الديوان › قوافي القصائد › النون › [٣٣٥]

مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِي◆بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الزَّمَانِ

الوافر، القافية: الزمان، مدح، ٤٨ بيتًا، ص٦١٧–٦٢٠

المناسبة: وقَالَ يَمْدَحُ المَلِكَ أبَا شُجَاعٍ؛ عَضُدَ الدَّولَةِ، ويمدَحُ ولديه؛ أبا الفوارسِ وأبا دُلَفٍ، ويَذْكُرُ فِي طَرِيقِهِ إلَيهِ شِعْبَ بَوَّانَ، ويُقَالُ إِنَّهُ مُضَاهٍ لِغُوطَةِ دِمَشْقَ، وإِنَّهُمَا جَنَّتَا الأَرْضِ حُسْنًا ونَضَارَةً، في جُمادَى الأولى، سنةَ أربعٍ وخمسينَ وثلاثِ مئةٍ، في أوَّلِ الوافرِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١مَغَانِي الشِّعْبِ طِيبًا فِي المَغَانِيبِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ مِنَ الزَّمَانِ
  2. ٢ولَكِنَّ الفَتَى العَرَبِيَّ فِيهَاغَرِيبُ الوجْهِ واليَدِ واللِّسَانِ
  3. ٣مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو سَارَ فِيهَاسُلَيمَانٌ لَسَارَ بِتَُرجُمَانِ
  4. ٤طَبَتْ فُرْسَانَنَا والخَيلَ حَتَّىخَشِيتُ وإِنْ كَرُمْنَ مِنَ الحِرَانِ
  5. ٥غَدَونَا نَنْفُضُ الأَغْصَانَ فِيهِعَلَى أَعْرَافِهَا مِثْلَ الجُمَانِ
  6. ٦فَسِرْتُ وقَدْ حَجَبْنَ الشَّمسَ عَنِّيوجِئْنَ مِنَ الضِّيَاءِ بِمَا كَفَانِي
  7. ٧وأَلْقَى الشَّرْقُ مِنهَا فِي ثِيَابِيدَنَانِيرًا تَفِرُّ مِنَ البَنَانِ
  8. ٨لَهَا ثَمَرٌ تُشِيرُ إِلَيكَ مِنهُبِأَشْرِبَةٍ وقَفْنَ بِلا أَوانِي
  9. ٩وأَمْواهٌ يَصِلُّ بِهَا حَصَاهَاصَلِيلَ الحَلْيِ فِي أَيدِي الغَوانِي
  10. ١٠ولَو كَانَتْ دِمَشْقَ ثَنَى عِنَانِيلَبِيقُ الثَُّرْدِ صِينِيُّ الجِفَانِ
  11. ١١يَلَنْجُوجِيُّ مَا رُفِعَتْ لِضَيفٍبِهِ النِّيرَانُ نَدِّيُّ الدُّخَانِ
  12. ١٢يَحُلُّ بِهِ عَلَى قَلْبٍ شُجَاعٍويَرْحَلُ مِنهُ عن قَلْبٍ جَبَانِ
  13. ١٣مَنَازِلُ لَمْ يَزَلْ مِنهَا خَيَالٌيُشَيِّعُنِي إِلَى النُّوبَنْدِجَانِ
  14. ١٤إِذَا غَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ فِيهَاأَجَابَتْهُ أَغَانِيُّ القِيَانِ
  15. ١٥ومَنْ بِالشِّعْبِ أَحْوجُ مِن حَمَامٍإِذَا غَنَّى ونَاحَ إِلَى البَيَانِ
  16. ١٦وقَدْ يَتَقَارَبُ الوصْفَانِ جِدًّاومَوصُوفَاهُمَا مُتَبَاعِدَانِ
  17. ١٧يَقُولُ بِشِعْبِ بَوَّانٍ حِصَانِي:أَعَنْ هَذَا يُسَارُ إِلَى الطِّعَانِ
  18. ١٨أَبُوكُمْ آدَمٌ سَنَّ المَعَاصِيوعَلَّمَكُم مُفَارَقَةَ الجِنَانِ
  19. ١٩فَقُلْتُ إِذَا رَأَيتَُ أَبَا شُجَاعٍسَلَوتَُ عَنِ العِبَادِ وذَا المَكَانِ
  20. ٢٠فَإِنَّ النَّاسَ والدُّنْيَا طَرِيقٌإِلَى مَنْ مَالَهُ فِي النَّاسِ ثَانِ
  21. ٢١لَهُ عَلَّمْتُ نَفْسِي القَولَ فِيهِمْكَتَعْلِيمِ الطِّرَادِ بِلَا سِنَانِ
  22. ٢٢بِعَضْدِ الدَّولَةِ امْتَنَعَتْ وعَزَّتْولَيسَ لِغَيرِ ذِي عَضُدٍ يَدَانِ
  23. ٢٣ولا قَبْضٌ عَلَى البِيضِ المَواضِيولَا حَظٌّ مِنَ السُّمْرِ اللِّدَانِ
  24. ٢٤دَعَتْهُ بِمَفْزَعِ الأَعْضَاءِ مِنهَالِيَومِ الحَرْبِ بِكْرٍ أَو عَوانِ
  25. ٢٥فَمَا يُسْمَى كَفَنَّاخُسْرَ مُسْمٍومَا يُكْنَى كَفَنَّاخُسْرَ كَانِ
  26. ٢٦ولا تُحْصَى فَضَائِلُهُ بِظَنٍّولا الإِخْبَارِ عَنْهُ ولَا العِيَانِ
  27. ٢٧أُرُوضُ النَّاسِ مِن تُرْبٍ وخَوفٍوأَرْضُ أَبِي شُجَاعٍ مِن أَمَانِ
  28. ٢٨يُذِمُّ عَلَى اللُّصُوصِ لِكُلِّ تَجْرٍويَضْمَنُ لِلصَّوارِمِ كُلَّ جَانِي
  29. ٢٩إِذَا طَلَبَتْ ودَائِعُهُمْ ثِقَاتٍدُفِعْنَ إِلَى المَحَانِي والرِّعَانِ
  30. ٣٠فَبَاتَتْ فَوقَهُنَّ بِلَا صِحَابٍتَصِيحُ بِمَنْ يَمُرُّ: أَمَا تَرَانِي
  31. ٣١رُقَاهُ كُلُّ أَبْيَضَ مَشْرَفِيٍّلِكُلِّ أَصَمَّ صِلٍّ أُفْعُوانِ
  32. ٣٢ومَا يَرْقِي لُهَاهُ مِن نَدَاهُولَا المَالَ الكَرِيمَ مِنَ الهَوانِ
  33. ٣٣حَمَى أَطْرَافَ فَارِسَ شَِمَّرِيٌّيَحُضُّ عَلَى التَّبَاقِي فِي التَّفَانِي
  34. ٣٤بِضَرْبٍ هَاجَ أَطْرَابَ المَنَايَاسِوى ضَرْبِ المَثَالِثِ والمَثَانِي
  35. ٣٥كَأَنَّ دَمَ الجَمَاجِمِ فِي العَنَاصِيكَسَى البُلْدَانَ رِيشَ الحَيقُطَانِ
  36. ٣٦فَلَو طُرِحَتْ قُلُوبُ العِشْقِ فِيهَالَمَا خَافَتْ مِن الحَدَقِ الحِسَانِ
  37. ٣٧ولَمْ أَرَ قَبْلَهُ شِبْلَي هِزَبْرٍكَشِبْلَيهِ ولَا مُهْرَي رِهَانِ
  38. ٣٨أَشَدَّ تَنَازُعًا لِكَرِيمِ أَصْلٍوأَشْبَهَ مَنْظَرًا بِأَبٍ هِجَانِ
  39. ٣٩وأَكْثَرَ فِي مَجَالِسِهِ اسْتِمَاعًافُلانٌ دَقَّ رُمْحًا فِي فُلانِ
  40. ٤٠وأَوَّلُ دَايَةٍ رَأَيَا المَعَالِيفَقَدْ عَلِقَا بِهَا قَبْلَ الأَوانِ
  41. ٤١وأَوَّلَُ لَفْظَةٍ فَهِمَا وقَالَاإِغَاثَةُ صَارِخٍ أَو فَكُّ عَانِ
  42. ٤٢وكُنْتَ الشَّمْسَ تَبْهَرُ كُلَّ عَينٍفَكَيفَ وقَدْ بَدَتْ مَعَهَا اثْنَتَانِ
  43. ٤٣فَعَاشَا عِيشَةَ القَمَرَينِ يُحْيَابِضَوئِهِمَا ولَا يَتَحَاسَدَانِ
  44. ٤٤ولا مَلَكَا سِوى مُلْكِ الأَعَادِيولَا ورِثَا سِوى مَنْ يَقْتُلان
  45. ٤٥وكَانَ ابْنَا عَدُوٍّ كَاثَرَاهُلَهُ يَاءَي حُرُوفِ أُنَيسِيَانِ
  46. ٤٦دُعَاءٌ كَالثَّنَاءِ بِلا رِيَاءٍيُؤَدِّيهِ الجَنَانُ إِلَى الجَنَانِ
  47. ٤٧فَقَدْ أَصْبَحْتَ مِنهُ فِي فِرِنْدٍوأَصْبَحَ مِنكَ فِي عَضْبٍ يَمَانِ
  48. ٤٨ولَولَا كَونُكُم فِي النَّاسِ كَانُواهُذَاءً كَالكَلَامِ بِلَا مَعَانِي

