الديوان › قوافي القصائد › الميم › [٢٨٥]
أَحَقُّ عَافٍ بِدَمْعِكَ الهِمَمُ◆أَحْدَثُ شَيءٍ عَهدًا بها القِدَمُ
- ١أَحَقُّ عَافٍ بِدَمْعِكَ الهِمَمُأَحْدَثُ شَيءٍ عَهدًا بها القِدَمُ
- ٢وإِنَّمَا النَّاسُ بِالمُلُوكِ ومَاتُفْلِحُ عُرْبٌ مُلُوكُهَا عَجَمُ
- ٣لَا أَدَبٌ عِنْدَهُم ولَا كَرَمٌولَا عُهُودٌ لَهُمْ ولَا ذِمَمُ
- ٤بِكُلِّ أَرْضٍ وطِئْتُهَا أُمَمٌتُرْعَى بِعَبْدٍ كَأَنَّهُمْ غَنَمُ
- ٥يَسْتَخْشِنُ الخَزَّ حِينَ يَلْمُسُهُوكَانَ يُبْرَى بِظُفْرِهِ القَلَمُ
- ٦إِنِّي وإِنْ لُمْتُ حَاسِدِيَّ فَمَاأُنْكِرُ أَنِّي عُقُوبَةٌ لَهُمُ
- ٧وكَيفَ لَا يُحْسَدُ امْرُؤٌ عَلَمٌلَهُ عَلَى كُلِّ هَامَةٍ قَدَمُ
- ٨يَهَابُهُ أَبْسَأُ الرِّجَالِ بِهِويَتَّقِي حَدَّ سَيفِهِ البُهَمُ
- ٩كَفَانِيَ الذَّمَّ أَنَّنِي رَجُلٌأَكْرَمُ مَالٍ مَلَكْتُهُ الكَرَمُ
- ١٠يَجْنِي الغِنَى لِلِّئَامِ لَو عَقَلُوامَا لَيسَ يَجنِي عَلَيهِمُ العَدَمُ
- ١١هُمْ لِأَمْوالِهِمْ وَلَسْنَ لَهُمْوالعَارُ يَبْقَى والجَرْحُ يَلْتَئِمُ
- ١٢مَنْ طَلَبَ المَجْدَ فَلْيَكُنْ كَعَلِــيٍّ يَهَبُ الأَلْفَ وهْو مُبْتَسِمُ
- ١٣ويَطْعَنُ الخَيلَ كُلَّ نَافِذَةٍلَيسَ لَهَا مِن وَحَائِهَا أَلَمُ
- ١٤ويَعْرِفُ الأَمْرَ قَبْلَ مَوقِعِهِفَمَا لَهُ بَعْدَ فِعْلِهِ نَدَمُ
- ١٥والأَمْرُ والنَّهيُ والسَّلَاهِبُ والــبِيضُ لَهُ والعَبِيدُ والحَشَمُ
- ١٦والسَّطَواتُ الَّتِي سَمِعْتَ بِهَاتَكَادُ مِنهَا الجِبَالُ تَنْقَصِمُ
- ١٧يُرْعِيكَ سَمْعًا فِيهِ اسْتِمَاعٌ إِلَى الدْدَاعِ وفِيهِ عَنِ الخَنَا صَمَمُ
- ١٨يُرِيكَ مِن خَلْقِهِ غَرَائِبَهُفِي مَجْدِهِ كَيفَ تُخْلَقُ النَّسَمُ
- ١٩مِلْتُ إِلَى مَنْ يَكَادُ بَينَكُمَاإِنْ كُنْتُمَا السَّائِلَينِ يَنْقَسِمُ
- ٢٠مِن بَعْدِ مَا صِيغَ مِن مَواهِبِهِلِمَنْ أُحِبُّ الشُّنُوفُ والخَدَمُ
- ٢١مَا بَذَلَتْ مَا بِهِ يَجُودُ يَدٌولَا تَهَدَّى لِمَا يَقُولُ فَمُ
- ٢٢بَنُو العَفَرْنَى مَحَطَّةَ الأَسَدِ الأُسْــدُ ولَكِنْ رِمَاحُهَا الأَجَمُ
- ٢٣قَومٌ بُلُوغُ الغُلَامِ عِنْدَهُمُطَعْنُ نُحُورِ الكُمَاةِ لَا الحُلُمُ
- ٢٤كَأَنَّمَا يُولَدُ النَّدَى مَعَهُمْلَا صِغَرٌ عَاذِرٌ ولَا هَرَمُ
- ٢٥إِذَا تَولَّوا عَدَاوةً كَشَفُواوإِنْ تَولَّوا صَنِيعَةً كَتَمُوا
- ٢٦تَظُنُّ مِن فَقْدِكَ اعتِدَادَهُمُأَنَّهُمُ أَنْعَمُوا ومَا عَلِمُوا
- ٢٧إِنْ بَرَقُوا فَالحُتُوفُ حَاضِرَةٌأَو نَطَقُوا فَالصَّوابُ والحِكَمُ
- ٢٨أَو حَلَفُوا بِالغَمُوسِ واجْتَهَدُوافَقَولُهُمْ خَابَ سَائِلِي القَسَمُ
- ٢٩أَو رَكِبُوا الخَيلَ غَيرَ مُسرَجَةٍفَإِنَّ أَفْخَاذَهُمْ لَهَا حُزُمُ
