الديوان › قوافي القصائد › الباء › [٢٩]

ضُرُوبُ النَّاسِ عُشَّاقٌ ضُرُوبًا◆فَأَعْذَرُهُمْ أَشَفُّهُمُ حَبِيبَا

الوافر، القافية: حبيبا، مدح، ٤٢ بيتًا، ص٢٢٢–٢٢٤

المناسبة: وقَالَ يَمْدَحُ عليَّ بن مُحَمَّدِ بن سَيَّارِ بن مُكْرَمٍ التَّمِيمِيَّ، وكان يُحِبُّ الرَّميَ ويتَعَاطَاهُ، وكانَ لهُ وكيلٌ يتعرَّضُ للشِّعْرِ، فَمَدَحَ أبا الطَّيِّبِ، فأنْفَذَهُ إليه، فأنشَدَه، وصار إليه أبو الطَّيِّب، فَتَلقَّاهُ، وأجْلَسَه في مرتَبَتِه، وجلَسَ بينَ يديه، فأنشدَه، في أوَّلِ الوافرِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١ضُرُوبُ النَّاسِ عُشَّاقٌ ضُرُوبًافَأَعْذَرُهُمْ أَشَفُّهُمُ حَبِيبَا
  2. ٢ومَا سَكَنِي سِوى قَتْلِ الأَعَادِيفَهَلْ مِن زَورَةٍ تَشْفِي القُلُوبَا؟
  3. ٣تَظَلُّ الطَّيرُ مِنهَا فِي حَدِيثٍتَرُدُّ بِهِ الصَّرَاصِرَ والنَّعِيبَا
  4. ٤وقَدْ لَبِسَتْ دِمَاءَهُمُ عَلَيهِمْحِدَادًا لَمْ تَشُقَّ لَهَا جُيُوبَا
  5. ٥أَدَمْنَا طَعْنَهُمْ والقَتْلَ حَتَّىخَلَطْنَا فِي عِظَامِهِمُ الكُعُوبَا
  6. ٦كَأنَّ خُيُولَنَا كَانَتْ قَدِيمًاتُسَقَّى فِي قُحُوفِهِمُ الحَلِيبَا
  7. ٧فَمَرَّتْ غَيرَ نَافِرَةٍ عَلَيهِمْتَدُوسُ بنَا الجَمَاجِمَ والتَّرِيبَا
  8. ٨يُقَدِّمُهَا وقَدْ خُضِبَتْ شَواهَافَتًى تَرْمِي الحُرُوبُ بِهِ الحُرُوبَا
  9. ٩شَدِيدُ الخُنْزُوانَةِ لا يُبَالِيأَصَابَ إِذَا تَنَمَّرَ أَمْ أُصِيبَا
  10. ١٠أَعَزْمِي طَالَ هَذَا اللَّيلُ فَانْظُرْأَمِنكَ الصُّبْحُ يَفْرَقُ أَنْ يَؤُوبَا
  11. ١١كَأنَّ الفَجْرَ حِبٌّ مُسْتَزَارٌيُرَاعِي مِن دُجُنَّتِهِ رَقِيبَا
  12. ١٢كَأنَّ نُجُومَهُ حَلْيٌ عَلَيهِوقَدْ حُذِيَتْ قَوائِمُهُ الجَبُوبَا
  13. ١٣كَأنَّ الجَو قَاسَى مَا أُقَاسِيفَصَارَ سَوادُهُ فِيهِ شُحُوبَا
  14. ١٤كَأنَّ دُجَاهُ يَجْذِبُهَا سُهَادِيفَلَيسَ تَغِيبُ إلَّا أنْ يَغِيبَا
  15. ١٥أُقَلِّبُ فِيهِ أَجْفَانِي كَأنِّيأَعُدُّ بِهَا عَلَى الدَّهْرِ الذُّنُوبَا
  16. ١٦ومَا لَيلٌ بِأَطْولَ مِن نَهَارٍيَظَلُّ بِلَحْظِ حُسَّادِي مَشُوبَا
  17. ١٧ومَا مَوتٌ بِأَبْغَضَ مِن حَيَاةٍأَرَى لَهُمُ مَعِي فِيهَا نَصِيبَا
  18. ١٨عَرَفْتُ نَوائِبَ الحَدَثَانِ حَتَّىلَوِ انتَسَبَتْ لَكُنْتُ لَهَا نَقِيبَا