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٣٣: وشَمَّرِيٌّ مَنْسُوبٌ إلَى شَمَّرَ؛ وهُو مَوضِعٌ، كَذَا كَانَ المُتَنَبِّي يُنْشِدُهُ بِفَتْحِ الشِّينِ. وقال أبُو زَيدٍ: شِمَّرِيٌّ؛ بِكَسْرِ الشِّينِ. — رواه ابن جنّي

البيت ٤٥: حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بِشِيرَازَ وقْتَ قَالَ هَذِهِ القَصِيدَةَ؛ وهُو عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ، وقَدْ سُئِلَ عن مَعْنَى هَذَا البَيتِ، قَالَ: فَالتَفَتَ إلَيَّ، وقَالَ: لَو كَانَ صَدِيقُنَا أبُو فُلانٍ هَاهُنَا لَفَسَّرَهُ لَهُمْ، يَعْنِينِي بِالكُنْيَةِ. قالَ ابن جني: وقال لي يومًا، أتظنُّ أنَّ عِنايتي بهذا الشِّعر مَصروفةٌ إلى مَن أمدَحُه به؟! ليس الأمر كذلك، لو كان لهم لكَفَاهم مِنه البيتُ. قلتُ: فلمَِن هي؟. قالَ: هي لكَ ولأشبَاهِكَ. — رواه ابن جنّي