةِ رضي الله عنه في صفر من سنة خمسٍ وأربعينَ، فأملى عليَّ قصائدَ منها هذه القصيدة، فلمَّا كتبنا هذا البيتَ التفتَ إليَّ وإلى جماعةِ من أهل البلد كانوا معيَ حولَه يكتبون، فقالَ: هذه الهاءُ في (آلاتها) على أيِّ شيءٍ تعودُ؟. فقالَ بعضُنا: تعودُ على (القُرَّح)، وقالَ بعضنا: تعودُ على (القوائم)؛ فقالَ أبو الطَّيِّبِ: لو كان الأمرُ كما ذكرتُم لم يكن لذلك معنًى، ولكنَّها تعودُ على (وراءك)؛ لأنَّ الوراءَ مُؤنَّثةٌ، وتصغيرُها: وَُرَيَّةٌ؛ أي: ليست قوائمُ هذه القُرَّح مِن آلاتِها ورائكَ فتلحقَكَ، وكذلكَ (قُدَّام) أيضًا، وتصغيرُها: قُدَيديمةٌ، وأنشدَ: (إِذَا أَنَا لَمْ أُومَنْ عَلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ... لِقاؤكَ إلا مِن وَراءُ وراءُ). — رواه ابن جنّي
البيت ٢٦: قالَ المتنبي: الغَلَتُ في الحِسابِ والغَلَطُ في غيره. — رواه ابن جنّي