  19. ١٩ولَمَّا قَلَّتِ الإِبِلُ امْتَطَينَاإلَى ابنِ أبِي سُلَيمَانَ الخُطُوبَا
  20. ٢٠مَطَايا لَّا تَذِلُّ لِمَنْ عَلَيهَاولا يَبْغِي لَهَا أَحَدٌ رُكُوبَا
  21. ٢١وتَرْتَعُ دُونَ نَبْتِ الأَرْضِ فِينَافَمَا فَارَقْتُهَا إلَّا جَدِيبَا
  22. ٢٢إلَى ذِي شِيمَةٍ شَعَفَتْ فُؤَادِيفَلَولَاهُ لَقُلْتُ بِهَا النَّسِيبَا
  23. ٢٣تُنَازِعُنِي هَواهَا كُلُّ نَفْسٍوإنْ لَمْ تُشْبِهِ الرَّشَأَ الرَّبِيبَا
  24. ٢٤عَجِيبٌ فِي الزَّمَانِ ومَا عَجِيبٌأَتَى مِن آلِ سَيَّارٍ عَجِيبَا
  25. ٢٥وشَيخٌ فِي الشَّبَابِ ولَيسَ شَيخًايُسَمَّى كُلُّ مَنْ بَلَغَ المَشِيبَا
  26. ٢٦قَسَا فَالأُسْدُ تَفْزَعُ مِن يَدَيهِورَقَّ فَنَحْنُ نَفْزَعُ أنْ يَذُوبَا
  27. ٢٧أَشَدُّ مِنَ الرِّيَاحِ الهُوجِ بَطْشًاوأَسْرَعُ فِي النَّدَى مِنهَا هُبُوبَا
  28. ٢٨وقَالُوا: ذَاكَ أَرْمَى مَنْ رَأينَافَقُلْتُ: رَأيتُمُ الغَرَضَ القَرِيبَا
  29. ٢٩وهَلْ يُخْطِي بِأَسْهُمِهِ الرَّمَايَاومَا يُخْطِي بِمَا ظَنَّ الغُيُوبَا
  30. ٣٠إذَا نُكِبَتْ كَنَائِنُهُ اسْتَبَنَّابِأَنْصُلِهَا لِأَنْصُلِهَا نُدُوبَا
  31. ٣١يُصِيبُ بِبَعْضِهَا أَفْواقَ بَعْضٍفَلَولا الكَسْرُ لاتَّصَلَتْ قَضِيبَا
  32. ٣٢بِكُلِّ مُقَوَّمٍ لَمْ يَعْصِ أَمْرًالَهُ حَتَّى ظَنَنَّاهُ لَبِيبَا
  33. ٣٣يُرِيكَ النَّزْعُ بَينَ القَوسِ مِنهُوبَينَ رَمِيَّةِ الهَدَفِ اللَّهِيبَا
  34. ٣٤أَلَسْتَ ابنَ الأُلَى سَعِدُوا وسَادُواولَمْ يَلِدُوا امْرَأً إلَّا نَجِيبَا؟
  35. ٣٥ونَالُوا مَا اشْتَهَوا بِالحَزْمِ هَونًاوصَادَ الوحْشَ نَمْلُهُمُ دَبِيبَا
  36. ٣٦ومَا رِيحُ الرِّيَاضِ لَهَا ولَكِنْكَسَاهَا دَفْنُهُمْ فِي التُّرْبِ طِيبَا
  37. ٣٧أيا مَنْ عَادَ رُوحُ المَجْدِ فِيهِوعَادَ زَمَانُهُ البَالِي قَشِيبَا
  38. ٣٨تَيَمَّمَنِي وكِيلُكَ مَادِحًا لِيوأَنْشَدَنِي مِنَ الشِّعْرِ الغَرِيبَا
  39. ٣٩فَآجَرَكَ الإِلَهُ عَلَى عَلِيلٍبَعَثْتَ إلَى المَسِيحِ بِهِ طَبِيبَا
  40. ٤٠ولَسْتُ بِمُنْكِرٍ مِنكَ الهَدَايَاولَكِنْ زِدْتَنِي فِيهَا أَدِيبَا
  41. ٤١فَلا زَالَتْ دِيَارُكَ مُشْرِقَاتٍولا دَانَيتَ يَا شَمْسُ الغُرُوبَا
  42. ٤٢لِأُصْبِحَ آمِنًا فِيكَ الرَّزَايَاكَمَا أنَا آمِنٌ فِيكَ العُيُوبَا