الديوان › قوافي القصائد › الفاء › [١٧٧]

ومُنْتَسِبٍ عِنْدِي إلى مَنْ أحِبُّهُ◆ولِلنَّبْلِ حَولِي مِن يَدَيهِ حَفِيفُ

الطويل، القافية: حفيف، عتاب، ٥ أبيات، ص٣٩٣

المناسبة: ولمَّا أنشدَ (واحرَّ قلباه) وانصَرفَ، كانَ في المَجلِس رجلٌ يُعادِيه، فكتَبَ إلى أبي العشائرِ بأنطَاكيَّة، على لِسَان سيفِ الدَّولةِ، كتابًا يشرَحُ له فيه ذكرَ القصيدةِ، وأغْرَاهُ به، فَأنْفَذَ أبو العشائر عشرةً مِن خَاصَّةِ غِلمانِه، فوَقَفُوا بِبابِ سيفِ الدَّولة أوَّلَ الليلِ، وجاءَه رسولُ سيفِ الدَّولة، فسَار إليه، فلمَّا قَرُبَ منهم ضَرَبَ راجِلٌ منهم بيدهِ إلى عِنَان فرسِه، وسَلَّ أبو الطَّيِّبِ السَّيفَ، فَوَثَبَ الرَّاجِلُ، وتقدَّمتْ فَرَسُه به الخيلَ، فعَبَرَ قنطرةً كانت بين أيديهم، واجتَرَّهم إلى الصَّحراء، فأصابَ أحدَهم نُحْرَةَ فرسِه بسَهْمٍ فأنفَذَهُ، فانتَزَعَ أبو الطَّيِّب السَّهمَ ورمَى به. واستَقَلَّت الفَرَسُ، وتَبَاعَد بهم ليَقْطَعَهم عن مَدَدٍ، إنْ كانَ لهم، ثمَّ ردَّ عليهم بعدَ أن فَنِيَ النُّشَّابُ، فضَرَبَ أحدَهم فقَطَعَ الوَتَرَ وبعضَ القَوسِ، وأسرعَ السَّيفُ في ذِراعِه، فوقفوا على المَضروب، فسَارَ وتركَهم. فلمَّا يئِسوا منه، قالَ له أحدُهم في آخر الوقتِ: نحنُ غِلْمانُ أبي العَشَائِرِ، وذَكَرَ لهُ أنَّهُ هو الذي أمرَهم بذلكَ، فقالَ، في ثالثِ الطَّويلِ، والقافيةُ متواترٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
  1. ١ومُنْتَسِبٍ عِنْدِي إلى مَنْ أحِبُّهُولِلنَّبْلِ حَولِي مِن يَدَيهِ حَفِيفُ
  2. ٢فَهَيَّجَ مِن شَوقِي ومَا مِن مَذَلَّةٍحَنَنْتُ، ولَكنَّ الكَريمَ ألُوفُ
  3. ٣وكُلُّ وِدَادٍ لا يَدُومُ على الأذَىدَوامَ وِدَادِي لِلْحُسَينِ ضَعِيفُ
  4. ٤فَإنْ يَكُنِ الفِعْلُ الذي سَاءَ واحِدًافَأفْعَالُهُ اللَّاتي سَرَرْنَ أُلُوفُ
  5. ٥ونَفْسِي لَهُ نَفْسِي الفِدَاءُ لِنَفْسِهِولَكِنَّ بَعْضَ المَالِكِينَ عَنِيفُ