الديوان › قوافي القصائد › الشين › [١٥٤]
مَبِيتِي مِن دِمَشْقَ عَلى فِرَاشِ◆حَشَاهُ لِي بِحَرِّ حَشَايَ حَاشِ
المناسبة: وكانَ يانَسُ المُؤْنِسيُّ في جيشٍ للإخشيدِ قد كَبَسَ أنطاكيَّةَ، وقصَدَ دارَ أبي العَشائرِ فلم يجِدْه بها؛ لبُكُورِه إلى المَيدان، فعَادَ مِن المَيدان، وتفَرَّقَ النَّاس عنه، فلَقِيَ أوائلَ الخيل في السُّوق فَهَزَمَها إلى بابِ فَارس، فأصابَه سَهمٌ في خَدِّه فَأَضَرَّ بهِ. وضَرَبَ رجلًا مِنهم على رأسِه فَقَتَلهُ، وكَثُرَ النَّاسُ عليه، فرجَعَ حتى خَرَجَ مِن بابِ مَسْلَمةَ، وما تَبِعَه أحدٌ، ومضى إلى حَلَبَ، ثمَّ إلى الرَّقَّة، ثمَّ عادَ بعد ذلك إلى أنطَاكِيَّة. واتَّصلَ خَبَرُ عودتِه بأبي الطَّيِّبِ وهو بالرَّمْلَةِ، فسَارَ متوجِّهًا إلى طَرَابُلس فعَاقَه ابنُ كَيَغْلَغَ عن طريقِه؛ شَهوةً أنْ يمدَحَه، فلم يفعَلْ، وهَجَاهُ بالقصيدةِ الميميَّة، وسارَ إلى دِمَشقَ، وتوجَّه منها إلى أنطاكيَّة، فقالَ يمدحُ أبا العشَائر، في أوَّلِ الوافرِ، والقافيةُ متداركٌ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١مَبِيتِي مِن دِمَشْقَ عَلى فِرَاشِحَشَاهُ لِي بِحَرِّ حَشَايَ حَاشِ
- ٢لَقَى لَيلٍ كَعَينِ الظَّبْي لَونًاوهَمٍّ كَالحُمَيَّا في المُشَاشِ
- ٣وشَوقٍ كَالتَّوقُّدِ في فُؤادٍكَجَمْرٍ في جَوانِحَ كَالمُِحَاشِ
- ٤سَقَى الدَّمُ كُلَّ نَصْلٍ غَيرِ نَابٍورَوَّى كُلَّ رُمْحٍ غَيرِ رَاشِ
- ٥فَإِنَّ الفَارِسَ المَبْغُوتَ خَفَّتْلِمُنْصُلِهِ الفَوارِسُ كالرِّيَاشِ
- ٦فَقَدْ أَضْحَى أَبَا الغَمَرَاتِ يُكْنَىكَأنَّ أبَا العَشَائِرِ غَيرُ فَاشِ
- ٧وقَدْ نُسِيَ الحُسَينُ بِمَا يُسَمَّىرَدَى الأبْطَالِ أو غَيثَ العِطَاشِ
- ٨لَقُوهُ حَاسِرًا في دِرْعِ ضَرْبٍدَقِيقِ النَّسْجِ مُلْتَهِبِ الحَواشِي
- ٩كَأنَّ على الجَمَاجِمِ مِنهُ نَارًاوأيدِي القَومِ أَجْنِحَةُ الفَرَاشِ
- ١٠كَأنَّ جَوارِيَ المُهْجَاتِ مَاءٌيُعَاوِدُهَا المُهَنَّدُ مِن عُطَاشِ
- ١١فَولَّوا بينَ ذِي رُوحٍ مُفَاتٍوذِي رَمَقٍ، وذِي عَقْلٍ مُطَاشِ
- ١٢ومُنْعَفِرٍ لِنِصْفِ السَّيفِ فيهِتَوارِي الضَّبِّ خَافَ مِنِ احْتِرَاشِ
