الديوان › قوافي القصائد › العين › [١٦٠]
غَيرِي بِأكْثَرِ هذا النَّاسِ يَنْخَدِعُ◆إنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا أو حَدَّثُوا شَجُعُوا
- ١غَيرِي بِأكْثَرِ هذا النَّاسِ يَنْخَدِعُإنْ قَاتَلُوا جَبُنُوا أو حَدَّثُوا شَجُعُوا
- ٢أهْلُ الحَفِيظَةِ إلَّا أنْ تُجَرِّبَهُموفي التَّجَارِبِ بَعْدَ الغَيِّ مَا يَزَعُ
- ٣ومَا الحَيَاةُ ونَفْسِي بَعْدَمَا عَلِمَتْأنَّ الحيَاةَ كَمَا لا تَشْتَهِي طَبَعُ
- ٤لَيسَ الجَمَالُ لِوجْهٍ صَحَّ مَارِنُهُأنْفُ العَزِيزِ بَقَطْعِ العِزِّ يُجْتَدَعُ
- ٥أَأطْرَحُ المَجْدَ عَن كِتْفِي وأطْلُبُهُوأتْرُكُ الغَيثَ في غِمْدِي وأنْتَجِعُ
- ٦والمَشْرَفِيَّةُ لا زَالَتْ مُشَرَّفَةًدَواءُ كُلِّ كَرِيمٍ أو هِيَ الوجَعُ
- ٧وفَارِسُ الخيلِ مَنْ خَفَّتْ فَوقَّرَهَافي الدَّرْبِ والدَّمُ في أعْطَافِهَا دُفَعُ
- ٨وأَوحَدَتْهُ ومَا فِي قَلْبِهِ قَلَقٌوأَغْضَبَتْهُ ومَا فِي لَفْظِهِ قَذَعُ
- ٩بِالجَيشِ يَمْتَنِعُ السَّادَاتُ كُلُّهُمُوالجَيشُ بِابْنِ أبِي الهَيجَاءِ يَمتَنِعُ
- ١٠قَادَ المَقَانِبَ أقْصَى شُرْبِهَا نَهَلٌعلى الشَّكِيمِ وأدْنَى سَيرِهَا سِرَعُ
- ١١لا يَعْتَقِي بَلَدٌ مَسْرَاهُ عَن بَلَدٍكَالمَوتِ لَيسَ لَهُ رِيٌّ ولا شِبَعُ
- ١٢حَتَّى أَقَامَ على أرْبَاضِ خَرْشَنَةٍتَشْقَى بِهِ الرُّومُ والصُّلْبَانُ والبِيَعُ
- ١٣لِلسَّبْي مَا نَكَحُوا والقَتْلِ مَا ولَدُواوالنَّهْبِ مَا جَمَعُوا، والنَّارِ مَا زَرَعُوا
- ١٤مُخْلًى لَهُ المَرْجُ مَنْصُوبًا بِصَارِخَةٍلَهُ المَنَابِرُ مَشْهُودًا بِهَا الجُمَعُ
- ١٥يُطَمِّعُ الطَّيرَ فيهِمْ طُولُ أكْلِهِمُحَتَّى تَكَادَُ على أحْيَائِهِمْ تَقَعُ
- ١٦ولَو رَآهُ حَوارِيُّوهُمُ لَبَنَواعلى مَحَبَّتِهِ الشَّرْعَ الذي شَرَعُوا
- ١٧ذَمَّ الدُّمُسْتُقُ عَينَيهِ وقَدْ طَلَعَتْسُودُ الغَمَامِ فَظَنُّوا أنَّهَا قَزَعُ
- ١٨فيهَا الكُمَاةُ التي مَفْطُومُهَا رَجُلٌعلى الجِيَادِ التي حَولِيُّهَا جَذَعُ
- ١٩يُذْرِي اللُّقَانَ غُبَارًا في مَنَاخِرِهَاوفِي حَنَاجِرِهَا مِن آلِسٍ جُرَعُ
