الديوان › الزيادات › الميم › [٣١٢]
وحَبيبٍ أخْفَوهُ مِنِّي نَهارًا◆فَتَخَفَّى وزَارَني في اكْتِئَامِ
المناسبة: قالَ أبو عبدِ اللَّه؛ ياقوتُ الرُّوميُّ: قيلَ: كانَ المُتنبِّي يومًا جالسًا بواسِطَ، وعنده ابنُه المُحَسَّدُ قائمًا، وجماعةٌ يقرؤونَ عليه، فدَخَلَ عليه بعضُ النَّاس، فقالَ: أُريدُ أنْ تُجِيزَ لنَا هذا البيتَ؛ وهو: زَارَنَا في الظَّلام يَطْلُبُ سِترًا فَافْتَضَحْنا بنُوره في الظَّلامِ فرَفَعَ رأسَه، وقالَ: يَا مُحَسَّد، قد جَاءَكَ بالشِّمال، فَأتِهِ باليَمين، فقالَ مُحَسَّدٌ ارتِجالًا: فَالْتَجَأْنا إلى حَنَادِس شَعْرٍ سَتَرَتْنا عَن أَعْيُن اللُّوَّامِ معنى قولِ المُتَنبِّي لولَدِه: جَاءَكَ بالشِّمال فأتِهِ باليمين؛ أي أنَّ اليُسْرى لا يَتِمُّ بها عَمَلٌ، وباليُمْنَى تتِّمُّ الأعمالُ. ومُرَادُه: أنَّ المعنى يحْتَمِلُ الزِّيادَةَ، فأَوْرِدْها، وقد ألْطَفَ المتنبِّي في الإشَارةِ، وأحسَنَ ولدُه في الأخذِ. قالَ: وأنشدَه المتنبِّي ممَّا ليسَ في ديوانه:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