الديوان › قوافي القصائد › القاف › [١٨٨]
هُو البَينُ حَتَّى مَا تَأَنَّى الحَزَائِقُ◆ويَا قَلْبِ حَتَّى أنْتَ مِمَّنْ أُفَارِقُ
المناسبة: وقالَ يَمْدَحُ الحُسَينَ بن إسْحَاقَ التَّنُوخِيَّ، في الثَّاني مِن الطويلِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١هُو البَينُ حَتَّى مَا تَأَنَّى الحَزَائِقُويَا قَلْبِ حَتَّى أنْتَ مِمَّنْ أُفَارِقُ
- ٢وقَفْنَا ومِمَّا زَادَ بَثًّا وُقُوفُنَافَرِيقَي هَوًى مِنَّا: مَشُوقٌ وشَائِقُ
- ٣وقَدْ صَارَتِ الأجْفَانُ قَرْحًا مِنَ البُكَاوصَارَ بَهَارًا في الخُدُودِ الشَّقَائِقُ
- ٤على ذَا مَضَى النَّاسُ، اجْتِمَاعٌ، وفُرْقَةٌومَيتٌ، ومَولُودٌ، وقَالٍ، ووامِقُ
- ٥تَغَيَّرُ حَالِي واللَّيَالِي بِحَالِهَاوشِبْتُ ومَا شَابَ الزَّمَانُ الغُرَانِقُ
- ٦سَلِ البِيدَ: أينَ الجِنُّ مِنَّا بِجَوزِهَا؟وعَنْ ذِي المَهَارَِى: أينَ مِنهَا النَّقَانِقُ؟
- ٧ولَيلٍ دَجُوجِيٍّ كَأنَّا جَلَتْ لَنَامُحَيَّاكَِ فِيهِ فَاهْتَدَينَا السَّمَالِقُ
- ٨فَمَا زَالَ لَولا نُورُ وجْهِكَِ جِنْحُهُولا جَابَهَا الرُّكْبَانُ لَولا الأيَانِقُ
- ٩وهَزٌّ أَطَارَ النَّومَ حَتَّى كَأنَّنِيمِنَ السُّكْرِ في الغَرْزَينِ ثَوبٌ شَُبَارِقُ
- ١٠شَدَوا بِابْنِ إسْحَاقَ الحُسَينِ فَصَافَحَتْذَفَارِيَهَا كِيرَانُهَا والنَّمَارِقُ
- ١١بِمَنْ تَقْشَعِرُّ الأرْضُ خَوفًا إذا مَشَىعَليهَا، وتَرْتَجُّ الجِبَالُ الشَّواهِقُ
- ١٢فَتًى كَالسَّحَابِ الجُونِ يُخْشَى ويُرْتَجَىيُرَجَّى الحَيَا مِنهَا وتُخْشَى الصَّواعِقُ
- ١٣ولَكِنَّهَا تَمْضِي وهَذَا مُخَيِّمٌوتَكْذِبُ أحْيَانًا، وذَا الدَّهْرُ صَادِقُ
- ١٤تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا لِيُنْسَى فَمَا خَلَتْمَغَارِبُهَا مِن ذِكْرِهِ والمَشَارِقُ
- ١٥غَذَا الهُنْدُوانِيَّاتِ بالهَامِ والطُّلَىفَهُنَّ مَدَارِيهَا وهُنَّ المَخَانِقُ
- ١٦تُشَقَّقُ مِنهُنَّ الجُيُوبُ إذا غَزَاوتُخْضَبُ مِنهُنَّ اللِّحَى والمَفَارِقُ
- ١٧يُجَنَّبُهَا مَنْ حَتْفُهُ عنْهُ غَافِلٌويَصْلَى بِهَا مَنْ نَفْسُهُ مِنهُ طَالِقُ
- ١٨يُحَاجَى بِهِ: مَا ناَطِقٌ وهو سَاكِتٌ؟يُرَى سَاكِتًا والسَّيفُ عَن فيهِ نَاطِقُ
- ١٩نَكِرْتُكَ حَتَّى طَالَ مِنكَ تَعَجُّبِيولا عَجَبٌ مِن حُسْنِ مَا اللَّهُ خَالِقُ
- ٢٠كَأنَّكَ في الإعْطَاءِ لِلْمَالِ مُبْغِضٌوفي كُلِّ حَرْبٍ لِلْمَنِيَّةِ عَاشِقُ
- ٢١ألا قَلَّمَا تَبْقَى على مَا بَدَا لَهَاوحَلَّ بِهَا مِنكَ القَنَا والسَّوابِقُ
- ٢٢خَفِ اللَّهَ واسْتُرْ ذَا الجَمَالَ بِبُرْقُعٍفَإنْ لُحْتَ حَاضَتْ في الخُدُورِ العَواتِقُ
- ٢٣سَيُحْيي بِكَ السُّمَّارُ مَا لاحَ كَوكَبٌويَحْدُو بِكَ السُّفَّارُ مَا ذَرَّ شَارِقُ
- ٢٤فَمَا تَرْزُقُ الأقْدَارُ مَنْ أنْتَ حَارِمٌولا تَحْرِمُ الأقْدَارُ مَنْ أنْتَ رَازِقُ
- ٢٥ولا تَفْتُقُ الأيَّامُ مَا أنْتَ رَاتِقٌولا تَرْتُقُ الأيَّامُ مَا أنْتَ فَاتِقُ
- ٢٦لَكَ الخَيرُ غَيرِي رَامَ مِن غَيرِكَ الغِنَىوغَيرِي بِغَيرِ اللَّاذِقِيَّةِ لاحِقُ
- ٢٧هِيَ الغَرَضُ الأقْصَى ورُؤْيَتُكَ المُنَىومَنْزِلُكَ الدُّنْيَا وأنْتَ الخَلائِقُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٣: سَألْتُهُ عَن مَعْنَى هذا البيتِ، فَقُلْتُ لَهُ: أتَقُولُ: قَرْحَى أم قَرْحًا؟. فقالَ: قَرْحًا مُنَوَّنٌ. فَقُلتُ: ولِمَ ذاك؟. قالَ: ألا تَرى أنَّ بَعْدَهُ: (بَهَارًا في الخُدُودِ الشَّقَائِقُ). يُرِيدُ: كما أنَّ (بَهَارًا) جَمْعُ بَهَارَةٍ، وهو اسْمٌ لا وصْفٌ، فَكذلكَ (قَرْحًا) جمعُ قَرْحَةٍ، وهو اسْمٌ لا وصْفٌ، فَعَلِمْتُ بِهذا ونحوِهِ أنَّهُ مُتَأنِّقٌ في صَنْعَةِ الشِّعْرِ، مُتَأمِّلٌ لأعْطَافِهِ، غَيرُ مُعْتَمِدٍ على طَبْعِهِ مُجَرَّدًا مِنَ التَّنْقِيحِ والتَّهْذِيبِ. — رواه ابن جنّي
البيت ٦: قالَ أبو الطَّيِّبِ: النَّقَانِقُ: جَمْعُ نِقْنِقٍ، وهو ذَكَرُ النَّعَامِ.