- ٢٠كَأنَّهَا تَتَلَقَّاهُمْ لِتَسْلُكَهُمْفَالطَّعْنُ يَفْتَحُ في الأَجْوافِ مَا يَسَعُ
- ٢١تَهْدِي نَواظِرَهَا والحَرْبُ مُظْلِمَةٌمِنَ الأسِنَّةِ نَارٌ والقَنَا شَمَعُ
- ٢٢دُونَ السِّهَامِ ودُونَ الفَرِّ طَافِحَةٌعلى نُفُوسِهِمِ المُقْورَّةُ المُزُعُ
- ٢٣إذا دَعَا العِلْجُ عِلْجًا حَالَ بَينَهُمَاأظَمَى تُفَارِقُ مِنهُ أُخْتَهَا الضِّلَعُ
- ٢٤أجَلُّ مِن ولَدِ الفَقَّاسِ مُنْكَتِفٌإذْ فَاتَهُنَّ وأمْضَى مِنهُ مُنْصَرِعُ
- ٢٥ومَا نَجَا مِن شِفَارِ البِيضِ مُنْفَلِتٌنَجَا ومِنهُنَّ في أحْشَائِهِ فَزَعُ
- ٢٦يُبَاشِرُ الأمْنَ دَهْرًا وهْو مُخْتَبَلٌويَشْرَبُ الخَمْرَ حَولًا وهو مُمْتَقَعُ
- ٢٧كَمْ مِن حُشَاشَةِ بِطْرِيقٍ تَضَمَّنَهَالِلْبَاتِرَاتِ أَمِينٌ مَالَهُ وَرَعُ
- ٢٨يُقَاتِلُ الخَطْوَ عَنْهُ حِينَ يَطْلُبُهُويَطْرُدُ النَّومَ عَنْهُ حِينَ يَضْطَجِعُ
- ٢٩تَغْدُو المَنَايَا فَلا تَنْفَكُّ واقِفَةًحتى يَقُولَ لَهَا عُودِي فَتَنْدَفِعُ
- ٣٠قُلْ لِلدُّمُسْتُقِ: إنَّ المُسْلَمِينَ لَكُمخَانُوا الأمِيرَ فَجَازَاهُمْ بِمَا صَنَعُوا
- ٣١وجَدتُمُوهُمْ نِيَامًا في دِمَائِكُمُكَأنَّ قَتْلاكُمُ إيَّاهُمُ فَجَعُوا
- ٣٢ضَعْفَى تَعِفُّ الأعَادِي عَن مِثَالِهِمِمِنَ الأعَادِي وإنْ هَمُّوا بِهِمْ نَزَعُوا
- ٣٣لا تَحْسِبُوا مَن أَسَرْتُمْ كَانَ ذَا رَمَقٍفَلَيسَ تَأْكُلُ إلَّا المَيِّتَ الضَّبُعُ
- ٣٤هَلَّا على عَقَِبِ الوادِي وقَدْ صَعِدَتْأُسْدٌ تَمُرُّ فُرَادَى لَيسَ تَجْتَمِعُ
- ٣٥تَشُقُّكُم بِفَتَاهَا كُلُّ سَلْهَبَةٍوالضَّرْبُ يَأخُذُ مِنكُم فَوقَ مَا يَدَعُ
- ٣٦وإنَّمَا عَرَضَ اللَّهُ الجُنُودَ بِكُملِكَي يَكُونُوا بِلا فَسْلٍ إذا رَجَعُوا
- ٣٧فَكُلُّ غَزْوٍ إلَيكُم بَعْدَ ذَا فَلَهُوكُلُّ غَازٍ لِسَيفِ الدَّولَةِ التَّبَعُ
- ٣٨يَمْشِي الكِرَامُ على آثَارِ غَيرِهِمُوأنْتَ تَخْلُقُ مَا تَأتِي وتَبْتَدِعُ
- ٣٩وهَلْ يَشِينُكَ أمْرٌ كُنْتَ فَارِسَهُوكَانَ غَيرَكَ فِيهِ العَاجِزُ الضَّرَعُ
- ٤٠مَنْ كَانَ فَوقَ مَحَلِّ الشَّمْسِ مَوضِعُهُفَلَيسَ يَرْفَعُهُ شَيء ولا يَضَعُ
