الديوان › قوافي القصائد › النون › [٣٣٠]

بِمَ التَّعَلُّلُ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُ◆ولا نَدِيمٌ ولا كَأْسٌ ولا سَكَنُ

البسيط، القافية: سكن، مدح، ٢٥ بيتًا، ص٦١٢–٦١٣

المناسبة: وقَالَ بِمِصْرَ، وقَدْ بَلَغَهُ أنَّ قومًا نَعَوهُ بحلَبَ في مَجْلِسِ سَيفِ الدَّولَةِ، في ربيعٍ الآخرِ، سنةَ سبعٍ وأربعينَ وثلاثِ مئةٍ، ولم يُنشِدها الأسودَ، في أوَّلِ البسيط، والقافيةُ متراكبٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١بِمَ التَّعَلُّلُ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُولا نَدِيمٌ ولا كَأْسٌ ولا سَكَنُ
  2. ٢أُرِيدُ مِن زَمَنِي ذَا أَنْ يُبَلِّغَنِيمَا لَيسَ يَبْلُغُهُ فِي نَفْسِهِ الزَّمَنُ
  3. ٣لا تَلْقَ دَهْرَكَ إِلَّا غَيرَ مُكْتَرِثٍمَادَامَ يَصْحَبُ فِيهِ رُوحَكَ البَدَنُ
  4. ٤فَمَا يُدِيمُ سُرُورًا مَا سُرِرْتَ بِهِولا يَرُدُّ عَلَيكَ الفَائِتَ الحَزَنُ
  5. ٥مِمَّا أَضَرَّ بِأَهْلِ العِشْقِ أَنَّهُمُهَوُوا ومَا عَرَفُوا الدُّنْيَا ولا فَطَنُوا
  6. ٦تَفْنَى عُيُونُهُمُ دَمْعًا وأَنْفُسُهُمْفِي إِثْرِ كُلِّ قَبِيحٍ وجْهُهُ حَسَنُ
  7. ٧تَحَمَّلُوا حَمَلَتْكُم كُلُّ نَاجِيَةٍفَكُلُّ بَينٍ عَلَيَّ اليَومَ مُؤْتَمَنُ
  8. ٨مَا فِي هَوادِجِكُم مِن مُهْجَتِي عِوضٌإِنْ مِتُّ شَوقًا ولَا فِيهَا لَهَا ثَمَنُ
  9. ٩يَا مَنْ نُعِيتُ عَلَى بُعْدٍ بِمَجْلِسِهِكُلٌّ بِمَا زَعَمَ النَّاعُونَ مُرْتَهَنُ
  10. ١٠كَمْ قَدْ قُتِلْتُ وكَمْ قَدْ مِتُّ عِنْدَكُمُثُمَّ انْتَفَضْتُ فَزَالَ القَبْرُ والكَفَنُ
  11. ١١قَدْ كَانَ شَاهَدَ دَفْنِي قَبْلَ قَولِهِمُجَمَاعَةٌ ثُمَّ مَاتُوا قَبْلَ مَنْ دَفَنُوا
  12. ١٢مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى المَرْءُ يُدْرِكُهُتَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لا تَشْتَهِي السُّفُنُ
  13. ١٣رَأَيتُكُم لا يَصُونُ العِرْضَ جَارُكُمُولا يَدُِرُّ عَلَى مَرْعَاكُمُ اللَّبَنُ
  14. ١٤جَزَاءُ كُلِّ قَرِيبٍ مِنكُمُ مَلَلٌوحَظُّ كُلِّ مُحِبٍّ مِنكُمُ ضَغَنُ
  15. ١٥وتَغْضَبُونَ عَلَى مَنْ نَالَ رِفْدَكُمُحَتَّى يُعَاقِبَهُ التَّنْغِيصُ والمِنَنُ
  16. ١٦فَغَادَرَ الهَجْرُ مَا بَينِي وبَينَكُمُيَهْمَاءَ تَكْذِبُ فِيهَا العَينُ والأُذُنُ
  17. ١٧تَحْبُوا الرَّواسِمُ مِن بَعْدِ الرَّسِيمِ بِهَاوتَسْأَلُ الأَرْضَ عن أَخْفَافِهَا الثِّفِنُ
  18. ١٨إِنِّي أُصَاحِبُ حِلْمِي وهْو بِي كَرَمٌولا أُصَاحِبُ حِلْمِي وهْو بِي جُبُنُ
  19. ١٩ولا أُقِيمُ عَلَى مَالٍ أَذِلُّ بِهِولا أَلَذُّ بِمَا عِرْضِي بِهِ دَرِنُ
  20. ٢٠سَهِرْتُ بَعْدَ رَحِيلِي وحْشَةً لَكُمُثُمَّ اسْتَمَرَّ مَرِيرِي وارْعَوى الوسَنُ
  21. ٢١وإِنْ بُلِيتُ بِوُدٍّ مِثْلِ وُدِّكُمُفَإِنَّنِي بِفِرَاقٍ مِثْلِهِ قَمِنُ
  22. ٢٢أَبْلَى الأَجِلَّةَ مُهْرِي عِنْدَ غَيرِكُمُوبُدِّلَ العُذْرُ بِالفُسْطَاطِ والرَّسَنُ
  23. ٢٣عِنْدَ الهُمَامِ أَبِي المِسْكِ الَّذِي غَرِقَتْفِي جُودِهِ مُضَرُ الحَمْرَاءُ واليَمَنُ
  24. ٢٤وإِنْ تَأَخَّرَ عَنِّي بَعْضُ مَوعِدِهِفَمَا تَأَخَّرُ آمَالِي ولا تَهِنُ
  25. ٢٥هُو الوفِيُّ ولَكِنِّي ذَكَرْتُ لَهُمَودَّةً فَهْو يَبْلُوهَا ويَمْتَحِنُ

تعليق أبي الطيب على أبياتها

البيت ٢٠: حَدَّثَنِي المُتَنَبِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ الهَاشِمِيُّ، قَدْ أَسْمَاهُ مِن أَهْلِ حَرَّانَ بِمِصْرَ، قَالَ: أُحَدِّثُكَ بِطَرِيفَةٍ؛ كَتَبْتُ إلَى امْرَأَتِي كِتَابًا تَمَثَّلْتُ فِيهِ بِبَيتِكَ: (بِمَا التَّعَلُّلُ لَا أَهْلٌ ولا وطَنُ... ولا نَدِيمٌ ولا كَأْسٌ ولا سَكَنُ)، فَأَجَابَتْنِي عَنِ الكِتَابِ، وقَالَتْ: مَا أَنْتَ واللهِ فِيمَا ذَكَرْتَهُ مِن هَذَا البَيتِ إلَّا كَمَا قَالَ هَذَا الشَّاعِرُ فِي هَذِهِ القَصِيدَةِ: (سَهِرْتُ بَعْدَ رَحِيلِي وحْشَةً لَكُمُ... ثُمَّ اسْتَمَرَّ مَرِيرِي وارْعَوى الوسَنُ). — رواه ابن جنّي