- ٣٠أَو شَهِدُوا الحَرْبَ لَاقِحًا أَخَذُوامِن مُهَجِ الدَّارِعِينَ مَا احْتَكَمُوا
- ٣١تُشْرِقُ أَعْرَاضُهُمْ وأَوجُهُهُمْكَأَنَّهَا فِي نُفُوسِهِمْ شِيَمُ
- ٣٢لَولَاكَ لَمْ أَتْرُكِ البُحَيرَةَ والــغَورُ دَفِيءٌ ومَاؤُهَا شَبِمُ
- ٣٣والمَوجُ مِثْلُ الفُحُولِ مُزْبِدَةًتَهْدِرُ فِيهَا ومَا بِهَا قَطَمُ
- ٣٤والطَّيرُ فَوقَ الحَبَابِ تَحْسِبُهَافُرسَانَ بُلْقٍ تَخُونُهَا اللُّجُمُ
- ٣٥كَأَنَّهَا والرِّيَاحُ تَضْرِبُهَاجَيشَا وغًى هَازِمٌ ومُنْهَزِمُ
- ٣٦كَأَنَّهَا فِي نَهَارِهَا قَمَرٌحُفَّ بِهِ مِن جِنَانِهَا ظُلَمُ
- ٣٧نَاعِمَةُ الجِسْمِ لَا عِظَامَ لَهَالَهَا بنَاتٌ ومَا لَهَا رَحِمُ
- ٣٨يُبْقَرُ عَنْهُنَّ بَطْنُهَا أَبَدًاولَا تَشَكَّى ولَا يَسِيلُ دَمُ
- ٣٩تَغَنَّتِ الطَّيرُ فِي جَوانِبِهَاوجَادَتِ الرَّوضَ حَولَهَا الدِّيَمُ
- ٤٠فَهْيَ كَمَاوِيَّةٍ مُطَوَّقَةٍجُرِّدَ عَنْهَا غِشَاؤُهَا الأَدَمُ
- ٤١يَشِينُهَا جَرْيُهَا عَلَى بَلَدٍتَشِينُهُ الأَدْعِيَاءُ والقَُزَُمُ
- ٤٢أَبَا الحُسَينِ اسْتَمِعْ فَمَدْحُكُمُفِي الفِعْلِ قَبْلَ الكَلَامِ مُنْتَظِمُ
- ٤٣وقَدْ تَوالَى العِهَادُ مِنهُ لَكُموجَادَتِ المَطْرَةُ الَّتِي تَسِمُ
- ٤٤أُعِيذُكُم مِن صُرُوفِ دَهْرِكُمُفَإِنَّهُ فِي الكِرَامِ مُتَّهَمُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ١: قالَ أبو الطَّيِّب: العافي هاهنا: الدَّارِسُ، والهِمَمُ: جمعُ هِمَّةٍ؛ يُريدُ هِمَمَ النَّاس؛ يُريدُ أنَّها قد دَرَسَت. قال ابن جنّي: وسَأَلتُهُ عن مَعنَى هَذَا البَيتِ، فَقَالَ: أَحَقُّ مَا صَرَفْتَ إِلَيهِ بُكَاءَكَ هِمَمُ(2ال)نَّا سِ (ش؛ لأَِمسنَّها)قَ دو لاذَهَ تُبَفْتْلِحُ و.
البيت ٨: قالَ أبو الطَّيِّبِ: بَسِئْتُ به: أنِسْتُ به، وكذاكَ: بَسَأْتُ وبَهَأْتُ، وأنشدَ: (وقَدْ بَهأَتْ بالحَاجِلاتِ إفالُها... وسَيْفِ كَرِيمٍ ما يَزالُ يصُوعُها). صُعْتُهُ: فَرَّقْتُه. وأنشدَ: (يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمٌ... لَهُ ظَأْبٌ كمَا صَخِبَ الغَرِيمُ).
البيت ٢٢: قالَ أبو الطَّيِّبِ: العَفَرْنَى: صِفَةٌ مِن صفاتِ الأَسَدِ، ومَحَطَّةُ هو جدُّ الممدوحِ؛ فأورَى أنَّه أسَدُ وأنَّ بنيه أُسْدٌ. قالَ أبو الطَّيِّب: مَحَطَّة هذا رجلٌ تَنُوخيٌّ ضَرَبَ المنصورُ عُنُقَه على الإسلامِ.
البيت ٤١: قالَ أبو الطَّيِّب: القَزَمُ رُذَّالُ النَّاس، وجمعُهُ قُزُمٌ، والامرأةُ: قَزَمَةٌ.
البيت ٤٣: قالَ أبو الطَّيِّب: العِهَادُ جمعُ مَطَرٍ، وواحدُها عِهْدَةٌ. وأمَّا الوَسْمِيُّ فهو أوَّلُ مطَرهِ، وتاليها هو الوَلْيُّ؛ لأنَّه يُوالي الوَسميَّ.