- ٤١لَمْ يُسْلِمِ الكَرُّ في الأَعْقَابِ مُهْجَتَهُإنْ كَانَ أسْلَمَهُ الأَصْحَابُ والشِّيَعُ
- ٤٢لَيتَ المُلُوكَ على الأقْدَارِ مُعْطِيَةٌفَلَمْ يَكُنْ لِدَنِيٍّ عِنْدَهَا طَمَعُ
- ٤٣رَضِيتَ مِنهُمْ بِأنْ زُرْتَ الوغَى فَرَأواوأنْ قَرَعْتَ حَبِيكَ البِيضِ فاَسْتَمَعُوا
- ٤٤لَقَدْ أبَاحَكَ غِشًّا في مُعَامَلَةٍمَنْ كُنْتَ مِنهُ بِغَيرِ الصِّدْقِ تَنْتَفِعُ
- ٤٥الدَّهْرُ مُعْتَذِرٌ، والسَّيفُ مُنْتَظِرٌوأرْضُهُمْ لَكَ مُصْطَافٌ ومُرْتَبَعُ
- ٤٦ومَا الجِبَالُ لِنَصْرَانٍ بِحَامِيَةٍولَو تَنَصَّرَ فِيهَا الأعْصَمُ الصَّدَعُ
- ٤٧ومَا حَمِدْتُكَ في هَولٍ ثَبَتَّ لَهُحَتَّى بَلَوتُكَ والأبْطَالُ تَمْتَصِعُ
- ٤٨فَقَدْ يُظَنُّ شُجَاعًا مَنْ بِهِ خُرُقٌوقَدْ يُظَنُّ جَبَانًا مَن بِهِ زَمَعُ
- ٤٩إنَّ السِّلاحَ جَمِيعُ النَّاسِ يَحْمِلُهُولَيسَ كُلَُّ ذَواتِ المِخْلَبِ السَّبُعُ
تعليق أبي الطيب على أبياتها
البيت ٣١: حَدَّثَني أبو الطيِّبِ قالَ: لَمَّا هَزَمَ سيفُ الدَّولَةِ الدُّمُسْتُقَ، وقَتَلَ أصْحابَهُ جَاءَ المُسْلِمونَ إلى القَتْلَى يَتَخَلَّلُونَهُمْ ويَنْظُرُونَ مَنْ كَانَ بِهِ رَمَقٌ قَتَلُوهُ، قالَ: وكانَوا يقولُونَ لهم: رُومِيسُ، رُومِيسُ؛ لِيُوهِمُوهُمْ أنَّهُمْ مِنَ الرُّومِ، فإذا تَحَرَّكَ أحَدُهمْ أجْهَزُوا عليهِ، فَبَينَا هُمْ كذلِكَ أكَبَّ المُشْرِكونَ عليهِمْ؛ لاشتغَالِ سَيفِ الدَّولَةِ عَنْهُمْ. — رواه ابن جنّي
البيت ٣٢: قالَ أبو الطَّيِّبِ: نَزَعَ عن ذَنبِهِ؛ إذا أقْلَعَ.
البيت ٤٢: وَوَاقَفْتُ المتنبيَ وقتَ القِرَاءَةِ على هذا، فقالَ: لا أهْمِزُهُ. فقلتُ: لِمَ ذَاكَ؟. فقالَ: لأنِّي رَأيتُهُم قَدْ اجْتَمَعُوا على ترْكِ الهمْزِ في قولِهِ تعَالَى: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُو أَدْنَى بِالَّذِي هُو خَيرٌ). — رواه ابن جنّي
البيت ٤٦: قالَ أبو الطَّيِّبِ: النَّصْرَانُ: منسوبٌ إلى نَصْرَان، والأُنثَى نَصْرَانَةٌ. قالَ الشَّاعرُ: (... كما سَجَدَتْ نَصْرَانةٌ لَم تَحَنَّفِ). نَصْرَانُ ونَصَارَى، مثل سَكرانٍ وسَكَارى، وقالَ قومٌ: نَصْريَّةٌ ونَصَارى، مثل مَهْريَّةٍ ومَهَارَى.