- ١٣يُدَمِّي بَعْضُ أيدِي الخَيلِ بَعَضًاومَا بِعُجَايَةٍ أثَرُ ارْتِهَاشِ
- ١٤ورائِعُهَا وحِيدٌ لَمْ يَرُعْهُتَبَاعُدُ جَيشِهِ والمُسْتَجَاشِ
- ١٥كَأنَّ تَلَوِّيَ النُّشَّابِ فيهِتَلَوِّي الخُوصِ في سَعَفِ العِشَاشِ
- ١٦ونَهْبُ نُفُوسِ أَهْلِ النَّهْبِ أولَىبِأهْلِ المَجْدِ مِن نَهْبِ القُمَاشِ
- ١٧يُشَارِكُ في النِّدَامِ إذا نَزَلْنَابِطَانٌ لا تُشَارِكُ في الجِحَاشِ
- ١٨ومِن قَبْلِ النِّطَاحِ وقَبْلِ يَأنِيتَبِينُ لَكَ النِّعَاجُ مِن الكِبَاشِ
- ١٩فَيَا بَحْرَ البُحُورِ ولا أُورِّيويَا مَلِكَ المُلُوكِ ولا أُحَاشِي
- ٢٠كَأنَّكَ نَاظِرٌ في كُلِّ قَلْبٍفَمَا يَخْفَى عَليكَ مَحَلُّ غَاشِ
- ٢١أَأَصْبِرُ عَنْكَ لَمْ تَبْخَلْ بِشَيءٍولَمْ تَقْبَلْ عَلَيَّ كَلامَ واشِي
- ٢٢وكَيفَ وأنْتَ في الرُّؤَسَاءِ عِنْديعَتِيقُ الطَّيرِ مَا بينَ الخَشَاشِ
- ٢٣فَمَا خَاشِيكَ لِلتَّكْذِيبِ رَاجٍولا رَاجِيكَ لِلتَّخْيِيبِ خَاشِي
- ٢٤تُطَاعِنُ كُلُّ خَيلٍ سِرتَ فيهَاولَو كَانُوا النَّبِيطَ على الجِحَاشِ
- ٢٥أرَى النَّاسَ الظَّلامَ وأنتَ نُورٌوإنِّي فيهِمُ لإِلَيكَ عَاشِ
- ٢٦بُلِيتُ بِهِمْ بَلاءَ الوَرْدِ يَلْقَىأُنُوفًا هُنَّ أَولَى بالخِشَاشِ
- ٢٧عَليكَ إذا هُزِلْتَ معَ الليالِيوحَولَكَ حينَ تَسْمَنُ في هِرَاشِ
- ٢٨أتَى خَبَرُ الأميرِ فَقِيلَ: كَُرُّوافَقُلْتُ: نَعَمْ، ولَو لَحِقُوا بِشَاشِ
- ٢٩يَقُودُهمُ إلى الهَيجَا لَجُوجٌيُسِنُّ قِتَالُهُ والكَرُّ نَاشِي
- ٣٠وأُسْرِجَتِ الكُمَيتُ فَنَاقَلَتْ بِيعلَى إِعْقَاقِهَا وعَلَى غِشَاشِي
- ٣١مِنَ المُتَمَرِّدَاتِ تَذُبُّ عَنْهَابِرُمْحِي كُلُّ طَائِرَةِ الرَّشَاشِ
- ٣٢ولَو عُقِرَتْ لَبَلَّغَنِي إِلَيهِحَدِيثٌ عَنْهُ يَحْمِلُ كُلَّ مَاشِي
- ٣٣إذا ذُكِرَتْ مَواقِفُهُ لِحَافٍوشِيكَ فَمَا يُنَكِّسُ لانْتِقَاشِ
- ٣٤تُزِيلُ مَخَافَةَ المَصْبُورِ عَنْهُوتُلْهِي ذَا الفِيَاشِ عَن الفِيَاشِ
- ٣٥ومَا وُجِدَ اشْتِيَاقٌ كَاشْتِيَاقِيولا عُرِفَ انْكِمَاشٌ كَانْكِمَاشِي
- ٣٦فَسِرْتُ إليكَ في طَلَبِ المَعَالِيوسَارَ سِوايَ في طَلَبِ المَعَاشِ