الديوان › الزيادات › الراء › [١٤٢]
أفِيقَا! خُمَارُ الهَمِّ نَغَّصَنِي الخَمْرَا◆وَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا
المناسبة: وقالَ يفخرُ بنفسه، ويذُمُّ عَصرَه، ويهجو كافورًا، وأنفَذَها مِن بغداد سنةَ أربعٍ وخمسين وثلاثِ مئةٍ:
اقرأها في الموقع مع الشروح وأدوات الحفظ
- ١أفِيقَا! خُمَارُ الهَمِّ نَغَّصَنِي الخَمْرَاوَسُكْرِي مِنَ الأَيَّامِ جَنَّبَنِي السُّكْرَا
- ٢تَسُرُّ خَلِيْلَيَّ المُدَامَةُ وَالَّذِيبِقَلْبِيَ يَأبَى أَنْ أُسَرَّ كَمَا سُرَّا
- ٣لَبِسْتُ صُرُوْفَ الدَّهْرِ أَخْشَنَ مَلْبَسٍفَعَرَّقْنَنِي نَابًا وَفَرَّيْنَنِي ظُفْرَا
- ٤وفي كُلِّ لَحْظٍ لِي ومَسْمَعِ نَغْمَةٍيُلاحِظُني شَزْرًا ويوْسِعني هُجْرا
- ٥سَدِكْتُ بِصَرْفِ الدَّهْرِ طِفْلًا وَيَافِعًافَأَفْنَيْتُهُ حَزْمًا وَلم يُفْنِنِي صَبْرَا
- ٦أُرِيْدُ مِنَ الأَيَّامِ مَا لا يُرِيْدُهُسِوَايَ وَلَا يَجْرِي بخَاطِرِهِ فِكْرَا
- ٧وأسْأَلُها مَا أسْتَحِقُّ قَضَاءَهومَا كُنْتُ مِمَّن يَطَّبِي حاجَةً قَسْرَا
- ٨ولِي كَبِدٌ مِن رَأْيِ هِمَّتِها النَّوَىفتُرْكِبُنِي مِن عَزْمِها المَرْكَبَ الوَعْرَا
- ٩تَرُوقُ بني الدُّنيا عَجائبُها وَلِيفؤادٌ بِبِيضِ الهِنْدِ لَا بِيضِها يُغْرَى
- ١٠أَخُو هِمَمٍ رَحَّالَةٍ لَا تَزَالُ لِينَوًى تَقْطَعُ البَيْدَاءَ أَو أَقْطَعُ العُمْرَا
- ١١وَمَنْ كَانَ عَزْمِي بَيْنَ جَنْبَيهِ حَثَّهُوصَيَّرَ طُوْلَ الأَرْضِ فِي عَيْنِهِ شِبْرَا
- ١٢صَحِبتُ مُلُوكَ الأرضِ مُغْتَبِطًا بهموفَارقتُهم مَلآنَ مِن حَنَقٍ صَدْرَا
- ١٣ولمَّا رأيتُ العَبْدَ للحُرِّ مَالِكًاأبَيتُ إبَاءَ الحُرِّ مُسْتَرْفِدًا حُرَّا
- ١٤ومِصْرُ لعَمْري أهلُ كُلِّ عَجِيَبةٍولَا مِثْلَ ذا المَخْصِيِّ أُعجُوبَةً نُكْرَا
- ١٥يُعَدُّ إذا عُدَّ العَجَائِبُ أوَّلًاكمَا يُبتَدَى في العَدِّ بالإصْبَعِ الصُّغْرَى
- ١٦فيَا عَجَبَ الدُّنيا ويَا عِبْرَةَ الوَرىويَا أيُّها المَخْصِيُّ مَنْ أُمُّكَ البَظْرَا
- ١٧نُوَيبِيَّةٌ لم تَدْرِ أنَّ بُنَيَّها النْــنُوَيبيَّ دونَ اللَّه يُعْبَدُ في مِصْرَا
- ١٨وَيَسْتَخْدِمُ البِيضَ الكَوَاعِبَ كالدُّمَىوَرُوْمَ العِبِدَّى والغَطَارِفَةَ الغُرَّا
- ١٩قَضَاءٌ مِن اللَّه الكَريمِ أرَادَهألَا رُبَّمَا كانت إرادَتُه شَرَّا
- ٢٠وللَّه آيَاتٌ ولَيسَتْ كَهذِهِأظُنُّكَ يَا كافُورُ آيَتَهُ الكُبْرَى
- ٢١لَعَمْرُكَ مَا دَهْرٌ به أنتَ طَيِّبٌأيَحْسِبُني ذَا الدَّهْرُ أحْسِبُهُ دَهْرَا
- ٢٢وأَكْفُرُ يَا كافورُ حينَ تَلُوحُ لِيفَفَارَقْتُ مُذْ فَارَقْتُكَ الشِّرْكَ والكُفْرَا
- ٢٣عَثَرْتُ بسَيْري نحوَ مِصْرَ فَلا لَعًابِهِ، ولَعًا بالسَّيْرِ عنها ولَا عَشْرَا
- ٢٤وفَارَقْتُ خَيرَ النَّاس قَاصِدَ شَرِّهِموأكرَمَهُم طُرًّا لِأَنْذَلِهم طُرَّا
- ٢٥فعَاقَبَنِي المَخْصِيُّ بالغَدْرِ جَازيًالأنَّ رَحِيلِي كَانَ عَن حَلَبٍ غَدْرَا
- ٢٦ومَا كُنتُ إلَّا فَائِلَ الرَّأيِ لَم أُعَنْبِحَزْمٍ ولَا اسْتَصْحَبْتُ في وِجْهَتي حِجْرَا
- ٢٧وقَدَّرَني الخِنْزيرُ أنِّي هَجَوتُهولَو عَلِموا قد كانَ يُهْجَى بمَا يُطْرَا
- ٢٨جَسَرْتُ على بَيداءِ مِصْرَ ففتُّهاولَم يَفُتِ البيدَاءُ إلَّا مَن اسْتَجْرَا
- ٢٩سَأَجْلِبُها شُعْثَ النَّواصِي مُشِيحَةًتَحُولُ غَدَاةَ النَّقْعِ عن لَونِها غُبْرَا
- ٣٠وأُطْلِعُ بِيضًا كالشُّمُوس مُطِلَّةًإذا طَلَعَتْ بِيضًا وإنْ غَرَبَتْ حُمرَا
- ٣١فَإِنْ بَلَغَتْ نَفْسِي المُنَى فَبِعَزْمِهَاوَإِلَّا فَقَدْ أَبْلَغَتُ فِي حِرْصِهَا العُذْرَا